Home»Débats»ازدواجية المعايير

ازدواجية المعايير

0
Shares
PinterestGoogle+

ذة.سليمة فراجي


الانتصار لحرية التعبير والدفاع المستميت عن العدالة بنفس المبدأ، بغض النظر عن الدولة المعنية.
أثار الحكم الصادر في المغرب والقاضي بإدانة المؤثرة الفرنسية الجزائرية ياس نوبيل موجة من الغضب ودعوات إلى مقاطعة المغرب.
لكن أين كانت هذه الأصوات عندما تم توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال ثم الحكم عليه في الجزائر بالحبس مدة خمس سنوات تبعا لتصريحه الذي تم تكييفه انه « مساس بوحدة التراب الوطني ». جاءت الإدانة إثر تصريحات أدلى بها تبنى فيها موقفاً مؤيداً للمغرب بخصوص الحدود.
وأين كانت عندما حُكم على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز بعقوبة سجنية ثقيلة في الجزائر، وهو الحكم الذي انتقدته عدة منظمات دولية معنية بحرية الصحافة؟
ولماذا لم نشاهد في هاتين القضيتين نفس الحملات الإعلامية، ، ونفس الدعوات إلى المقاطعة؟
علما ان القانون الجنائي المغربي، شأنه شأن قوانين العديد من الدول، يعاقب على التشهير، ونشر الأخبار الزائفة، وإهانة المؤسسات، وكل ما من شأنه المساس بالنظام العام. وقد اعتبرت العدالة المغربية أن التصريحات التي نشرتها المؤثرة تدخل ضمن هذه الأفعال التي يجرمها القانون. ويمكن لأي شخص أن يناقش مدى تناسب العقوبة، لكن لا أحد فوق قوانين الدولة التي يوجد فوق ترابها.
إذا كنا ندافع عن حرية التعبير، وعن الحق في محاكمة عادلة، وعن احترام الحقوق، فيجب أن نطبق هذه المبادئ على الجميع، سواء تعلق الأمر بالمغرب أو الجزائر أو أي دولة أخرى، دون ازدواجية في المعايير.
فالمصداقية تبدأ من الحياد بدل الميل بمكيالين . أما استهداف دولة واحدة مع تجاهل قضايا في قمة الخروقات والانتهاكات في دول أخرى، فإنه يعطي الانطباع بأن ردود الفعل تحكمها الحسابات السياسية أكثر مما تحكمها المبادئ العالمية للعدالة

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *