Home»Débats»إصرار « الجزيرة » على الإساءة للمغرب!

إصرار « الجزيرة » على الإساءة للمغرب!

0
Shares
PinterestGoogle+

      من المفارقات الغريبة التي يصعب تفسيرها، أنه في الوقت الذي ما انفكت فيه دولة قطر الشقيقة تؤكد دعمها الثابت لوحدة المغرب الترابية، وتحرص على تأييد المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء، الذي قدمه إلى الأمم المتحدة منذ عام 2007. والذي جرى تأكيده في القرار الأممي 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والقاضي بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الأنجع للنزاع المفتعل منذ حوالي خمسة عقود…

      تصر قناة « الجزيرة » القطرية على التمادي في الإساءة للمغرب ومعاكسته، من حيث عرض خريطته مبتورة من صحرائه في أكثر من مناسبة، بث تقارير مضللة وذات طابع استفزازي ومشكك، وإثارة الجدل بتغطياتها التي تعتبر منحازة ومضرة بصورته، من خلال تعمدها الاستمرار في ممارسة التضليل البصري والرمزي في بياناتها وخرائطها، فضلا عن الترويج الدائم لعديد المغالطات القانونية والسياسية والرياضية لفائدة أطراف معادية.

      ذلك أنه مباشرة بعد إعلان لجنة استئناف العقوبات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم مساء يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عبر موقعها الرسمي عن قبول الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكلا وموضوعا، مع إلغاء قرار لجنة الانضباط السابق، واتخاذها في ذات الوقت قرارا يقضي بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية برسم عام 2025 من السنغال وتتويج المغرب، معتبرا المنتخب السنغالي خاسرا بسبب الانسحاب من رقعة الملعب دون إذن من الحكم، مع اعتماد نتيجة (3/0) لصالح المنتخب المغربي تطبيقا للمادة 84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية، حيث يندرج سلوك منتخب السنغال ضمن نطاق المادتين 82 و84 من قانون البطولة.

      حتى ثارت ثائرة الخصوم ومختلف الجهات المعادية للمغرب، التي بدا واضحا مدى افتقارها إلى القدرة على المواجهة بالحجة، ولم تجد أمامها عدا اللجوء إلى ما اعتادت عليه من مناورات وأساليب قذرة، سعيا إلى محاولة التضليل، خلط الأوراق وتزييف الحقائق. وهو ما أقدمت عليه قناة « الجزيرة » إثر تبنيها لروايات مفبركة، يروج لها بعض الأشخاص من داخل الجزائر ومصر تحديدا، الذين بدوا سنغاليين أكثر من السنغاليين أنفسهم، ولاسيما عندما أرادت بكل وقاحة التشكيك في شرعية فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا عام 1976، بدعوى انسحاب غينيا في محاولة يائسة لتبرير « فضيحة » المنتخب السنغالي أمام المنتخب المغربي تحت أضواء عدسات الكاميرات، خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي استضافها المغرب في الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى غاية 18 يناير 2026.

       فالقناة القطرية التي كانت بالأمس القريب تتربع على قلوب عشرات الآلاف من المشاهدين المغربة، سرعان ما فقدت مصداقيتها بعد أن قررت فجأة ودون سابق إشعار التموقع في « الاتجاه المعاكس » عبر تغطيات منحازة ومتحاملة على المغرب، باعتمادها خطا إعلاميا تعوزه أدنى مقومات المهنية والتوازن، بعيدا عن الموضوعية والالتزام بأخلاقيات المهنة. إذ بدل امتلاكها الشجاعة المهنية للاعتذار عن انزلاقها وتعمدها تغييب الحقيقة التاريخية الموثقة في أرشيف « الكاف »، مفضلة التماهي مع تلك الحملة الإقليمية الممنهجة والرامية إلى التشويش على القرارات القانونية للجنة الاستئناف بالكاف، سارعت دون حياء وفي الخفاء إلى حذف منشوراتها الكاذبة من منصاتها الرقمية، وذلك فور إصدار الاتحاد الغيني بيانا رسميا يكذب فيه بشكل واضح ما يتم الترويج له من مغالطات.

      إذ أنه وبخصوص نهائيات كأس أمم إفريقيا لعام 1976 التي جمعت بين المنتخبين المغربي والغيني، وانتهت بالتعادل الإيجابي (1/1) بأديس أبابا، جاء في بلاغ رسمي للاتحاد الغيني لكرة القدم أنه لم يتقدم بأي إجراء لدى المحكمة الرياضية الدولية « طاس » أو لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك خلافا لما تم تداوله من افتراءات في الأيام الأخيرة عبر بعض المنصات وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف بأن ما يروج له من تحرك غيني للطعن في نتيجة المباراة لا أساس له من الصحة، كما أن المعطيات الواردة لا تعكس موقف الاتحاد الغيني، ثم إن نظام المنافسة لم يكن حينها يعتمد على مباراة نهائية، بل على مجموعة نهائية تحسم بنظام البطولة المصغرة، وأن المغرب أنهى تلك المرحلة في الصدارة وتوج باللقب القاري، فيما احتلت غينيا الصف الثاني.

      ألم يكن حريا بقناة الجزيرة أن تتحرى الدقة قبل المجازفة بنشر أخبار زائفة، وأن تعمل على استقصاء آراء الشخصيات الرياضية ذات المصداقية من قبيل المدرب السابق للمنتخب الجزائري جمال بلماضي، الذي أكد أن قرار لجنة الاستئناف بالكاف، القاضي بتتويج المنتخب المغربي بطلا لكأس أمم إفريقيا 2025 على حساب المنتخب السنغالي، كان قرارا منصفا رغم الجدل الذي رافق توقيت صدوره، مشددا على أن ما حدث من لدن السنغاليين خلال النهائي يضر كثيرا بصورة كرة القدم الإفريقية، وأن عدم اتخاذ قرارات صارمة في مثل هذه الحالات من شأنه فتح المجال أمام المزيد من الفوضى؟

      فعلى الواقفين خلف هذه الأكاذيب والمغالطات، أن يعلموا جيدا أن المغرب أقوى من تهز عرشه الشامخ رياح المهاترات، لاسيما في ظل تزايد المواقف المؤيدة لقرار لجنة استئناف العقوبات بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وبعد ما أقدم عليه موقع هذا الأخير من تحديث رسمي لموقعه، الذي أكد تتويج المغرب باللقب، إلى جانب اعتماد المنصات العالمية لنتيجة (3/0) لصالح المغرب ضد السنغال.

اسماعيل الحلوتي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *