رد على مقال: المفتش المبرز إطار مستحق بجدارة

لقد أثار الدكتور المبرز السيد محمد بنلحسن على صفحات جريدة الصحيفة الالكترونية في مقال بعنوان " المفتش المبرز إطار مستحق بجدارة " مجموعة من المغالطات سأحاول الإجابة عن بعضها فقط نظرا لكثرتها:
– إن عنوان المقال هو كلمة حق أريد بها باطل، فبالفعل يستحق الأستاذ المبرز وبجدارة أن يلج مجال التفتيش، إلا أن هذا الولوج يجب أن يكون عن طريق مركز تكوين مفتشي التعليم، وليس عن طريق التكليف الذي لا يخوله الحصول على إطار مفتش، وهذا ما كان يرمي إليه الأستاذ عبد العزيز قريش في مقاله، حيث انتقد فيه تكليف الأساتذة المبرزين بالتفتيش وليس حصولهم على طار مفتش، الشيء الذي لم يفهمه كاتب المقال حين تهجمه وتحامله على الأستاذ قريش ومقاله.
– إن استعمال بعض الكلمات والمصطلحات مثل الفتاوى أو النوازل… ليس حكرا على المجال الفقهي، وأظن أن كاتب المقال إما ليست له دراية في المجال اللغوي وبالبلاغة اللغوية والتعبير المجازي، أو أنه يريد أن يطبق العلمانية حتى في اللغة وفي الكتابات والمقالات، حيث جاء في مقاله " مصطلحات مثل النوازل، والفتاوى تنتمي لحقل علم أصول الفقه، وليس إلى ميدان التعليم والتعلم، والعمل النقابي".
– لقد اتهم صاحب المقال الأستاذ عبد العزيز قريش بقصور تشريعي، وقال: " لحد الآن لا يعدو الأمر مجرد كلام جرى بين الفرقاء، أما الجهات الوصية فلم تصدر لحد الآن أي نص، أو قانون يحدث الإطار المذكور…"، لا أدري ماذا يقصد بالجهات الوصية، فأنا أعرف أن هناك جهة واحدة وصية على التعليم بالمغرب هي وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ثم إن الأستاذ عبد العزيز قريش لا يتكلم عن إطار مفتش مبرز ولكن عن التكليف بالتفتيش للأساتذة المبرزين والذي صدر مرسوم بصدده.
– يتكلم صاحب المقال عن الخطاب العلمي الرصين في حين غاب هذا الخطاب في مقاله: يتطرق لتكوين الأستاذ المبرز ومساره، ولتكوين المفتش الذي يرى أنه ليست له دراية بتكوين الأستاذ المبرز… فهل لدى صاحب المقال علم ودراية بتكوين مفتش التعليم الذي يجب أن يتوفر على تجربة في القسم قبل أن يجتاز مباراة ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم بشقيها الكتابي والشفوي والتي تشمل ميادين التخصص والتربية العامة والتربية الخاصة، وهل هو على اطلاع على المواد التي يدرسها الطالب المفتش في المركز قبل الحصول على دبلوم مفتش؟ لا أظن ذلك.
– وعندما يقول: " من هنا فمفتاح عملية التعليم والتدريس التي يمارسها الأستاذ المبرز لا يفقهها إلا الأستاذ المبرز نفسه أو نظيره" فعن أي مفتاح يتكلم؟ أرجو أن يعطينا نسخة من مفتاحه السحري هذا – وسيكون جميع المفتشين التربويين ممتنين له – لكي يستطيع المفتشون التربويون للتعليم الثانوي تأطير الأساتذة المبرزين الذين يعملون بالثانوي التأهيلي ريثما يصدر نص أو قانون يحدث الإطار المنشود. إن شيطان الغرور والكبرياء الذي يبدوا أنه انتابه، والذي لا ألمسه في الأساتذة المبرزين الذين أعرفهم، أوحى له بأنه يملك مفتاحا سحريا لا يتوفر إلا عنده أو عند من هم على شاكلته، ولا يتوفر عند غيرهم، فهل هذا خطاب علمي رصين يا دكتور يا مبرز؟؟؟
– يأتي صاحب المقال ببعض المعلومات الطريفة، وفعلا هي طريفة طرافة كاتب المقال، حيث جاء في مقاله " ملاحظة أخرى لا تقل طرافة عن سالفتها، من المعلوم أم مباراة تعيين مفتشي التعليم الثانوي، يسمح القرار الصادر بالمشاركة فيها لأساتذة التعليم الثانوي، وأساتذة التعليم الإعدادي، شريطة الحصول على الإجازة، بما يفيد أن شهادة التفتيش تعادل شهادة الإجازة…" فعن أي قرار يتكلم؟؟؟ إنه من باب الأمانة العلمية كان على صاحب المقال أن يحدد القرار الذي يتكلم عنه، ولكن الظاهر أنه لا يدري عم يتكلم، لذا عليه الرجوع إلى القرارات المنظمة لولوج مركز تكوين مفتشي التعليم الذي يخول حق الحصول على دبلوم مفتش التعليم. لقد أراد كاتب المقال تقزيم دبلوم مفتش التعليم الثانوي الذي رأى من قبل أنه شهادة مهنية، إلا أننا نجده هنا يقارنه مع شهادة جامعية، فأين الرصانة العلمية التي يجب أن تتوفر فيمن لديه الشهادتان اللتان يقول أنه يتوفر عليهما؟؟؟ وربما نجده يفكر كذلك بمعادلة دبلوم المركز التربوي الجهوي بشهادة البكالوريا… وإذا كان يستخف بدبلوم مفتش التعليم فما عليه إلا أن يحاول اجتياز مباراة ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم ليعرف قدره ويجلس دونه.
– وجاء في آخر مقاله التهجمي طرفات أخرى، حيث انصب مدافعا عن الأساتذة المبرزين، وطالب منا أن نسأل التلاميذ والآباء عنهم، وكأن هناك من يشكك في المجهودات التي يقومون بها، وكأن الأساتذة الآخرين غير المبرزين أقل كفاءة منهم وأقل مردودية. إن غروره لا يجب أن ينسيه أن الأساتذة غير المبرزين يبذلون هم كذلك مجهودات ويتفانى أغلبهم في عمله، وقد تخرج على أيديهم الأطر التي نراها في المغرب، ولا أخال صاحب المقال ليس ثمرة لهم ولعملهم الجدي، إنه من حيث يدري أو لا يدري يعمل على خلق شرخ – نحن في غنى عنه – ويوقع بين الأساتذة المبرزين وغير المبرزين العاملين بالثانوي التأهيلي.
– ويختم صاحب المقال بطرفة وهي عبارة عن تقديم نصيحة – لا ليته عمل بها- حيث قال: " ما أحوجنا إلى كتابات توحد رجال التعليم ونساءه…"، كنت أتمنى أن يعمل بهذه النصيحة عند كتابته لهذا المقال، وأن يعبر عن رأيه دون تجريح أو تطاول على أية فئة من فئات رجال التعليم، ودون محاولة خلق توترات بينهم.
أنا لا أشك يا دكتور يامبرز أنك تتوفر على إمكانيات ومؤهلات مهمة، ولولا ذلك لما حصلت على أهم شهادتين جامعيتين بالمغرب، لذا أتمنى أن توظف هذه الإمكانيات والمؤهلات في كتابات علمية تفيدنا، وأن تعمل بالنصيحة التي أسديتها لنا، وكفانا تفكيكا لرجال التعليم، ولنهتم بالقضايا الجوهرية التي تساعدنا على تطوير تعليمنا، وتجعلنا نواكب المستجدات التربوية التي من شأنها الرفع من جودة تعليمنا، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.




5 Comments
ان غالبية الأساتذة الذبن ولجوا مركز تكوين المفتشين ولجوه على حساب التلاميذ حيث كانوا يهيؤون للامنحان داخل قاعة الدرس . انهم كثيرون.
اسكت ولا نهدر
أخي عبد الجبار العروصي العلمي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكرا على غيرتك على إطار التفتيش ودفاعك عن الحق. لقد عقبت على مقال الأستاذ الدكتور محمد بنلحسن. وأشرت له إلى التناقض الحاصل في رده ونقده لمقالي، ولا بأس من التذكير ببعضها هنا:
أستاذ رماني بالخلط بين الشهادة المهنية والجامعية، في حين الوزارة هي التي خلطت بينهما عندما اعتقدت أن شهادة التبريز هي شهادة التبريز وراحت تكلف المبرز بتنسيق التفتيش المركزي والجهوي، بدل أن تخلق إطار مفتش مبرز وتفتح مركز التفتيش في وجه السادة المبرزين للتكوين. وهذا ما طلبته أنا وتمنيت على الوزارة أن تخلقه. وبالتالي فشتان بين مكلف بالتفتيش وإطار مفتش. وليس خافيا حمولة التكليف بالتفتيش السلبية على المكلف نفسه وعلى نظام التفتيش ونظام التعليم عامة.
أنا لم أطعن في التبريز وعندما نبهت الوزارة نبهتها على خلط الأمور والارتجال فيها. حيث طلبت إطار مفتش مبرز بدل مكلف بالتفتيش. وهو طلب مستحق. كما أن عنوان مقال الأستاذ لا محل له من الإعراب في متنه. لأن المتن يتحدث عن التكليف بالتفتيش وليس عن إطار مفتش مبرز، وهنا الخلط بين التكليف والإطار يقع فيه الكاتب.
الكاتب أعاب عني القول بتخصيص كل شهادة بمفتش خاص بها؛ لكي لا يكون عندنا جيش من المفتشين ومحافظة على وحدة الإطار. في حين يذهب هذا المذهب حين يطلب التناظر بين شهادات المفتش مع شهادات الأستاذ حتى يفقه المفتش عمل الأستاذ. وكأن المفتش قادم من المريخ! ودعوة التناظر وهي دعوة محقة وأشكره عليها؛ تفيد في مضمونها تخصيص كل شهادة بمفتش يناظرها ويناسبها. وهذا التناظر هو في الواقع يؤدي إلى تفتيت إطار التفتيش. وأزعم أني والأخ الدكتور نتخندق في نفس الخندق هنا، وإن كنت أنا أنبه الوزارة إلى خطورة التكليف بالتفتيش الذي سيجلب لها المطالب الكثيرة المحقة. أما إذا ذهبت إلى التفتيش من بابه الرئيس، فخلقت إطار مفتش مبرز، فإنها تتساوق حينئذ مع المادة 13 من مرسوم ( 2003 ) الخاص بموظفي التعليم.
أما القول بأهل مكة أدرى بشعبها، وأنني حشرت نفسي فيما لا يعنيني، فقد فاته أن التفتيش يهمني كما تهمني جميع القضايا العامة لأنها شأن اجتماعي ومواضيع للبحث. وهنا أشير لماذا حشرت الوزارة الأستاذ المبرز في قضية التفتيش؟ أم أهل مكة أدرى بشعابها حيث يفعلون ما يريدون، وتأت بعض الأصوات للتبرير!؟ وأذكر السيد الأستاذ أن معرفة أهل مكة بشعابها.
ليس على الإطلاق. ومن ثمة فتلك مداخل للتبرير والترقيع والصيانة. ولن أذهب مع المقال لنقده. وإنما سأطرح على أستاذي الدكتور سؤالا وهو: إذا طالب المكلف بالتفتيش المبرز إدماجه، ففي أي إطار من التفتيش ستدمجه الوزارة؟ أليس حريا بنا أن ندافع عن خلق إطار مفتش مبرز بالطريقة القانونية وباستحقاق شهادة التفتيش. حيث لا يمكن إرجاعه إلى إطار أستاذ مبرز بعد استنفاذ مدته أو استنفتذ الغرض الذي وضع له؟ أليس التكليف بالتفتيش يخالف منطق وجود مركز للتكوين المفتشيبن؟ ألا يطرح التكليف بالتفتيش مشروعية قول الأستاذ: كيف لأستاذ مثلي مكلف بالتفتيش يقوم عملي؟ وهذا ما طرحه الأساتذة حول التكليف بالتفتيش في أكثر من مناسبة؟ لهذا ارتفعت الأصوات مطالبة بغلق هذا الملف نهائيا، وفتح مركز تكوين المفتشين أما نساء ورجال التعليم للتباري وتغيير الإطار. خاصة أن مسوغات فتح المركز قائمة بحدة! ولا معنى لغلق المركز! أما عن الفتوى والفقه وفقه الحياة والبينماهجية وتقاطع العلوم، فهي حقول معرفية بعيدة عن التعليم، ولنتركها بعيدا عن التعليم، وهذا يكفي إشارة عما رماني به من تهافت مقالي! وأقول فعلا إن الوزارة هي الجهة التي تعرف شعاب مكة، وتعرف كيف تمرر ما يناسبها على لا وعي أنا. فالوعي أكبر مني حتى ألم به بعقلي. لأن العقل في راحة يطل علنا من باحاتها الواسعة من الفينة إلى الأخرى ليتحفنا بالمتناقضات وهدم أسس الفكر … على العموم سجال لامحالة أننا نستفيد منه ما ينير لنا الطريق … وأطلب من الله تعالى أن ينير طريقي بالحق والقول الصادق. وأن يبين لي الخطأ من الصواب ويرزقني اتباعه. وشكرا لكم وللأستاذ الدكتور وللجميع.
الأجدر أن تطالبوا بفتح مركز تكوين المفتشين الموصد في وجه المبرزين و غيرهم لا أن تقفوا في وجه ما يتحقق للمبرزين من مكاسب ، ثم إن صفيك يخلط بين الإطار و التكليف، انظر إلى قوله: »و من مشروعية مطلبهم أن يحضون- هكذا- بمفتش تربوي مبرز….مما أفتت وزارة التربية…باستحداث هذا الإطار، و كلفت جملة منهم بتفتيش زملائهم… »و أترك لبلاغتك تحدد لك إلى أي كلمة يشير اسم الإشارة » هذا »…ثم أرجو أن تفيدني بأي نص قانوني يخول للمفتش غير المبرز بتفتيش الأستاذ المبرز غير العامل بالتأهيلي آخر ما يعمل به الأستاذ المبرز…و أخيرا أرجو أن تفك حيرة تشكلت لدي لو استجابت الوزارة لنفير قريش باستحداث إطار تفتيش وفق كل شهادة جامعية هل يحق لصديقي بنلحسن إن نجح في معجزتكم و أصبح مفتشا أن يفتش كل من يشاء ما دام يحمل كل الشهادات التي ذكرها قريش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مع الاسف نجد إطارين من حجم مفتشين يتكلمون لغة فضفاضة يغلب عليها التعميم والانفعال والانحدار في المستوى الفكري ،فما معنى أن يقوم المفتش العلمي باتهام صاحب المقال المفتش المبرز إطار مستحق بجدارة، بأنه قد أصابه شيطان الغرور والكبرياء!!!هل هذا مستوى رجال الترية؟؟؟؟؟؟؟ كلا وحاشا،هذا الهروب إلى الأمام من لدن صاحب القذف دليل على قصر النفس في المطارحة العلمية التي يبدو أن الاساتذة المبرزين أبانوا عنها ولو من خلال ماكتب على الأقل …..نحن القراء محتاجين إلأى ردود عقلانية بعيدا عن الانفعال ورد الفعل الذي أتى به العلمي.
إذا كان قريش قد بدأ المعركة بإطلاق النار على شهادة التبريز فعليه أن، ينتظر العواقب ،وأما قوله إ، المعركة ليست مع الاساتذة المبرزين وإنما مع الوزارة ،فهذه خدعة لا أظنها تنطلي على الأساتذة الذين يحضرون أبنناءنا ليصبحوا مهندسي الغد!!!!!