Home»Régional»الصفقة الليبية نموذج صفقات الذل والهوان

الصفقة الليبية نموذج صفقات الذل والهوان

0
Shares
PinterestGoogle+

جاء حل قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني كما توقع الشارع العربي من المحيط إلى الخليج مخزيا ؛ ذلك أن قائد الثورة عود الأمة العربية على المواقف المخزية وهو نموذج للجعجعة بلا طحن ؛ ذلك أنه قدم مبلغا مذهلا لمن سموا ضحايا حادثة طائرة لوكربي كما قدم للعدالة البريطانية أقرب الأقرباء ليقبع في سجونها مدى الحياة.و لقد صدق رسام الكاريكاتور الذي قدمه يوم شحن ما كان تحت يده من معدات متعلقة بتخصيب اليورانيوم إلى الولايات المتحدة صاغرا وهو يزيل سرواله كناية عن المهانة والذلة . وها هو اليوم يزيل ما بقي من سترة ليظهر للعالم بعدما خضع لابتزازات الغرب من خلال سمسرة  ساركوزي الذي جعل تحرير الممرضات البلغاريات ضمن مشروعه الذي تقدم به للانتخابات ؛ وكان أول ما وعد به الغرب في خطابه بعد فوزه. لقد ارتعدت فرائص العقيد……. الذي كان يصم آذان العرب بخطب نارية حماسية طويلة كطول لسانه كلما حلت مناسبة سطوه على السلطة عندما هدده ساركوزي بإعادته إلى قرون غابرة بحيث يلزمه ركوب حماره الأعرج ليصل بشق الأنفس عوض جمل جاره الغربي الطائر؛ والعقيد طالما كرر عبارة : ( حمارك الأعرج ولا جمل جارك).
عادت الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذي حول إلى ممرضة هو الآخر ولولا ساركوزي للبث لعروبته في سجن العقيد إلى يوم يبعثون ؛ عادوا جمعيا سالمين كما تقول الفحوصات الطبية المكثفة ليقصوا على العالم معاناتهم الوهمية علما بان الأخبار المتسربة من ليبيا كانت تتحدث عن وجودهم في فيلا من ملك يمين نجل العقيد منذ أن تبنى الغرب قضيتهم في انتظار الصفقة . ولقد ظل نجل العقيد يتحدث عنهن بخير ويعد الغرب بالنهاية السعيدة لقضيتهم لمدة طويلة. وعلى طريقة الرهائن الغربيين الجاحدين للنعمة تم تشويه سمعة العقيد بالرغم مما قدمه من شهامة فارغة لم تغن عنه شيئا. عادت الممرضات البلغاريات بثمن باهض يتمثل في رصيد مالي ليبي دفعه العقيد من مال الأمة الجريحة ؛ وفي رصيد معنوي عربي لا يقدر بثمن ؛ فالعزة التي جعلها الله من صفاته ووصف بها نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم كما وصف بها المؤمنين أهدرها العقيد كعادته بتهوره المعهود ؛ وكعادة حكام العرب أمام العدو الصهيوني والمحتل الأمريكي والغرب الصليبيي برمته.
الأطفال الليبيون ذهبت دماؤهم البريئة الطاهرة هدرا بعدما لوثت حقدا ؛ والسجناء العرب كثر في سجون إسرائيل وأمريكا والغرب يئنون من العذاب ويصرخون وامعتصماه ولا يخرج منهم إلا من دفع الثمن بعملة العزة على يد الراكعين من الحكام ؛ والمعتصم ينتحب في قبره على الكرامة والعزة التي آلت إلى حكام ……
إن الصفقة الليبية هي واحدة من مئات الصفقات في كل قطر عربي حيث تدفع العزة والكرامة مقابل التهديد والوعيد الغربي. ويشرب الغرب نخب ذلنا وهواننا ؛ ونتجرع مرارة زمن الذل والهوان في انتظار عودة خالد بن الوليد أو طارق بن زياد أو المعتصم أو صلاح الدين ……فمتى تزول وصمة العار من جبين بلد العزة والفخار ؟؟؟؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

5 Comments

  1. عمار المصراطي / ليبيا
    29/07/2007 at 20:30

    عار عليك ان تصف قائد الفاتح وامين القومية العربية بهذه الاوصاف القائد اطال الله في عمره بعيد الرؤيا مدرك لكنه المستقبل عارف بخبايا الامور والمواقف التي يتخذها يتخذها بعد الدراسة والتمحيص وهو من الحكام العرب القلائل الذين يفهمون مسار هذا العالم وكل المواقف التي اتخذها تصب في خدمة الانسانية والتسامح ونبذ العنف والقهر وكلامك كله مردود عليك لانه يجانب الصواب وتشتم منه رائحة الحقد والكراهية ولا اعتقد ان الشعب المغربي يشاطرك الراي لانه شعب حكيم وابي واخ عزيز لنا

  2. محمد شركي
    29/07/2007 at 22:59

    إلى عمار المصراطي
    رحم الله الشيخ عبد الرحمان الكواكبي سمى أمثالك المتمجدين أمثالك هم الذين صنعوا رموز الذل والهوان ؛ حنى الانبطاح تمجدونه. الشعب المغربي لن ينسى مؤامرات العقيد التي تعتبر وصمة عار في جبين العقيد أما شعب ليبيا خصوصا أبناء عمر المختار حقا لا ادعاءا فنحن نجلهم ونقدرهم

  3. إبراهيم زروقي - وجدة
    30/07/2007 at 14:31

    إن مواقف كثيرة تجعل المواطن العربي يشعر بالغبن ويتمنى لو أن خالد بن الوليد أو المعتصم أو صلاح الدين استطاعوا العودة كلهم لرفع الضيم وجبر الضرر عن الأمة الإسلامية كافة. لكن » لو » كما يصفها البلاغيون أداة تستعمل لتفيد التمني عند استحالة وقوع الأمر المرغوب فيه أو عزة حصوله على أقرب تقدير. لأن زمان هؤلاء القادة المغاوير قد ولى. ولأن مياها كثيرة قد جرت تحت الجسر، وأمورا كثيرة قد تغيرت في الحياة. فتبدل معها مفهوم الشجاعة، إذ لم يعد المعول عليه هو القوة البدنية، والجرأة على منازلة الخصم، وإنما التكنولوجيا غيرت وجه العالم، ولا أحد يجهل ذلك.
    من هذا المنطق أجد نفسي متفهما لسلوك وموقف قائد الثورة الليبية عندما أذعن لتهديدات الغرب مكرها. كما أنني أعتقده ذاق مرارة كبيرة، وهو يتخلى عن نخوته العربية . وقد يكون اعتبر الأمر من باب الضرورات تبيح المحذورات، كما أنه يكون قد استفاد من نتائج بطولات بعض من سبقه.
    إضافة إلى ذلك قد يكون السيد معمر القذافي قد راعى مصلحة الشعب الليبي عند تقديم التنازلات، فهو كما جميع البشر يشاهدون تخاذل العرب والمسلمين أمام القضايا العادلة للشعب الفلسطيني، ويشاهد ما حصل ويحصل في العراق. فماذا فعل أو قدم العرب للقضيتين؟
    لذلك أظن أن السياسة الليبية الحالية ما هي إلا ردة فعل على الجفاء والتخاذل العربي.كما أن التخلي عن المشروع النووي هو موقف سليم لأن الحديث النبوي يقول: »رحم الله امرأ عرف قدره وجلس دونه ». أما قضية لوكا ربي فالمال الذي قدم كان فداء لأرواح أبرياء كانوا قد يذهبون ضحية تهورات الساسة.
    وجاءت قضية الممرضات لتؤكد أن القائد كان ذكيا حين اعتبر بغيره ولم يجعل العبرة تأتي منه.
    هذا إضافة إلى الفوائد المادية والمعنوية التي ستحصل عليها ليبيا منها:
    ـ التعويضات المادية التي حصل عليها الضحايا وعائلاتهم.
    ـ ترميم وتجهيز مستشفى بنغازي.
    ـرفع الحضر على ليبيا
    ـ حصولها على حليف استراتيجي يضمن الانفتاح والازدهار الاقتصادي.
    في حين كان إعدام الجناة سيزيد من إشعال نار الفتنة بين الغرب والمسلمين عامة والشعب الليبي بخاصة. كما أن إعدامهم لم يكن ليعيد العافية للضحايا.
    وفوق هذا وذاك إن التسامح خصلة يدعو إليها ديننا الحنيف، وتطبيقه في مثل هذه القضايا قد يكون من المواقف النبيلة.
    وختاما أرى أن ما أقدم عليه الرئيس الليبي كان نتيجة تخمين طويل وتفكير بروية في العواقب.وربما كانت إرهاصاته يوم نفث القذافي دخان سيجارة في وجه رئيس دولة عربية تستفيد من علاقتها بأمريكا وقال له: » هذه سيجارة أمريكية. » وكانت تلك هي بداية التحول السياسي الليبي حسب اعتقادي.
    وأرجو ألا يفسد اختلاف الرأي الود بين الأشقاء.

  4. إبراهيم زروقي - وجدة
    30/07/2007 at 14:31

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن مواقف كثيرة تجعل المواطن العربي يشعر بالغبن ويتمنى لو أن خالد بن الوليد أو المعتصم أو صلاح الدين استطاعوا العودة كلهم لرفع الضيم وجبر الضرر عن الأمة الإسلامية كافة. لكن » لو » كما يصفها البلاغيون أداة تستعمل لتفيد التمني عند استحالة وقوع الأمر المرغوب فيه أو عزة حصوله على أقرب تقدير. لأن زمان هؤلاء القادة المغاوير قد ولى. ولأن مياها كثيرة قد جرت تحت الجسر، وأمورا كثيرة قد تغيرت في الحياة. فتبدل معها مفهوم الشجاعة، إذ لم يعد المعول عليه هو القوة البدنية، والجرأة على منازلة الخصم، وإنما التكنولوجيا غيرت وجه العالم، ولا أحد يجهل ذلك.
    من هذا المنطق أجد نفسي متفهما لسلوك وموقف قائد الثورة الليبية عندما أذعن لتهديدات الغرب مكرها. كما أنني أعتقده ذاق مرارة كبيرة، وهو يتخلى عن نخوته العربية . وقد يكون اعتبر الأمر من باب الضرورات تبيح المحذورات، كما أنه يكون قد استفاد من نتائج بطولات بعض من سبقه.
    إضافة إلى ذلك قد يكون السيد معمر القذافي قد راعى مصلحة الشعب الليبي عند تقديم التنازلات، فهو كما جميع البشر يشاهدون تخاذل العرب والمسلمين أمام القضايا العادلة للشعب الفلسطيني، ويشاهد ما حصل ويحصل في العراق. فماذا فعل أو قدم العرب للقضيتين؟
    لذلك أظن أن السياسة الليبية الحالية ما هي إلا ردة فعل على الجفاء والتخاذل العربي.كما أن التخلي عن المشروع النووي هو موقف سليم لأن الحديث النبوي يقول: »رحم الله امرأ عرف قدره وجلس دونه ». أما قضية لوكا ربي فالمال الذي قدم كان فداء لأرواح أبرياء كانوا قد يذهبون ضحية تهورات الساسة.
    وجاءت قضية الممرضات لتؤكد أن القائد كان ذكيا حين اعتبر بغيره ولم يجعل العبرة تأتي منه.
    هذا إضافة إلى الفوائد المادية والمعنوية التي ستحصل عليها ليبيا منها:
    ـ التعويضات المادية التي حصل عليها الضحايا وعائلاتهم.
    ـ ترميم وتجهيز مستشفى بنغازي.
    ـرفع الحضر على ليبيا
    ـ حصولها على حليف استراتيجي يضمن الانفتاح والازدهار الاقتصادي.
    في حين كان إعدام الجناة سيزيد من إشعال نار الفتنة بين الغرب والمسلمين عامة والشعب الليبي بخاصة. كما أن إعدامهم لم يكن ليعيد العافية للضحايا.
    وفوق هذا وذاك إن التسامح خصلة يدعو إليها ديننا الحنيف، وتطبيقه في مثل هذه القضايا قد يكون من المواقف النبيلة.
    وختاما أرى أن ما أقدم عليه الرئيس الليبي كان نتيجة تخمين طويل وتفكير بروية في العواقب.وربما كانت إرهاصاته يوم نفث القذافي دخان سيجارة في وجه رئيس دولة عربية تستفيد من علاقتها بأمريكا وقال له: » هذه سيجارة أمريكية. » وكانت تلك هي بداية التحول السياسي الليبي حسب اعتقادي.
    وأرجو ألا يفسد اختلاف الرأي الود بين الأشقاء.
    إبراهيم زروقي – وجدة – المغرب

  5. مساند لطرح الشركي
    14/08/2007 at 16:03

    إلى المصراطي ومن معه..
    اعرف أن الرئيس أو الزعيم أو الملك – لا اعرف كيف اسميه – الوحيد في الدنيا الذي نزل على شعبه قرآنا يتلى ويفسر ويقدس ، كما حدث في العصور الغابرة حيث كان يأتي كل رسول يرسله الله تعالى إلى قومه ومعه صحائفه ، الزعيم الوحيد هو رئيسكم ..
    فهل عدمت ليبيا رجالا يدعون إلى انتخابات مزورة شكلية يعود بعدها زعيمكم كباقي الزعماء العرب مسنودا بشرعية ولو مزورة على الأقل.
    هل يقبل المرء استبدال الحقوق بالبيع والشراء
    هل الدين الإسلامي هو ما تراه الكنيسة وهل هو تسامح الكنيسة المغشوش
    لا تحدثونا عن ليبيا فنحن عرب ونعرف من نحن
    العربي الأصيل الذي لا يعبد ذاته وكرسيه يفضل أن يموت على الذل وعلى هذه العلاقات الدولية التي تمعن في الإذلال
    والتحقير كما فعل أمير الشهداء وقائد الابطال في العراق
    كفا انبطاحا
    كفا وقوفا في وجه للتاريخ
    كفا فانتم على قرب أن تدوسكم عجلات القطار فتحولكم كتلة من خراء

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *