Home»Régional»حوار خاص مع الدكتور بلخير حموتي

حوار خاص مع الدكتور بلخير حموتي

1
Shares
PinterestGoogle+

خطيب جمعة، له سبع براءات اختراع، وأكثر من 130 مقال علمي
موسى الادريسي ـ الجزيرة توك ـ وجدة
حصل الأستاذ الباحث الدكتور بلخير حموتي من كلية العلوم، جامعة محمد الأول بوجدة على جائزة "إلسيفير" Elsevier في الثلاثين من مارس 2006، باعتباره أول مغربي له أكبر عدد من المنشورات العلمية في هذه الألفية الثالثة و ذلك في جميع التخصصات.
و"إلسيفير" Elsevier شركة تجارية عالمية كبيرة تنشر ما يقارب ثلث الإنتاج العلمي: من كتب، ومقالات، ومجلات، وتعليقات، ورسائل… إلخ الدكتور بلخير حموتي، مدير مختبر الكيمياء التطبيقية والبيئة، نشر حتى الآن أكثر من 130 مقالا في مجال الكيمياء، وله سبع براءات اختراع، كما أطر أكثر من عشرين أطروحة دكتوراه في مجال الحماية ضد التآكل Corrosion، واللواقط الإلكتروكميائية Les capteurs électrochimiques ، تلوث المياه و أثر المبيدات على المنتجات الفلاحية.

إنه أول مغربي يحصل على هذه الجائزة من قِبَلِ هذه المؤسسة العالميةElsevier . الدكتور حموتي خطيب جمعة منذ سنة 2000.

الجزيرة توك التقت بالدكتور بلخير حموتي وأجرت معه الحوار التالي:

الجزيرة توك: بداية نريد معرفة حيثيات حصولكم على جائزة أول مغربي له أكبر عدد من المنشورات العلمية، وما هي المعايير التي تم اختياركم على أساسها؟

د. حموتي: هي طبعا معايير علمية بحتة من مؤسسة عالمية مرموقة "إلسيفير

"Elsevier ومن خلال بنك المعطيات الذي تم إنشاؤه، و يتم تقييم الباحثين من خلال عدد النشرات العلمية وبراءات الاختراع والكتب وكذلك الذكر كمرجع في الأبحاث العالمية، لهذا نلت أنا الجائزة كأول مغربي له أكبر عدد من المنشورات العلمية في هذه الألفية الثالثة و ذلك في جميع التخصصات. ونال الأستاذ الدكتور زهير السقاط من جامعة الأخوين جائزة إلسفيير كأول مغربي له أكبر عدد من السرد

.

الجزيرة توك: ما السر وراء هذه الغزارة في الكتابة والنشر؟

د. حموتي:أولا المساهمة في بناء الذات وتحقيق المراد من خلال التكوين فأنا كل الدراسات التي تلقيتها كانت ببلدي المغرب فأنا صنع مغربي. ثانيا الإصرار على انجاز وإعطاء المثل أنه بالإمكان التغلب على الصعاب والمساهمة في النتاج العلمي بالمتوفر عندنا

الجزيرة توك: كيف تقيم الظروف والإمكانيات المتوفرة في الساحة العلمية والبحثية بالجامعة المغربية؟

د. حموتي: تزداد أزمة التعليم عندنا كل يوم تعقيدا، أزمتنا تبدأ من التعليم الأساسي بل الأولي، ثم أن عملية التعريب العرجاء جنت على الأجيال، فاللغة تم تدميرها فلا اللغة العربية ولا اللغة الفرنسية استطاع أبناؤنا إتقانها، ناهيك عن غياب الذوق الرفيع وتدني الأخلاق عند الكثير من التلاميذ والمدرسين والإداريين وتغييب دور المسجد جعل العملية التربوية تفرغ من مضامينها. إن ما تصرفه الدول المتقدمة لصالح التعليم وتأطيره والعناية بالباحثين في شتى المجالات هو الكفيل بصناعة المجد والتقدم من أجل صناعة " التنمية البشرية الحقيقية " التي تنشدها الأمم. إن إعطاء فرص التكوين والتأهيل وتحصيل الخبرات في الميادين المختلفة وتجميع الطاقات وتحفيزها هو الأمل الوحيد من أجل بلوغ المرام لإنشاء جيل الإبداع والابتكار.

الجزيرة توك: أشرت في حديثنا السابق لهذا الحوار لما أسميته بأزمة الباحث، أين تتجلى هذه الأزمة؟ وهل هي ذاتية أم "موضوعية"؟

د. حموتي: إن الذين يتكلمون عن صناعة النجاح لا يحبون الكلام عن العوائق وإنما ما يمكن فعله. أما أزمة الباحث في العالم المتخلف أو ما يسمى طريق النمو فهي ذاتية وغير ذاتية:

  • أما الذاتية فمردها إلى التخلي عن المسؤولية و فقدان علو الهمة مع غياب وضوح الرؤية و ذلك مرده إلى التحسيس وغياب التشجيع والمساندة النفسية والمادية. فالمهم عندنا أن نكون أو لا نكون، لأن أكبر المبدعين والمبتكرين في التاريخ البشري صرحوا بأن ما وصلوا إليه هو ثمرة 95 بالمائة من الجهد والباقي حدس وإلهام… إن أغلب المكتشفات كانت ثمرة عمل وجهد لمدة سنوات. وما ينقصنا في العالم العربي هو الجهد البشري العقلي والإرادة والعزيمة.
  • أما غير الذاتية أو المجتمعية فتتمثل في غياب سياسة واضحة عند الحكومات وترشيد النفقات وإهدار المال العمومي في الكماليات أو اللامفيد
  • .

الجزيرة توك: كثر الحديث عن ظاهرة هجرة الادمغة ما موقفكم منها؟

د. حموتي: يؤسفني أن أقرأ عن مؤسسة فينُكم FINCOM واهتمامها بالأدمغة المهاجرة. لأن هذه الأدمغة وجدت الفرصة للإبداع والأمن المعرفي والمادي لأن تثبت كفاءتها. الإمام علي كرم الله وجهه يقول: المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة.

الجزيرة توك: ماذا عن الحل، كيف يمكن تجاوز مثل هذا المشكل؟

د. حموتي: يجب الاهتمام بالباحث المقيم في المغرب لكي يتحقق الأمن العلمي والمعرفي حتى يقتنع الدماغ المهاجر أن هناك أمان واحترام للباحث … يقول المثل المغربي حتى "مُش" أي قط ما يهرب من دار العرس. لأن الكثير من الباحثين الذين أعرفهم يتمنون أن يرجعوا لوطنهم : الحنين إلى الوطن الحبيب الغالي. ولا يحس بهذه إلا الغريب.

الجزيرة توك: سجلت سبع براءات اختراع في مجال تخصصك (التآكل) وهذا إنجاز كبير طبعا، لكن ما هي الفائدة التي يمكن أن تأتي من وراء تخصص مثل هذا؟

د. حموتي: لأن العلم الآن قادر على تقديم الحلول أو جزء منها. إن ما يكلفه التآكل في الدول المتقدمة من إتلاف للمواد المستعملة المعدنية أرقام مهولة وأعطي مثالا بالولايات المتحدة الأميركية التي تخسر 276 بليون دولار سنويا، هذا الرقم يعد 10 مرات ميزانية دولة متخلفة والتي اختارت أن تعيش التخلف، لأن التخلف ممارسة ومنهج حياة وإصرار لعدم الإقلاع الحقيقي في طريق النمو. هذا ما يتلفه التآكل لدولة فما بالك بالميزانية في شموليتها..

الجزيرة توك: أترك لكم الكلمة الأخيرة ماذا تقول فيها للشباب


د. حموتي: الشباب هو مستقبل كل أمة ومن يضيع هذا الجيل الآن فهو يحصد الخراب والحسرة بعد ربع قرن. وشباب متنور ومتعلم واعي هو الذي يرفع رأس الأمة وهو أملها المنشود. كنت أتمنى أن أهدي هذا اللقب إلى جلالة الملك محمد السادس عند تدشينه كلية الطب والصيدلة بمدينة وجدة أو غيرها من المناسبات ولكن مثلي لا يذاع له سر. و رغم رسائلي الثلاث إلى جلالة الملك محمد السادس لم أحظ لحد الآن بأي رد وليس من عادة جلالته عدم الرد. و في الأخير، أهدي هذا اللقب إلى كل غيور و إلى كل باحث معذب في مختبره من أجل الوصول إلى ابتكار أو نتيجة علمية ترفع اسم المغرب عاليا في سجل التاريخ

عن الجزيرة.تولك . نت.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

10 Comments

  1. مغربي
    22/09/2007 at 23:56

    فخورون بك وبأمثالك .هنيئا لك واكثر الله ممن هم من طينتك من المغاربة والعرب والمسلمين.انك ايها الأخ الكريم حجة قاطعة ودليل لا يدفع على امكانية وصول الباحث المغربي الى مستويات عليا وبامكانيات محلية فقط وماذا لو وجد تشجيع وتحفيز للكفاءات والادمغة المغربية..

  2. محمد شركي
    23/09/2007 at 12:38

    أهيب بجريدة وجدة سيتي أن تخصص حيزا للدكتور بلخير حموتي لنشر مقالاته العلمية باعتباره باحثا ؛ وتوجيهاته باعتباره خطيبا وأنا أستغرب حملة التهميش التي تطاله في مدينة وجدة سواء كباحث أو كخطيب وآ مل أن تجري معه وجدة سيتي حوارا لكشف حقيقة تهميشه والغرض من ورائها .وأذكر بأن قناة إقرأ قد زارته في بيته وأجرت معه حوارا حول بحوثه وسيبث البرنامج لاحقا
    وأنا أتوجه له بالشكر والثناء على مجهوداته وصبره وتحمله مع يقيني بأن الله عز وجل ورسوله والمؤمنون سيرون عمله مهما كانت قوة الإقصاء والتهميش
    ومن المؤسف أن يمنع رجل في هذا الحجم من إعطاء دروس الوعظ في المساجد خلال رمضان لأن فئة مغرضة تكن له العداء وتشي به الوشاية الكاذبة لدى الجهات المسئولة عن الشان الديني بغرض إقصائه . وآمل أن ينتهي حصاره قريبا للسماح له بالعطاء علميا ودينيا

  3. ا ميمة
    23/09/2007 at 17:22

    بورك فيك و حفظك الله من كل سوء

  4. غيورة
    23/09/2007 at 17:23

    كم كانت فرحتي وأنا أقرأ هذا الخبر بل البشرى على وجدةسيتي بارك الله فيك ٠ نتمنى ن نرى لك ربورتاجا حيا على شاشة التلفزة لنتمكن من معرفتك أكثر و نستفيد من إنجازاتك

  5. marocain
    24/09/2007 at 11:13

    je trouve que c’est vraiment dommage qu’il y ait un oujdi, un marocain qui honnoré notre pays néanmoins son oeuvre n’a pas été diffusé dans les médias! le prix qu’il a reçu fait le prestige de les marocains! alors, aulieu de montrer les finalistes de studio 2m ou star académie ds le journal télévisé il vaut mieut honnorer nos chercheurs

  6. étudiant-rabat
    24/09/2007 at 11:13

    merci oujdacity pour cette agreable nouvelle! voici l’exemple qui pousse à bosser ! M.HAMMOUTI bravo!vous nous avez honnorer

  7. chercheur -France
    24/09/2007 at 11:14

    !féicitations pour le prix !bravo!J’ai déja consulté vos travaux c’est très intéressant

  8. طالب علم و محب للعلماء
    26/09/2007 at 12:24

    حقا فإن الأسناذ يحقق حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم : اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد. فهو دائما متواجد في الكلية و كذلك مواعظه سواء في المناسبات أو المسجد تخاطب القلب و العقل و الفكر. فكيف لا يغارون منك و أنت تزاحم « العلماء ». قد يكرهك بعضهم فقط يصدقك و محبتك للناس و أسلوبك الواضح. فمكر العلماء عبر التاريخ معلوم كيف يكيدون للنجباء الصادقين. « فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الماس فيمكث في الأرض » فالله يمهل و لا يهمل فصبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة. كم كنت أتمنى أن يكرمك رجال الدين أولا من مجلس علمي و المندوبية الجهوية لأنهم أولى الناس لأن يعرفوا الفضل لأهله. أما أهل الجهة الشرقية فجماهيرهم تكن لك كل الاحترام لأنهم سمعوا منك تلك الخطب التي تهز النفس، لا شك أنهم لم يسمعوك هؤلاءالمسؤولين لأان الوشاية تسبق الحقيقة . هنيئا و مزيدا من التألق والجوائز و الأوسمة الخارجية. و تقبل الله منك الأعمال و جعلها خالصة لوجهه الكريم فإن الله لا يضيع من أحسن عملا.

  9. وجدة
    28/09/2007 at 11:51

    وفق الله الدكتور حموتي الى مافيه الخير للبلاد و العباد وله حالص الشكر الوفي للانجازات التي حققها ومازال يحققها و التي عبرها يبين للامة روح المتابرة و التحقيق على درب التواصل والاختراع.

    ……………………A BELKHEIR YA MES YEUX.

  10. ابراهيم الشجعي من الناضور
    05/02/2014 at 13:56

    وفق الله الدكتور حموتي الى مافيه الخير للبلاد و العباد وله حالص الشكر الوفي للانجازات التي حققها ومازال يحققها و التي عبرها يبين للامة روح المتابرة و التحقيق على درب التواصل والاختراع.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *