Home»Régional»قتلنا الثعبان – او رد على مقال – وقفة مع نتائج الباكالوريا

قتلنا الثعبان – او رد على مقال – وقفة مع نتائج الباكالوريا

0
Shares
PinterestGoogle+

ظهرت نتائج امتحان الباكالوريا وعوض الشد على يد الأستاذ والوقوف له تقديرا وإجلالا وقع في قفص الاتهام من طرف من يحلو له أن يلوك الكلام، ويظهر حاملا عصا غليظة مرددا "قتلنا الثعبان". وقد حاولت كما غيري من المهتمين بالحقل التربوي وتهمه مصلحة التلميذ أن أغض الطرف وأسد الأذن عن بعض الترهات، والأحكام المجانية، لكني رأيت أن الكيل قد طفح، وأن السكوت لم يفهم من أنه من باب "… لا تجبه فخير جواب على قوله السكوت " وإنما اعتقد من صال وجال وندد ونظر أنه من باب " السكوت علامة الرضا."
ولولا أن الأمر يتعلق بمستقبل تلميذ يسهر الأستاذ على مستقبله قبل والديه، ويعز عليه أن يسمع مثل ذلك الكلام المسموم وينتابه شك أو ريبة ما خضت في الموضوع ولا أوليته اهتماما.
و لأن بعض من يحسب أنفسهم مسئولين تربويين قد أقحموني في الموضوع فلا بأس من وضع النقط على الحروف وتحديد المسئوليات. وذلك اعتمادا على تجربة طويلة ومتنوعة في حقول التربية والتعليم، إذ سبق لي أن مارست هذه المهنة ـ التي قال عنها من خبرها وسبر أغوارها أن جهدها كبير وأجرها هزيل.ـ باعتباري أستاذا لمادة العلوم الفزيائية لفترة تنوف عن العشر سنوات، وتوليت مهمة الاستشارة والتوجيه لمدة طويلة أيضا، وأنا اليوم أشرف على مركز الاستشارة والتوجيه. كما أن حياتي العائلية تشاركني فيها زوجة تمتهن التدريس داخل القسم لما يزيد عن العشرين سنة. وأنا أرى الجهد الذي تبدله يوميا، والإرهاق الذي تعاني منه، والذي يكون في جل الأيام على حساب فلذات كبدها، إذ نادرا ما تخصص لهم ما هم فيه من حاجة للاهتمام والرعاية. كما ألاحظ ـ ويلاحظ كل من يعيش نفس حالتي العائلية ـ الإخلاص في عمل المدرس وحرصه على مصلحة التلميذ، وخوفه على ضياع حقوقه. لهذه الأسباب وغيرها كثير حز في نفسي أن أسكت عن الحق فأكون "شيطانا أخرس."
وأول ما نبدأ به هو التذكير بأن السنة الدراسية كان منطلقها في بداية شهر شتنبر، وأننا اليوم نعيش فترة الحصاد وجمع المحصول. وهذا التلميذ ـ الذي استأثر بلبكم الآن وتهافتم على النزول باللائمة على الأستاذ الذي أخل بمهمته، وخان الأمانة ..وغيرها من التهم التي لفقت له ـ كان موجودا أمامكم فهل اشتكي في يوم من الأيام من الأستاذ؟ وما هي التدابير التي ثم اتخاذها في حقه. بل هل انتبهتم يوما إلى وجوده؟ وهل اطلعتم على ظروف تحصيله؟ وعلى مشاكله؟
الجواب سيكون قطعا بالسلب. بل إن أولياء الأمر أنفسهم يكونون في أغلب الأحيان في غياب تام. وأكاد أجزم أن نسبة كبيرة منهم لا تنتبه لدراسة أبنائها إلا في الأسبوع المخصص لنتائج الدورات . وكم هي المرات التي طالب الأستاذ التلميذ بإحضار ولي أمره ولم يأت. ولا أعتقد أن أبا أو أما طالب أو طالبت ابنها بضرورة أخذ لوازمه المدرسية. فالكتاب المدرسي أصبح عملة ناذرة داخل المؤسسة، وإصرار الأستاذ على إحضاره يجعله إنسانا غير سوي في نظر التلميذ وولي أمره والإدارة التربوية أيضا تصر على قبول التلميذ بدون أدوات. ولعلم الرأي العام أقول إن القلم الذي يكتب به التلميذ في أحايين كثيرة هو قلم الأستاذ.
أما التهم المجانية الغريبة التي أحصيت منها ما يناهز العشرة فأرى أن صاحبها غائبا غيابا تاما عن الساحة التربوية وإلا ما كان ليفوه بها.لأن تدني النتائج ليس مرده إلى المراقبة المستمرة وإنما إلى فساد المنظومة التربوية التي يتحمل فيها المشرفون التربويون نصيب الأسد. والدليل على ذلك أن النقط داخل مؤسسة واحدة خضع تلامذتها لنفس ظروف التحصيل و الامتحان من حراسة وغيرها تفاوتت بين مادة وأخرى. وأقول على سبيل المثال لا الحصر إن مادة اللغة العربية في مؤسسة بنيابة وجدة في الامتحان الجهوي وصلت إلى النقطة الكاملة أي 02 /20 وحسب ما قيل ربما لم يحصل أي تلميذ على أقل من المعدل في هذه المادة. بينما وصلت نقط الاجتماعيات في نفس المؤسسة ونفس الامتحان إلى 02من 20 . فمن المستحيل الاعتقاد بأن كل أساتذة المادة كانوا من طينة ما وصفهم ذلك المشرف بأنهم" غير أكفاء ولا محفزين للتلميذ". فالخلل إذن في مكان آخر، والمشكل أعمق من أن نجعل الأستاذ مشجبا.يعلق عليه وما مادة الفرنسية التي أسالت كثيرا من الحبر إلا دليلا قاطعا. لأن الداء كان يجب أن يستأصل في بدايته بالتعليم الابتدائ . وما كان على هيئة التأطير والإشراف التربوي أن تقف تتفرج على الأوضاع تتردى عاما بعد عام. بل كان ينتظر منها أن تبحث عن مكامن الخلل وتعالجه، فالتلميذ الذي يسمح له بالانتقال من مستوى إلى آخر بمعدل 02 من عشرة لا ينتظر منه أن تطول رحلته الدراسية،. والمسئولية كل المسئولية على المؤطر الذي غاب لسنوات فلم يبحث عن سبب ضعف التلميذ، ولم ينبه إلى خطورة نجاحه. أما وقد وصل هذا التلميذ إلى المستويات النهائية من الدراسة الثانوية فكل الجهود المبذولة داخل الفصل، وكل ساعات الدعم لن تؤتي أكلها. لأن قنوات التواصل بينه وبين الداعم غير موحدة. وما الأستاذ في الثانوية التأهيلية إلا صانع ماهر إن هو توفرت له مواد أولية رفيعة وأتيحت له ظروف العمل المناسبة. كما أنه لا يتحمل مسئولية فساد صناعته إذا غابت هذه المعطيات.
أما وعي الأستاذ بمسئولياته وحبه لمهنته وغيرها من الأوصاف التي يدعوه البعض إلى التحلي بها فالواقع يثبتها، وليسائل من يقضي جل أوقاته في بطالة ولوك الكلام عن دوره هو. ويزيل العجرفة وحب التسلط ليرى أن رحلة الشتاء والصيف لا يقضيها أحد مع التلميذ إلا الأستاذ.
ويكفي الأستاذ فخرا أنه أول من يزف له التلميذ خبر نجاحه لعلمه بحبه الصادق له. وأنه الصدر الرحيم الذي يبكي عنده إذا خانه الحظ ولم يوفق.
من جهة أخرى أرى من الأجدى للعملية التربوية، ولمصلحة التلميذ ألا يملأ المفتش وقته و يشغل نفسه بتتبع خطوات الأستاذ واقتفاء أثره وإنما يقتدي ببعض المفتشين الأجانب الذين عملوا بمدينة وجدة حيث كان أحدهم على سبيل المثال واسمه François Cloutot يجمع بين تأطير أساتذة الجهة الشرقية برمتها في مادة الفزياء، ويفيدهم بنصائحه ويكثف من اللقاءات التربوية ومن الدروس التجريبية. ويتولى مهمة التدريس بثانوية عمر بن عبد العزيز ـ وهو ما يحتاجه الأساتذة اليوم ـ، بخاصة أن السنة الدراسية المقبلة ستعرف تحولات جذرية مع دخول الإصلاح سنته الثالثة على مستوى المقررات والبرامج والمناهج والمسالك. ولا مانع عند الأستاذ من أن يستفيد المفتش من نقط وتشريفات وأوسمة تمنحها له الجهة المختصة في تنقيطه إن هو قام بهذه الأعمال التي تدخل في صلب اختصاصه. بل سيصفق له الأستاذ ويحييه بحرارة ويعترف بفضله عليه في الإشراف والتأطير والتوجيه.
كما نتمنى أن يجد التلميذ الدعم المناسب من أطر الاستشارة والتوجيه وأن يمدوه في مراكز عملهم بما يحتاجه من معلومات يرتبط بها مستقبله الدراسي. وألا يقتصروا على الزيارات الخجولة للمؤسسات وحضور مجالس الأقسام . فعلى جهودهم نعول و إرشادهم السديد هو ما ينتظر التلميذ. والأستاذ وولي الأمر. والوطن عامة.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

14 Comments

  1. قدوري الحوسين / وجدة سيتي
    04/07/2007 at 19:51

    استاذي الكريم زروقي ابراهيم : المقال الذي تحدثتم عنه لم اتوصل الا بعنوانه ، في حين وصلت صفحة المقال بيضاء ، ولهذا طلبت مرارا وتكرارا من كل الأخوة الذين يرسلون مقالات بانتظام الى جريدة وجدة سيتي موافاتنا برقم هاتفهم حتى نتمكن من الأتصال بهم اذا ما حدث خلل تقني في توصلنا بمقالاتهم لكن مع الأسف  » لا أذن لمن تنادي  » … اما بخصوص احتجاجكم علي وان ما يقوله البعض بخصوص نشر او عدم نشر ، وتقديم مقالات وتأخير أخرى ، فليكن في علمك استاذي الكريم انني لربما الجريدة الوحيدة التي تنشر كل ما تتوصل به ، غير انه قد تصادفنا ظروفا قاهرة تجعلنا نتأخر في نشر بعض المقالات … وكم تمنيت ان اطلعكم على الكم الهائل من المقالات التي تصل يوميا وتتراكم يوما بعد يوم ، غير اننا نحاول نشر 10 مقالات كل يوم حفاظا على قدرة القاريء في الأطلاع على ما نقوم بنشره ، فبمقدورنا نشر 20 مقال يوميا لكن ذلك سيكون بدون شك على حساب الأفادة والأستفادة … خلاصة القول ان مقالكم  » سوال علي  » لم اتوصل به اطلاقا ، لهذا ارجوك موافاتي برقم هاتفكم تفاديا لأي اساءة للظن بنا

  2. ملاحظ
    04/07/2007 at 22:42

    شكرا للسيد المفتش على ما تضمنه مقالكم القيم وقد قرأته بشغف كبير اكثر من مرة والتعليل الدي بادر الى دهني هوانه كلام صادق والدليل على دلك انه بمجرد الانتهاء من قراتي الاخيرة له بادرت الى كتابة هده الكلمات ..انني من متتبعي ما يصدر في هدا الموقع من مقالات خصوصا ما تعلق منها بالتعليم والتربية عموما ولا احتاج الى تبريرلانه مو ضوع حيوي ويهم جميع شرائح المجتمع لانه لا تطور للمجتمع بدونه فجميع الشعوب التي نمت وتطورت انطلت اساسا من الراسمال البشري وهو افضل راسمال يمكن الاعتماد عليه
    ربما نكون من جيل واحد واكب مراحل مهمة عرفتها مدرستنا المغربية قد يطول الحديث لو تطرقنا الى الموضوع ككل وانا لم اتمكن بعد (من الانخراط في هدا الموقع المحترم) . ان الدي اثار انتباهي هو اشارتكم الى دور المفتش اوكما يقال احانا المشرف التربوي (محالة لانتزاع مفهوم التفتيش والتسلط ) بين الامس واليوم في المثال المفتش الدي دكرتم وكل منا لا زال يتدكر مفتشا تعامل معه او سمع عنه …هنا اطرح السؤال ما هي العلاقة القائمة الان بين المفتش والمدرس بحكم مهتهم ليست التنظير بل الممارسة الميدانية . اكتفي الان بهدا السؤال وربما يمكن الرجوع مرة أخرى ـ تحياتي

  3. أستاذ من وجدة
    04/07/2007 at 23:28

    شكر الله لك أستاذ زروقي على هذا المقال وأتمنى من الله أن يجد آذانا صاغية وأنا أعلم والله تعالى أعلم ، »نحن نحكم بالظواهر والله يتولى السرائر » أن العديد من اخواننا المفتشين الغيورين على هذا الوطن لهم الوقت الكافي فلم لا يجمع هؤلاء بين القسم وبين مهمة المراقبة التربوية ،لكي يمزجوا النظري بالتطبيقي ويمكنهم وضعهم الجديد من الحكم على الطرق الجديدة ميدانيا وهكذا نستفيد من خبراتهم ونتمنى أن يأخذوا زمام المبادرة ويطلبوا ذلك بأنفسهم ويكونوا قد أعطوا المثال الرائع في الصدق والتفاني في العمل.
    أما المستشارون في التوجيه فأنا أقول أن الموجهين في راحة تامة حيث لا يزورون المؤسسات الا مرتين في السنة وهذه أيضا طاقات معطلة يجب الاستفادة منها.

  4. حموتي مفتش التعليم
    05/07/2007 at 10:22

    استغرب من مقالك الأخ زروقي فأنا لم أتهم أحدا و لكن كنت أتكلم في سياق معين – لا داعي للتذكير به – عن العوامل التي يمكن و أكرر يمكن أن تساهم في تباين النتائج فسقت أمثلة لعدة عوامل منها المتعلق بالمراقبة المستمرة و بنوع معين من الأساتذة و ليس كل الأساتذة ومنها المتعلق بالتلميذ نفسه و بالامتحان الجهوي و الوطني و الظروف التي يمر فيها و درجة صعوبة الأسئلة وعملية التصحيح و دور المفتش أيضا و دور الإدارة … و أتساءل لماذا اجتزاءت من كلامي فقط الجانب المتعلق بتقصير بعض المدرسين ودورهم في تضخيم أو تقزيم النتائج و أقول بعض و ليس الكل و حاولت النفخ فيه بل و تعميمه على كل الأساتذة ، و أهملت باقي الجوانب وتعمدت تحريف كلامي عن موضعه . كما أستغرب من تحاملك على المفتش و الوقوع مرة أخرى في مستنقع التعميم و كيل الاتهام الذي لامبرر له و أنا هنا لا أدافع عن المفتش ففي هذه الهيئة أيضا كما في هيئة التدريس من هو مقصر في أداء و اجبه سواء في مجال التوجيه أو التخطيط أو المجال التربوي …
    أما قولك لماذا لا يعود المفتش للقسم فأظن أن هذه مغالطة لأنك تعلم بأن المفتش سبق له أن كان مدرسا و متميزا فلماذا تريده أن يرجع للقسم فمهمته أكثر من ذلك فهو مدعو بحكم اختصاصاته إلى تأطير الأستاذ وخاصة المبتدئين منهم و تتبع مدى تنفيذ البرامج و التوجيهات الرسمية

  5. gh
    05/07/2007 at 10:23

    أحسب أن مسئولية ما أل اليه المشهد التعليمي تتحملها كل القوى الفاعلة.وقد وردت في مقالكم اشارة الى بعضهم..أباء التلاميذ،ادارة المؤسسة،المفتشين،أطر الاستشارة والتوجيه.
    والأستاذ -في ظني-لا يمكن أن يستثنى.لقد حاولتم الدفاع عنه،منطلقين في ذلك من حالة زوجتكم المخلصة لعملها والحريصة على مصلحة التلميذ.فأنتم ترون »الجهد الذي تبذله يوميا والارهاق الذي تعاني منه والذي يكون في جل الأيام على حساب فلذات كبدها »،ولكنكم لا ترون صورا أخرى نشاهدها يوميا داخل المؤسسات التعليمية وزوجتكم لا تحدثكم عنها.ولولا كراهة التطويل لذكرتها ههنا.

  6. د.محمد بن العياشي
    06/07/2007 at 00:08

    أشكرك بقوة وأحييك الأستاذ زروقي على اتخاذك لهذه المبادرة في الاعتراف بمجهودات هؤلاء المحاربين من المدرسين والمدرسات في زمن الحيف والغبن والقهر وبخاصة من ذوي القربى، وما ذكركم للسيدة الفاضلة زوجنكم إلا دليل صدق على اطلاعكم الدقيق على حجم معاناة السادة المدرسين ( وقد سبق لي أن كنت واحدا منهم).هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أنا أشاطر كم اقتراحكم المرتبط بالاستفادة من الأستاذ المؤطر cloutot – في مجال الإشراف التربوي- وخاصة التدريس فهو شرف لا يمكن لأحد التبرم منه وبالتأكيد سيكون لهذه المهمة مردودية قوية على صاحبها وعلى العملية التعليمية التعلمية -قد تقوي عضد الارتباط بينهما ، وفي رأيي يجب التعويض عنها حتما. ولابأس أن تكون اختيارية وليست اجبارية أي ترتبط بمدى مبادرة الشخص نفسه وطبيعة ظروفه واستعداده وقدراته على الفعل الميداني وتحمل مشاقه. وأتفق تماما مع الأخ حموتي في وجود الصالح والطالح سواء ضمن هيئة التأطير أو هيئة التدريس . وشكرا مجددا للأستاذ زروقي على إنصافه لمهنة المتاعب وتحياتي للزوجة الفاضلة ولكل نساء التعليم عل صبرهن وقدرتهن عل تحمل الأعباء المزدوجة

  7. معني
    06/07/2007 at 00:08

    لقد قرات مقالكم يا اخ زروقي فوجدت انه فعلا صادر من تفكير رصين وحكيم يضع الاشياء في مكانها فلقد قمتم بالتعبير عن الحالة الحقيقية لمعظم رجال ونساء التعليم… ان رجل التعليم الحالي يجد نفسه ضحية منظومة ثبتت التجربةان مالها الفشل… والنتيجة ان الجميع يحمل رجال التعليم كل نتائج فشلها…

  8. زروقي إبراهيم
    06/07/2007 at 00:08

    الأخ حموتي
    ساءني وأثار استغرابي قراءتك الخاطئة لمقالي. فأنت لاشك تدرك أني لا أتحامل على المفتش، ولا أدخل أي مستنقع كيف ما كان. أحرى أن يكون مستنقع التعميم. وإنما جاء مقالي تعقيبا على بعض النقط التي أثارتني في مقالك. وذلك غيرة مني على المفتش الذي عملت أنت جادا على نقله من سمو مرتبته ونبل رسالته إلى إنسان همه الأساس البحث عن عيوب الآخرين وإنجاز التقارير التي لا تفيد التلميذ، وإنما تشوش على من يمد له يد العون. وعد إلى مقالك لتجد أنك جعلت المفتش يجلس في برج عاجي ينتظر الأستاذ أن يكد ويجد، وبعمل ويمتحن ويسجل النقط ليمد بها المفتش قصد » التعامل بحزم مع المتهاون وإنجاز التقارير في الموضوع »(كلامك)
    ثم طالبت » بتمكينه من المعدلات والقيام بحملات المقارنة…لإنجاز التقارير وإرسالها للنيابة والأكاديمية لكي يقوموا بالضرب من حديد على كل متلاعب. »(كلامك أيضا)
    وحين تعرضت لتعثر التلاميذ انتظرنا منك أن تأتي بحل تربوي يستفيد منه الأستاذ الذي عسر عليه حل المعضلة، والتلميذ الذي يعاني منها. وكنا ننتظر أن تقترح أن يتولى المفتش ـ باعتباره » أستاذا ممتازا » كما ترى ـ عملية تأطير هؤلاء التلاميذ والرفع من مستواهم إلا أننا وجدناك لا تخرج عن إنجاز التقارير والتأشير عليها بإضافة نقطة للأستاذ. ناسيا أو متناسيا ظروف عمل الأستاذ من ثقل جداول الحصص، وسوء توزيعها لقلة القاعات في جل المؤسسات، واكتظاظ الأقسام، وتعدد المستويات، وجدة المقررات وتنوعها، وتدني مستويات المتعلمين.وغياب المؤطرين الحقيقيين.
    ويبدو أن عملية الترؤس تستهويك لأنك حتى في عملية التصحيح اقترحت المفتش رئيسا لمراكز التصحيح. وكان أجدى بك أن تتولى العملية لا رئاستها لتشعر بمعاناة الأستاذ وهو محاصر بتوخي الموضوعية والحرص على النزاهة، وضيق الوقت.
    فاعلم أخي الحموتي أنني مفتش أيضا، وأنا يسوؤني أن يتهم المفتش بتهم مجانية، وأنا أحرص على القيام بالواجب قبل مطالبة الآخر به. عملا بقوله تعالى  » كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. » صدق الله العظيم.

  9. حموتي مفتش التعليم
    06/07/2007 at 20:53

    إعلم أخي الزروقي أنني لم أتهجم على أي أحد و ليس من عادتي التهجم على الآخرين وأنا استغرب لهذا الهجوم المجاني و الشرس منك على المفتش و »انت مفتش كما صرحت بذلك  »
    و هذه المرة للأسف لم تكتف بالتعميم فقط ولكن تجاوزته إلى مستنقع إصدار الأحكام الجاهزة ، و لا بأس أن أذكرك ببعض العبارات الواردة في ردك والدالة على ذلك حتى لا تتهمني مرة أخرى بالغباء أي بالقراءة الخاطئة :
    – إنسان همه الأساس البحث عن عيوب الآخرين وإنجاز التقارير التي لا تفيد التلميذ،
    – المفتش يجلس في برج عاجي ينتظر الأستاذ….،
    – تدني مستويات المتعلمين
    – (…) غياب المؤطرين الحقيقيين…،
    -عملية الترؤس تستهويك
    -.وأنا أحرص على القيام بالواجب قبل مطالبة الآخر به. عملا بقوله تعالى  » كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون »
    وحتى تخرج نفسك من هذه الأحكام « لأنك مفتش أيضا  » عفوا التهم عمدت لتزكية نفسك و كأن هناك من يتهمك بالتقصير في عملك باستعمال عبارة وأنا أحرص على القيام بالواجب قبل مطالبة الآخر به و مستشهدا بآية قرآنية كريمة لن أخوض في سبب نزولها و فيمن نزلت و أترك ذلك لأهل الأختصاص . و اسمح لي أن اختتم لأقول مفترضا و ليس جازما بأن المقال و الرد على الرد ربما كان متأثرا ببعض الاعتبارات الشخصية الشيء الذي أفقده ذلك التوازن الذي من المفترض أن يتميز به ، و أتمنى عليك الأخ زروقي أن تعمل في المقالات المقبلة على التعريف بالمركز الذي تترأسه و بالمهام المنوطة به و بالإنجازات التي قام بها منذ توليك لهذه المهمة ، و على شرح الطريقة التي يمكن للمتعلمبن الذي وصفت مستواهم بالمتدني و أولياء أمورهم الاتصال بكم و الاستفادة من خدمات هذا المركز وشكرا.

  10. زروقي إبراهيم
    08/07/2007 at 01:21

    إلى السيد حموتي
    رغم عزمي إقفال السجال لأن من عادتي مناقشة الأفكار وليس الأشخاص فأنا أدعوك لزيارة المركز من أجل الاستفادة من خدماته، وليس بغرض تفتيشه، وهناك ستطلع على أعمال المركز وترى حجم الخدمات التي قدمها للتلاميذ وأوليائهم. ولعل 646 زائرا المتبثة أسماؤهم وتوجهاتهم وطلباتهم بسجل زوار المركزللموسم الدراسي2005/ 2006 وما يفوق 700 هذه السنة خير جواب على تساؤلاتك. وأما عن اختصاصات مركز الاستشارة والتوجيه فانا أستغرب كيف تغيب عن شخص له ارتباط بأمور التربية والتكوين. وإسداء للخدمات أحيلك على المذكرة رقم 91 بتاريخ 19 غشت 2005 ، رغم أن هذه الاستفسارات تخرج عن دائرة اختصاصاتك. وأرجو أن تكتفي بالاهتمام باختصاصاتك التي لم أستفسرك عنها.

  11. زروقي إبراهيم
    08/07/2007 at 01:21

    رغم أني كنت قررت وقف السجال ، لأن من مبادئي مناقشة الأفكار لا الأشخاص فلا بأس أن أدعوك لزيارة مركز الاستشارة والتوجيه الذي أشرق على تسييره ولا أترأسه حسب لغتك، زيارة للاستفادة وليس للتفتيش أما عن اختصاصات المركز قذلك أمر خارج عن دائرة اختصاصك وبالنسبة لمهامه فـأنا أستغرب كيف تغيب عن بال مشرف تربوي وأحيلك على المذكرة رقم 91 بتاريخ 19 غشت 2005 ، ولمعلوماتك إن المركز الذي تتجاهل وجوده قد قدم خدماته ل 646 زائر وزائرة حسب ما هو متبث في سجل الزوار لسنة 2005ـ2006 ولأكثر من 700 زيارة هذه السنة. وشكرا

  12. رجل تعليم
    09/07/2007 at 02:53

    قال السيد ابراهيم زروقي: »كما ألاحظ ـ ويلاحظ كل من يعيش نفس حالتي العائلية ـ الإخلاص في عمل المدرس وحرصه على مصلحة التلميذ، وخوفه على ضياع حقوقه ».
    هذا الكلام يصور وضعا ملائكيا لمهام المدرس، مع العلم أن ثمة من المدرسين من لا يمتلك أدنى حس من المسؤولية، بل منهم من يبتز التلاميذ من خلال الساعات الإضافية. فالتلميذ الذي يضيف ساعات عند الأستاذ يحصل على أعلى النقء فيما الآخرون يحصلون على أدناها، كأنني بالأستاذ يريد معاقبة التلميذ لعدم إضافة ساعات عنده في المادة التي يدرسها.
    قد يطول الحديث بنا، لكن أؤكد أن ثمة من المدرسين الرجال الشرفاء والأكفاء والمسؤولين ، كما فيهم الكتكاسلون والمتخاذلون والمرتزقون.

  13. قارىء
    14/07/2007 at 15:13

    لقد قرأت هذا الرد في موقع آخر، و قمت بتفحص الموقع للبحث عن المقال الذي تم عليه الرد ، و قرأته بتمعن ، لكني فوجئت بهذا الرد العنيف و المجاني الذي لا يرقى إلى رد موضوعي بل إلى التحامل على صاحب المقال و كأن هناك ربما صراعا خفيا أو نفورا من كاتب الرد على كاتب المقال، لأن السيد انراهيم تهاجم بكل قسوة و يستهزء في كلامه و ينتقص من الشخص الآخر حيث يصفه بالمرشد التربوي هذا المفهوم الذي انقرض من الساحة التربوية المغربية و يسمي نفسه بالمفتش.و الله لقد اشمأززت من قراءة بعض العبارات الواردة سواء في الرد أو في التعاليق و على سبيل المثال لا الحصر قولك  » وأما عن اختصاصات مركز الاستشارة والتوجيه فانا أستغرب كيف تغيب عن شخص له ارتباط بأمور التربية والتكوين. وإسداء للخدمات أحيلك على المذكرة رقم 91 بتاريخ 19 غشت 2005 ، رغم أن هذه الاستفسارات تخرج عن دائرة اختصاصاتك. وأرجو أن تكتفي بالاهتمام باختصاصاتك التي لم أستفسرك عنها.  » هل هذه الإختصاصات تعتبر سر مهنة ، إنها متواجدة بالكتب المعنية بذلك و أما عن دعويك لزيارة المركز دون إعطاء العنوان فهذه مراوغة يائسة لأننا ننتظر العنوان للإستفادة من خدمات المركز.

  14. زروقي إبراهيم
    15/07/2007 at 01:21

    إلى القارئ الذي لابمتلك الشجاعة للكشف عن هويته،
    أنا لا أحاور الأشباح.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *