Home»Régional»استخفاف وزارة التربية الوطنية بالحركة الانتقالية لهيئة التفتيش

استخفاف وزارة التربية الوطنية بالحركة الانتقالية لهيئة التفتيش

0
Shares
PinterestGoogle+

سبق أن طرق بعض الإخوة الكرام هذا الموضوع ؛ وٍرأيت أن أسهم فيه بدوري لأن القضية لا تتعلق بمجرد حركة انتقالية ؛ وإنما بموقف الوزارة من هذه الهيئة التي بلغ سخطها أوجه ولم يصل هذه الدرجة إلا في عهد هذه الوزارة لأسباب لم تعد خافية على أحد.
لا ننكر أن سياسة الوزارات المتعاقبة تجاه هيئة التفتيش هو التهميش التدريجي ؛ مما حذا بالهيئة إلى التفكير في تنظيم نقابي يصون حقوقها الضائعة بعدما أعياها الانخراط في نقابات لم تقدم لها شيئا يذكر . وبمجرد تفكير الهيئة في نقابة مستقلة عمدت الوزارة المحزبة ذات النقابة إلى سياسة التضييق على النقابة الفتية ؛ وجربت الأساليب المنحطة بما فيها استدراج الكتابة العامة لهذه النقابة إلى مستنقع الرشوة في شكل مغادرة طوعية ؛ وتصفية ملفات مادية شخصية. وتم اختراع مسرحية اللجنة العشرية لطمس معالم مطالب الهيئة التي لا زال ملفها المطلبي كما كان علما بأن الضجة الإعلامية الكاذبة جعلت من الوزارة صاحبة فضل على الهيئة كذبا وزورا . وأصبح من لا يعرف شأن الهيئة عن قرب يقدم لها التهاني على ما حققته الوزارة من انجازات لصالحها والأمر لا يعدو نفخا في رماد وصيحة في واد عبر الإعلام المغرض.
ورحم الله الأجداد الذين خلفوا لنا حكما منها بقاء دار لقمان على حالها ؛ وأية حال ؟؟
وتأتي الحركة الانتقالية وهي إجراء يدخل ضمن الملف المطلبي ؛ والقضية تتعلق أولا بإغلاق باب المركز الوطني لتكوين المفتشين المورد الوحيد لصيانة الهيئة الآيلة للزوال ؛ فضلا عن شطب مورد التكليف ؛ ومورد التوظيف المباشر. وكعادتها وهي عادة قديمة كعادة السيدة حليمة عمدت الوزارة إلى استصدار مذكرتين وزاريتين الأولى بتاريخ 27/02/2007 تحت رقم 37 وهي المذكرة المنظمة لما قبل الحركة والتي جاءت كالعادة بمواعيد عرقوب ؛ والثانية بتاريخ 14/05/2007 تحت رقم 79 وهي مذكرة استخفافية برجال التفتيش حيث لم تتضمن مناصب شاغرة كما ينبغي لمذكرة الحركة الانتقالية ؛ علما بأن رجال الهيئة على علم تام بمناصب لا يجب في حقها إلا الشغور؛ وكأن الوزارة تريد من المفتشين لعبة الصغار المعروفة بلعبة المواقع بحيث لا يشغر منصب إلا بحركة عشوائية تجعل صاحبه يفقده لسهوه أو لقلة ذكائه أو قلة تجربته .
ومن أجل تنوير الرأي العام أضرب مثلا لتخصص مادة اللغة العربية في السلك الثانوي بالجهة الشرقية ؛ فقد غادر من المفتشين بسبب التقاعد أو المغادرة الطوعية 7 مفتشين ولم يلتحق من الجدد ولو واحد وظلت الأمور على ما هي عليه؛ علما بأن نيابة تاوريرت ظلت لمدة 6 سنوات بدون تفتيش في المادة نظرا للأسلوب الذي عالجت به الوزارة هذا المشكل وهو محاولة تنقيل مفتشي المادة قسرا من نيابة بركان إلى نيابة تاوريرت بعد فك الارتباط بينهما الشيء الذي جعلهم يتمسكون بحقهم المشروع في الانتقال طوعا لا كرها وهو ما تسبب في فراغ لمدة طويلة لم تحرك الوزارة ساكنا لمعالجته. ومعلوم أن منصبا على الأقل يعتبر شاغرا في نيابة تاوريرت لأن المشكل خلال هذا الموسم إنما سوي عن طريق تطوعي شخصيا وكذا تطوع أحد الزملاء المقبلين على التقاعد في شهر دجنبرلسد الفراغ في هذه النيابة بالرغم من اشتغالنا في نيابات أخرى . وقد تطوعت نزولا عند رغبة الأستاذ عبد الإله مصدق الذي نحترمه كمفتش وكمسئول و الذي جمعتني به الظروف في مدينة خنيفرة في جنازة المرحوم الأخ محمد رشيد تغمده الله بواسع رحمته كبادرة عن حسن النية ورد جميل الوزارة على موقفها المشكور في مصابنا الجلل. ولقد كان من المفروض أن يتم الإعلان عن شغور هذا المنصب لأن تطوعي لن يستمر موسما آخر؛ كما كان من المفروض الإعلان عن المناصب الشاغرة في نيابة وجدة أنكاد التي غادرها أكبر عدد من المفتشين بسبب المغادرة الطوعية ؛ ولكن شيئا من ذلك لم يحصل.
إن مقاربة الوزارة الاستخفافية لموضوع حركة المفتشين الانتقالية تدل على أسلوب النقمة الذي تنهجه وزارة حزبوية ضد هيئة اختارت الاستقلالية النقابية عن الأشكال النقابية الحزبوية التي تتخذ مطية لتزكية المسئول مهما أتى من موبقات؛ لهذا لا بد من تصحيح ما فسد بقوة القانون في دولة الحق والقانون ؛ ولا بد أن تتحرك الهيئة عبر المسطرة القانونية التي أحدثت بموجبها المحاكم الإدارية لوضع البيضة في الطاس كما يقول المثل المغربي لأن السيل بلغ الزبى بل تجاوزه.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. عبد الحميد الرياحي
    30/05/2007 at 18:11

    تحية إلى الأخ الشركَي:
    المنطق الذي ظهر به المقال أعلاه واضح لكل المتلاعبين بحقوق رجال التعليم.
    فإخراج الوزارة ومديريتها للموارد البشرية لحركة انتقالية خاصة بفئات التفتيش الخمس بالصيغة المعتمة التي رأينا، هو محاولة لخلط الأوراق ولتفعيل الغموض في نتائج هذه الحركة.
    والآن علينا }ميعاً أن نقول لا للتعتيم على حقنا في هذه الحركة.
    وأغتنم الفرصة لحث إخوتنا في فئة التعليم الابتدائي وفي فئة التخطيط التربوي، للتعبير عن رأيهم في هذه الحركة. فكل المؤشرات تدل على أنها ستزيد من هول الاحتقان السائد بساحة الإشراف التربوي.
    وقد لاحظنا بأن تدخل الإخوة المفتشين قليل في موضوع الحركة ومواضيع أخرى.
    والسلام عيكم.

  2. غيور على المنظومة التربوية
    04/06/2007 at 11:33

    كل هلل للإصلاح الذي قامت به الوزراة بالنسبة للمنظومة التربوية ،و للجودة و للإرتقاء بالجودة طوعا أو كرها إلا هيئة التفتيش التي شذت عن هذا النهج وأعلنت موقفها في هذا الموضوع بكل جرأة و موضوعية وصرحت بأن الإصلاح لا يتم بالطرق الاحتفالية و بقول العام زين و إذا رأيته راكب على الحمار قل له مبروك الحصان فبينت جوانب الخلل قيه و اقترحت الآليات المناسبة لإصلاحه فما ذا تنتظر من هذه الوزارة غير مزيد من الكره و التهميش لهذه النخبة . تحية نضالية .

  3. ملاحظ
    07/06/2007 at 12:42

    لا أعتقد أن السادة المفتشين و لا أقول كلهم يريدون الانخراط في الاصلاح. لأن الوضعية الحالية تريحهم.فال المذكرة الاطار راقت لهم و لاهم قدموا البديل. ويكتفون بالتنبإ بفشل الاصلاح بدونهم و الواقع يكاد يبرهن على أن المنظومة التربوية بمنتوجها الحالي يكمن أن تسير بدونهم و بدون غيرهم. و شروط الحديبية التي يقدمونها للوزارة هي فقط لتغطية اشياء أخرى اصبحت تطفو على السطح.و اذا كان لكل فئة مقصروها و لكل فرص كبوة فالامل معقود على المفتشيات العامة الجديدة لوضع قطار هيئة التفتيش على السكة في اقرب وقت وبشروط تربوية معقولة لإنخراط الجميع في الإصلاح دون مزايدات سياسية حتى لا أقول سياسوية ضييقة. والفاهم يفهم.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *