جرسيف : المجلس العلمي ينظم ندوة ثقافية حول الصحراء المغربية وحقوق الإنسان

في إطار العناية بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية، ولأجل تعريف الأئمة والقيمين الدينيين وتلاميذ المؤسسات التعليمية بقضية وحدتنا الترابيىة من الناحية التاريخية والقانونية، نظم المجلس العلمي المحلي لجرسيف بتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، ندوة ثقافية في موضوع « الصحراء المغربية وحقوق الإنسان: قراءةٌ شرعيةٌ وتاريخيةٌ »، مساء يوم الثلاثاء 23 أبريل 2013م، على الساعة 16.30 بفضاء القسم الداخلي لثانوية الزرقطوني بمدينة جرسيف، حضرها إلى جانب أعضاء المجلس العلمي السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية وممثل النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، ورئيس المؤسسة، والمرشدون الدينيون، والأئمة والعلماء، وعدد من تلاميذ المؤسسة المذكورة.
استهل هذا النشاط بترتيل آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى عضو المجلس السيد عبد الله بهير كلمة باسم المجلس العلمي شكر كل من ساهم في تنظيم هذه الندوة من قريب أو بعيد، ورحب بالحاضرين والحاضرات، وأكد أن هذا النشاط يدخل في إطار عناية المؤسسة العلمية بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية، والعمل على تعريف ساكنة الإقليم بجهود المغرب ملكا وحكومة وشعبا في سبيل صيانة الوحدة الترابية لبلدنا العزيز.
بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بجرسيف، شكر فيها بدوره كل من دعا إلى هذا النشاط وساهم في إنجاحه، لما له من أهمية في ترسيخ الثوابت الوطنية في صفوف السكان عامة والقيمين الدينيين خاصة، واعتبره عملا وطنيا جليلا يدل على المحبة والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن وشعبه المغربي الأبي تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المومنين نصره الله وأيده.
أما ممثل النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف فقد عبر عن سعادته بالمشاركة في تنظيم أشغال هذه الندوة خدمة للقضية الوطنية الأولى: الوحدة الترابية للمملكة، وعرض على الحاضرين أهم المحطات التاريخية التي توضح مدى تلاحم العرش العلوي بأفراد شعبه عامة ورعاياه بالأقاليم الصحراوية خاصة، في سبيل نيل الحرية والاستقلال وبناء الدولة المغربية الموحدة من طنجة إلى لكويرة.
وفي مداخلة أولى بعنوان: « منظومة حقوق الإنسان بالمغرب بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية » ، أكد عضو المجلس الأستاذ امحمد بن حليمة، حرصَ دين الإسلام على ضمان حقوق الإنسان مهما كانت فئته أو أصوله وديانته وخصائصه الثقافية والاجتماعية والاقتصادية… مقارنة بالقوانين الوضعية الوطنية والدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لأنه مخلوق مكرم من عند الله تعالى لا ينبغي إهانته أو إذلاله، مُعزِّزا حديثه بذكر نماذج لهذا التكريم من سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.
كما أبرز أن المغرب قد قطع أشواطا كبيرة في مجال العناية بحقوق الإنسان والحريات العامة وفق النصوص الشرعية والقانونية، ولم يدخر جهدا في تكييف قوانينه مع المواثيق الدولية التي تتلاءم وخصوصياتنا الدنية والثقافية والوطنية.
عقب ذلك تابع الجميع شريطا وثائقيا تاريخيا بعنوان: « جهود الدولة المغربية لاستكمال الوحدة الترابية »، استعرض أهم الإنجازات التي قام بها جلالة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني رحمهما الله تعالى وبعدهما جلالة الملك محمد السادس نصره الله لاستكمال الوحدة الترابية للمغرب، منذ منتصف القرن الماضي إلى اليوم.
أما المداخلة الثانية فقد ألقاها الأستاذ عبد العزيز الحفياني في موضوع: « الصحراء المغربية بين الشرْعية الوطنية والمواثيق الدولية »، قدم فيها شرحا مفصلا ومعززا بصور ووثائق وخرائط تاريخية، عن تاريخ الصحراء المغربية وشرعية انتمائها للوطن الأم انتماء روحيا (وحدة الدين والمذهب والعقيدة، الامتداد الصوفي، روابط البيعة…) وجغرافيا (الموقع، الحدود الجغرافية…) وتاريخيا (التبعية للدول المتعاقبة على حكم المغرب الأقصى، العلاقات الاجتماعية بين السكان، تشابه اللغات والعادات…. ). ثم انتقل إلى تحليل قضية الصحراء كقضية دولية تحضي باهتمام جهات متعددة في مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، وبين بأدلة قاطعة حرص المغرب على إيجاد حل سلمي توافقي لهذا المشكل المفتعل يرضي كل الأطراف المعنية، حيث اقترح على المنتظم الدولي منح سكان الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة الكاملة للمملكة المغربية.
وفي الأخير اختتمت أشغال هذه الندوة بتلاوة عضو المجلس السيد امحمد الهاشمي برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ثم تضرع الجميع للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين وولي عهده وصنوه وسائر أفراد أسرته وشعبه وكل الأمة الإسلامية



Aucun commentaire