Home»Débats»أيها الجزائريون هذه مأساتكم الحقيقية: عقدة أمغالا 1976: حين يرهن « الجنرال الأسير » مستقبل شعب ليداوي جرح كبريائه.

أيها الجزائريون هذه مأساتكم الحقيقية: عقدة أمغالا 1976: حين يرهن « الجنرال الأسير » مستقبل شعب ليداوي جرح كبريائه.

1
Shares
PinterestGoogle+

أيها الجزائريون هذه مأساتكم الحقيقية

:
عقدة أمغالا 1976: حين يرهن « الجنرال الأسير » مستقبل شعب ليداوي جرح كبريائه.
اعده للنشر الدكتور سدي علي ماءالعينين ،اكادير،فبراير2026.
تعد معركة أمغالا الأولى عام 1976 نقطة تحول مفصلية في الوجدان العسكري والسياسي للقيادة الجزائرية الحالية، وهي الواقعة التي يرى الكثير من المحللين أنها تحولت من مجرد هزيمة تكتيكية إلى عقدة نفسية عميقة تلقي بظلالها على صناعة القرار في قصر المرادية وقيادة الأركان، حيث لا يمكن قراءة المشهد السياسي الراهن في الجزائر بمعزل عن التاريخ الشخصي لرموز السلطة وعلى رأسهم سعيد شنقريحة، إذ إن وقوعه أسيرا في يد القوات المسلحة الملكية خلال تلك المعركة لم يكن مجرد حادث عابر في مسيرة جندي بل كان جرحا للكبرياء العسكري الشخصي تغلغل في عقيدته الأمنية تجاه الجار الغربي، وهذه النازلة أنتجت ما يمكن تسميته بسياسة الانتقام المؤجل فبدل أن تسعى القيادة إلى بناء اتحاد مغاربي قوي انصبت الجهود لعدة عقود على استنزاف المغرب عبر ملف الصحراء ليس إيمانا بمبادئ تقرير المصير كما يروج بل رغبة في كسر التفوق الميداني الذي أثبته المغرب في السبعينيات، وإن المواقف المتشنجة وقطع العلاقات وإغلاق الأجواء ليست إلا تجليات لمرارة قديمة لم تندمل يحاول جيل أمغالا تصفيتها اليوم وهو في سدة الحكم.
وبينما يتطلع العالم نحو التكتلات الاقتصادية والتعاون التكنولوجي يجد الشعب الجزائري الشقيق نفسه مقيدا بأجندة عدائية لا تخدم مصالحه الحيوية، فهذا الشعب الذي يمتلك طاقات بشرية هائلة وثروات طبيعية وتاريخا نضاليا مشرفا يستحق قيادة تتطلع إلى المستقبل لا قيادة تعيش حبيسة خنادق عام 1976، حيث إن استمرار دوامة العقدة التي يعاني منها سعيد شنقريحة تجاه المغرب تهدر فرصا تاريخية للتنمية المشتركة، فالشعب الجزائري يستحق التحرر من فوبيا العدو الكلاسيكي التي تستخدم لتبرير الأزمات الداخلية وبناء اقتصاد متحرر من لغة السلاح والتهديدات المستمرة وفتح الحدود وصلة الرحم مع إخوتهم في المغرب بعيدا عن حسابات القادة الشخصية، فالخروج من هذه الدوامة يتطلب شجاعة سياسية تقر بأن مصلحة الشعوب أبقى وأسمى من الأنا العسكرية، والمغرب بمبادراته المتكررة لطي صفحة الماضي ويده الممدودة يضع الكرة في ملعب القيادة الجزائرية للتحرر من إرث الهزيمة النفسية، وفي نهاية المطاف لن يرحم التاريخ من رهن مستقبل جيل كامل ليداوي جرحا شخصيا أصيب به في ميدان القتال قبل نصف قرن فالجزائر بمكانتها وثقلها تستحق أن تقاد بعقلية الدولة القوية لا بعقلية الأسير الناقم.
منقول

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *