Home»Débats»Le bon la brute et le truand بايمزورن

Le bon la brute et le truand بايمزورن

0
Shares
PinterestGoogle+

                                       رمضان مصباح

                                      

تقديم:

خلال الحرب الأهلية الأمريكية ، ينطلق ثلاثة رجال، لا تهمهم سوى المكاسب الشخصية؛ في رحلة بحث عن صندوق يحتوي على 200 ألف دولار، من العملات الذهبية المسروقة من جيش الجنوب.

 يعلم « توكو » أن الكنز مخبأ في مقبرة، بينما يعرف « جو » الاسم المنقوش على شاهد القبر ،الذي يدل على مكانه. كلٌّ منهم يحتاج الآخر؛ لكن رجلاً ثالثاً يدخل السباق:

 سينتينزا، قاتلٌ عديم الرحمة لا يتردد في ذبح النساء والأطفال لتحقيق أهدافه.

ووصل الثلاثة الى ايمزورن:

ومعهم أصل الحكاية :

 ذهب الاتجار في المخدرات ،وهو يغري بيسر مراكمته ؛مادامت أغلب الخامات الطبيعية تنتج محليا ،وسبل شحنها وتوزيعها ،داخليا وخارجيا – جملة وتقسيطا – متأتية لمن يحفظ كل تفاصيل المدونة السوداء .

وهي مدونة تُغير على مدونات وقوانين ومساطر وطنية أخرى – تشتغل تحت نورالشمس  – وتصيب منها المقاتل ،شحنة بعد أخرى:

مدونات :التجارة ، السير، الأسرة ،قانون الالتزامات والعقود،القانون الجنائي ،قانون المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية؛وميثاق التربية أيضا.

انها مدونة سوداء مدمرة،انتظمت عرفا ،ولم يناقشها ويصوت عليها أحد.

ورغم هذا تشتغل وطنيا ،وخارجيا ، بقوة حضور مرعبة حقا.

خرائطها كل دول العالم،وليس بلدنا فقط.

تدمر الأسر ،تفرخ الجريمة،تعْمُر السجون ،وتنخر المنظومة الصحية ،تُفسِّخ المنظومة الأمنية ،تعبث بالأخلاق ،وتشل التجارة ..

قوَّتها من اغرائها الذهبي ،الذي أعمى  حتى متدخلين يفترض فيهم حماية الشرعيات كلها ،كما أعمى رجال أعمال ،يفترض فيهم بناء اقتصاد البلاد ؛وأصاب العمى سائر الشرائح الاجتماعية ،المتهافتة على الربح السريع ،مهما تكن مصادره ؛ولو بتسميم أطفالها ،وتخريب تنمية الوطن.

الطيب ، الشرس ،والقبيح:

حينما ينهَدُّ صرح المدونات والقوانين والمساطر ؛وهي عصب الدولة ،وقلبها وروحها ؛فلا تتوقع أن تظهر في البلاد  مزارع ومصانع للفضيلة .

لن يلد المجتمع ،بعدها ، غير الشريسين ،القبيحين ، المتهورين ،اللصوص ؛وما تعرفون من ألوان هدم القوانين .

شرِس امزورن:la brute

 لن يشذ عن كل أمثاله الذين ترعرعوا في أسر ،ضاق عندها مفهوم الفضيلة ،ليصبح دالا على المال فقط ،أعز ما يطلب ؛مهما تكن السبل والتبعات ؛حد الجمع بين الصلاة بالمدونة السوداء ،وحمل السلاح من أجل الدفاع عنها .

هي أسر تتوزع على التراب الوطني كله ،حواضره وقراه وبواديه ؛وان كان التمركز شماليا ؛حيث « نعناع كتامة ».

وتغطي سائر الشرائح الاجتماعية ؛وملفاتها بالمحاكم والسجون شاهدة ،على الخطورة التي ارتقت اليها المدونة السوداء .

في امتشاق الشرس لسلاحه ،معتليا سطح منزله – جهارا نهارا- في مواجهة قوة عمومية شاكية السلاح، رسالة لكل من يهمه الأمر:

أنا ثري مخدرات ،حررت خرائطي كلها ،بما تعرفون؛ومستعد لأموت من أجل عقيدتي السوداء.

وفَعلَ :أطلق خراطيش الأرانب والحجل،وقتل بها ؛وغدًا يظهرُ آخرُ ،فوق سطح آخر ،بسلاح آخر أشد فتكا.

بقدر علو الكعب ،ثراء وخرائط وسمعة، يكون الدفاع .

اذا لم تقْسُ على سارق البيضة ،فسيسرق الثور؛وستكون بهذا التراخي شريكه .

نامت نواطير مصر عن ثعالبها**  فأكلن حتى شبعن الثعالب.

رسالة الشرس بامزورن ،يجب أن تفهم خارج « خصوص السبب » كما يعبر الأصوليون.

هي لفظ عام يخاطب كل المسؤولين ،من مُشرعين ومنفذين وقضاة ..

لقد ارتقت المدونة السوداء ،وكادت تبتلع كل المدونات ؛بما تيسر لها اليوم من تواصل سريع وذكاء اصطناعي ،وعطالة شباب متعلم وغير متعلم .

يضاف الى كل هذا بريق الأصفر ،الذي خرَّت دونه كل المتاريس ،وضعفت الهمم.

ومن هنا ضرورة تصنيع كل الأمصال القانونية لتمنيع كل المدونات.

المدونة السوداء وباء عالمي ،وعرق دساس ومسوس .

الدول التي تُعدم في قضيايا المخدرات ،تعي هذا جيدا ؛ وهي تدمر بهذا  كل قطع  المفاعل الأسود ،الذي لاينتج غير الخراب والإشعاع القاتل.

ويكفي أن نستحضر نفوذ « كارتلات » المخدرات بدول أمريكا اللاتينية ،لنعرف ما ينتظر بلادنا،ان لم نشرع الردع الكافي .

القبيح:le truand

يفرخه الشرس ،يستدرجه ،بدءا، للاستهلاك المجاني السخي – غالبا بأبواب المؤسسات الاعدادية والثانوية والحارات – ثم ينقلب عليه حرمانا ؛حتى لا يستعيد نشوة التخدير إلا بالدفع.

من أين يدفع ؟

من جيب الأم ،ثم الأب ؛وجيوب الناس ينهبهم متى اشتد ساعده.

وكما قبيح الشريط المشهور،قد يصبح بدوره قاتلا من أجل اشباع وهم السعادة.

مؤسسة سوداء بباب كل مؤسسة تربوية.

لكنها أكثر منها فاعلية ووظيفية.

وان الانسان العاقل والنظيف ،ليبكي وهو يرى شبابا وشابات في عمر الزهور ،وقد استعبدهم شرسون ،وعاثوا فيهم فسادا وخرابا.

وأقبح المهاوي جاءت مع « البوفة » الشيطانية ،تمرغ الشباب والجمال في الوحل حد التبول نشوة.

ارحمونا بتصفيد الشرس حتى لايلد القبيح.

الطيب: le bon

يتسمى عندنا اليوم ،في حادثة امزورن، ب:الضابط الشهيد « حمزة الزعام« ؛ ومعه من جرح من الدرك الملكي ،والمدنيين.

والنازلة تقوم دليلا على أننا ،والحمد لله ،لم تضع منا كل المدونات.

انتصب الشهيد ،ضمن أمنيين ،آزروا الدرك الملكي ،لإلقاء القبض على « الشرس » ؛قانونيا وليس مقاتلة.

لكن هذا الشرس توهم أنه ارتقى فوق كل قوانين البلاد ،ورجال الانفاذ.

وكما قلت بخصوص الشرس ،أقول عن هذا الطيب ،الذي هب لنجدة  كل المدونات من الحريق الذي شب فيها.

مقتله رسالة لكل المسؤولين : اجتهدوا حتى لا يقع ما وقع ؛وحين يقع اعدوا له ما استطعتم من قوة ورباط الخيل:

فرق تظهر من تحت الأرض ،وتنزل من السماء ،لتقبض على النية قبل الفعل.

والحمد لله تتوفر اليوم مديرية الحموشي ،ذات الأذرع المتعددة،على رجال من هذا العيار.

الضابط الشاب بذل ما في وسعه لكبح الشرس :

وما مات حتى مات مضرب سيفه**من الطعن واعتلت عليه القنا السمر

رحمه الله ،أمنيا شابا ،مات من أجلنا جميعا:

مواطنين ،أسرا،مؤسسات ؛ودولة..

وما قتله الشرس وإنما المدونة السوداء.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *