وزارة التربية الوطنية في وضعية حرجة أمام هيئة التفتيش

من المثير للسخرية حقا أن تسير الوزارة دائما في الاتجاه المعاكس لهيئة التفتيش . في الماضي كان من مطالب الهيئة الانتماء للأكاديميات واتخاذها نقط انطلاق للقيام بالعمل على أساس التناوب على المقاطعات؛ وكانت الوزارة ترفض هذا التصور ؛ وعملت على تكريس فكرة توزيع المفتشين على النيابات حيث نقل المفتشون قسرا من نيابات قديمة إلى نيابات مستحدثة بموجب التقسيمات الإدارية الجديدة ؛ ولا زالت الحركة الانتقالية للمفتشين بالرغم من صوريتها وعبثيتها تكرس فكرة توزيع المفتشين إقليميا لا جهويا. ولما حصل النقص الكبير والملحوظ في عدد المفتشين بسبب تقاعد السن والمغادرة الطوعية ؛ والوفيات ؛ وشغل المناصب الإدارية في ظروف تعطيل مركز تكوين المفتشين والصيغ البديلة عنه من قبيل توفير المفتشين عن طريق مباراة الامتحان المباشر أوالتكليف بالتفتيش صارت الوزارة من خلال من يمثلها جهويا تعزف معزوفة هيئة التفتيش القديمة إما تلميحا وإما تصريحا ؛ وهي احتساب المفتشين على ذمة الأكاديمية لتبرير تكليفهم بشغل المناصب الشاغرة التي لا تدخل ضمن تعييناتهم الرسمية. وقد وجدت الوزارة ضالتها في فئة من المفتشين هرولت لشغل المناصب الشاغرة طمعا في الامتيازات المادية أو المعنوية لتعميم الهرولة وفرضها على الجميع ؛ ومن خلال حوارها مع الجهاز النقابي الذي وجد نفسه في حرج إن هو رفض فكرة شغل المناصب الشاغرة التي لم تصرح الوزارة بشغورها رسميا أمام حالات الهرولة الناسفة للموقف النقابي من أساسه ؛ مما يتطلب التعامل مع وضعية يختلط فيها رفض شغل المناصب الشاغرة من جهة مع الهرولة لتغطيتها من جهة ثانية بحذر شديد حفاظا على مصداقية الجهاز النقابي التي صارت بسبب العقلية الانتهازية للمهرولين في مهب الريح.
لا يمكن التنكر لوجود مناصب شاغرة لهيئة التفتيش للأسباب المذكورة سلفا ؛ ولا يمكن للوزارة أن تنكر خطأها المتمثل في عدم التصريح بالمناصب الشاغرة في ما تسميه الحركة الانتقالية لهيئة التفتيش مما يفسح المجال أمام الحلول الترقيعية والوعود لاعتمادها مؤقتا كما حصل في موسم دراسي سابق ليعود الوضع كما كان من قبل.
إن الحل الأمثل لمعالجة قضية المناصب الشاغرة الخاصة بهيئة التفتيش يقتضي أولا الابتعاد عن أساليب المناوارات المكشوفة من قبيل التحايل على الحركة الانتقالية لهيئة التفتيش ؛ و ذلك من خلال طمس معالم هذه المناصب ليصير مفهوم المنصب دون حدود تحده قانونيا وحتى أخلاقيا بحيث يؤول منصب من مات أو تقاعد أوكلف بمهمة إلى الذي يليه أو حتى إلى البعيد عنه عن طريق التوريط الذي خلقته عقلية الهرولة بسبب الانتهازية والمصلحية . وأما المقتضى الثاني لمعالجة القضية هو الإسراع بفتح أبواب مراكز تكوين المفتشين لتخريج العدد الكافي من الأطر المتناقصة من هذه الفئة ؛ وهو حق هيئة التدريس أولا التي حرمت منه لأكثر من عقد من السنين بموجب حق الترقي في المناصب وتنويع الخبرات.
أما الحلول التي ترومها الوزارة أو من يمثلها في الجهة لهذه القضية فلا تعدو اتخاذ المهرولين مطية علما بأنه ما كل المفتشين مطايا سهلة الركوب وسلسة القياد كما يخيل للوزارة أو من يمثلها.
ومن القضايا التي لفظها جهاز التفتيش واللفظ أكبر من الرفض الوثيقة الإطار وما تمخض عنها من مذكرات تنظيمية والتي داست على استقلالية التفتيش وعلى حقوق إطار التفتيش لتفريغه من محتواه ؛ وصرفه عن مهمة حراسة قطاع التربية من كل ما يعطله مهما كان مصدر التعطيل بما في ذلك من حاولت الوثيقة الإطار جعلهم فوق طائلة المراقبة من مسئولين إقليميين وجهويين ومركزيين والذين قد يكون مصدر تعطيل القطاع صادر عنهم ؛ بل حاولت إخضاع التفتيش لهؤلاء . وما أشبه من يريد إخضاع التفتيش لمسئولين إقليمين أو جهويين أو مركزيين بمن يريد إخضاع القضاء لمسئولي السلطة التنفيذية.فالقضاء والتفتيش معا لا مصداقية لهما بلا استقلالية ؛ وهيكلة خاصة تتمثل في قيامهما جنبا إلى جنب مع هيكلة الجهات التي يبث في شأنها القضاء والتفتيش.
وبعدما كثر لغط الوزارة حول الهيكلة المطبوخة لتفريغ التفتيش من دلالته الرقابية ؛ وبعد مرور حولين صار المفتشون يطالبون بمقرات العمل ( المفتشيات ) إقليميا وجهويا ومركزيا على علات الوثيقة الإطار عمدت الوزارة إلى التنكر لمقتضيات هذه الوثيقة لأنها عجزت عمليا وعلى أرض الواقع عن توفير وتجهيز المفتشيات كما جاء في تبجح الوثيقة الإطار؛ فصار بقدرة قادر مطلب بالأمس الوزارة مهربا اليوم.
ومن القضايا التي ركبت فيها الوزارة أو من يمثلها جهويا أو إقليميا مطية الهرولة قضية تصفية المستحقات المدفوعة للمفتشين عن المهام ؛ فأمام عجز المذكرة 114 عن صرف المستحقات بطرق عادلة ألقت الوزارة وأعوانها الكرة في اتجاه شباك التفتيش لتكريس النزاع حول المستحقات أمام صعوبة تقويم المجهودات لصعوبة تحديد مفهوم المقاطعات وما يدخل في تكوينها من عناصر بشرية وجغرافية تختلف دلالتها بين التخصصات . دائما وبالاعتماد على أساليب المهرولين بدوافع مصلحية تمت في بعض الجهات قسمة ضيزى على أساس تدارك الموقف في الميزانية القادمة وهو نفس الأسلوب المستعمل في موسم سابق ؛ وآفة الوعود الكذب.ولا زالت جهات أخرى تنتظر نزول المسيح عليه السلام لتكون القسمة عادلة ؛ وإلا فلن يقع إجماع بين المفتشين حول هذه القضية ما دام الشام شاما ؛ والعراق عراقا كما كانا منذ الأزل.
لقد حضرت يومه 25/10/2007 بمقر الأكاديمية بالجهة الشرقية لقاءا نظمه المكتب الجهوي لنقابة المفتشين للتداول في هذه القضايا ؛ وقد عبرت عن طروحاتي كما جاءت في هذا المقال الموجه للرأي العام ؛ واستمعت لطروحات غيري ؛ وخرجت بقناعة عبر عنها أن أحد الحضور وهو حلول عصر انقراض المفتشين على غرار عصر انقراض الديناصورات ؛ فإذا كانت الروايات تقول إن الديناصورات قد انقرضت بفعل النيازك المسلطة على الأرض فانقراض المفتشورات سببه نيازك الهرولات التي كانت من مفتشي الأمس ومسئولي اليوم والذين نسي معظمهم أنه لا زال مفتشا على مستوى الوثائق الرسمية وسيصير بعد لفظه كما حصل للكثيرين مذموما ومخذولا ومحسورا ولات حين مندم.


16 Comments
أستاذي الجليل سيدي محمد شركي سلام الله عليك. إن جمهرة المهرولين للإدارة الذين يسيل لعابهم على المصلحة الخاصة التي تذلهم قبل غيرهم هم آفة قطاع التربية والتكوين وليس في إطار التفتيش فقط بل في جميع الأطر إن لم نقل في مجموعة من شرائح الأمة. فهؤلاء يعاني منهم الفعل النقابي أشدعناء. فهم مبهدلون ويبهدلون الإطار حيث يصل بهم الأمر أنهم يأمرون بأشياء خارج اختصاصاتهم فيسرعون بأقصى سرعة وتسارع للتنفيذ ويقيس البعض بمقياس العمومية الإطار كله عليهم فيصبح الجميع في حكمهم رغم وجود فارق كبير مثل الفارق بين الثرى والتريا.فإليهم أهمس في أذنهم كفى من بهدلة الإطار لإنه يعاني منكم إن كنتم تفقهون رغم أني خبرتهم عن قرب فوجدتهم كالقراب المخروبة يدخل الكلام من أذن ليخرج من الأخرى وتبقى مصلحتهم فوق أي اعتبار ولو كانت كرامتهم. أتمنى أن يتوب الله علينا جميعا. والسلام.
إلى الأخ الغالي سيدي عبد العزيز قريش تحية حارة
أخي الكريم أنت أعلم بقصدي لقد بلغ اليأس مبلغه بالبعض فصاروا يقلدون المهرولين الذين تبثهم الجهات المغرضة في صفوف المفتشين لتطبيع الهرولة واعتمادها أساس للتدبير الفاشل
حياك الله أخي الكريم ودام قلمك
ان الدفاع على الحفاظ على « المكتسبات » لهذه الفئة اصبح واضحا في جل مداخلات السادة المفتشين في كل المناسبات .فرفض الوثيقة الاطار هي احدى مداخل هذا التوجه .فالسادة المفتشون يستمتعون بالاستقلالية الحقيقية » لا حسيب و لا رقيب » و لا برنامج و استعمال زمن او وسيلة تضبط العمل الحقيقي للمفتش . فكبف يمكن قبول الوثيقة الاطار التي تشير الى العمل المشترك بين كافة المجالات و بواسطة برنامج مدقق و بتوافق الجميع و….و…..وبهذه المكاسب التي لا يمكن الاستمرار فيها » مفتش لا يعمل حتى 4 ساعات في الشهر و يتقاضى اكثر من 10000 درهم » فاي منطق هذا. ولو تم بحث سري تربوي يتبع خطوات عمل هذه الفئة لتبين العجب العجاب. ونحن نسمع كل مرة يجب الاكثار من هذا الجيش العرمرم لكذا و كذا……و تلوح في الافق فئة اخرى تسير في نفس الاتجاه و هي فئة المستشارين في التوجيه التي اصبحت تنافس فئة المفتشين على » مفهوم الاستقلالية في العمل و المقصود في العقيقة هو عدم العمل . « فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ». فالدراسات التي قام بها الوزير السابف « بلمختار » والتي افضت الى ان عدد المفتشين يفوق الحاجيات الفعلية للمنظومة التربوية « قبل المغادرة الطوعية » لكن هناك سوء التوزيع و المراقبة الفعلية لعمل الهيئة « مع شرط توفير ظروف العمل طبعا ».
الأوضاع المزرية التي يعيشها جهاز التفيش حاليا ترجع جل أسبابه إلى المواقف غير المسؤولة والسلوكات غير الواعية التي تصدر عن بعض المفتشين خاصة في تعاملهم مع الإدارة ، وهم بذلك يؤدون أنفسهم من حيث لا يشعرون ، ويساهمون عن غير قصد في تعميق الأزمة التي تعيشها الهيئة.
اصبت يا اخي الشركي في تشبيهك فالمفتش هو الديناصور فمثلما انقرض الديناصور سينقرض المفتش بقي له على الاكثر 10 سنوات وينتهي الى الابد وغير ماسوف عليه في الحقيقة وقد تحدثت عن المهرولين والمسؤولين الذين كانوا بالامس مفتشين هؤلاء الناس ( عرقهم شين ) الله يستر .
ها انت قد وصلت الاخ الشركي الى الحقيقة أن معظم المفتشين بيادق لا خير فيهم ولا يرجى منه اي شيء فكل بيدق سينال جزاءه كما وقع للمفتش الذي سرق منصبا لم يكن أ هلا له و أنت تعرفه
جيدا لانه زميلك مع الاسف فكلكم من طينة واحدة الا من رحم ربي .
اشكر الاستاذ محمد الشركي على هذا المقال الذي كشف عن جميع المناورات التي تستهدف جهاز التفتيش بصفة خاصة والمنظومة التربوية بصفة عامة من طرف
الانتهازيين المنبطحين ،فبتصرفاتهم الحقيرة تم انقاص من قيمة هذا الجهاز الذي يعتبر العين االتي تنظر به الورارة ، فبدون هذا الجهاز ليمكن للمنظومة التربوية ان تحقق الجودة التي اصبحت عبارة عن شعار عندالسؤلين عن قطاع التربية الوطنية .ومن فرط في عينيه اصيب بالعمى.
تحية إلى الأخ الشركَي:
أشكرك على مقالك رغم أنه يحيي المواجع التي يريد الكل تناسيها.
أما عن فئتي التوجيه والتخطيط فحدث ولا حرج، فقمة الإذلال هي ما هي فيه.
وسوف يأتي وقت يجد فيه رفاقنا أن ما يظنون أنهم تجنونه من الوزارة هو مجرد سراب…
والسلام.
الأخ الكريم » متتبع » لقد قلت كلاما في نهاية تعليقك جيدا » لكن هناك سوء التوزيع و المراقبة الفعلية لعمل الهيئة مع شرط توفير ظروف العمل طبعا ». نحن مع المراقبة ومحاسبة المفتش محاسبة عسيرة لا تغفر له تقصيره إن حصل لكن مقابل ذلك أن تجري المحاسبة في حقل جميع أطر وزارة التربية الوطنية من الوزير إلى آخر موظف فيها مع وجوب توفير ظروف العمل المواتية لهم جميعا. ونحن لا نتهرب من القيام بالواجب ولا نتقاضى مبالغ مالية مقابل النعاس والشخير وإنما مقابل عملنا، وعملنا له طبيعة خاصة لم تستوعبها أنت في كل تعليقاتك وأقول لك أخي الكريم مكني من حقوقي وحاسبني على واجباتي أم أن تدخلني ساحة الحرب بدون أدوات القتال أو بمنجل مقابل مدفع فذلك ضرب من الوهم أو ذلك قول غير سديد. وإني معك أن نحاسب الجميع دون استثناء مقابل تمكينهممن حقوقهم. ما بالك المفتش لا يملك وسيلة التنقل وله أكثر من150 أستاذا فكيف سيتمكنمن زيارتهم أو تأطيرهم؟ أخي أضرب لك مثالا حيا في نيابة من نيابات أكاديمية الحسيمة وهي نيابة شاسعة جدا وجدا يوجد مفتشان لمادة الرياضيات فماذا سيفعل كل منهما في وجود معوقات أقلها أنهما لم يتوصلا بعد بمستحقات التنقل عن سنة 2006 فهل تحاسبهما ؟ أرجو منك أخي جوابا موضوعيا. فكثيرا ما يكون التعليق غير موضوعي وبصيغة عمومية فيفسد القضية منهجيا. ولك التحيةمهما اختلفت معي في التعليق.
المفتش الجاد لا يتنصل من مهامه.فهو دؤوب على التكوين الذاتي وتكوين اساتذة المقاطعة في مجال تعميق التخصص و ديداكتيك المادة.فهو عين الوزارة التي لا تنام.ولم ينقرض بعد لكونه مازال يحمل مورثات تقيه شر الانتقاء الطبيعي.المشكل الحقيقي هو البعد عن مقر العمل.خاصة اذا علمنا ان مقرات التفتيش سترغم المفتش بالحضور يوميا.اذا ماذا ربح هذا الاخير لو بقي استاذا قرب مقر سكناه اضف الى هذا الساعات الاضافية التي اصبح يجني من وراءها الاساتذة الملايين طبعا ليس كلهم .والمفتش المسكين ما زال ينتظر تعويض350درهم عن الاطار اعزكم الله.
إلى أصحاب التعليقات المغرضة
ما زلنا مع الأسف الشديد لا تعرف المناقشة الجادة بل لا زالت الغالبية تدخل خانة التعليقات للتعبير عن المكبوتات
فمن قصور الفهم الوارد في أحد التعليقات سوء فهم الاستقلالية ؛ الاستقلالية المقصودرة في التفتيش لا تعني وجود جهاز التفتيش فوق المحاسبة كما ضاق فهم المعلق بل تعني قيام المفتش بمهامه المتعلقة بالمنظومة التربوية كحارس لها من كل الممارسات التي تضر بها مهما كانت الجهة فرب مسئول وطني او جهوي أو إقليمي يكون السبب في تعثر المنظومة فلا بد أن يقع تحت الرقابة التي لا تخضع لتراتبيته بل لعا هيكلتها الخاصة وتراتبيتها الخاصة مفتشية إقليمية مفتشية جهوية مفنشية عامة وبالواضح الفاضح كما يقال المفتش تراقبه المفتشية ليكون قراره مستقلا أمنا إذا الخصم هو الحكم فلا قيمة للمراقبة وقد شبهت التفتيش بالقضاء لتوضيح امر الاستقلالية ولكن أصحاب المكبوتات يريدون فهما حسب مكبوتاتهم ؛ فغكل من تقع عليه رقابة التفتيش يعاديه لأنه لا يريد أن يراقب ويحاسب ؛ وهو يظن ا، المراقب لا يراقب وهذا جهل فاضح لا يقبل ممن له علاقة بقطاع التربية لأنه يعبر عن أمية يؤسف لها
الحالات التي وردت في بعض التعليقات ليست من قصد المقال ؛ موضوع المقال هو الترشيد ضد الهدر مهما كانت الجهة المسئولة عنه ؛ فالمقال لا يدين ولا يزكي إلا الممارسات غير المسئولة وهذا لا يعني التعصب لجهاز التفتيش ضد غيره كما يخيل للبعض
المؤسف ان المقال يروم شيئا والتعليقات تروم شيئا آخر فشتان بين تنوير الرأي العام وبين التنفيس عن المكبوتات
المدرس الكسول هو الذي يتحين اي فرصة يذكر فيها المفتش فينقض علية سابا شاتما وهذا النوع من المدرسين معروف والحمد لله انهم قلة قليلة يبحثون باصتمرار على الجحور كي يختبؤوا بها وهم الذين يفرون من نوافذ الاقسام ويتلاعبون بمصلحة التلاميذ والتعليم بالوطن
عدنا ثانية الى من الاسبق الواجب أم الحق. البيضة أم الدجاجة. لاتنسوا أيها الاخوة كما أورد أحد المتدخلين أن هناك تقارير ودراسات وأضيف -أنا- واقعا ملموسا مشاهد للعيان لاتخطؤه العين الثاقبة ترصد هفوات بعض المفتشين وليس كلهم-سامحهم الله -عاثوا في الارض فسادا وتسلطوا
بدون موجب حق فمنهم الجاهلون ومنهم أصحاب المصالح الشخصية ومنهم المتطفلون والمتملقون…الخ هده الفئة هي التي أفسدت الميدان وجعلت الروائح النتنة تنتشر في كل مكان
أما الوزارة الوصية فهي الاخرى قد تصيب وقد تخطئ فحينما تطالب المفتشين بالالتزام بجدول زمني وببرنامج محدد فلا عاقل يعارض دلك وحينما تطالبهم بالعدل في علاقاتهم مع زملائهم الاداريين والاساتدة فهي محقة في دلك ولكن حينما لاتعوض تنقلاتهم ولاتوفر وسيلة النقل للدين يشتغلون في مناطق نائية كالحسيمة والمناطق الصحراوية النائية- فهي ليست محقة في دلك طبعا.
وأحسن وسيلة لعلاج ملف التفتيش في منظومتنا التربوية- في رأيي المتواضع جدا- هو في فتح الحوار على مصراعيه سواء داخل الفئة نفسها أي بين أعضائها وبينها وبين الوزارة الوصية تطرح فيه جميع القضايا والانشغالات بكل شفافية ووضوح وصدق . والسلام
اكد لك الاخ شركي انه » لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » . هيئة التفتيش انكشف امرها . و لا يمكن ان تستمر الحالة على ما هي عليه اللهم اذا كان المسؤولون على التربية و التكوين في دار غفلون. و خوضك في تفسير الاستقلالية يؤكد انك » تريد تغطية الشمس بالغربال » . واشير الى انني انطلق من الميدان و اختار في تعليقاتي اسلوبا » افتزازيا » بريئا لكي اثير نقاشا يفرز الحقيقة و لو كانت مرة. فالمنظومة التربوية تحتاج الى جهاز تفتيش يتجاوز المكاسب الضيقة و يفرض نفسه كقوة اقتراحية ميدانية واقعية و التنكر لك من يريد ان يمرغ الهيئة في الوحل بتصرفاته غير التربوية. واقترح على الاخ شركي أن لا يتدرع مرة أخرى بوصف مهام المفتشين بأنها هامة و ان المفتش هو عين الوزارة التي لا تنام و ان العمل الاساسي هو تكوين الذات و ان …. وان…..وأن…فجميع رجال التعليم و غيرهم يعرفون الحقيقة فلا داعي للتخفي وراء الاوهام لقد انكشفت اللعبة. وعليك الاخ شركي الذخول في صميم الموضوع و تفتح للنقاش يصدر رحب كيف نعيد المصداقية لهذه الهيئة؟ كيف نعيدها الى الرشد؟ كيف نرد لها الاعتبار؟كيف نلمس عملها في الميدان التربوي عن قرب؟كيف…؟ و كيف….؟ اما اذا كان الاخ شركي متيقن بأن الهيئة على احسن ما يرام و انها تقوم بعمل يفوق مستحقاتها و أن …و أن… فهذا موضوع آخر .
لقد اقر السيد شركي على المتتبع بعبارة تؤكد ان الهيئة تغني خارج السرب كما تؤكد ما جاء في تعليق المتتبع. « موضوع المقال هو الترشيد ضد الهدر مهما كانت الجهة المسئولة عنه » فإذا كان صجيحا ان بعض المتشين لا يعملون اكثر من 4 ساعات و يتقاضون 10000 ده فعلى اي هدر سيتكلم الاخ شركي؟ واستعماه لعبارات مثل « ولكن أصحاب المكبوتات يريدون فهما حسب مكبوتاتهم » تزكي بان الاخ شركي يتهرب من واقع مر يتعنت لعدم الاعتراف بأن الهيئة تعيش مخاضا عسيرا اذا لم يتدارك الاخ شركي و امثاله الوضع و النزول الى الميدان للعمل من اجل الاصلاح فستكون العواقب وخيمة و على الجميع.
المهرولون تا يعلق عليهم’ لانهم عالقون في صراعهم لطواحين الهواء كدونكيشوظ.