Home»Régional»أئــمــة آخـــر زمــن…!!..

أئــمــة آخـــر زمــن…!!..

0
Shares
PinterestGoogle+

أئــمــة آخـــر زمــن…!!..

هم ذكور مثلي ومثل أي رجل ينتمي إلى صنفنا : الصوت رجالي والمظهر رجالي طبعا، يمسدون على لحيتهم كما العظماء، ويرتدون سراويل وجلالب الأئمة، لـكـــن فبعيدا عن أمثالنا، نجد أن ما يتوسط الرداء مشكوك فيه !!…

يتظاهرون بالشخصية العظيمة القوية، يسقون الناس بكلمات تنمي فيهم شجاعة رجال كانوا واندثروا، حديثهم حديث المفتي وأكثر ذكرهم منصوص في الذكر الحكيم.

يجلسون على عرش فضي لا يصل إليه سوى ذاك وذاك، لكن للأسف لا يدرون المكانة التي منحت لهم ولا يدركون مسؤولية ذلك الكرسي.

عند لقياهم، تحسبهم رجالا بما في الكلمة من معنى، وعندما تتحدث إليهم يتلون عليك زابورا مدعما بأحاديث الرسل وأقوال المصحف الكريم.

لكن ما خفي كان أعظم، المصيبة الكبرى مختبئة وراء سلهام الإيمان، فعندما تجالسهم لأيام عدة وتنسجم معهم في القيل والقال وفي الحياة الدنيا وأيامها، تجده فاقدا لرجولته، عاريا من أية شخصية كيفما كانت.

تجد علاقته بمقربيه علاقة منقطعة الخيوء متشابكة فيما بينها، وربما مندثرة تماما، كما تجده هو الظالم الأول ويتفادى نقاط الحق بأساليب منحطة.

أين هو العدل أيها الإمام المحلف، أيها الرجل المحترم، وأين هو إيمانك الذي تتبع خطواته وترتله لهذا وذاك ؟؟، أين ذهبت تقاريرك التي تنهمك في تحريرها في ظلمات كادحة وتصبح تلوح بها أمام عظمة من الناس، وأين هو تطبيقك لها أنت نفسك داخل أسرتك * الضحية * ؟.

بالفعل أنك ظالم من الدرجة الأولى، حيث أنك تعزم دائما على القيام بما يعكر صفوة الحياة من تصرفات لاشرعية حينما تصر على التفوه بأشياء لا تمت لواقع الأمر بصلة، كما أنها لا تكون سوى أفكار من نسيج خيالك تدرفها ككذبة بيضاء ثم تصدق كذبتك، وبذلك تنشب معه نزاعات وخلافات قوية من فراغ مؤكد، مع أنك تعلم علم اليقين أنه ليس للطرف الثاني أي علاقة بما تقوله وما ترمي به إياه من تهم وظلم.

وإذا أخذنا كل هذه القرائن ودرسناها مليا، نجدها باختصار شديد تتمثل في فقدانك للثقة وانعدامها من قاموس حياتك، مما يجعل دائما تبحث عن أدق الأشياء لتعيد دراستها وتحللها لعلك تجد شيئا ما قد تكون مقلتك غضت البصر عنه دون دراية منك.

وبدون قصد، يصل كل ما يجري ويدور إلى علم المتواجدين حولك ويتسرب بين الأفواه إلى أن يصل إلى علم كل معارفك، ليس لهم علاقة بك سوى أنه إما صديق بعيد أو مسلم في المسجد أو تلميذ في حضانتك.

لا يا سيدي، ليست رجولة منك أن تلقي دروسا أنت لست آخذا بها، وليست هي شخصية الرجال القح أن تتكئ على بشر رمى بهم الزمن بطريقك، فهل أنت متأكد أنك في طريق الحق والعدل يا ترى ؟ أم أنك تتحايل عليهم – بل الأحرى تتحايل على نفسك – بتصرفاتك السلبية لكل ما تلقيه من خطب على الناس ؟؟.

أن تتلاعب بمشاعر أناسك وتعلب عليهم دور المسؤول المشغول، والذي لا يسمح وقته بتضييع أي هنيهة في المناقشة ولا في مجالسة ودية، وأن تتطاير عليهم وتلوح بأيد كانت في وقت تكتب كلمات عادلة تستخرجها من آيات قرآنية، وأيضا أن تشمئز من قدر ابتليت به من عند الله عز وجل دون مراعاة منك لمصير وإحساس الطرف الثاني.

كل ذلك لا يدخل في إطار القوقعة المقدسة ألا وهي مكانة * الإمامة * المكانة التي تشغلها، كل ما قمت به وما تقوم به ليس له أية علاقة بين عملك المشرف وعلاقتك بالأسرة الكريمة.

لا يا أخي، راجع نفسك وطبق ما تدرسه لتلاميذك من نصائح ومواعظ، وكن رجلا بمعنى الكلمة وأهلا بها عل الجميع يعيد النظر في علاقته معك ويصلح ما يمكن إصلاحه بعدما هبت رياح تسرعك على نسيم المعاملة.

حينها، تأكد يا أخي أنك تشيد بنيانا لن تنكسر جداره سواء على المستوى العائلي أو العملي، أو في مجال صداقاتك بكل من حولك من الرجال القح.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

8 Comments

  1. مسلم مغربي
    18/12/2007 at 17:05

    أرجوا منك ياأخي ألا تعمم فالأئمة هم بشر كجميع الناس فيهم الصالح والطالح فيهم المؤمن الصحيح وفيهم من يدعي ذلك. فالنصيحة واجبة على كل مسلم ولكن توجه بها لمن خرج عن الدين.

  2. متتبع
    18/12/2007 at 17:05

    ما اوردته يا أخي ليس غريبا ،ليس الامام وحده من يعيش بوجهين،بل عامة الناس و خاصتها،في كل دواليب الادارات و الجمعيات الحكةمية و المدنية..الغش و النفاق و الترائي سمةنا و طابعنا …
    فلم اخترت الامام وحده دون غيره ،فكلنا أئمة ،كل منا امام نفسه ،و كلكم راع و كلكم مسؤول عم رعيته…
    هذا الامام المغلوب على أمره ،يتقاضى راتبا هزيلا و ما يجود عليه المحسنون من فتات صدقاتهم…و تطلب منه ان يكون صادقا و عادلا و بارا …
    و لم لا يطلب هذا من كل الناس …فالعطار لا يصلح ما أفسده الدهر..فليس هو من يمنح جوازات المرور الى الجنة على غرار صكوك الغفران
    ام هي حملة مقصودة للتشكيك في الائمة و التنقيص من قيمتهم….
    الحلا بين و الحرام بين..فاتقوا الله في أنفسكم و علمائكم

  3. أم زيد
    18/12/2007 at 17:05

    لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم

  4. motatabi3
    18/12/2007 at 17:06

    man taksido ya akhi , norydo nahno kadalika an na3rifa hada al imam aladi taksid wa nahtata minho
    nrjou i3lana ism hada al imam

  5. متتبع
    19/12/2007 at 15:58

    تحدث القرآن الكريم في شأن الفقهاء وقسمهم إلى درجات ثلاث1/ الظالم لنفسه2/ المقتصد 3/ السابق للخيرات … قال تعالى ….أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد…) صدق الله العظيم. أنت تعلم أن الأئمة بشر والبشرضعفاء فالأنبياء والرسل هم المعصون… قال تعالى ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها..)
    فاحذر أن تكون من هؤلاء الداعين إلى مقاطعة بيوت الله من حيث تدري أولا تدري

  6. محمد هادي....إلى جميع القراء...مهم جدا
    20/12/2007 at 00:51

    على ما يبدو أن الأغلبية منكم يا إخواني لم تستطع فهم القصد منه.
    أنا -وأعوذ بالله من قول أنا – والهدف المقصود من خلال ما كتبته هو إثارة انتباه المعني بالأمر للتصرفات التي يقوم بها وللطريق التي هو آخذ بها ليس إلا، ولم أتحدث أبدا عن الدين عامة أو أثير جدلا من ناحية الشرع والمساجد كما سبق وذكر أحد الإخوان.
    لم تكن هذه سوى مجرد نصيحة مكتوبة لأخ إمام، كما أنني متأكد أن المعني بالأمر لم ولن يكتب تعليقه هنا ولا حتى مجرد مشاركة عابرة لأنه لا يتوفر على قدرة مواجهة أخطائه.

  7. رد على تعليق صاحب المقال
    24/12/2007 at 01:21

    ان كنت تقصد شخصا بعينه ،فلم لا توجه له رسالة خاصة تتبرأفيها من تصرفاته نو تنبهه الى أخطائه و عظم المسؤولية القاة على عاتقه. و بذلك تكون قد نصحته .و اما ان تشهره بين الناس و ترجو صلاحه فقد فضحته.و ديننا الحنيف دين النضيحة لا الفضيحة ،ادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعضة الحسنة

  8. مشارك في مناقشة القضية
    24/12/2007 at 01:21

    السيد محمد هادي مع كل احترام
    لماذا لم تقدم النصح للشخص الذي استهدفه مقالك ؟؟ خاصة والدين النصيحة ولا خير في قوم لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة
    فإن اعتبرت هذا الذي كتبت نصحا فقد جانبت الصواب بل هذا تعريض وقذف واغتياب
    وقولك لن يستطيع الرد عليك فلو كانت عندك الشجاعة الكافية لذكر اسمه لرد عليك فهو أيضا سيسجل عليك ما لم يخطر لك على بال
    واخيرا اقول لك لا نقول رجال قح وإنما رجال أقحاح ؛ وأرجو ألا يقال لك ما قيل لغيرك في الماضي البعيد يكفيني منك يكفوني ؛ فأخطاء المرء اللغوية تكشف عن مستواه والمرء باصغريه قلبه ولسانه ؛ فالإمام الذي يخطب في من يسنعمل عبارة رجال قح يجوز له أن يكون كما وصفت وأكثر لأنه جاء في الثر كما تكونوا يول عليكم

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *