Home»Régional»ردا على رد الأستاذ محمد شركي

ردا على رد الأستاذ محمد شركي

0
Shares
PinterestGoogle+

بداية تحية احترام وتقدير  للأستاذ محمد  شركي .صراحة  فاجأني  ردك  ليس  لحجم الإختلاف  في وجهات النظر الذي  تغذيه كما  سبق وأن  أشرتم  إلى  ذلك الإختلاف  في  الأطر  المرجعية والخلفية الفكرية ، بل  للتناقض  الصارخ  بين الأفكار  الواردة  في  مقالكم  والقراءات  النرجسية  لمدلول  مجموعة من المفردات والأفكار الواردة  في  موضوعي  السابق …

القلم  الأحمر الذي  اعتقدتم  أنني  محب  له  لا  أستعمله  إلا  مجبرا  لتصحيح  إنجازات المتعلمين في  الفصل  الدراسي  ،لكن أعتقد أنه من  حقي  أن أنقل وجهة نظر  مختلفة عن وجهة  نظركم  وهي  ليست  أبدا  تصحيحا  ولا تعاليا  بل  قراءة تنطلق  من  معطيات ملموسة وحقائق  لا  يمكن  نكرانها  أو التغافل عنها …
مصطلح « مغالطة  »  الذي ورد  في موضوعي  السابق لم أكن أقصد به  إطلاقا أنكم  تضمرون نية مبيتة  لتشويه  الحقائق أو تصوير الأمور  على عكس  ما هي عليها ، بل   مضمون المقال هوالذي يوحي  بذلك  وشتان  بين  هذا وذاك.فقد أكتب  مقالا  حول ظاهرة  معينة  وأقوم  بتحليلها ومقاربتها  وفق  ما  أمتلكه  من مخزون معرفي ومهارة  في  توظيف  القدرات  الذهنية  وأخلص  إلى نتائج  وأحكام  .النتيجة  البديهية  أن كل نقص  في  الإحاطة  الكافية بكل جوانب  الموضوع  ستؤدي  إلى  إفقار  العمل  ويجعله  يبدو  وكأنه  مضللا ومخفيا  لحقائق  ، دون أن يكون  لصاحبه  نية أو هدف  في  ذلك .
للأسف  أستاذ  محمد قمتم  ب »لي  عنق  المفردات « وحملتموها  مدلولات لم تكن قصدي ولا  قصد المفردات  ذاتها . مصطلح التفاوت  لم أعقبه  بنعت  أو وصف  حتى تقرأه بتلك  القراءة ،كما  أن  التفاوت متبوع  بلفظ  « الإختلاف »، فهل تنكر  وجود  تفاوت  إقتصادي  كبير  داخل  المغرب  بين  المركز والأطراف؟ووجود تفاوت في  الإمكانات  المختلفة بشرية، عمرانية،تربوية…الخ بين مناطق  المغرب ،إذن  لم  أستعمل  مفردة التفاوت  في  الحديث  عن  الفروق  الثقافية  لأنه  لا  يجوز  أخلاقيا   التمييز  والتفاضل  بين  الثقافات لأنه مجال  للتمايز والإختلاف  وليس  المقارنة  وإصدار  حكم  قيمة  بشأنها .
تحدثتم في  مقالكم الجوابي  عن الشرق  ووجدة ، وهذين  المصطلحين  لم أوظفهما  مطلقا  في  موضوعي  السابق  .بل  بنيتم  كل ما  ورد  في  هذا الشق  من  مقالكم  على  استنتاجات  وأفكارشخصية  خاطئة تفترض  وجود »  سوء تفاهم »بين  الريف  والشرق أو  أن الريفيين لا  يحبون أهل  الشرق  علما أن  بين  المنطقيتين  تقاربا  ثقافيا   والكثير من أوجه التشابه …فهمكم هذا  ناتج  عن  وجود إشكال  مفهومي  يتعلق  بمصطلح » الريف ».هل  الريف هو  الناظور  والحسيمة كما  ورد  في  مشروع  تقرير عزيمان ؟أم أنه الريف  القبلي  الإثني  أي  المناطق التي  تشترك في  العادات والتقاليد  وتتحدث  الأمازيغية  الريفية (قبائل  الحسيمة والناضور وقبيلة أجزناية وأجزاء من قبيلة  لمطالسة وبني بويحيي  وهناك من  يضيف  إليها بركان)؟ أم  أنه  الريف  الكبير  الذي يضم منطقة  الشمال  أي من طنجة إلى  السعيدية  والذي  يرتكز  على  مرجعية  جغرافية (الإنتماء إلى الشمال  وسلسلة جبال  الريف)وتاريخية  (جمهورية عبد  الكريم  الخطابي)أكثر من ارتكازه  على وجود تشابه  ثقافي  في  نظري…وليكن في  علمكم أستاذ  محمد  أن هناك  اختلاف  في الرأي بين  التيارات والفعاليات الجمعوية والثقافية  المنادية  بالجهوية في الريف  تبعا  للإختلاف  المفهومي  السابق  ، وإن كان  المفهوم الثاني  لا يجد له أنصارا  لكونه  لا  مرجعية له  إلا  لدي   عمر  عزيمان ورجالاته … حديثي  عن  الريف  وما عاناه في  سنوات الرصاص لا أقصد به  أن الكثير من  المناطق  الأخرى  كانت تعيش  في  النعيم  ..فوجدة بدورها ذاقت  نصيبها من الحكرة والتهميش  وهي جزء  من  مناطق الأطراف  التي  تحدثت عنها انفا ، والتي كانت ضحية  لسياسة حلب  الأطراف خدمة للمركز…(مثال :الدار البيضاء  سنة 1900 كانت عبارة عن بلدة صغيرة  تسمى انفا  والان مدينة مليونية يناهز  عدد سكانها  6 ملايين  نسمة)…                   أستاذ محمد  :أعتقد أنه  من الواجب  تجاوز ردات  الفعل الإنفعالية المتسرعة في إصدار الأحكام  كلما  تعلق  الحديث  بالريف ، التي تضع  وطنية الريفيين  محط  الشكوك ،علما  أن الريفيين  أكثر  من قاوموا وحاربوا  المستعمر ،بل  غدت  ثورتهم مدرسة  تستلهم أفكارها من طرف  أساطير الثورات  في العالم .الريف  عانى أكثر مما  عانته أي  منطقة أخرى إبان سنوات الرصاص  وكانت  سنوات  1958_1959 الأكثر إيلاما  وتأثيرا  في  الذاكرة  الشعبية للريفيين ، حيث  عرفت  قتلى  بالالاف إضافة إلى  الجرحى  والمعتقلين واغتصابات وحالات  اختفاء … هذه حقيقة يسجلها التاريخ وليس كلاما حكواتيا غرضه الإبتزاز  السياسي أو تطاولا على الوطنية  أو لغرض  اخر …
هل  كل  المناطق  في  المغرب  تحظى  بنفس  قيمة  الموقع  الإستراتيجي؟لوكانت كل البلدان والمناطق  لها نفس قيمة  الموقع  الإستراتيجي  لما كان هذا  المصطلح  موجودا أصلا .فهل موقع  طنجة  الإستراتيجي مثلا هو نفسه  موقع  مدينة  الراشيدية ؟علما  أن هذا المعطى جغرافى ولا يد للإنسان في ذلك .الريفيون  هاجروا أرض الوطن قسرا بسبب  الفقر المدقع  والإستهداف  السياسي  في  سنوات  ما  بعد  الإستقلال   وهم  الان يشكلون  غالبية المهاجرين المغاربة  ،وإذا  استحضرنا  قيمة عائداتهم التي  تناهز حسب  علمي 8ملايير درهم   وحالة  الترهل  التي يوجد  عليها  الوضع الإقتصادي لمنطقتهم ،من غياب  بنية إقتصادية  مهيكلة  و الإستمرار في  الإعتماد  على التهريب  المعيشي  قد نفهم أكثر أن  البعد  الإقتصادي  حاضر  كذلك  في المطالب  التي  تدعو إلى  التسيير  الذاتي  للشأن  المحلي.
