وزير التربية الوطنية يعترف بعدد ساعات عمل اساتذة سد الخصاص

بعدما كانت وزارة التربية الوطنية تتستر ولسنوات عديدة عن عدد الساعات الفعلية التي يشتغلها أساتذة سد الخصاص من داخل الأقسام ، بحيث كانت تعتبرهم يؤدون فقط ساعات اضافية لا تتعدى الثماني ساعات اسبوعيا كما صرح بذلك الوزير السابق محمد في الوفا في أكثر من مناسبة من داخل قبة البرلمان ، جاء اعتراف السيد رشيد بلمختار يوم الثلاثاء 03 يونيو 2014 من داخل مجلس النواب على اثر اجابته على سؤال شفهي طرحته النائبة البرلمانية زينب قيوح عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية ، بحيث اشار السيد الوزير الى ان اساتذة سد الخصاص تتجاوز مدة اشتغالهم بعض الاحيان الثماني ساعات لتصل الى ثلاثين ساعة اسبوعيا ، مما نتج عليه مشاكل كبرى لأن الوزارة ليس لديها الرصيد القانوني لتؤدي كامل مستحقات هؤلاء الاساتذة مما دفع الجماعات المحلية والسلطات المحلية للتدخل لحل هذا المشكل على حد تعبير السيد الوزير .
وللاشارة فوزارة التربية الوطنية كانت ولمدة طويلة تمتنع عن تسليم اساتذة سد الخصاص اي اشهاد يتضمن الساعات الفعلية لعملهم من داخل الاقسام ( 30 ساعة اسبوعيا ) ، و تصر على انهم اساتذة ساعات اضافية ، بل وأكثر من هذا فهي تقوم بتعويضهم فقط عن ثماني ساعات من العمل بالرغم من امتلاك هؤلاء الاساتذة كل الادلة والبراهين التي تدل على اشتغالهم وفق برامج زمنية كاملة من جداول الحصص والمذكرات اليومية المؤشر عليها من طرف مديري المؤسسات التعليمية وهيئة التفتيش التي تقوم بزيارتهم شأنهم في ذلك شأن جميع الأساتذة الرسميين ، وهذا مايعتبره الاساتذة نصبا واحتيالا عليهم ويتهمون الوزارة الوصية باستغلال وضعيتهم الاجتماعية وحاجتهم الماسة الى العمل دون خضوعها لاي حسيب أو رقيب يضبط خروقاتها او يحاسبها على تجاوزاتها .
فهل اعترافات السيد رشيد بلمختار ستشكل بداية جديدة لتعامل وزارة التربية الوطنية مع ملف اساتذة سد الخصاص بناءا على ماهو واقعي وفعلي خصوصا وان الوزارة مقبلة على مشاكل كبيرة في مايخص الموارد البشرية الموسم الدراسي المقبل ؟ ام ستبقى دار لقمان على حالها وستستمر معانات هؤلاء الاساتذة الذين كان ذنبهم الوحيد انهم لبوا نداء الواجب لما دعاهم ، وحاربوا الجهل والهدر المدرسي في المناطق النائية وفتحت على ايديهم فرعيات ومدارس في قرى لم يصلها نور العلم منذ فجر الاستقلال ؟
محمد بلقاضي .


Aucun commentaire