مغاربة هولندا و كأس العالم

بقلم لحسن بنمريت

تعيش في هولندا جالية مغربية تجاوزت 450.000 نسمة موزعة على المدن الأربعة الكبرى أمستردام , روتردام ,اتريخت ولاهاي اضافة الى المدن الأخرى . وكمثل جميع المغاربة داخل وخارج الوطن,تتابع هذه الجالية مقابلات كاس العالم . ويتفاعل الجمهور بصفة عامة والشباب المغربي بصفة خاصة مع نوع المقابلات وخصوصا لما يكون الفريق الوطني المغربي حاضرا.
المقابلة بين هولندا والمغرب كانت لها صبغة خاصة,فمن جهة نعيش في هذا البلد الذي احتضننا ووفرلنا لقمة العيش , وابناءنا ولدو وترعرعو بين أحضانه, ولنا أصدقاء و زملاء هولنديون كثر, سواء من الجيران أو من السياسيين والموظفين في البلديات والوزارات وكذلك في البرلمان. ومن جهة أخرى هناك الانتماء الى الوطن الأم وبالتالي وجب الوفاء للبلدين .من هنا كان لا بد من تصرف لائق وذا بعد استراتيجي يأخذ بعين الاعتبارهذه الحيثيات.العلاقة بين المملكتين ممتازة وهولندا لها موقف ايجابي من قضيتنا الوطنية.وأي سلوك حضاري من جهتنا يلمع صورتنا و يدعم موقف الأحزاب العريقة التي تدعمنا وتدافع عنا وعن شبابنا ضد الاحزاب العنصرية
بطبيعة الحال ,الامن الهولندي قام باجراءات أمنية احترازية ضد أي شغب أوعنف خصوصا في المدن الكبرى .من جهتنا قمنا بالاتصال بالشرطة المحلية في اطار التنسيق المستمر معها وطلبنا من المسؤولين الأمنيين في روتردام عدم الاحتكاك بالشباب مع ابداء بعض المرونة ولكن في اطار القانون طبعا. نفس الشيء قام به بعض الاخوان الذين يسيرون نوادي الأحياء بأمستردام .اضافة الى هذا,هناك العديد من نوادي الحي التابعة للبلديات رخصت لاستقبال الشباب ولوفي ساعة متاخرة ,حيث تم احتضانهم ومواكبتهم وتابعوا المقابلة بحماس كبيردون أي أحداث تذكر.كانت هذه المقاربة ناجحة الى حد ما وأعطت أكلها,استحسنها المسؤولون الهولنديون وخصوصا رجال الامن والسياسة , واستطعنا أن نوفرأماكن للشباب داخل النوادي لافراغ الشحونة الزائدة لدى البعض منهم دون شغب أو عنف. طبعا كانت فرحة كبيرة بعد انتهاء المقابلة وكانت بعض السيارات تجوب الشوارع باعلام مغربية مع أصوات المنبهات المزعجة . حيث أبدى رجال الأمن بعض المرونة عدا عرقلة السير والسرعة الغيرالمسوح بها .
من جهة أخرى ,عرفت مدينة لاهاي مع الأسف,مناوشات بين بعض الشباب ورجال الأمن – فرقة التدخل السريع – . حيث صرح عامل المدينة السيد » يان فان زانن » لوسائل الاعلام الرسمية بأن رمي رجال الأمن بالحجارة وعرقلة السيرفي المدينة ,اضافة الى اطلاق أنواع من الشهب الاصطناعية الغيرمسموح بها, أمورغيرمقبولة على الاطلاق . تم على اثرها اعتقال بعض الشباب ومن المنتظر اطلاق سراحهم . حيث
أخيرا هناك هدوء تام في كل ارجاء هولندا . وصراحة تعامل الشعب الهولندي بعد خسارة بلدهم بروح رياضية ووعي حضاري, عكس ما يقع في بعض البلدان الافريقية والعربية .أما المحللون والرياضيون فانهم أشادو بقوة الفريق الوطني المغربي وتكلمو بايجابية سواء على القنوات التلفزيونية الرسمية أوالجرائد المكتوبة . نتمنى حظا وافرا لفريقنا الوطني المغربي فيما تبقى من المقابلات كما سنبقى مواكبة شبابنا قدر المستطاع والتنسيق مع المسؤولين حفاظا على سمعة جاليتنا.
التقليل من الاحتقان خصوصا وأن هناك أزمة خانقة للسكن بسبب الأوليات والأسبقية التي تعطى للاجئين الأوكرانيين والسوريين مما يجعل الشباب الهولندي والمغربي وغيرهم من المقبلين على الزواج ناقمون على المجتمع ويعيشون حالة من القلق وطول مدة الانتظار اضافة الى قلة فرص الشغل .



Aucun commentaire