Home»Régional»متى تتم محاسبة ناهبي المال العام بهذه الجهة؟

متى تتم محاسبة ناهبي المال العام بهذه الجهة؟

0
Shares
PinterestGoogle+

جميل أن ينام الإنسان ليلا دون أن يأتي الصباح، وجميل أيضا أن يخاف بعض المسؤولين من شمس النهار، لكن الأجمل من هذا وذاك هو أن الخوف من الشمس لا يمنع الشروق، وشمس الحقيقة ساطعة لا محالة على الجهة وعلى الوطن….
من يرى مدينة وجدة اليوم، قد لا يفهم ما يحدث في شوارعها، بل أن هناك من أصبح يسميها مدينة تحت الأنقاض لكثرة الأوراش المفتوحة في وقت واحد من جهة، ولعدم ثقة المواطنين في منتخبيهم وممثلي السلطة بمدينتهم باعتبارهم يمثلون السلطة الوصية من جهة أخرى، والواقع أن المواطنين يحق لهم التشكيك في نوايا المسؤولين الحاليين وإن كنا في الأصل لا نحاكم النوايا لأنهم طالما لاحظوا تغيير الأرصفة في كل نوبة انتخابية، ليس لتزيين واجهة المدينة ولكن بغية الاستفادة من مزايا صفقات قد تكون صورية أحيانا بالنظر لما قد يحدث تحت الطاولة كما يتم الاصطلاح عليه…
وإذا كان للمواطن الحق في التخوف والتشكيك من كثرة التجارب التي عايشها، فإنه موضوعيا يكون من السابق لأوانه إصدار أحكام جاهزة على مشاريع باتت فعلا تغير وجه المدينة، ويستشف منها أن المدينة باتت فعلا تخرج من قوقعة القرية الكبيرة لتدخل عالم المدينة ولا يعقل أن نصدر أحكاما جائرة على الأقل حتى الآن على المسؤولين الذين عبروا فعلا عن رغبة حقيقية في ترك بصمات إيجابية تؤرخ لمرورهم بهذه الربوع.. والمؤكد حسب تصريحات والي الجهة الشرقية على الأقل أن الأوراش الكبرى الحالية سوف تحول مدينة وجدة رأسا على عقب وهو ما أصبح يلاحظ على مستوى مدخل المدينة من الناحية الشمالية، وما سوف يتجسد فعليا على مستوى شارع محمد الخامس والساحات الكبرى خلال شهر مارس من السنة المقبلة، وسوف تحول هذه الأوراش الثقيلة حاليا دون حفر الطرقات وعمليات الترقيع المعروفة لمدة لا تقل عن العشر سنوات وهو ما سوف يعفينا حتما من الحفر والترقيع الذي كنا نخال فيه أنفسنا وكأننا ننقب على كنز أو بترول وسط شوارع المدينة. ومهما كانت هذه المجهودات التي جاءت متأخرة فإنها تبقى من واجبات أي مسؤول إلا أن وجدة وللأسف لم تعرف من قبل مسؤولا يقوم بواجبه على النحو الأمثل..
المؤكد أن هذه المجهودات لا يجب أن تحجب عنا شمس الحقيقة، حقيقة ضياع مصالح المواطنين مع جماعات فاشلة بامتياز، ونقابات همها الوحيد خدمة مصالح الزعامات والحصول على التفرغات، وجمعيات المجتمع المدني التي لازالت تبحث عن موطئ قدم..
الواقع أن الجهة الشرقية عاث فيها بعض المسؤولين فسادا كما حدث في عمالة بوعرفة على عهد بعض العمال السابقين وبعض رؤساء المصالح الخارجية الذين طمسوا ملفات مشاريع كبرى على أرض الواقع بعد امتصاص أغلفتها المالية وتحويلها إلى حسابات المسؤولين دون حسيب ورقيب..
والحالة هاته وبعد أن أصبحت وجدة تتحرك على شكل قاطرة للجهة الشرقية، ألم يحن الآوان لفتح تحقيق شامل بهذه الجهة حول الاغتناء الفاحش لبعض المسؤولين بمختلف مراتبهم سواء في الجمارك أو الدرك أو مختلف أسلاك السلطة، وجلهم أصبح بين عشية وضحاها يمتلك فيلات وسيارات فارهة وحسابات بالملايين في الأبناك، وهم ليسوا حتى أطرا، وراتبهم الشهري لا يتجاوز أحيانا بعض آلاف الدراهيم فإذا برصيده يتضخم ويصبح بالملايين.
المشكل الحقيقي الذي نعيشه في هذه الجهة خصوصا والمغرب عموما هو أننا نعيش سياسة اللاعقاب، وبالتالي اغتناء فئة من المسؤولين على حساب عامة الشعب وكأن المسؤولية باتت حصان طروادة يركبه المسؤول لتحقيق مآربه على حساب الثقة الموضوعة فيه وعلى حساب المواطنين، فهل لجمعيات المجتمع المدني الجرأة على فتح مثل هذه الملفات بكل شفافية؟
tzahreddine@menara.ma

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

5 Comments

  1. مواطن وجدي
    18/11/2007 at 00:35

    ما أسهل العودة إلى وثائق الماضي وفحصها ومقارنتها مع الواقع للوقوف على حجم الاختلاسات وعلى الجهة المختلسة وإنزال العقاب بها وما ذلك على الإرادة المغربية الصادقة بعزيز ولكن اين هي هذه الإرادة يا سيدي الكريم من سيحاسب من ؟
    شكرا لك على الأقل صرنا نقرأ مقالات تواسي جراحنا وتشعرنا أن ما اعتقدناه لم يكن وهما أو جنونا كما يظن بنا عندما نقول اللهم هذا منكر

  2. ذ.يحيى قرني
    18/11/2007 at 00:35

    أنتهز هذه الفرصة لأهنئ الحقل الاعلامي على هامش الحرية الذي تم تحقيقة مؤخرا ويجب الاستمرارية فيه وخاصة وأن الاعلام يعتبر السلطة الرابعة والعين الساهرة على مصالح المواطن كما يجب التسريع بتطبيق قانون التصريح بالممتلكات وبالتالي تنظيف قطارة التنمية والاوراش الكبرى من مصاصين الدماء والمتربصين بالفرص للاغتناء اللامشروع ولو على تقدم هذا الوطن المعطاء. وجاز الله كل مسؤول غيور مخلص في عمله و ناكر لداته وأن الجميع سيشهد له بما أسدى لهذا الوطن .

  3. طربي
    18/11/2007 at 20:21

    كما يجب كدلك مصادرة أموال أباطرة المخدرات . أما عن فتح مثل هده الملفات فالسلطة القضائية هي الوحيدة القادرة على دلك ومساءلة أصحابها « من أين لك هدا » وأن لا تثق بالجواب الدي يقول « هدا من فضل ربي. » لأن الكثيرون أصبحوا يتسترون من ورائه.

  4. موطن l
    20/11/2007 at 20:26

    من يحاسب من ؟

  5. سمير أحمد
    20/11/2007 at 20:26

    مرة أخرى أشكر الأستاذ الطيب لتطرقه لهذا الموضوع المشكل الأساس الذي يعاني منه المغرب هو انعدام الشفافية والزبونية والوصولية السياسية (استغلال النفوذ). للأسف الشديد رغم النداءات المتكررة والأصوات العالية والمؤشرات الصارخة (نتائج انتخابات 7 شتنبر) التي تؤكد علة أن المغاربة سئموا من هذه الممارسات الدنيئة. أرجو من المسؤولين أن يفكروا في مصير المغرب قبل أن تقلب الطاولة عليهم ويضطرهم المغاربة إلى المحاسبة. صحيح أن هناك مجموعة مت الأوراش فتحت بمدينة وجدة. إلا أن مجموعة منها ليست بأولوية بالنسبة لساكنة وجدة. فالمرجو من المسؤولين أن ينشروا على صفحات الجرائد أو كتيب خاص المشاريع التي برمجت ودراسات الجدوى وكيف تمت الصفقات. إذ لاتكفي العروض الاستعراضية في دار الطالبة بل نريد وثائق نقرؤها.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *