Home»Débats»البوليساريو رهين المحبسين

البوليساريو رهين المحبسين

1
Shares
PinterestGoogle+

كان أبو المعري رهين العمى و ملازمة بيته فسمي برهين المحبسين , وهي الصفة التي نستعيرها اليوم لوصف حالة جبهة البوليساريو بين حبس تندوف المحروس من طرف العسكر الجزائري ,  و حبس أوهام المناطق المحررة و تقرير المصير والجمهورية الخيالية .

دأبت الجزائر منذ 45 سنة على معاكسة المغرب في قضية وحدته الترابية واسترجاعه المشروع لأقاليمه الصحراوية من الاستعمار الاسباني البغيض , بدءا بخلق كيان وهمي أسمته الجمهورية  العربية الصحراوية فوق أرض تخضع لسلطتها و سكان متنوعي الانتماءات والجنسيات بالإضافة لبعض المغرر بهم من الصحراويين , أسكنوهم في الخيام و أكواخ من طوب وطين لا تتوفر على ابسط شروط العيش الآدمي , و عهدت بتسييرهم بالوكالة لشرذمة من المرتزقة نصبتهم بتسميات وصفات راسية ووزارية طوباوية ,  يلعبون دور الكومبارس و يمثلون أدورا محددة من طرف من يهمهم الأمر الذين يتحكمون فيهم بواسطة التيلي كوموند .

وسخرت الجزائر وسائلها الدعائية الرسمية وشبه الرسمية لبث سمومها تجاه البلد الجار الذي ساندها في السراء والضراء وهو الذي تجمعها به أواصر شتى لا مجال للخوض فيها, فقد يطول الحديث ولا نوفي الموضوع حقه.

بعد فشل حكام الجزائر في البروباكوندا  وفي الميدان الدبلوماسي , وأمام أزمتها الداخلية و ضغط الشارع والانهيار الاقتصادي بسبب تهاوي أسعار البترول و مخلفات جائحة كورونا التي أرخت بظلالها على العالم كان لا بد لهم من شماعة  المغرب يعلقون عليها أخطاءهم  الإستراتيجية و سوء التسيير الذي يطبع المرحلة التي يديرونها حسب هواهم  بل حتى الحرائق التي اشتعلت في بعض ولاياتهم  وتلك عادتهم .

إن مغامرة عناصر مرتزقة البوليساريو بمعبر الكركرات جاءت في وقت كان فيه مجلس الأمن بصدد المصادقة على قرار الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة  الذي يرسم معالم خارطة طريق مستقبلية  لمخطط التسوية السلمية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والذي يدعم المقترح المغربي لحل سياسي متوافق عليه يحظى بالواقعية والمصداقية بإشراك جميع الأطراف المعنية بما فيها الجزائر التي تحتضن جبهة الانفصاليين وتدعمها , مع تمديد مهمة المينورسو لمدة سنة كاملة . وطبعا هذا القرار لا يخدم مصلحة الجزائر و لا مرتزقة البوليساريو الذين يجترون الاسطوانة المشروخة لتقرير المصير التي أصبحت متجاوزة بفعل الجهوية المتقدمة التي انخرطت فيها الأقاليم الجنوبية للمغرب بعد انتخابات ديمقراطية هي تقرير مصير فعلي لساكنة الصحراء التي عبرت عنه بمشاركة واسعة في كل الاستحقاقات الانتخابية, وتمارس المجالس المنتخبة اختصاصاتها القانونية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتسيير الشأن المحلي والجهوي على غرار كافة أقاليم وجهات المملكة.

توقع صدور القرار الأممي على غير ما يشتهيه حكام الجار الشرقي للمغرب و تابعيه من مرتزقة البوليساريو جعلهم يفكرون في  استعمال أساليب عصابات قطاع الطرق لتهديد السلم والأمن السائدين في الصحراء , ولم يجدوا إلا معبر الكركرات الذي يعتبر صلة وصل بين المغرب و الجارة موريتانيا والعمق الإفريقي الذي هو بمثابة شريان للحياة يربط الشمال بالجنوب . فعمدوا إلى قطع الطريق والشروع أعمال تخريبية وأوقفوا حركة نقل الأشخاص والبضائع بالمعبر الحدودي في المنطقة العازلة التي تخضع لمراقبة المينورسو وقد شاهد العالم همجيتهم عبر الصور والفيديوهات المتبادلة على صعيد واسع .

كان بإمكان المغرب أن يتدخل منذ البداية لإعادة الأمور إلى نصابها , إلا انه نهج أسلوب الحكمة والتبصر تفاديا لكل تطورات لا تحمد عقباها وأشهد الأمم المتحدة و الرأي العام الدولي على خروقات المليشيات الانفصالية  وتجاوزاتها التي تدل على انحطاط خلقي و تصرفات لا حضارية لأفرادها ومن يقف خلفهم ويساندهم

.

وأمام عجز المينورسو والهيئة الأممية عن معالجة المشكل بالتي هي أحسن وإقناع المخربين بالتراجع عن غيهم و فسح المجال لانسيابية حركة التنقل بالمعبر الصحراوي , كان لا بد من الحزم والصرامة التي وردت في الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة .

كان يوم 13 نوبر 2020 يوما مشهودا يضاف إلى سجل أمجاد و انتصارات الجيش الملكي المغربي الذي استطاع تحرير المنطقة في ظرف زمني قياسي بطريقة احترافية وإستراتيجية محكمة , ولم تجد فلول البوليساريو من وسيلة إلا الهروب مرعوبة من زمجرة المدرعات وأزيز الحوامات وهدير محركات الآليات العسكرية للقوات المسلحة الملكية الباسلة التي طاردت المرتزقة الفارين صوب مخيمات العار بالحمادة والرابوني وسط زوابع رملية ودخان نيران أشعلوها في خيامهم  تاركين نعالهم شاهدة على جبنهم و ارتعاد فرائصهم من  طلعة جنودنا الشجعان .

المرتزقة اتخذوا من إغلاق معبر الكركرات طريقة للاستفزازات المحسوبة الأهداف لتبرير خرقهم لوقف إطلاق النار وجر جنودنا البواسل إلى التمركز بهذه النقطة بينما نيتهم كانت مبيتة بمنطقة المحبس الواقعة بتراب إقليم أسا الزاك حيث كانوا ينوون شن هجوم  مباغت على قواتنا المرابطة هناك, إلا إن عيون جيوشنا الساهرة على حماية الحدود لم تكن نائمة بل يقظة تراقب الميدان ,  فبادرت بسرعة إلى الرد الاستباقي وتحييد الخطر الوشيك – حسب وسائل الاعلام – مما يدل على نجاعة آلياته الدفاعية وتفوقها على ما توفر للعدو من عتاد من صنف الخردة التي تجود بها عليه الجزائر .

هكذا تحول المحبس إلى حبس للبوليساريو تتحطم على جداره الأمني أحلامهم ونواياهم الخبيثة , ويبقى لمخرجيهم و كتاب السيناريوهات باستوديوهات الجزائر العاصمة ووسائل البروباكوندا المأجورة أن يحولوا الهزيمة إلى نصر و أن يفبركوا فيديوهات بأسلوب الفوطوشوب يتولى بعض الخونة من مرتزقة الإعلام الترويج لها والتعليق عليها  و يعهد لكتائب الذباب الالكتروني المصنوعة بمختبرات المخابرات الجزائرية إتمام المهمة , والفاهم يفهم .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *