خصيم المخطيء شريكه في الخطأ
عجبا لأمر بعض الناس ، يحدث الجرم الذي يهز الضمائر الحية ولا تتحرك ضمائرهم الميتة ، بل تتحرك عواطفهم الكاذبة عندما يدان مرتكب هذا الجرم.
فبعدما أقر رئيس هذه المؤسسة لجريدة المساء بأنه المسؤول عن هذه الكارثة البيئية كتبت مقالي لا رغبة في عقابه أو عقاب غيره كما زعم أحد المعلقين
فهذا شأن معلق على مقالي المنشور على هذا الموقع والذي تناول الجريمة النكراء في حق بيئة مؤسسة زيري بن عطية الذي ضاع منها ما يربو عن خمس ثمانين شجرة دون مبرر. فبعدما أقر رئيس هذه المؤسسة لجريدة المساء بأنه المسؤول عن هذه الكارثة البيئية كتبت مقالي لا رغبة في عقابه أو عقاب غيره كما زعم أحد المعلقين من أصحاب الضمائر المعطلة ، والذي لم يتحرك ضميره المعطل لقطع هذا العدد الهائل من الشجر، في حين تحركت عاطفته الفارغة لمصير قاطع هذا الشجر. ومعلوم أن ديننا الحنيف ينهى عن الخصام عن المذنبين لقوله تعالى : ((إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما )) ولقد نزلت هذه الآية في قوم سرقوا فخاصم عنهم بعض قرابتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يدنهم الرسول بسبب خصام قرابتهم فعاتبه الله تعالى وأمره بالحكم بما أنزل .
فلا يحق لإنسان مسلم أن يخاصم عن مرتكب جرم وهو يعلم ذلك ، فإن فعل فإنه شريكه في الجرم . والسيد رئيس مؤسسة زيري بن عطية أقر بالمسؤولية عن قطع أشجارها وبمبررات واهية ، والمعلق يخاصم عنه بمنطق فارغ، وكأنه يرى في كارثة بيئية عملا عاديا لا يحاسب عنه شرع ولا قانون. أهكذا يكون الضمير الحي عند معلقنا ؟ . وأين كان المعلق عندما شاع خبر الكارثة ؟ لماذا لم يغضب لما أصاب البيئة من دمار ، وغضب للذي أحدث فيها الدمار ؟ أي منطق يحكم عقل هذا المعلق ؟ وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : » والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم » . عجبا للمنكر صار له فينا مدافعون عنه لا يبالون بما يفعلون ، يدافعون عن مرتكب المنكر وكأنه إنسان بريء ، أية أمة هذه يشيع فيها المنكر والفساد ، وهي تدافع عنه ؟ أي وعي مغلوط مقلوب صار يحكم ضمائر البعض عندنا ؟
وأما مقالي عن هذه الكارثة فهو بدافع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ولست أشك في أن المعلق إنما علق بدافع مصلحته الشخصية لأنه ربما استفاد من خدمة ليست من حقه فأراد أن يرد الجميل بالتعاطف المغلوط الكاذب مع رئيس المؤسسة المسؤول عن جرم ، إن كان حقا معلقا بهوية حقيقية ولم يكن هو نفسه المسؤول عن الكارثة البيئية أو القريب من المسؤولية . ولهذا المعلق خصيم المسؤول عن الكارثة أقول ستقف يوم القيامة بين يدي رب العباد لتسأل عن خصامك عن مرتكب الكارثة ، وعليك أن تحضر دافعا عنه وعن نفسك كما فعلت في تعليقك . وأما مقالي عن هذه الكارثة فهو بدافع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبدافع الغيرة على المصلحة العامة والغيرة على الوطن وعلى البيئة ، ولست أريد سجن أحد ، ولا بيدي مفاتيح السجون ، بل الله عز وجل أراد فضح المفسدين في الأرض ، والمخاصمين عنهم على حد سواء.





1 Comment
السلام عليكم
منذ دخولي لموقع وجدة سيتي و انا اطالع مواضيع محمد شركي، إلا انه الملاحظ في مواضيعه دائما ينظر من زاوية الضرر والظغط على الجرح حتى ليزداد النزيف،
فمثلا هذا المدير لم لا تنظر من الزاوية الاجابية والتي هي إصلاح المؤسسة !!!!!!