حديثي عن الريف  الذي  أثار كل  هذا  الكلام  كان على  سبيل  المثال  وليس  الحصر ، وأنتم  تعرفون  أن هناك مطالب  أخرى في  إقليم فكيك  في  الجزء  الذي   عزله  تقرير  اللجنة  من هذا الإقليم  ، وكذالك  في  مناطق  أخرى من المغرب،  والمطالب  الشعبية   هذه  أرفض  أن تنعت بالتعصب  لأن  أهل  مكة أدرى بشعابها  وسكان هذه  المناطق أكثر حرصا وغيرة  على  منطقتهم  ووطنهم  من  غيرهم  …إن حب  الوطن  لا  يتناقض  في شيء مع حب  المدينة والقرية  والبلدة  والمنطقة ،بل هو ذاته  مادام هذا  الحب  لم  يختلط  بأشياء أخرى  قد  تحوله  إلى  حب  باتولوجي (عنصرية  وكراهية للاخر)
لقد إنتقدت  تغييب  الديموقراطية  في عمل  اللجنة  الإستشارية  للجهوية  ،والتي  أرى أن السبب  وراء  ما  سميتموه بالتعصب  للجهات  وسميته أنا بالمطالب  العادلة التي يجب  التفكير فيها وأخذها  بعين الإعتبار …ومرة أخرى  أستغرب  كيف  تهاجمون  الديموقراطية وتنسبون  إليها  ما  تقاسيه  الأقليات  العرقية  من مضايقات  وقيود على الحقوق  والحريات ، وغيبتم وضع  الموضوع  في  سياقه  العام  أي  استحضار  حالة الصدام  الحضاري  التي  أعقبت  هجمات 11 شتنبر  مع  ما  رافقه من خوف  وهلع  وكراهية  لكل ما له علاقة بالإسلام والمسلمين  .فهل  تظنون  أن هذه  الأقليات  كان  في  استطاعتها  العيش  في  هذه  البلدان  في غياب  الديموقراطية ؟أنا  لا  أنكر  ما يعانيه  إخواننا المهاجرون من  تمييز في التمتع  بالحقوق ولكن أقول  لولا  وجود هذه  الديموقراطية ودولة مؤسسات  لكان وضعهم الان  فظيعا ولكانت الخطوط  الجوية مفتوحة على مدار السنة  لطردهم  كما فعلت جارتنا  الشرقية  سنة  1976.

ختاما  أتمنى أن يظل  الحوار هادئا رصينا  هادفا  بعيدا  عن  الأحكام  المتسرعة  _وما أكثرها  في  ردكم :(أمثلة:صاحب أطروحةمظلمة/يريد  ريفا خالصا من  شوائب  الشرق/محاولة  لفت الأنظار إلى مظلمة الريف…الخ) وتغاضيت  عن الكثير منها لأنه لا أساس  لها  من  الصحة ،وناتجة كلها عن  استنتاجات  غير  منطقية . فلتراجع أستاذ  محمد  الموضوع مجددا لتعرف  أنني من دعاة  النظر  إلى المستقبل  وأن  الماضي هو لإستخلاص  الدروس والعبر  ليس  إلا…

 

أرجو  النشر  وشكرا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. observateur
    06/07/2011 at 12:19

    رد رزين و هادء

  2. talsinti figigi
    06/07/2011 at 20:52

    pour mr charki,l province de figuig,, c est une terre de l oriental et restera toujours oriental, tu connais bien les relations entre la province de figuig et l oriental,alors ne fermer pas tes yeux,tu dois critequer azziman pour son nouveau projet,

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *