Home»Débats»الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و رهان استعادة ثقة المواطنين

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و رهان استعادة ثقة المواطنين

0
Shares
PinterestGoogle+

لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
بيان اتحاديي اوروبا

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و رهان استعادة ثقة المواطنين

نحن الموقعون اسفله، مناضلون اتحاديون بالمهجر، نتابع بقلق بالغ ما يعرفه حزبنا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من تحولات عميقة مست جوهر هويته النضالية ومكانته الوطنية. وإذا كان المؤتمر الوطني الثاني عشر، المنعقد أيام 17 و18 و19 أكتوبر 2025، محطة كان يُفترض أن تؤسس لانبعاث ديمقراطي جديد يعيد للحزب أدواره التاريخية كقوة وطنية تقدمية حاملة لمشروع ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز الوحدة الوطنية، فإن السياق الذي انعقد فيه، وطبيعة التحضير له، والمخرجات التي أفرزها، عمّقت الإحساس بخيبة الأمل لدى فئات واسعة من المناضلات والمناضلين.
لقد شهدت المرحلة السابقة تهميشاً لأطر اتحادية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وإقصاءً لطاقات تنظيمية وازنة، وتحويلاً لعدد من المؤتمرات الإقليمية إلى محطات شكلية خالية من النقاش الديمقراطي الحقيقي حول هوية الحزب واختياراته الاستراتيجية. كما غاب التداول الحر والمسؤول بشأن تقييم التجربة السابقة، واختُزل المؤتمر في محطة لتكريس أمر واقع تنظيمي عبر عملية انتخابية افتقدت لشروط التنافس الفعلي والمشاركة الواسعة.
وبعد مرور أزيد من مائة وعشرين يوماً على محطة بوزنيقة، تتأكد مظاهر التراجع وفقدان البريق السياسي والتنظيمي، وانحسار جاذبية الحزب لدى النخب والفعاليات المجتمعية، مقابل ضيق الأفق السياسي والانشغال بهواجس تدبير المواقع بدل بلورة مشروع مجتمعي تقدمي واضح.
غير أن أزمة الحزب اليوم ليست تنظيمية فقط، بل هي في جوهرها أزمة سياسية وإيديولوجية عميقة. فقد ارتبطت المرحلة الأخيرة بأخطاء استراتيجية كبرى، من أبرزها:
– ارتباك في التحالفات السياسية وغياب وضوح في التموقع داخل الحقل السياسي؛
– غموض في تحديد موقع الحزب من السلطة، بين المشاركة النقدية والمعارضة، دون بلورة خط سياسي متماسك؛
– ضعف أداء الحزب في المعارضة وغياب خطاب قوي يعبر عن انتظارات الفئات الشعبية؛
– ابتعاد متزايد عن النضالات الاجتماعية والقضايا المطلبية، بما أفقد الحزب صلته التاريخية بالطبقات الوسطى والعمالية وبالقوى الحية للمجتمع.
لقد أدى هذا المسار إلى تآكل الرصيد الرمزي للحزب، وإلى انفصال تدريجي عن قاعدته الشعبية وعن الشباب الاتحادي، بما انعكس سلباً على مصداقيته وصورته كحامل للمشروع التحرري ديمقراطي الاشتراكي.
ويزيد من عمق الأزمة إعلان الأخ عبد الهادي خيرات اختياره الترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الداخلي، وتؤكد أن أسئلة المحاسبة والمراجعة والنقد الذاتي لم تعد تحتمل التأجيل.
كما نؤكد رفضنا القاطع لمنطق التفرج على إبعاد الحزب عن أطره التاريخية وتقزيم مكانته الوطنية وحصر دوره في مجرد تأثيث للخريطة السياسية، في تنكر غير مقبول لتضحيات الحركة الاتحادية الأصيلة ولمسار طويل من النضال في سبيل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. إن محاولات مأسسة النسيان، إلى حد محو رمزية الشهداء والقادة من الذاكرة التنظيمية، تمثل مساساً خطيراً بالهوية الاتحادية وبالوفاء المستحق لمن صنعوا مجد الحزب بتضحياتهم الجسام.
وانطلاقاً من روح المسؤولية التاريخية، فإننا نوجّه هذا النداء إلى:
– القيادات السابقة للحزب، باعتبارها جزءاً من ذاكرته وخبرته التراكمية؛
– المناضلين النقابيين في مختلف الإطارات
العمالية والمهنية؛
– المثقفين و الباحثين و الفاعلين المهتمين بالشأن الاتحادي
– الشباب الاتحادي، بوصفه طاقة التجديد والأمل؛
– تنظيمات الحزب في الخارج، التي تظل جزءاً أصيلاً من نسيجه التنظيمي والسياسي.
إن إنقاذ المسار الاتحادي يقتضي إعادة بناء سياسية شاملة، تستعيد وضوح الهوية الاتحادية و اليسارية للحزب، وتجدد خطه التقدمي، وتعيد تحديد موقعه من السلطة والمعارضة على أساس الاستقلالية والالتزام بقضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وعليه، فإننا نعتبر أن المدخل الضروري لتصحيح المسار يتمثل في:
– الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي ديمقراطي وتعددي، وفق ما يتيحه القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، من أجل إعادة الشرعية للمؤسسات الحزبية على أساس تنافسي شفاف؛
– إطلاق دينامية وطنية للحوار عبر تنظيم لقاءات محلية، إقليمية، جهوية ووطنية مفتوحة أمام كافة الاتحاديات والاتحاديين، داخل الوطن وخارجه، لتدارس الأزمة واقتراح مخارج عملية لها؛
– فتح نقاش سياسي وإيديولوجي شامل حول هوية الحزب ومشروعه المجتمعي وآفاقه الاستراتيجية، بما يرسخ اختياره الديمقراطي والتقدمي؛
– إرساء آليات واضحة للمحاسبة والتقييم الموضوعي للمرحلة السابقة، تكريساً لثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة؛
– إفراز قيادة اتحادية تحظى بثقة القواعد والمناضلين، وقادرة على إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد والمسؤول، واستعادة بريق الحزب ومصداقيته.
إن إنقاذ المسار الاتحادي ليس شأناً تنظيمياً ضيقاً، بل هو مسؤولية تاريخية تجاه القوى الشعبية والتقدمية، وتجاه مستقبل المغرب الديمقراطي. ومن هذا المنطلق، ندعو كافة الاتحاديات والاتحاديين إلى الانخراط الواعي والمسؤول في ورش الإصلاح الشامل، دفاعاً عن وحدة الحزب، وصوناً لذاكرته النضالية، واستعادةً لدوره الطليعي في خدمة الوطن والمواطنين.

التوقيعات الاولية:
ادم بوبل
احمد فراعي
أنوار الزرهوني
البشير حمري
براهيم فردوس
بوشعيب البوصيري
حاتم بلو
خالد لغماري
سعيد زغلول
شكيب بوعلو
صلاح الدين المنوزي
عبدالحفيظ امازيغ
عبدالعاطي عاطف
عبدالاله امحضار
عبدالمولى البصراوي
عثمان شهير
عمر العبادي
فوزية مبرور
غشوة لعصب
مبارك بودرقة
نجيب ابوسائر
وديع ازناك

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *