Home»Régional»انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات…تبذير للأموال العمومية…

انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات…تبذير للأموال العمومية…

0
Shares
PinterestGoogle+

تعتبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري, مما يمكن إدارة الأكاديمية من إعداد ميزانية سنوية تتشكل من إعانات الوزارة وإمدادات ومدا خيل مختلفة.
ميزانية تعد من طرف الجهة المالية المختصة بالأكاديميات ,وتستشير لجنة مالية منبثقة عن المجلس الإداري ,استشارة….قل نعم واصمت…..لتهيئ مشروعا للميزانية ,ثم يستدعى المجلس الإداري للمصادقة مع ضرورة حضور وزير التربية الوطنية شخصيا لاجتماع المجالس الإدارية الستة عشر بالمملكة باعتباره رئيسا لها ,ولا يجوز أن يناوب عنه من يناوبه,لتنقل الميزانية إلى مصادقة وزارة المالية والخوصصة.
تلكم بعض الإشارات العابرة واللقطات الناقرة والعلامات الصائرة حول كيفية إعداد الميزانية ومراحل المصادقة والموافقة .
-أين هي المعضلة إذن؟

المعضلة الأولى في تشكيلة المجلس الإداري الذي يتألف جل أعضائه من إطارات خارج المنظومة التربوية من أناس رغم مكانتهم لكنهم بعيدين عقلا وقلبا عن واقع التعليم ,وبعيدين بعد السماء عن الأرض عن الميزانية وما يتبعها من مساطر ومخاطر. كان الأجدر بهم تصفية ميزانية الجهة التي يشرفون على تدبير شؤونها بإحدى الوزارات أولا….
مجلس إداري يتشكل من مندوبين لمختلف الوزارات بالجهة كالتكوين المهني, والأوقاف والشئون الإسلامية,والداخلية والإسكان والتجارة و…و….ومن كل مكان….
حضورهم للتصفيق والتهليل والمباركة والمجاملة والأدب والمأدبة….ثم الانصراف ليلتقوا مجددا في السنة القادمة وبنفس الطريقة ونفس المسطرة.

– هل تحفظ واحد منهم يوما على بعض بنود الميزانية؟

– هل يملك أحد منهم قدرة إدخال بعض التعديلات على الميزانية؟

– هل يعلمون مسبقا ويدرسون ملحقا ويهيئون أولا بأول ملاحظاتهم واقتراحاتهم؟

– هل يتتبعون القرارات التنظيمية التي تعرفها عملية إعداد الميزانية في وقتها ؟

– هل …وهل…..وهل…؟

أما الملاحظات الشفهية ,العابرة ,السائلة ,الحائلة…والتي تلقى يوم انعقاد المجلس ويفتخر أصحابها كونهم تدخلوا أمام السيد الوزير وقالوا كذا وكذا …وكذا ..والعملية تسير بدونهم,بل قد يكون الغرض الظهور والمظاهر,أكثر منه انتقاد ما هو ظاهر وما هو غير ظاهر.
الحقيقة ان انعقاد المجالس الإدارية ,سوق المهرجلة والد بلجة,والقيل والقال والسؤال تلو السؤال ثم بقاء الحال كما كانت الأحوال والتغيير من المحال.
المعضلة الثانية في ضرورة حضور السيد وزير التربية الوطنية شخصيا وتوقيعه على مشروع الميزانية وترأسه المجلس الإداري و….و….
مصاريف هامة عامة,فان قيل بلغت 10 ملايين في كل أكاديمية فستصبح 160 مليون في كل الأكاديميات ,وان قيل 30 مليون في كل أكاديمية فستصبح 480 مليون سنتيم في جميع الأكاديميات,وبمعنى أوضح سنحرم سنويا من بناء مؤسسة إعدادية بالمدينة أو مؤسستين ابتدائيتين بالبادية,أو إصلاح أربع داخليات.
– ستقولون وما الحل؟

بإمكان السيد وزير التربية الوطنية إدخال تعديل بسيط على مسطرة انعقاد المجالس الإدارية,و بإمكانه تفويض من يناوب عنه,وثانيا حتى في الوضع الراهن ,وبعد مصادقة المجلس الإداري يجمع السادة مديري الأكاديميات في الرباط ويحضرون معهم مشروع الميزانية لتوقيع السيد الوزير بدل هذا الهذر الكبير للأموال وللوقت والتعطيل بالمصادقة والموافقة والتوقيع.

ان أي مبلغ يصرف هدرا ,يصرف من جيوبنا وجيوب وعلى حساب منظومتنا المسكينة التي طعنت بالسكينة وأصبح أصحابها يستحيون التحدث عنها ,حتى بدؤوا يلوحون أنهم مستعدون للمحاكمة .

– أليس حقيقة يجب محاكمتهم؟
إن الاقتراحات والتي لوحت ولوحنا بها مرارا ,أصبح يلوح بها حتى بعض المسئولين المركزيين من مديرين وغيرهم وكتاباتهم يمكن الاطلاع عليها في بعض ملتقياتهم.
– إذن لماذا نسكت على قول الحق ,ونزداد تماديا في الخطأ؟
– ألا يجب علينا الاعتراف والتراجع وإصلاح الهفوات السابقة بالتعديلات اللاحقة ؟
– أيهما أهم المصادقة الشكلية على مشروع الميزانية؟ أم تتبع تنفيذها؟مجالات صرفها؟الطريقة التي صرفت بها؟أثر صرفها على المرد ودية؟معايير صرفها؟درجت التشاركية التي واكبت مراحل إعدادها وتنفيذها وتتبع تنفيذها.
كفانا تهليلا ومجاملة وتصفيقا .علينا أخذ ما يقال عنا بالجد والمسئولية المطلوبة ,والجلوس الى طاولة المناقشة والمصارحة بكل واقعية,وإلا سنحتل لاحقا المرتبة الأخيرة ,أو ندخل في غمار غير المصنفين…..وللحديث بقية ..أرجو ألا أكون مزعجا .. إنني أيضا أتحمل ونتحمل جميعا جزءا مما نحن فيه ….نرجو من المسئولين فتح الأبواب على مصراعيها …قد تفتح أبواب الجنة …إن كانت لدينا فعلا الإرادة الحقيقية لغلق أبواب جهنم….

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. مفتش في التوجيه
    13/02/2008 at 20:50

    كل ما جاء في المقال صحيح وما خفي اعظم. فرغم الجيش العرمرم الذي تتكون منه المجالس الادارية لا يحضر لجانه الا القليل ومنهم من لا يعرف شيئا عما يروج و يحضر يوم انعقاد المجلس ليصوت برفع يده للموافقة على الميزانية. فلو طرحنا السؤال ماذا استفادت المنظومة التربوية من الجهوية؟ لكان من بين الاجوبة المعقولة هو اننا نخسر كل سنة ميزانية اضافية يمكن تقديرها كما جاء في المقال بضياع ميزانية بناء او اصلاح مهم نحن في امس الحاجة اليه
    و اذا رجعنا الى منهجية تحضير ميزانية الاكاديمية وعدد الاجتماعات التي تصرف على لجانها ربما تفوق ما يصرف على يوم المجلس الاداري و اذا علمنا أن بعض الاكاديميات تتملص من صرف الميزانية عن طريق صفقات جهوية و تفوض الاعتمادات كلها(تسيير+استثمار) للنيابات وتحتفض فقط ببعض الفصول (كالتكوين المستمر :البقرة الحلوب) وقضية تفويض الاعتماد كان يتم بنفس الطريقة مركزيا و بدون مجالس الاكاديميات فماذا ربحنا في هذه الحالة ؟ الحقيقة اننا خسرنا اولا الوقت ثانيا تضاف الى الخسائر التي جاءت في المقال مصاريف تسيير الاكاديميات و تجيزاتها و بناءاتها و بالتالي تكون الجهوية بهذا المعنى نقمة على المنظومة التربوية لا نعمة كما يتواخها الميثاق الوطني الذي تحتسب عليه الاختلالات التي وصلت اليها منظومتنا وهو بريء منها « براءة الذئب من دم يعقوب ».فالميثاق جاء بألية اساسية يمكن اعنبارها نواة صلبةواساسية لاصلاح تدبير الشأن التربوي وهي مجالس المؤسسات(تربوية+اقسام+تدبير+..) وعلى المجالس الادارية ان تبني الحاجيات و بالتالي الميزانية على مقترحات هذه المجالس التي يجب تكوينها ومأزرتها « ومساعة الوزير الحالي لقلب الهرم) اي الانطلاق من الفصل الدراسي بهمومه و متطلباته لتحديد حاجيات النيابة و تجميع معطيات النيابات لصياغة حاجيات الاكاديمية و الى غاية الدورة السادسة فالمنهجية هي :الاكاديمية تحدد كل شيئ تم تفوض للنيابة و التي بدورها تحدد كل شيئ للمؤسسات فالهرم مقلوب و كذلك النتائج مقلوبة. و الخاسر الاكبر هم التلاميذ ركائز مستقبل هذا الوطن. وترتيبنا حسب تقرير البنك الدولي رغم الميزانية الهامة المرصودة لقطاع التعليم يلزم الشعب المغربي معرفة المسؤولين الحقيقيين الذين يقفون امام التفعيل الحقيقي للميثاق و الذين اضاعوا فرصة الاصلاح و محاكمتهم و مساندة الوزير الحالي لقلب الهرم على رؤوسهم. وللحديث بقية..

  2. عبد الحميد الرياحي
    13/02/2008 at 20:51

    تحية إلى الأخ المقدم:
    نعرف كلنا أن « الأمور بخواتمها ».
    فلماذا « يتفق » العالم كله على أن أمور التعليم بالمغرب سيئة، ويصر المشاركون في كل مجالات هذا القطاع على القول بعكس ذلك ؟
    وما مجالس الأكاديميات إلا نموذج للحق الذي يراد به باطل…
    وإلى اللقاء.

  3. رجل تعليم
    15/02/2008 at 13:38

    بالاضافة الى مجلس الاكاديمية يمكن اضافة تبدير الاموال في ما يلي:
    – المنتديات
    – التكوين المستمر

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *