نوسطالجيا ليالي المهرجان المغاربي للفيلم جلسات حميمية ولقاءات مفتوحة مع مبدعين سينمائيين مغاربيين

ميلود بوعمامة
تستمر بوجدة فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان المغاربي للفيلم، وتستمر اللقاءات والعروض السينمائية والندوات والأنشطة الأخرى المبرمجة في أجندة المهرجان، والممتدة على مدى خمسة أيام متواصلة، حيث يقدم هذا الصباح (الجمعة 10 أبريل 2015) المخرج الجزائري الكبير أحمد راشدي « مستر كلاس » درس في السينما بمعية المخرج المغربي داوود أولاد السيد و الناقد السينمائي أحمد فرتات و الناقد السينمائي فريد بوجيدة، و ذلك بفضاء المسرح الكبير بوجدة « مسرح محمد السادس » حول تجربة ومسار هذا المخرج « راشدي » الذي تفتقت مواهبه السينمائية من أعالي جبال الجزائر الشامخة، و من رحم الثورة، ثورة السلاح و القلم التي قادتها سواعد جيش التحرير الجزائري من الجيل الأول ضد المستعمر الفرنسي، وكانت السينما إحدى وسائل المقاومة خاصة مع الرواد، من بينهم لخضر حامينة و مصطفى بديع و أحمد راشدي و غيرهم، إذن هي (الجلسات الليلية) من الفقرات المهمة في المهرجان التي أضيفت لبرنامجه العام.
أنشطة عديدة ومختلفة تحتضنها فضاءات ثقافية وفنية بوجدة حيث تبرمج كل ليلة جلسات حميمية ولقاءات مفتوحة مع مبدعين سينمائيين مغاربيين.
اليوم الأول من المهرجان، خصص للمخرج السينمائي المغربي ورئيس لجنة التحكيم الرسمية لحسن زينون، جلسة مع الضيوف والمهرجانيين بنفس الفندق الذي يتواجد فيه أهم الشخصيات المغاربية المشهورة، تحدث فيها لحسن زينون عن مساره السينمائي الحافل بالأحداث والمواقف الشجاعة في خضم ما كان يعرفه المغرب من أحداث و متغيرات وتحولات سياسية واجتماعية مهمة، كما سلط الضوء على نماذج وحالات فنية مر منها الرجل الذي خبر بشكل واسع مجال الرقص « الكوليغرافي » التعبيري و المجالين السينمائي والمسرحي.
الجلسة الثانية من ليالي نوسطالجيا المبدعين السينمائيين المغاربيين، خصصت للمخرج عز العرب العلوي لمحارزي، الذي كان متشوقا لسرد جزء من حياته الشخصية والعملية وهو طفل يافع، يتعلم أبجديات السينما بالتعليم الثانوي، حيث أنجز أولى أعماله التجريبية بشريط صور بالأبيض والأسود تحت عنوان: « أنقذوني ». كما حضر هذا البوح النوسطالجي المغاربي عدد كبير من المخرجين المغاربة المرموقين، وبعض النقاد والصحفيين والإعلاميين، هذا بالإضافة لضيوف المهرجان من البلدان المغاربية الحاضرة في الدورة الرابعة من هذه التظاهرة السينمائية المغاربية بوجدة، كما سلط بعضا من الضوء على أعماله التلفزيونية الوثائقية التى إستهدفت أعرق وأقدم الثانويات بالمغرب، وكذا الأفلام الوثائقية التي نسج خيوطها حول شخصيات عالمية بارزة زارت المغرب على رأسهم المخرج العالمي والمغربي أورسن ويلز الفائز بالسعفة الذهبية، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ والظاهرة السينمائية شارلي شابلن….
كما عرج عز العرب على تجربة العمل المشترك مع القناة الفضائية القطرية « الجزيرة الوثائقية »، التي أنجز لفائدتها مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن رموز المغرب في عدة مجالات وتخصصات من بينهم: المناضل عمر بنجلون، والمقاوم محمد عبد الكريم الخطابي والعلامة الكبير المكي الناصري وغيرهم. كما كان للجمهور وعد بلقاء آخر مع نسطالجيا أفلامه القصيرة الخمسة، وكذا فلمه الطويل « أندرومان »، والعمل السينمائي الجديد الذي يحضر له الآن حول معتقل تزممارت، الذي سيتحدث فيه بشكل مستفيض عن هذه التجربة الجديدة و هذا التوجه في مسار المخرج الأكاديمي الذي يعشق السينما حتى النخاع.
هذه الجلسات الخاصة بنوسطالجيا ليالي المهرجان المغاربي، تعد من نقط الضوء البارزة لجمعية « سيني مغرب » التي أخذت على عاتقها تنظيم هذه اللقاءات الموازية لفقرات المهرجان المختلفة، وجمع عدد كبير من المهتمين السينمائيين حولها، الذين ينضوون تحت لواء الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم)، وبحضور وازن لأطر وإداريي المركز السينمائي المغربي، وكذا السينمائيين المشكلين لكل البلدان المغاربية الخمس، و أمام أعين الصحافة العربية والمغاربية والمغربية الوطنية والجهوية والمحلية على وجه الخصوص.


Aucun commentaire