Home»Femme»في رحاب الكتابة الأدبية بصيغة المؤنث تختتم النسخة السادسة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بوجدة

في رحاب الكتابة الأدبية بصيغة المؤنث تختتم النسخة السادسة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بوجدة

0
Shares
PinterestGoogle+
 

ميلود بوعمامة
بلمسات شاعرية رائقة، وحضور قصصي مشوق، وألق إبداعي أنثوي، وجمهور شرقي متعطش أثث الفضاء، يكون المعرض الجهوي للكتاب والنشر في نسخته السادسة بوجدة قد أتى على إسدال الستار على آخر مشهد له مع بداية هذا الموسم الثقافي الجديد ، والمنظم من لدن المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بالجهة الشرقية وبتنسيق مع رابطة الفنانين والمبدعين بالجهة تحت شعار: « المعرض الجهوي للكتاب والنشر رحاب الإبداع والمبدعين ».
تميزت دورة هذه السنة، بانخراط عدد كبير من المبدعات والمبدعين الذين ينتمون للجهة الشرقية،  ويسهمون بإبداعاتهم السردية والشعرية على حد سواء في المشهد الثقافي بالجهة، بما فيهم أساتذة جامعيون وباحثون يشتغلون على مستوى جامعة محمد الأول بوجدة، ومنهم بعض رؤساء خلايا البحث في القصة القصيرة والمسرح والأدب المقارن… هذا بالإضافة لمثقفين ومبدعين ينشطون بالمقاهي الأدبية المنتشرة بكل من وجدة، بركان  والناظور، ساهموا بدورهم في طبعة هذه السنة التي كانت ناجحة بكل المقاييس، وذلك  حسب تصريحات عدد كبير من المثقفين والمتتبعين للشأن الثقافي المحلي والجهوي، وكذا بحكم احترام المنظمين لفقرات البرنامج، والذي شمل بالإضافة لأروقة عرض الكتب، تقديم أنشطة ثرية ومتنوعة، التي شهدت فعالياتها فضاءات مسرح محمد السادس موازاة مع المعرض الذي أقيم بساحة 03 مارس قرب هذا الصرح الكبير والمفخرة العمرانية بالمدينة والجهة، وهي القيمة الثقافية المضافة للدورة السادسة.
أختيرت مواضيع وتيمات الندوات والمحاضرات التي قدمت طيلة أسبوع كامل بعناية فائقة، واحترمت المواعيد بشكل من الانضباط والمسؤولية، وسعت المديرية الجهوية لوزارة الثقافة ومعها رابطة الفنانين والمبدعين بالجهة الشرقية، وبدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات التابعة لوزارة الثقافة، تسليط الضوء على الأدب المغربي المنتج بالجهة الشرقية، وبالتالي الالتفات إلى المبدعين والمبدعات بهذه الربوع من المملكة هذا من جهة، ومن جهة ثانية إبراز كل المساهمات الإبداعية الفاعلة في المشهد الثقافي المغربي بشكل من التحليل والبحث والاشتغال الفكري الممنهج، ووضعه بالتالي تحت مجهر النقد والدراسة والتحليل.
إذ جاءت جل المحاضرات واللقاءات الأدبية والفكرية المبرمجة  والموزعة بشكل من الاحترافية، موفقة إلى حد كبير، بحكم القيمة والوزن الذي يتمتع به كل منشط لهذه الندوات والمحاضرات واللقاءات، وذلك من خلال أساتذة جامعيون مهتمون، وباحثون ومثقفون معروفين بإسهاماتهم النقدية والفكرية والأدبية والفلسفية، إن على المستوى السردي أو القصيدة، ضف إلى ذلك القراءات المستفيضة لأهم الإصدارات الجديدة التي همت أبو الفنون- المسرح-، والدواوين الشعرية… وهي الندوات الفكرية التي أخذت حصة الأسد خلال هذه الدورة.
شملت هذه الندوات دروب مختلفة من الثقافة المغربية والفنون، وجاءت عناوينها محاكية للمواضيع والتيمات المقترحة، ومنها: محاضرة « الأدب المغربي بالجهة الشرقية حصيلة سنة 2014 » لمحمد يحي قاسمي، وفي رحاب الشعر بالجهة الشرقية’ قدم ميمون الحيرش قراءة مهمة في مؤلف « الشعر المغربي المعاصر بالجهة الشرقية » للشاعر جميل حمداوي، وقراءة ثانية لمصطفى بدوي في كتاب « حدائق الشعر »  للشاعر محمد دخيسي، هذا بالإضافة لقراءات شعرية لكل من: عبد العزيز أبوشيار، بوعلام دخيسي، محمد حامدي، سعيد ملوكي ومراد المعلاوي.
بينما اليوم الثالث من المعرض، خصص لجنس الرواية بالجهة الشرقية، من خلال تسليط بعضا من الضوء على رواية « رائحة التراب المبلل » للكاتب والروائي محمد مباركي، قراءة لفريد أمعضشو، ثم رواية « موسم سقوط الأوراق الميتة » للروائي عبد الباسط زخنيني، قراءة لمحمد العتروس… وفي مجال القصة القصيرة بالجهة الشرقية، قدمت في اليوم الموالي قراءة لمؤلف « انطولوجيا القصة القصيرة جدا بشرق المغرب » للقاص نور الدين الفيلالي، قراءة ليحي عمراني، تلتها قراءات قصصية لكل من: نور الدين كرماط، محمد حماس ومحمد عزوز.
التفاتة قيمة خلال هذه النسخة، هي التي خصصها منظمو المعرض في اليوم ما قبل الأخير احتفاء بأبي الفنون المسرح- اتجاه ثنائي مميز في الكتابة المسرحية بالجهة الشرقية، ومدى مساهمتهما الوافرة في المسرح المغربي كتابة، ممارسة، نقدا وتنظيرا، وقدمت بهذه المناسبة قراءة متأنية لمؤلف « نقد النقد المغربي » للدكتور مصفى الرمضاني، وقراءة لحسين الشايط، وقراءة فنية في المسرحية الموجهة للأطفال  « حكاية الأسد والثور » للكاتب المسرحي لحسن قناني، قراءة لمحمد نوالي.
واحتفاءا بالكتابة النسائية في مسك الختام، خصصت بالمناسبة أمسية شعرية وشاعرية أثثتها نساء مبدعات من بنات المنطقة الشرقية شنفن أسماع الحاضرين بقصائد شعرية ذات نظم  متألق، وقصص حالمة ومشوقة تدعو للاكتشاف… تخللتها أيضا قراءة متأنية لكتاب صادر عن جمعية المقهى الأدبي بوجدة، من لدن الباحثة إلهام الصنابي في موضوع: « القصيدة المغربية وأفق القراءة »، وحمل هذا المؤلف عدد كبير من النصوص والمقالات النقدية، بمساهمة شعراء وكتاب ينتمون للفضاء الثقافي بالجهة الشرقية ومن الشقيقة الجزائر، وسلطت الباحثة في قراءتها المتأنية بعضا من الضوء على أعمال مهمة، شكلت الإرهاصات الأولى للمقهى الأدبي في خوضه عالم  النشر الجماعي، وأشارة بالبنان للتحليل الذي قدمته الباحثة مريم لحلو لرواية « مخطوط أكتو » للشاعر الجزائري المقيم في المغرب سعيد هادف… وتلتها قراءة شيقة لأحداث قصة درامية بلسان الأستاذة الجامعية والقاصة حياة خطابي، صاحبة القدم الراسخة في الكتابة الأدبية، وخاصة السردية، واهتمامها الواسع بالمسرح الذي اجتهدت فيه كباحثة وناقدة، واختتمت الأمسية بقراءة شعرية شدت إليها أسماع الجمهور الحاضر لكل من الشاعرات: دنيا الشدادي وربيعة مغيوس، وبحضور الشاعرة البتول محجوبي والمسرحية كريمة بنميمون والفنانة سميرة صقيل وعدد كبير من المثقفين والفنانين والصحفيين.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.