السنغال تمنح المغرب « هدية العمر » في ردهات الطاس!

الصحفي تقي الدين تاجي
يبدو أن الإخوة في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ومن حيث أرادوا محاصرة المغرب قانونياً، قدموا لنا هدية على « طبق من ذهب » لم نكن لنحلم به.
قراءة بسيطة في بلاغ محكمة التحكيم الرياضي (CAS) الصادر اليوم، تكشف عن خطأ استراتيجي فادح ارتكبه « أسود التيرانجا » خارج الملعب. فبدلا من توجيه مدفعية استئنافهم نحو « الكاف » باعتبارها الجهة التي أصدرت قرار فوز المغرب بنتيجة (3-0)، اختار السنغاليون إقحام « الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم » كطرف مدعى عليه (Intimé) في القضية.
لماذا هذه « هدية » ومكسب للمغرب؟
لو اقتصرت الدعوى ضد « الكاف »، لكان المغرب مجرد « طرف مستفيد » ينتظر ما ستسفر عنه المواجهة. أما الآن، فقد منحوا الجامعة الحق القانوني الكامل في الدفاع عن مصالحها، وتقديم دفوعاتها، والاطلاع على كل تفاصيل الملف « بصفتها أصيلة » لا تابعة.
فضلا عن ذلك، وبوجود المغرب كطرف مباشر، ستتحول الجلسات إلى مواجهة الحجة بالحجة. وخلف الجامعة المغربية جيش من الخبراء القانونيين الذين يعرفون كيف يحولون هذا « الاستدعاء » إلى فرصة لتثبيت أحقية المغرب باللقب بقوة القانون الدولي.
هذا طبعا دون أن ننسى ، أن السنغال ستجد نفسها الآن ملزمة بمواجهة جبهتين؛ جبهة « الكاف » التي ستدافع عن شرعية قرارها، وجبهة « الجامعة المغربية » التي ستدافع عن استحقاقها الميداني والقانوني.
باختصار.. السنغال، ومن حيث لا تدري، فتحت للمغرب باب « الطاس » ليدخل بصفة « الخصم القوي » الذي يملك حق الرد والطعن والتدخل في كل شاردة وواردة، وهو وضع يجعل موقف المغرب أقوى بكثير مما لو كان مجرد « طرف ثالث » يراقب من بعيد.
شكراً لاتحاد السنغال على هذه الروح الرياضية… القانونية! المغرب لا يحتاج فقط لمن يدافع عنه، بل يحتاج لفرصة ليثبت للعالم أن « المونديال الإفريقي » مغربي بامتياز، شكلاً ومضمونا وقانونا.
منقول




Aucun commentaire