Home»Régional»الرئيس الفرنسي يتدخل للمرة الثانية من أجل إنقاذ المجرمين في حق الطفولة الإفريقية

الرئيس الفرنسي يتدخل للمرة الثانية من أجل إنقاذ المجرمين في حق الطفولة الإفريقية

0
Shares
PinterestGoogle+

الرئيس الفرنسي يتدخل للمرة الثانية من أجل إنقاذ المجرمين في حق الطفولة الإفريقية

محمد شركي

للمرة الثانية طار الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى تشاد كما فعل في المرة السابقة عندما طار إلى ليبيا وعلى جناح السرعة للتدخل من أجل إنقاذ من أجرموا في حق الطفولة الإفريقية البائسة والبريئة . ففي المرة الأولى تدخل لإنقاذ الممرضات البلغاريات اللواتي لوثن دماء حوالي 400 طفل ليبي بفيروس السيدا المدمر لجهاز المناعة ؛ وفي هذه المرة تدخل لإنقاذ عصابة من المجرمين الذين يمتهنون النخاسة الخسيسة والذين حاولوا تهريب ما يفوق 120 طفل تشادي وسوداني من إقليم دارفور إلى فرنسا لتباع أعضاؤهم كقطاع غيار لولا تدخل عناية الله عز وجل حيث ضبط المجرمون في حالة تلبس في مطار نجامنا التشادي وهم على وشك شحن البضاعة الآدمية المحرمة شرعا وعرفا.
لقد كان من المفروض أن يتدخل هذا الرئيس المنحدر من بلاد حضارة تعتبر نفسها من أرقى الحضارات ؛ وتعتبر نفسها من ضمن البلدان الوصية على حقوق الإنسان أن يتخل لفائدة الطفولة الإفريقية البائسة ؛ وأن تحاكم محاكم بلاده الضالعين في الجرائم ضد هذه الطفولة كما ينص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة ؛ ولكنه مع شديد الأسف اتخذ من قضية الممرضات البلغاريات مطية للزيادة في حصته الانتخابية حيث وعد في أول خطابه بالعمل على فك سراحهن بعدما جعل من قضيتهن مأساة نسائية أوربية في محكمة دولة عربية وغيب المأساة الحقيقية وهي مأساة الأطفال الليبيين الذين قضى معظمهم ؛ ومن بقي منهم لا زال يصارع الموت البطيء . وها هو يركب من جديد قضية النخاسين الجدد من أجل تلميع صورته في عيون العنصرية الغربية التي ترى آدمية غيرها أرخص من كل شيء بينما آدميتها هي أغلى من كل شيء.
لقد طار الرئيس الفرنسي المتحضر إلى الولايات المتحدة ليعانق رئيسها صاحب أسوأ سجل في مجال حقوق الإنسان حيث يعاني من جبروته بشر كثير في هذا العالم ؛ وحيث سجونه الرهيبة كمعتقل كوانتانامو وصمة العار في جبين تاريخ البشرية الحديث تعج بالسجناء الذين لفقت لهم تهم الإرهاب وحرموا حتى من حق المثول أمام محاكم وفيهم أطفال بعضهم قد بلغ رشده وهو في المعتقل الرهيب الذي يضاهي معتقلات محاكم التفتيش والمعتقلات النازية والصهيونية.
لم يحل الرئيس الفرنسي إلى الولايات المتحدة ليخلص الأبرياء من الاعتقال الظالم كما فعل مع المجرمات والمجرمين في حق الطفولة الإفريقية البائسة ؛ وإنما رحل ليشد على يد فرعون القرن الواحد والعشرين الذي سام المسلمين سوء العذاب تقتيلا واعتقالا واستحياء والتاريخ شاهد بالصوت والصورة ؛ وليس بالرواية فقط كما كان شأن الفرعون البائد .
لقد سكت الساكتون سكوت الشياطين على تدخلات الرئيس الفرنسي لإنقاذ المجرمين ؛ وتكريس الجريمة في حق الشعوب المستضعفة ؛ كما سكتوا من قبل عن جرائم الرئيس الأمريكي لأن هذه هي قيم حضارة الغرب التي تقوم على الانفصام حيث يقدم البريق في الواجهة من أجل الإشهار ؛ وتختفي الحقيقة القاتمة خلف البريق الزائف ؛ وهي تواطؤ الغرب الحاقد ضد العالم البائس عسكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لأن الحرب الصليبية لم تنته كما يظن البعض بل عادت بقناع بشع من جديد ؛ وهو قناع العالم الحر والديمقراطي الصائن لحقوق الإنسان بالمفهوم الغربي الصليبي . فسلام على العالم البائس حيث المسلمون والعرب ومن هم في مرتبتهم من الآدمية الرخيصة في نظر الغرب المتجبر.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *