Home»Débats»كيف استطاع الكاتب الروسي فيودور دوتسوفسكي أن يقوم بتصريف وضعه النفسي الاجتماعي البئيس الى حافز من بين أكبر الحوافز على الإبداع الأدبي

كيف استطاع الكاتب الروسي فيودور دوتسوفسكي أن يقوم بتصريف وضعه النفسي الاجتماعي البئيس الى حافز من بين أكبر الحوافز على الإبداع الأدبي

2
Shares
PinterestGoogle+

عزيز باكوش


في عام 1864 نشر شاب روسي نبيه وذكي وثوري للغاية رواية أسماها  » رسائل من العالم السفلي » ورغم أنه كان يعاني من مشاكل صحية ناتجة عن مرض « الصرع » ورثه عن والده ، فإن الشاب كان يمتلك قدرات عالية في التحليل الفلسفي ،والنظرة الثاقبة للأشياء . لقد كان أحد أهم الأصوات الأدبية المقروءة والمسموعة في روسيا القرن التاسع عشر . وقد ساهمت حالة العوز المادي في تدهور حالته الاجتماعية ، لا سيما بعد أن زج به في المعتقل ، وصدر في حقه حكم بالإعدام بسبب نشاطاته المعارضة المكثفة، وانتمائه إلى تجمعات سياسية ثورية مناهضة للحكم القيصري ،لكنه حصل على العفو في أخر لحظة ، وتم تغيير الإعدام إلى النفي أربع سنوات إلى سيبيريا . وهناك في منفاه السيبيري الخانق سيسجل أدق تفاصيل معاناته النفسية وأطوار حياته المأساوية البالغة القسوة ،ضمنها بروعة فائقة التصور في روايته الملهمة « منزل الموتى » التي نشرها عام 1861.
ورغم أن هذا الشاب الروسي كان غاية في الذكاء ومثال يحتذى في التفوق بين أقرانه وخريج كلية الهندسة ،إلا أنه لسبب ما ،كان يكره الخدمة العسكرية التي سيجبر لاحقا على أدائها بعد تخرجه من الجامعة مباشرة . فقد كان فيودور دوتسوفسكي مشاغبا وله قدرة على المواجهة والتحديات ، ومدمنا للغاية على القمار، وكان ذلك سببا رئيسيا لتدهور بشكل لافت في حالته المادية . وكما هو شأن العباقرة الملهمين . فقد استطاع أن يجعل من هذا الوضع النفسي الاجتماعي البئيس حافزا من بين أكبر الحوافز على الإبداع الأدبي . بل كان السبب الرئيسي الذي دعاه إلى كتابة روايته الملتاعة  » المقامر » وهي رواية بإجماع النقاد والمهتمين بالأدب ،صورة نابضة تعكس تقلبات وويلات المجتمع الروسي جراء الاضطرابات السياسية والاجتماعية في القرن التاسع عشر ، فقد كتب روايته المقامر تحت ضغوط معينة لعل أبرزها سداد الديون المتراكمة عليه.وقد نجح في ذلك إلى حد كبير .
ولعل هذا ما دفع باليونيسكو اعتماده عام 2021 عاما للأديب والروائي الروسي فيودور دويتسوفسكي (11 نونبر 1821-9 فبراير 1881) . احتفاء بالذكرى المئوية الثانية لميلاده . وهو تقدير واحتفاء بالغ الأهمية بنموذج بشري ليس للقراء في روسيا وحدها فحسب ،وإنما للمولوعين بالأدب والحياة في العالم كله .
في روايته « رسائل من العالم السفلي » يقدم لنا دوستويفسكي صورة من الحياة الروسية في نهايات القرن التاسع عشر، حين كان على المواطن الذي يتوفر على مؤهلات معرفية عليا ،وشكل اعتباري مميز في الهرم الاجتماعي أستاذ تعليم جامعي أن يعمل في وظيفة عادية، كي يؤمن قوت يومه، في حين أن إدراكه ووعيه بذاته وبالمحيط والحياة المجتمع أكبر بكثير من عمله، وما ينجز لحياته من مجد شخصي. عندما تقرأ لدوتسويفسكي في هذه المرحلة بالذات ، تعرف نظرة البطل الحقيقية لذاته والعالم من حوله ، تدرك كيف يصير المال محورا في حياة الإنسان، وما قد يفعله الانتقام به. وكيف يعالج مشاكل « ليزا  » شابة لطيفة وجذابة تعرف عليها صدفة في إحدى الغرف الرثة ، وقد سقطت في العالم المظلم لبطرسبورغ، وظلت تحلم بالخروج منه ، وإذا كان الألم هو الشيء المركزي في حياة البطل ، إن كان جسديًا أو نفسيًا؛ فإن الرجل استطاع بذهاء أن يتصالح مع آلامه تلك، يسخر منها مرة ، ويستوطن حبكتها الدرامية بحياة حتى درجة المتعة ، وهو على هذا الحال مثل ساحر يبهر ، ويستخرج من الأشياء والمواقف ابتكارات تساعده على مواجهة العالم والتغلب عليه التفكيربنجاسة
الوعي المفرط مرض العصر المستمر، والذي يجعل البعض يبتكرون مغامراتهم الفردية، ويعيشونها بطريقة مختلفة، ويخرجون منها أيضًا بنتائج مختلفة، المغامرة هنا هي مغامرة ، انتقام، ولكن هل يحدث الانتقام حقًا أم أنَّ الوعي ينتصر ولا يضرب البطل رأسه في حائط كي يهدأ الثور الهائج بداخله؟؟؟ أم أنّه يختار أن يكون الجاحد على
قدمين ؟؟!
نصف البأس ونصف الإيمان ونصف اليقين مفردات تستنزف عقل الإنسان الواعي وعيًا مختلفا عن محيطه العادي. وعيا يجعله هو نفسه بين الحقد والمحبة، يعيش التيه، بحثا عن سبيل يصـل بـه إلـى النور في آخر نفق عتمة النفس.
مقتطفات من رواية رسائل من تحت الأرض فيودور دوستويفسكي
 » لم أستطيع أن أكون حقودا أو طيب القلب، ولا نذلا ولا أمينا ولا بطلا أو حشرة. إنني أعيش حياتي الآن في هذه الزاوية مهينا نفسي بمؤاساة حاقدة غير مجدية تتمثل في قولي لها : إن الذكي لا يمكنه ان يكون شيئا خطيرا، وأن الأحمق وحده هو الذي يمكنه أن يكون أي شيء  »
 » ترى ما الذي يستطيع أن يتحدث به الإنسان السوي ويحس بأعظم المتعة ؟
– الجواب: أن يتحدث عن نفسه  »
 » أقسم لكم أيها السادة أن شدة الإدراك مرض – مرض حقيقي  »
 » إنني مقتنع تماما بأن الإدراك الشديد، أو أي نوع من الإدراك، هو في الحقيقة مرض  »
 » إن حياة الإنسان المؤلوفة لا تتطلب منه أكثر من إدراك الإنسان العادي، أي نصف أو ربع الإدراك الذي يتمتع به الإنسان المثقف في هذا القرن  »
 » لقد تعودت دائما أن أجد نفسي محاطا بمشاكل ليس لي ذنب فيها  »
 » إذ أنه من الصعب عليّ أن أجلس مكتوف اليدين، و لهذا فقد حاولت أن أحطم قيودي، ولكم أن تصدقوا هذا. ولو نظرتم إلى أيها السادة لعرفتم ما أعني، ولتبيّن لكم صدقه .. لقد خلقت خلقت لنفسي بعض المغامرات، واصطنعت حياة ما، لأنني كنت أريد أن أعيش بأي طريقة، وكم كنت أتضايق وأنزعج بدون سبب لذلك  »
 » قد حاولت مرة، بل مرتين في الحقيقة، أن أحب وأؤكد لكم أيها السادة أنني عانيت الكثير ، ولم أكن في أعماق قلبي أؤمن بعذابي ذلك، وإنما كنت أسخر منه سخرية ضعيفة، بيد أنني كنت أعاني بالفعل، وكنت أتعذب عذابا حقيقيا، وكنت أغار  »
 » راحة البال هي أشد الأمور أهمية  »
 » آه أيها السادة ، لو تعرفون أنني أعتبر رجلا ذكيا، لسبب بسيط: هو أنني ظللت طيلة حياتي غير قادر على أن أبدأ أو أنهي شيئا  »
 » كان علي أن لا أكون بسيطا، بل إنسان يتجاوب مع كل ما هو خير وجميل  »
 » يحق لي أن أعيش مرتاحا وأن أموت كريما، وتلك أمورا أخاذة فاتنة جدا  »
 » لي صديق مثلا .. آه  »
 » لا بد من وجود شيء هو أغلى عند كل إنسان من مصالحه الخاصة  »
 » بيد أن الإنسان يميل إلى النظم والنتائج المنطقية إلى درجة أنه مستعد حتى لتشويه الحقائق عمدا ولإنكار ما تشعر به حوتسه من أجل تبرير منطقه  »
 » وقد يقودك الملل إلى أن تفعل أي شيء طبعا، فإن الملل مثلا هو الذي يدفع المرء إلى أن يغرز الدبابيس الذهبية في أجساد الناس  »
إقتباسات من رواية رسائل من تحت الأرض
 » وأنت تعرف أن الإنسان أحمق، أو أنه ليس أحمقا حقا، وإنما هو ناكر للجميل إلى درجة أنك لن تجد له مثيلا في الخليقة مثلها «  » أليس الأفضل أيها السادة أن نقذف بكل هذه المظاهر جانبا ونبعثر المعقول أدراج الرياح ونبعث بهذه اللوغاريتمات إلى الشيطان  »
 » إن الإنسان في أي مكان وفي أي زمان، وأياً يفضل أن يتصرف باختياره، لا كما يملي عليه عقله أو مصلحته، وقد يختار المرء ما هو ضد مصلحته  »
 » إن كل ما يريدع الإنسان هو، ببساطة، الاختيار المستقل، مهما كلفه ذلك الاستقلال ومهما كانت نتائجه، والاختيار هو طبعا .. الشيطان وحده يعرف ما هو الاختيار  »
 » الواقع أنني أعتقد بأن أفضل تعريف للإنسان هو : الجاحد الذي يسير على الاثنين  »
 » باختصار يستطيع المرء أن يقول أي شيء عن تاريخ البشرية، أي شيء يمكن أن يخطر ببال خيال مضطرب، أما الشيء الوحيد الذي لا يمكننا أن نطلقه على هذا التاريخ فهو أن معتقل  »
 » كل أعمال الإنسان تتألف في الحقيقة من شيء واحد فقط هو إثبات لنفسه في كل لحظة أنه إنسان وليس مفتاح بيانو  »
 » إن الإنسان في الواقع مخلوق مضحك  »
إقتباسات من رواية رسائل من تحت الأرض
 » الحقيقة أن الإنسان ميال إلى العذاب في بعض الأحيان ميلا مندفعا خارجا على المألوف  »
 » ولعلكم تضحكون ثانية، فاضحكو ماشئتم، لأنني قادر على احتمال سخريتكم أكثر من قدرتي على الادعاء بأنني شبع في حين أنني جائع  »
 » إننا نبحث الأمور بجدية، فإذا لم تنتبهوا لي فإنني سأنكر معرفتكم وسأتراجع إلى الثقب الذي خرجت منه في باطن الأرض  »
 » كل ما أعنيه من ذلك كله هو الأفضل أن لا يفعل المرء شيئا ! والأفضل هو البقاء في حالة الاستمرارية المدركة وهكذا فيا مرحبا بباطن الأرض  »
 » قد ساورتني فكرة ما، وأنني أود أن أحققها بأي ثمن  »
 » إن لكل إنسان ذكريات لا يريد أن يصرح بها للجميع وإنما لإصدقائه فقط، ولديه أيضا أشياء أخرى يخشى الإنسان أنويخبر بها حتى نفسه. وكل إنسان خلوق يملك مثل هذه الأشياء، يخزنها في مكان عميق من ذهنه  »
 » إنني أحاول أن أجرب إن كان الإنسان يستطيع، ولو مع نفسه، أن يكون صريحا تماما وأن لا يخشى من قول الحقيقة كاملة  »
 » الكتابة نوع من أنواع العمل يجعل الإنسان طيب القلب أمينا  »
إقتباسات مختارة من رواية رسائل من تحت الأرض
 » كنت أقضي معظم أوقاتي في البيت، وكنت أطالع كثيرا، وقد حاولت أن أخنق كل ما كان يعتمل أعماقي عن طريق الانطباعات الخارجية، ولم أكن أملك من هذه الانطباعات الخارجية غير المطالعة، وقد ساعدتني القراءة كثرا بالطبع، إذ إنها طانت تثيرني وتمنحني اللذة والألم. بيد أنني كنت أضجر منها في بعض الأحيان، فالمرء ميال إلى الحركة قبل كل شيء  »
 » لم يكن لدي مصدر غير القراءة، أعني أنه لم يكن في كل ما كان يحيط بي شيء يمكن أن يلفت نظري أو يحملني على احترامه  »
 » كانت وسيلتي في الخلاص أن أحب أشياء كانت تتمثل في لجوئي إلى( كل ما هو خير وجميل ) في الأحلام طبعا  »
 » إما أن أكون بطلا أو أن أكون القذارة بعينها، فليس هناك حل وسط . ولكن ذلك ما أدى إلى دماري  »
 » كنت أشعر بالضيق شيئا فشيئا، لأنني كنت أعود إلى البيت على الأقل وأقرر أن أتخلى عن فكرة معانقة البشر  »
 » لم يكن بوسعي أن أعقد صداقات مع الناس، كما كانو يفعلوا فيما بينهم. وهكذا كرهتهم جميعا، وتركتهم، وتقوقعت في كبريائي الجريح  »
إقتباسات مختارة من رواية رسائل من تحت الأرض
 » لم يكونوا يفهمون حتى أشد الأشياء ضرورة، ولم يكونوا مولعين إلا بكل ما هو عادي، ولم يكن يعجبهم العمق في التفكير  »
 » إنني أكره العبارات الجوفاء والثرثارين .. واكره القصص السخيفة الكشابة وأولئك الذين يروونها، بل الذين يروونها بوجه خاص، وإنني أحب الحقيقة والصراحة والأمانة  »
 » أحب الصداقة التي يتعادل فيها الأصدقاء  »
 » مهما كانت حياة العائلة سيئة فإن أباك وأمك ليسا أعدائك، أليس كذلك؟ وهما يظهران حبهما لك ولو مرة في السنة، وإنك لتشعرين بأنك في البيت مهما كان الأمر سيئا  »
 » لقد عرفت رجلا كان أبا، وكان متصلبا جدا، لقد كان متشدد عابسا، ولكنه كان يركع على ركبتيه لابنته ويقبل يديها وقدميها ولم يكن يمل من رؤيتها  »
 » إذا انعدم الحب انتدمت الكرامة  »
 » إن الشرفاء يعيشون في سعادة حتى لو كانو فقراء  »
 » إن الإنسان يا ليزا لا يتذكر إلا مصائبه، وهو لا يتذكر شيئا من الأيام التي يكون فيها محظوظا  »
 » يستطيع العادة أن تجعل من الإنسان كل شيء  »
إقتباسات من رواية رسائل من تحت الأرض
 » الحب ؟ إن الحب هو كل شيء إنه جوهرة غالية، وهو أعز كنوز الفتاة .. إن الرجل ليهيب روحه من أجل هذا الحب، ويواجه الموت من أجله  »
 » كيف يحبك إذا كان يعرق جيدا أن كل إنسان يستطيع أن ينالك في أي لحظة ؟ لن يكون أكثر من قواد في هذه الحالة  »
 » لن يذرف أحد شيئا من الدموع، أو الحسرات أو الذكريات من أجلك. لا أحد، لا أحد في العالم سيزور قبرك، وسيختفي إسمك من وجه الأرض وكأنك لم تولدي  »
 » أقول لنفسي دائما: المشكلة معي هي أنني أبالغ في فهمي للأشياء  »
 » ليس هناك ما أعتذر عنه  »
إقتباسات من رواية رسائل من تحت الأرض
 » إننا جميعا قد فقدنا صلتنا بالحياة، إننا جميعا مقعدون لا نزيد ولا نقل، لقد فقدنا صلتنا بالحياة لدرجة أننا لا نملك أحيانا إلا أن نشعر بالاشمئزاز من الحياة الحقيقة باعتبارها عبئا ثقيلا، ونحن جميعا متفقون على أن الحياة كما نجدها في الكتب هي أفضل بكثير  »
 » لماذا نحدث كل هذه الضجة في بعض الأحيان؟ لماذا نخدع أنفسنا؟ ماذا نريد؟ إننا أنفسنا لا نعرف ذلك، والحق أننا سنكون أسوأ لو استجيبت دعواتنا السخيفة  »
 » لست خجلا من فقري، بالعكس، إنني فخور به. إنني رجل فقير ولكنني شريف. ويستطيع الإنسان أن يكون فقيرا وشريفا كما تعلمين  »
 » إنني .. إنني أريد أن أخرج من ذلك المكان لأكون أفضل  »
 » كنت أبحث عن راحة البال، مستعدا من أجلها ومن أجل أن أشعر بانه لا يمكن أن يقلقني أحد، مستعدا لبيع العالم كله بأتفه ثمن من اجل ذلك .  »
 » لو خيَّرت بين أمرين : بين أن يتهدم العالم ويصيبه الدمار أو ان أشرب قدح شاي، لاخترت أن أدمر العالم وأخربه ما دمت سأحصل على قدح شاي  »
 » لم يكن في استطاعتي أن أحب أي إنسان لأن الحب، وأكرر ذلك، كان يعني بالنسبة لي الطغيان والسيطرة ..وما زلت حتى الآن أؤمن بان الحب يعني طغيان الرجل وحقه في السيطرة على المرأة التي يحبها وتحبه وتمنحه ذلك الحق بإرادتها الحرة. وبم أكن أستطيع حتى في أحلامي أن أتصور الحب غير كفاح  »
إقتباسات من رواية رسائل من تحت الأرض فيودور دوستويفسكي
 » المرأة لا يمكن أن تبعث إلا بالحب ، الحب الذي يعتبر خلاصها الحقيقي من أي مصيبة، والذي يعتبر مصدر صلاحها الخلقي، ولا يمكنها أنوتجد ذلك في أي شيء آخر  »
 » وهنا أجد نفسي بالفعل في مواجهة هذا السؤال: أيهما أفضل: السعادة الرخيصة، أم العذاب السامي؟ حسنا، ايهما أفضل ؟  »
 » إننا لا نعرف أين يمكننا أن نجد الحياة الحقيقة ، أو ما هي، أو ماذا تدعى. أتركوننا بلا كتب وسترون حيرتنا، وكيف أننا سنضيع أنفسنا في متاهة، ولن نعرف شيئا نتمسك به أو نحبه أو نكرهه أو نحترمه أو نحتقره. وسيصعب علينا أن نكون بشرا، بشرا بلحم ودم حقيقيين، بلحمنا ودمنا إننا نخجل من ذلك ونعتبره مهينا. ونحن نفعل كل ما في وسعنا لنكون بشرا أسوياء من الناحية النظرية . »

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *