من تواضع لله رفعه
وأنا أقرا كعادتي ما كتب على موقعي المفضل وجدة سيتي ,لفت انتباهي مقال للسيد عمر رحموني الفاعل الجمعوي المعروف في أوساط تاوريرت تحت عنوان- العمل الصالح-الشهادة الموثوقة-وقد ضمن مقاله ذكر مشروع بناء معلمة تربوية بحي موجنيبة والتي كان الفضل في تجسيدها على ارض الواقع للسيد النائب الإقليمي بتاوريرت – طبعا بعد موافقة المسؤول الأول السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم-.
وكتأكيد لما جاء في مقال الكاتب من تشكرات في حق الأستاذ جمال مزيان فانه بدوري اجهر صادقا وأنا ابن الميدان بمقالي المتواضع هذا وأقول :هنيئا لإقليم تاوريرت بهذا المسؤول.لأنه يتمتع بخصال قلما نجدها في مسؤول من هذا النوع.
أنا لا امجد العمل الجاد وحب المهنة وتقدير المسؤولية لان هذا من اختصاص مختصين,ولست وصيا على السيد النائب الإقليمي لأمجد عمله أو أبخسه,لكنني أود ذكر خصال إنسانية لمستها فيه وعلى رأسها خصلة التواضع,هذه الخصلة التي اعتبرها شخصيا صعبة المنال لان مراكز المسؤولية وللأسف الكبير تؤدي بصاحبها غالبا إلى الغرور والخيلاء والتسلط رغبة في إظهار الجدية الزائفة,والصرامة السلطوية,والمسؤولية الجوفاء.
إلا أن أستاذنا العائد بعد أحقاب طوال إلى الديار والأهل أعطى نموذجا في حسن التعامل وتقدير المسؤولية برؤية ثاقبة ,فنال حب الكثيرين وخاصة حب رجال التعليم على وجه التحديد.
ومن المعلوم أن السيد النائب تسلم أمور المسؤولية في جو لا يحسد عليه خاصة فيما يخص الانتقالات وإعادة الانتشار,لكنه استطاع بفعل صبره وسعة صدره وإنصاته بكل مسؤولية للمحاورين والفاعلين أن يهدئ من روع الكثيرين في انتظار حلول لمشاكل أخرى في المواسم المقبلة.
تصور أخي القارئ أن هذا المسؤول تنقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتاوريرت حين هاتفه احد المديرين ليخبره أن تلميذتين تدرسان في المستوى الرابع ابتدائي قد تعرضتا لحادثة سير قرب مؤسستهما ,وما تنقله هذا إلا دليل قاطع على هذا التواضع موضوع المقال ,وإلا فما رأي السادة القراء في هذا السلوك الإنساني من السيد النائب في حق تلميذتين لا يعرف حتى اسميهما؟
أملنا أن يكون المسؤولون من طينة هذا الشخص المقتدر,وان يستفيدوا من حلمه وصبره وتواضعه وليونته ,لأنه كما يقال:
من تصلب كسر.أليس من تواضع لله رفعه؟




3 Comments
التواضع نعمة ينعم بها الله على من يشاء شكر الله سعيك وجزاك خيرا وأثابك على ما كتبت
التواضع ،النزاهة، التضحية، نكران الذات ،وتغليب المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة صفات ملازمة لأغلبية أطر التخطيط التربوي .والسيد جمال مزيان من هؤلاء الذين لن يغيروا من خصالهم مهما بلغت أهمية منصب المسؤولية الذي يتقلدونه ، والسيد جمال مزيان انسان ملتزم مؤمن بالله وأظن أنها من الصفات النادرة لدى مسؤولينا . لذلك أهيب بكل الشرفاء باقليم تاوريرت وبهذه النيابة أن يقدموا له يد العون والمساعدة لتخطي وتجاوز كل الصعوبات ، والارتقاء بالمنظومة التربوية بهذه النيابة الفتية .
كيف يمكن التعامل مع الاختلالات التي تعرفها النيابة الاقليمية بتاوريرت امام تواضع السيد النائب الاقليمي …. إن الشرديمة المحيطة به والتي تحاول فرض سيطرتها عليه من خلال فرض الامر الواقع ….ناهيك عن التكليفات والانتقالات التي تم توزيعها على عين عينك….تقتضي تواجد نائب ذو شخصية عالية ذو كفاءة عالية يستطيع إيقاف أي متجاوز عوض أن تبقى النيابة أبوابها مقفلة وعندما تنظر إلى سبورة الشفافية تجد لا أحد ..هل لا احد في النيابة أم لا أحد غائب ؟
هذا زيادة على الصدامات بين موظفي النيابة من حين لحين …
فأين الشخصية وأين الكفاءة وأين الجرأة