دلالة تضايق الرئيس الفرنسي من عدسات المصورين

بقلم محمد شركي/ المغرب
تحدثت وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها كثيرا عن عطلة الرئيس الفرنسي في منتجع بالولايات المتحدة بالقرب من بحيرة ويني بيسوكي حيث ينزل بقصر ولف إبورو مع أسرته لممارسة لعبة جيت سكي المائية. وقد ذكر موقع إلكتروني فرنسي أن ساركوزي فقد أعصابه بسبب ملاحقة عدسات المصورين له في منتجعه إلى درجة كيل الشتائم لهم باللغة الفرنسية ؛ وتجريد أحد المصورين من آلة تصويره التي التقطت الرئيس بثياب الاستحمام.
والغريب أن الزعماء الغربيين يدفعون أحيانا مبالغ معتبرة للصحافة لنشر أخبارهم حتى الخاصة منها لأن الإعلام يلعب دورا كبيرا في صناعة زعامتهم. وقد يحرص هؤلاء على ظهور صور بعينها لها دلالة معينة وتخدم مصلحة معلومة؛ ولكن عندما يتعلق الأمر بدلالة معاكسة تثور ثائرتهم وقد يتخطون حدود ما تسمح به مهامهم ويتعسفون في استعمال السلطة للقيام بتصرفات غير مقبولة قانونيا كما فعل الرئيس الفرنسي مع المصورين.
إن الرئيس الفرنسي الذي وصل إلى سدة الحكم عن طريق إسالة لعاب المحرومين الفرنسيين ومن خلال الوعود الوردية بحياة الرفاهية لهم لا يمكن أن تظهر صوره وهو في منتجع الرفاهية ؛ لهذا كان لا بد من الغضب حتى لا يتناقض كلام الحملة الانتخابية مع واقع الحال.
ولعل بعض آلات التصوير التي ظفرت بالغريب من الصور النادرة والمعبرة قد لجأ أصحابها إلى أساليب الابتزاز بعد الفرار من رقابة الحرس الخاص للرئيس ؛ وربما ذرت هذه الصور أرباحا على أصحابها لتظل طي الكتمان حتى لا تنغص على الرئيس عطلته السعيدة.
وإذا كانت الأخت الكاتبة المغربية الفاضلة الأستاذة صباح الشرقي قد كتبت موضوعا عن مجالس شرب الرئيس الأمريكي مع أقرانه الرؤساء الغربيين وما يتخذ خلالها من قرارات مصيرية في شأننا تحت طائلة السكر العلني الذي تعاقب عليه القوانين الوضعية والسماوية معا ؛ وتناولت خلال حديثها ندوة الرئيس الفرنسي الصحفية تحت تأثير أم الخبائث ؛ فهذه حلقة من حلقات سلوكات زعماء العالم الذين يصمون الآذان بشعارات فردوس الديمقراطية الأرضي وحقوق الإنسان ؛ ويذرفون دموع التماسيح على إنسان دارفور وغير دارفور؛ وهم يطمعون فيما تحت أرض دارفور من خيرات لتبذيرها في رفاهيتهم باسم الحضارة .
ماذا ضر الرئيس الفرنسي الذي ما زال لم يطلع على كل مرافق قصر الإيلزيه لو أنه قضى عطلته في منتجعات فرنسا وخالط أبناء شعبه الذي اضطر لمخالطتهم عندما كان في حاجة ماسة لأصواتهم من أجل دخول قصر الرئاسة ؟؟؟؟


6 Comments
كلام مقبول. ولكن أليس جديرا بنا ان ننبه الى ما شابه ذلك في بيتنا العربي أولا.الفرنسيون وغيرهم قادرون على تصبين غسيلهم ،بأساليبهم ومؤسساتهم.وو.. والدليل هو انتشار اخبار الرئيس الفرنسي في العالم.فما هي اخبار رؤسائنا وقادتنا يا ترى؟
لماذا قطعت البحر – يا ستاذنا – لتكتب تعليقا على رئيس لا يمث لنا بصلة , فدع الفرنسيين يكتبون أو يعلقون أو يتباهون حتى بما يقوم به رئيسهم المنتخب , و أين كان تعليقك حين ذهب مسؤولونا في زيارة لأمريكا ؟ فليس ساركوزي وحده الذي قطع العهود و الوعود فدعنا يا أستاذنا نجرح و نشرح جراحنا الداخلية علنا نجد لها الدواء , و لا نكون كالجمل الذي نظر لحذبة صاحبه و أعابه.
إلى الهامس والوجدية
يقول الله تعالى : ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ) فالرئيس ساركوزي لا يتناطح كبشان في كونه قدوة رؤساء وقادة كثيرين في العالم الثالث لهذا كان أحسن مثل يضرب خاصة للذين يتخذون من فرنسا قدوة وإسوة ؛ فإذا كان هذا حال رئيس فرنسا المتقدمة المتطورة الديمقراطية فما هو حال غيره ؟؟ يا ليت الهامس نطق والوجدية خلعت قناعها عوض رغبتهما في قضم الشوك بفم غيرهما
يا أستاد ألا ترى انه مضيعة للوقت ،و نحن على مشارف الدخول المدرسي ،أن نشغل الناس بما تكتبه الصحافة كجريدة المساء ؟ يا ناس فكروا فيما يجب أن تفعل الوزارة المقبلة لمواجهة المشاكل العويصة التي سيخلفها السيد حبيب المالكي بعد ولاية رهنت واقع التعليم بالوعود و المصطلحات و الملتقيات
الفرنسيون قادرون على محاسبة ساركوزي و غيره ، فهل أنتم قادرون على مجرد قراءة عهد وزير قراءة موضوعية؟؟؟؟ في أي شيء سيفيدني الحديث عن رحلة ساركوزي في هده الجبال الوعرة؟؟
هكذا انت ، رأيك هو عين الصواب ،وكتابتك لا يجادل فيها احد الا وسفهت رأيه وتدعي تبني حرية الرأي والحق في الاختلاف.لقد علقت على ما كتبت انه كلام مقبول وانت لم تأت بجديد لأن الموضوع قد أسال حبرا غزيرا واثار نقاشات ولا زال عند أهله.ومفاد تعليقي ان نعطي الأولوية لقضايانا أولا، وان اعتبرت كتابتك مثلا تريد من ورائه تنبيه الغافلين فاني اعجب من فعلك وانت الذي يباشر طرح القضايا بصريح العبارة وتدعي انك تنبه الناس عبر موضوع يهم الفرنسيين بالدرجة الأولى ويمكن ان تصل تداعياته ا لى فئة من القراء الى مقارنته بغيره. ادعوك ونفسي ايها الأخ الكريم ان تتحلى بالمزيد من المرونة في تقبل آراء الآخرين ولا تنصب نفسك مالك الحقيقة وتنتحل الأعذار لتمرير كلامك مهما كان.ورايك لم اسفهه ولم انتقص من قيمته وانما اشرت-وهذا رأيي كقارئ- الى ضرورة الاهتمام بقضايا حكامنا اولا واذا بك تصنفني بقاضم الشوك…والا فما رأي القراء الكرام
إلى الهامس مرة أخرى
أكرر أرجو أن ترفع صوتك عوض الهمس فتتطرق للموضوع الذي عبرت عن رغبتك في الكشف عنه . فإذا كنت أنا قد نقلت للقراء العرب ما كتبته الصحافة الفرنسية عن ساركوزي فاكتب أنت عن الحكام العرب لماذا تريدني أن أكتب أنا ؟أليس هذا من قبيل قضم الشوك بفمي ؟وأنا كاشف عن هويتي وأنت متستر تحت اسم مستعار الهامس . وعندما أنبهك إلى موقفك غير المقبول منطقيا تسخط وتغضب .
أنا لم أدع امتلاك الحقيقة كما تقولني أنت أنا أكتب حسب قناعاتي وأرد على النقد الموضوعي بما يليق وعلى غير الموضوعي بما يليق هذه هي قواعد اللعبة في الصحافة والاعلام
أما ما فهمته أنت من استنقاص من شانك فمحض وهم لا أساس له من الصحة