الحقد البابوي يظهر من جديد

الحقد البابوي يظهر من جديد
بقلم : محمد شركي /المغرب
لم يمض وقت طويل على إساءة بابا الفاتكان السابقة للمسلمين حتى عاد من جديد لحقده العقدي الدفين فراح يحذر أبناء ملته مما سماه خطر الأسلمة لبلاد تتوزعها الصليبية والعلمانية. ولا يستغرب من حبر الفاتكان سلوك كهذا كما لا يستغرب من حية أن تترك سمومها ؛ وإنما الغريب هو طابورنا الخامس الذي كلما كشف النقاب عن حقد اليهود والنصارى تولوا الدفاع عنهم بكل ما أتوا من قوة وشككوا في كل ما يدينهم حتى ما جاء في كتاب رب العزة علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى والقائل في محكم التنزيل : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وصدق الله العظيم إذ نجد اليهود والنصارى عبر التاريخ لا يرضون إلا على من اتبع ملتهم . والملة في اللغة تطلق على مطلق الدين وتطلق على الشريعة كما تطلق على السنة والطريقة. وسيظل اليهود والنصارى لا يرضيهم إلا الذي يرى ما يرون ويعتقد ما يعتقدون ويسلك ما يسلكون من الطرق في حياتهم. ومعلوم أن اليهود والنصارى تحركهم عقدة الاستعلاء والتفوق العرقية والعقدية ؛ إلى درجة اتخاذ أنفسهم معايير يقاس عليها ؛ ولا أريد أن أخوض فيما بينهم من خلاف في الاستعلاء الذي قال فيه الله تعالى : (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب) وهو ما يدل على عقدة الاستعلاء والشعور بالتفوق ؛ وامتلاك ناصية الحقيقة بل تصل عقدة الاستعلاء عندهما إلى درجة التنكر لبشريتهم كما وصفهم الخالق سبحانه في قوله تعالى : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) وهذا ما يدفعهم للاعتقاد بأنهم على صواب لا يتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ بل يجزمون بأن دخول الجنة رهبن بما يعتقدون كما جاء في قوله تعالى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ).
وانطلاقا من عقدة التفوق والاستعلاء يصدر اليهود والنصارى عن مواقفهم تجاه غيرهم .وما الحرب التي تخاض في كل شبر يدين بدين الإسلام إلا انعكاس لهذه العقدة. لقد فاه بوش في بداية غزوه للعراق بكلمة تعكس عقدة عقيدته المسيحية المتصهينة الحاقدة وراح طابورنا الخامس المأجور وغير المأجور يبرر ويلف ويدور لطمس حقيقة الحقد. وفاه البابا في حق الإسلام بما لا يليق واتهمه بالعنف والإرهاب ولم يقدم عذرا وإنما جمع سفراء البلاد الإسلامية ليستخف بهم بعد لف ودوران وحديث عن حوار الديانات علما بأن هذا الحوار محض هراء إذ كيف يحاور من كانت عقدته الاستعلاء ؟؟ وها هو اليوم ينزعج من الأسلمة التي باتت تهدد كياناته الموزعة بين الصليبية نظريا والعلمانية عمليا. وعلينا أن نتصور ما يضمره البابا وقد فاه بما فاه به والله تعلى يقول: (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ). فإذا كان أكبر المتدينين فيهم هذا حاله فما حال غيره ممن هو دونه تدينا ؟؟ والبابا تستنسخ مؤسسته الصليبية ملايين النسخ من كتب التبشير وتشحن إلى بلاد المسلمين ؛ وتتحرك آلاف الحركات التبشيرية عنوة وتحت مختلف التسميات والتمويهات في بلاد الإسلام لنشر أوهام الكنيسة بين الشباب المسلم وعن طريق الإغراءات المادية ولم يقل أحد من المسلمين : ( يا معشر المسلمين احذروا التمسيح ) بل نجد معظم عواصم البلاد الإسلامية تحتضن ما يسمى بمؤتمرات حوار الأديان وتقاربها ؛ وتقام لأيام طويلة مهرجانات الموسيقى الروحية التي تدخل في إطار هذا التقارب المزعوم ؛ وآلاف اللقاءات التي تصب في نفس الاتجاه.
بلاد الإسلام مفتحة الأبواب للبابا يعيث فيها فسادا كما شاء ومع ذلك يتباكى ويحذر من خطر الأسلمة بعد صفعة الشعب التركي المسلم له في انتخاباته ؛ وصفعة ثورة المسلمين المباركة في أفغانستان والصومال والعراق وفلسطين وباكستان. إن البابا قلق من الذين يؤمنون بقول ربهم : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) إنه يرى خرافه في عقر داره وقد ملت خزعبلاته وكرهت عقدة استعلائه وانكشفت لها حقيقة الحقد الصليبي الصهيوني بعد الجرائم النكراء التي ارتكبت باسم الحرب المقدسة في فلسطين وأفغانستان والعراق فوجدت في الإسلام ضالتها . لقد كذبت خراف البابا التي هداه الله كذبه واتهامه للإسلام بتهم العنف إذ وجدت فيه السلم والسلام والأمان خلاف عقيدة الصليب الدموية. لقد باتت استطلاعات الرأي في أمريكا تعبر عن فقدان الثقة في مجرم حرب العراق وأفغانستان ؛ وسارعت الدول المشاركة في العدوان إلى الإعلان عن قرب سحب قواتها لأن اللعبة القذرة انكشفت.
ولا يقود البابا حملة العداء ضد الإسلام وحده بل توجد حملة منسقة بينه وبين الساسة الصليبيين ؛ فهذا الرئيس الفرنسي ينطلق بقوة يجوب أقطار الدنيا بدءا ببلاد الإسلام لتهديد قادتها تهديدا علنيا ومبطنا حسب الظروف من أجل استئصال شأفة الأطروحات الإسلامية بخصوص استعادة ما ضاع من حقوق وعلى رأس الحقوق تحرير أرض الإسراء والمعراج . لقد سار ساركوزي يفرض إملاءاته على قادتنا ؛ فنجح في اطلا ق سراح المجرمات البلغاريات من السجن الليبي على حساب أرواح الأطفال الليبيين الأبرياء ؛ وراح يخطط لدارفور ؛ ولإفريقيا المسلمة في الوقت الذي كشف النقاب عن الحرب الظالمة في بلاد المسلمين. وهذه الدبلوماسية البريطانية تحرض الجنرال الباكستاني المتهور لسفك دماء المسلمين الذين عافوا انبطاحه وخيانته بعدما انكشفت حقيقته. وقد انتقم من الذين حاولوا اغتياله من خلال مجزرة رهيبة ولم يحرك العالم ساكنا كما فعل عندما نسب لصدام حسين المجيد رحمه الله ما سماه حادثة الدجيل والتي شنق بموجبها على يد الخونة الرافضة الحاقدين .فأين الذين نددوا بحادثة الدجيل ؟؟ أليس مجزرة مسجد باكستان أبشع من الدجيل ؟؟
وأمام انكشاف أقنعة الصليبية والصهيونية لا زال فينا ما يردد كالببغاء عبارات مسلسلات السلام الموهوم الذي لن يكون أبد الآبدين ؛ ولا زال فينا المغفلون المصدقون ؛ ولكن لا زال فينا أيضا المؤمنين برب العالمين وبصدق كلامه المبين الذي لا ترضيهم ملة النصارى واليهود لا في اعتقاد ولا في سياسة ولا في اقتصاد ولا في اجتماع ولا في ثقافة ؛ وهم بإذن الله عز وجل الغالبون ؛ وسيعلم الخونة أي منقلب ينقلبون.


2 Comments
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع الأسف الشدسد عندما نتطرق لمثل هذه المواضيع التي هي مصيرنا وشأن تواجدنا كمسلمين أولا وكبشر بعد ذلك ,وكأنسانيين كخلاصة,فتري أبناء جلدتنا قبل غيرهم يمرون علي هذه المواضيع مرور الكرام ,ليخوضوا في مواضيع كران والسكوك والببوش …وأمثال أخري لا ترقي أولا لطبيعة هذا الانسان الذي حباه الله بالعقل عن غيره لكي يميز بين المعقول وألا معقول كي يقوم خير القيام بالرسالة التي أودعها الله لديه: ألا وهي الرسالة التي أتانابها نبي الرحمة ورسول العالمين أجمعين.فاللهم افسخ عقدةمن لساننا لتقثه قلوبنا حتي نرقي الي الدرجة التي يرضونها
لكي ترقي بهم الي مستواهم الثقافي و الي مكنونتهم الانسانية,لأنهم غير مبال بالأخطار التي تحدق بنا جميعا وتتقرب منا شيئا فشيئا أطثر فأكثر.,
ونحن جميعنا غير مبالين بمصيرنا والمستثبل الذي لا نعلم ماذا يخقي لنا جميعنا مع كل الأسف جميعنا.والسلام
ندعو الله أن يغفر لنا جميعا ويدخلنا الجنة .آمين .