قطار وجدة

رمضان مصباح
اثَّاقلَ حتى خِلتُهُ يركبُ = كتِفي ،و الروحُ مِنِّي تصَبَّبُ
والصَّافراتُ عُواءٌ جائعٌ = فهلْ ركبنا، أمْ نُقطَّع ونُنهبُ
يارُكبتيَّ تحمَّلا هذا الذي = زرعَ الكآبة كلَّها ويُعذِّبُ
والليلُ أرخى والرباطُ بعيدةٌ = فهلْ لي بنوم والحديدُ يُضرَّبُ
وإذا تثَعبنَ يلتوي مُتبجِّحا = والحامِلات بطونُهنَّ توثَّبُ
ويعلو في القاطرات نحيبُهم = صِبيةٌ جاعوا ،وأينَ المشْربُ؟
اذا خِلتَه هبَّ يطاردُ سكَّةً = صَمَّ المسامعَ، والأنوفُ تعاتبُ
يدخِّن نفطَه بشراهةٍ = بلا شبَعٍ ، ولا المَحطةُ تَقرُبُ
ويُزعِجك الأنينُ كأنما = َيرْثي الحديدُ قِطارَهُ يَتحَسَّبُ
ليومٍ ينالُ فيه تقاعُدا = ويُركبُ البرقُ شُعاعًا يُلهِبُ



Aucun commentaire