حين تُهزم الروح الرياضية قبل المنتخب المغربي بين الـVAR والانسحاب عندما يتم تجاوز الضوابط

ذة.سليمة فراجي
لم تكن هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره السينغالي مجرد خسارة رياضية عابرة، بل كانت مناسبة كشفت عن اختلالات سلوكية وأخلاقية خطيرة لدى بعض المنافسين تمس جوهر الروح الرياضية التي يفترض أن تقوم عليها كرة القدم.
وبغض النظر عن مرارة الإقصاء وخيبة الأمل التي أصابت كل مغربي، فإن ما لفت الانتباه أكثر هو المشهد غير المقبول الذي رافق المباراة. فبعد أن أكد نظام الـVAR صحة ضربة الجزاء لصالح المنتخب المغربي، فوجئ الجميع بانسحاب المنتخب السينغالي نحو غرف تبديل الملابس في تصرف يتعارض كليًا مع أبسط قواعد الاحترام والانضباط الرياضي.
الأخطر من ذلك كان سلوك بعض الجماهير السينغالية التي لجأت إلى تخريب مدرجات ملعب مولاي عبد الله أمام أعين الكاميرات والعالم، في مشهد مؤسف لا يليق بمنافسة قارية ولا بتاريخ كرة القدم الإفريقية. لقد بدا الأمر وكأنه موجة غضب موجهة ضد المغرب، أكثر منه احتجاجًا رياضيًا مشروعًا.
هذه الأحداث خلقت تشويشًا نفسيًا واضحًا على لاعبي المنتخب المغربي، وكسرت إيقاع المباراة، وأثرت على التركيز الذهني والأداء داخل الملعب. فكيف يمكن لفريق أن يحافظ على هدوئه وسط فوضى وانسحابات واحتجاجات وشغب جماهيري؟
قد تكون معلوماتي محدودة في تفاصيل التحكيم أو قوانين كرة القدم، لكن ما رأيته بعيني كان كافيًا لأدرك أن ما حدث تجاوز حدود التنافس الشريف وتحول إلى مساس بقيم الاحترام المتبادل.
ومع ذلك، ورغم كل شيء، يبقى شعوري الأعمق هو الفخر بوطني وبمنتخبنا الذي قاتل حتى اللحظة الأخيرة بشرف وكرامة. كرة القدم هزيمة وانتصار، لكن الأخلاق لا ينبغي أن تُهزم أبدًا.
المجد للمغرب، والاحترام والأصل الطيب ومكارم الاخلاق والسلوك الحضاري قبل الفوز دائمًا





Aucun commentaire