Home»Régional»لا لثقافة النسيان … الرجل الذي قال لا … فوز الدين القاوقجي

لا لثقافة النسيان … الرجل الذي قال لا … فوز الدين القاوقجي

0
Shares
PinterestGoogle+

لا لثقافة النسيان

الرجل الذي قال لا … فوز الدين القاوقجي
بقلم يوسف حجازي


فوز الدين القاوقجي القائد العام لقوات الثورة العربية في سوريا الجنوبية
( فلسطين )

فوز الدين القاوقجي قائد عسكري ومناضل قومي ولد في طرابلس الشام وقضى معظم طفولته في الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية وتدرج في مدارسها حتى تخرج من الكلية الحربية وعمل ضابطا ومعلما للفروسية في سلاح الفرسان العثماني ، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظل على ولائه للعثمانيين وحارب في صفوفهم في فلسطين والعراق رغم كرهه لتسلطهم وقناعته بهزيمتهم وذلك بسبب شكه في نوايا بريطانيا وفرنسا اتجاه العرب ، وبعد الحرب العالمية الأولى دعاه الملك فيصل إلى العمل في خدمة الدولة العربية الجديدة ( المملكة السورية التي كانت تضم سوريا وفلسطين ولبنان والأردن ) فتأكد من غدر بريطانيا وفرنسا وخاصة بعد معركة مسيلون الذي اشترك فيها واستشهد فيها أعظم رأس في الشام القائد الوزير يوسف العظمة أول وزير وقائد عربي يقود معركة بنفسه ويستشهد فيها في 20/7/ 1919 ، وقد تركت معركة ميسلون واحتلال دمشق وطرد فيصل عن عرش سورية في نفس القاوقجي جرح يدفعه إلى الثأر من المستعمرين فثار عليهم في حماة في عام 1925 وكاد أن يستولي عليها لولا قصف الطائرات مما اضطره إلى الانسحاب إلى البادية ، ولكن قيادة الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش أسندت إليه قيادة منطقة الغوطة حيث حقق انتصارات كبيرة على الجيش الفرنسي ولكن نقص الذخيرة والسلاح واستشهاد الكثير من رجاله اضطره إلى الانسحاب إلى جبل العرب في السويداء ثم إلى عمان والقدس وتركيا لإقناعها بمساعدة الثورة السورية ، وعندما لم يتحقق له ذلك غادرها إلى القاهرة ثم إلى السعودية وهناك آلمه الدور الذي كان يلعبه رجل المخابرات البريطانية ( عبد الله فيلبي ) واستطاع بمساعدة الأمير فيصل بن عبد العزيز ( الملك فيما بعد ) أن يقنع الملك عبد العزيز آل سعود بتكوين جيش نظامي مدرب ولكنه أيضا لم ينجح واستقال بسبب العراقيل التي وضعت في طريقه ، وغادر الحجاز إلى مصر سرا عقب اندلاع انتفاضة البراق في فلسطين في 23/8/1929 وهناك التقى الوفد الفلسطيني المسافر إلى لندن وحاول إقناعه بعدم جدوى المفاوضات مع بريطانيا وانه لا بد من العمل العسكري ولكنه اخفق أيضا وعاد إلى الحجاز ، ثم التحق بخدمة الملك فيصل المخلوع عن عرش سورية في العراق في عام 1932 وحاول إقناعه بإشعال نار الثورة ضد الفرنسيين في سورية وخاصة بعد أن ثبت تورطهم في ثورة الآشوريين في العراق في عام 1934 ولكنه أيضا لم ينجح فلجأ إلى العمل بصورة فردية واتصل بزعماء سورية في دمشق والقدس وعمان وبغداد وزار فلسطين داعيا إلى إشعال الثورة ولكن انتهاء أحداث سورية بعد انتهاء إضراب دمشق الذي بدأ في 20/1/1936 واستمر أربعة وخمسون يوما وتطورات الثورة الفلسطينية جعلت القاوقجي يعمل على اختيار المجاهدين وتدريبهم وتسليحهم وإرسالهم إلى فلسطين ثم جاء هو نفسه أيضا على رأس مجموعة من المجاهدين العراقيين واتخذ من المثلث ( منطقة نابلس وطولكرم وجنين ) مقرا له ووزع بوصفه القائد العام للثورة منشورا يدعوا فيه الثوار إلى الالتفاف حوله والانضمام إليه ، وقد خاض عدد من المعارك الناجحة في بلعا وجبع وبيت أمرين وغيرها رغم نقص الإمكانيات ، وعندما أعلن وقف الثورة وانتهاء الإضراب بقرار سياسي من اللجنة العربية العليا استجابة لنداء الملوك والأمراء العرب ظل القاوقجي حذرا وطلب من قواته الاحتفاظ بالسلاح حتى تظهر نتائج المفاوضات السياسية ، لكن القيادة السياسية طلبت منه سحب قواته من فلسطين فنفذ رغم شعوره بالخطأ وغدر بريطانيا والنظام الأردني الذين نصبوا له عدد من الكمائن على نهر الأردن لكنه استطاع الإفلات منها والذهاب إلى العراق حيث تم إلقاء القبض عليه ونفيه إلى كركوك استجابة لطلب بريطانيا واحتجاج السفير التركي على موقفه من لواء الاسكندرونة السوري الذي تنازلت عنه فرنسا لتركيا عربون صداقة حتى تستميل تركيا إلى الوقوف معها في الحرب العالمية الثانية التي كانت سماء العالم تتلبد بغيومها في عام 1938 ، لكنه أيضا وقد أدرك خديعة بريطانيا التي أخذت تعزز قواتها في مناطق الثورة وتجرد القبائل على ضفتي نهر الأردن من السلاح اخذ يتصل بعد أن نجح في الإفلات من الاعتقال في كركوك بالشخصيات الفلسطينية والسورية والأردنية لاستئناف الثورة وخاصة بعد إعلان مشروع لجنة ببل في تقسيم فلسطين في 7/7/1937 وقد استجاب الفلسطينيون لدعوته ولكن العمل تعثر بسبب مصادرة أسلحة كانت مرسلة من ألمانيا في عام 1938 وبدء المفاوضات السياسية مع بريطانيا ، وعند ذلك اتجه القاوقجي بالاتفاق مع رفاق نضاله إلى العمل على إعلان ثورة في سورية وحكومة وطنية تديرها على اعتبار أن قضية فلسطين وشرق الأردن ولبنان وسورية قضية واحدة ، وقد تم الاتصال بالألمان ولكن ذلك توقف بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية إلا أن القاوقجي اشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني في عام 1941 وقاد فريق من الفلسطينيين والسوريين والعراقيين وخاض عدد من المعارك الناجحة وجرح في أثناء تصديه للهجوم البريطاني على تدمر ونقل إلى مستشفى دير الزور ثم إلى حلب ثم إلى برلين حيث أجريت له عدة عمليات واستخرج من جسده تسعة عشر رصاصة وشظية وظلت رصاصة تسكن رأسه حتى وفاته ، وفي برلين دعاه الألمان إلى العمل ولكنه أصر عللا اخذ اعتراف رسمي منهم بحقوق العرب واستقلالهم قبل الالتزام بالعمل لأنه كان يشعر أن الألمان والايطاليين لا يسعون لصالح العرب ويرفضون تشكيل جيش نظامي عربي ولكن كانوا يريدون تجنيد قوات عربية فردية صغيرة تقوم بالتجسس والتخريب خلف خطوط الحلفاء ، وقد دفع القاوقجي حياة ابنه مج

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *