Home»Correspondants»استثمار تقويم المستلزمات الدراسية

استثمار تقويم المستلزمات الدراسية

4
Shares
PinterestGoogle+

من بين الأهداف التي سطرها البرنامج الاستعجالي 2009/2012 ، جعل التلميذ في قلب المنظومة التربوية ، مع تعميم النجاح المدرسي، كهدف أساسي ورئيسي للعملية التعليمية ، بشرط تحسين نظام التقويم والإشهاد، لأن التتبع المنتظم للتحصيل الدراسي مقياس لمعرفة مدى نجاح وفعالية العملية التعليمية التعلمية ، ولتحقيق هذا الهدف أصدرت الوزارة بتاريخ 04/شتنبر 2009 المذكرة 128 التي تنص على تقويم المستلزمات الدراسية لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي لدى التلميذ في بداية السنة الدراسية ، وكشف مواطن الضعف والقوة مع نوعية صعوبات التحصيل لدى المتعلم ، لتدارك ما يمكن تداركه . وبالفعل تم إجراء تمرير روائز التقويم التشخيصي بالنسبة لسنة 2009/2010 في بعض المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية (حوالي 25 في المائة ) ولكن عملية التصحيح واستثمار النتائج لم ترى النور .

وفي سنة 2010/2011 جاءت المذكرة 135 الصادرة بتاريخ يونيو 2010 المتعلقة بإجراء تقويم المستلزمات الدراسية لموسم 2010/2011 في 50في المائة من المؤسسات التعليمية على صعيد كل أكاديمية خلال الفترة الممتدة من 22/9/2010إلى غاية 30 9/2010 ولأسباب لا أعرفها ، لم تجرى عملية تمرير الروائز بالنسبة للجوع المشتركة الأدبية والعلمية إلا في يومي 4 و5 من شهر أكتوبر.

إن تتبع وتأطير عملية تقويم المستلزمات الدراسية كان محتشما إلى حد بعيد،إذ لم يستفد من التكوين على صعيد النيابة إلا أستاذين من كل ثانوية . كما أن قلة قليلة من المفتشين ،هم الذين عقدوا ندوة تربوية أو ندوتين تزامنت مع إجراء التقويم أو بعد إجراء التصحيح ، ومنهم من اكتفى بالاطلاع على نموذج من النماذج المصححة ، وهناك من الأساتذة من لم يكلف نفسه عملية التصحيح أو صحح بعض الأوراق بعد أن أحرجته الإدارة التربوية بالمطالبته بالتصحيح . الواقع أن عملية تصحيح إنجازات التلاميذ ، كانت فاشلة لأسباب متعددة منها :(1) تذمر الأساتذة من عملية التصحيح ، لأنهم اعتبروها عملا إضافيا وشاقا غير مؤدى عنه (2) تعقيد شبكة التنقيط ، الشيء الذي أدى إلى صعوبة التعامل معها ،خصوصا وأن معظم الأساتذة لم يتلقوا تكوينا على كيفية تعبئة شبكة استثمار نتائج التقويم التشخيصي. ( يقول أحد الأساتذة من الذين حضروا التكوين : عوض التكوين على مهارات استثمار الروائز، ألقيت على مسامعنا عروض حول أنواع الروائز وعن الدول الغربية التي أجريت فيها ، وكيف أن المغرب هو الآخر انفتح على هذه الروائز لتشخيص التحصيل الدراسي لدى التلاميذ ، في حين أن مستوى التلاميذ الدراسي معروف عندنا ، ولا نحتاج إلى روائز لتشكيل صورة عن حالة التحصيل الدراسي ، والخريطة المدرسية تخبركم عن ذلك ،فلها علم اليقين…) . إذا كان الهدف من تمرير الروائز ( هو تمكين المدرسين من معرفة مستوى تلامذتهم ، أو إطلاع الأسر على مواطن الضعف والقوة فيما يخص التحصيل الدراسي ، أو تمكين السادة المفتشين التربويين من معطيات تشخيصية ، أو توفير المعطيات الضرورية لتوجيه الإجراءات التصحيحية الناجعة على مستوى المؤسسة … كما ينص على ذلك دليل المدرس والمدرسة ص 2/2.) فإن هذه الأهداف كلها التي رسمها الدليل هي من باب تحصيل الحاصل ، فالروائز لم تكشف لنا عن أي جديد والمشكلة ليست في التشخيص ، ولكن في عدم القدرة على استثمار نتائج التشخيص ، فالقيام بأنشطة داعمة على مستوى القسم أو المؤسسة تعترضها صعوبات جمة منها : عدد التلاميذ الذين لم يبلغوا عتبة التحكم ، والذين يحتاجون إلى الدعم الفردي أو الجماعي ،كثير جدا بل مذهل ، وهذا يطرح مشكل الاكتضاض و القاعات والموارد البشرية … بل التلميذ نفسه يرفض الدعم الداخلي (داخل المؤسسة ) لأسباب نفسية وحسية ، فهو يفضل الدعم الخارجي المؤدى عنه ……

فانطلاقا من دراسة بسيطة اعتمدت فيها على المقاربة الإحصائية لنتائج استثمار التقويم التشخيصي التي لم يحسن غالبية الأساتذة التعامل معها ، نظرا لغياب تكوينهم واختلاف رآهم في التعامل معها ، بل ورفضهم لها .تبين لي أن عدد التلاميذ الأدبيين الذين خضعوا لعملية تقويم المستلزمات بالثانوية هم 186 موزعين على 5 أقسام لم يتجاوز عدد المتحكمين منهم بالنسبة لمادة العربية في مجال القراءة أربعة 4، وفي الدرس اللغوي 5 أما في التعبير والإنشاء فلم يتجاوز العدد 3 . أما فيما يتعلق باللغة الأجنبية الأولى (الفرنسية )بالنسبة للقراءة 00 على 186 وبالنسبة للكتابة 00على 186 . ولم تكن الشعبة العلمية بأحسن حال ، ففي الرياضيات كان عدد الذين وصلوا إلى عتبة التحكم 00 من بين 210 وفي علوم الحياة والأرض والفيزياء والكيمياء كان عددهم يتراوح ما بين 00 و08 وهذه نتيجة كانت معروفة لدى الآباء والأساتذة والإدارة التربوية قبل تمرير الروائز. ولكن كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة بقلم عمر حيمري

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *