جرادة تحيي اليوم العالمي للغة العربية

تحت شعار اللغة العربية والتعليم : الواقع و الرهانات وإحياء لليوم العالمي للغة العربية نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم جرادة بتنسيق مع النيابة الإقليمية للتربية الوطنية بجرادة والجمعية المغربية لحماية اللغة العربية فرع جرادة والائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية المنتدى الثالث للغة العربية وذلك يوم الأربعاء 17 صفر 1436هـ الموافق لـ 10 دجنبر 2014 م ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بالمركب الاجتماعي لعمالة إقليم جرادة.
بعد الإفتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ألقى السيد رئيس المجلس العلمي المحلي كلمة رحب فيها بالحضور الكريم، وأشار إلى الغاية من هذا النشاط المتمثلة أساسا في خدمة اللغة العربية و إيجاد حلول عملية لتمكينها في المنظومة التربوية ليتدخل بعد ذلك ممثل النيابة الإقليمية رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية ليتحدث بدوره عن قيمة هذا المنتدى، وينوه بمستوى التعاون العالي بين المؤسسة العلمية والمؤسسة التعليمية الذي يصب في خدمة التلميذ و صيانة هوية الأمة الحضارية.عقب ذلك تناول الكلمة السيد رئيس الإئتلاف الوطني من أجل اللغة العربية الدكتور فؤاد بوعلي ليبين أن المغرب يعاني من إشكالية لغوية وأن الحل يكمن في تبويئ اللغة العربية المكانة التي تليق بها في المنظومة التربوية باعتبارها لغة قيمية واجتماعية ومعرفية، ثم تدخل بعد ذلك رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية فرع جرادة الأستاذ عكاشة لبخيت ليشير إلى أهمية لغة الضاد ويدعو إلى صيانتها وتحبيبها إلى الناشئة وعدم تركها بين أيدي العابثين.
أما الجلسة العلمية فشهدت مداخلات الأساتذة المختصين في أربعة محاور أساسية:
المحور الأول: العربية بين لغة التدريس وتدريس اللغة أطره الدكتور عبد الرحيم بودلال الذي قدم توصيفا دقيقا لواقع اللغة العربية في المنظومة التربوية من خلال قراءة كرونولوجية ركز فيها على محطتين أساسيتين في تاريخ المغرب: مرحلة الفتح الإسلامي حيث كانت العربية لغة لتدريس العلوم ووعاء للعلم والمعرفة وحاملة لثقافة الأمة ومستوعبة لهويتها، ومرحلة الاستعمار وما بعده حيث همشت لتحل محلها لغة المستعمر التي أصبحت لغة التدريس مما نتج عنه تأزم المسألة التربوية بالمغرب.
المحور الثاني: اللغة العربية والتعليم العالي تناوله الدكتور عمر آجة حيث حدد وضعية اللغة العربية في الجامعة المغربية بلغة الأرقام والإحصاءات ليخلص إلى أن الوضع اللساني يعرف عددا من الاختلالات على المسؤولين الانتباه إليها قبل فوات الأوان ولن يتم ذلك إلا بتمكين اللغة العربية وتحويلها إلى لغة لتدريس العلوم.
المحور الثالث: اللغة العربية من شعار التحدي إلى رهان العالمية للدكتور السهلي عويشي الذي استعرض بدوره مختلف التحديات التي تواجه لغة القرآن والسنة وقدم رؤية استشرافية لوضع اللغة العربية في عالمنا بما تمتاز به من خصائص تؤهلها لتكون لغة عالمية مهيمنة.
المحور الرابع: تصور عملي لتمكين اللغة العربية في المنظومة التربوية للأستاذ محمد الشركي الذي أشار في مقدمة حديثة إلى أن اللغة العربية لا تحتاج إلى التمكين لأن الله هو الذي مكنها حين أنزل بها الوحي، بل إن المنظومة التربوية هي التي تحتاج إلى التمكين باللغة العربية واضعا بدوره أصبعه على مكامن الخلل في المناهج التعليمية والتربوية مقدما مجموعة من الحلول العملية للرفع من المستوى العلمي والمعرفي للتلاميذ من خلال اعتماد أسلوبي انتقاء النصوص المختارة والحفظ)، وقد عرف النشاط توزيع جوائز مالية قيمة على المتفوقين في مسابقة الهوية الدينية والوطنية التي نظمها المجلس العلمي بمناسبة الهجرة النبوية والمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد كما تم تكريم بعض الشخصيات المتعاونة مع المجلس العلمي المحلي.
حضر هذا اللقاء فضيلة رئيس المجلس العلمي المحلي لجرسيف والسيد باشا مدينة جرادة والسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بجرادة وعدد من الأطر التربوية والتلاميذ ولفيف من الأئمة المرشدين والمرشدات والقيمين الدينيين وختم المنتدى بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين والأمة الإسلامية جمعاء بالسداد والتوفيق.




Aucun commentaire