عندما يجتمع الجهل والغرور وانعدام الأخلاق الرياضية…لاعب المنتخب الجزائري يقدم صورة بشعة عن فريقه وعن بلده وعن مواطنيه

المختار عويدي

عندما يجتمع الجهل والغرور وانعدام الأخلاق الرياضية، فلا يمكن سوى أن ينتج مثل هذا السلوك المنحط الذي صدر عن لاعب المنتخب الجزائري محمد أمين عمورة بعد نهاية مباراة منتخب بلاده ومنتخب الكونغو الديمقراطية بإقصاء هذا الأخير. حيث لم يجد هذا اللاعب أكثر ما يفجر به جهله وغروره وقبحه، ويستعرض به انحطاط أخلاقه الرياضية وانعدام احترامه، غير التوجه إلى جناح مناصري المنتخب الكونغولي، الذي كان يتوسطه أيقونة الجمهور شبيه ومشخص صورة الزعيم الإفريقي باتريس لومومبا السيد ميشيل نكوكا مبولادينغا، حيث قام اللاعب عديم الإحترام بتفريغ كم هائل من السخرية بالجمهور الكونغولي، وتحديدا بأيقونته المشجع المحترم « التمثال »، شبيه لومومبا، وذلك باستعراض حركات مستفزة مقززة، تنم على قدر كبير من الإنحطاط والوضاعة الأخلاقية، تهدف تبليغ رسائل مشحونة بالكراهية والحقد.
فهو بذلك لم يحترم – كما تقتضي أخلاق الرياضة – شعور جمهور حزين لأجل إقصاء فريق بلاده. لا ولم يحترم كذلك لا الحمولة التاريخية الكبيرة التي كان يجسدها وقوف السيد مبولاندينغا طيلة المباريات، بكل الطيبة والإحترام والإلتزام اللازم، على شكل تمثال للزعيم الكونغولي باتريس لومومبا. ولا إجهاشه بالبكاء لخروج منتخب بلاده من البطولة. ومن جهة أخرى، قدم اللاعب عديم الإحترام صورة بشعة لفريقه الرياضي ولبلده ومواطنيه، ستظل أرشيفات الكان والرياضة عموما تحتفظ بها كأثر سيء حقير، شاب أحداث دورة الكان الرائعة بالمغرب..!
ومن غريب الأمور أن المشجع « التمثال » السي مبولاندينغا لم يصدر عنه أبدا طوال أيام البطولة ما يمكن أن يسيء لأي جهة، لا بل انه انفرد بأسلوب تشجيع فريد راق غير معتاد ولافت للنظر، يحمل رسائل رمزية رفيعة لا تقتصر على تكريم زعيم بلاده لومومبا فقط، بل تهم مجموع القارة التي عانت شعوبها الويلات مع بطش وطغيان الإمبريالية والإستعمار الغربي.
حتما ستنتهي البطولة في النهاية بمنتخب فائز واحد، وستعود كل المنتخبات والجماهير الرياضية إلى أوطانها، حاملة أجمل الذكريات عن البلد المنظم وعن فرص لقاءاتها وتعارفها وتواصلها من الآخرين. وسيمثل السيد مبولاندينغا واحدا من الشخصيات الرائعة التي ميزت هذه الدورة، سيحتفظ لها الجميع بقدر كبير من الإحترام والإعجاب والإشادة. وسيرمى إسم اللاعب سيء الذكر في مزبلة تاريخ هذه الدورة، وسيتذكره الجميع كنقطة سوداء شابت الدورة ولطختها.
ولله في خلقه شؤون وحكم…!!المختار عويدي





Aucun commentaire