Home»Régional»فشل دوري كأس مدينة وجدة

فشل دوري كأس مدينة وجدة

0
Shares
PinterestGoogle+

العنوان : فشل دوري كأس مدينة وجدة

بعد ان غاب دوري كاس المدينة لكرة القدم مند سنوات عاد هذه السنة بحلة جديدة خلال شهر رمضان الحالي و التي ميزه توكيل أمور تسييره و تنظيمه إلى مندوبية الشبيبة و الرياضة بوجدة بعد أن غابت عن تنظيمه مند زمن طويل هذا الدوري الذي حسب ماراج و أعلن تساهم فيه ولاية وجدة و الجماعة الحضرية و عدة فاعلين اقتصاديين حيث اتفق على مشاركات جميع الفئات من مواليد 1989 إلى مواليد 1999 كما تجرى أطواره الاقصائية الأولى بالملعب الشرفي و ملحقه و الملعب البلدي بالنسبة للكبار و القاعة المغطاة بالنسبة للصغار.
ولقد كانت الاجتماعات التمهيدية بمقر مندوبية الشبيبة و الرياضة بحضور ممثلين عن جميع القطاعات المساهمة و الفرق المشاركة بمثابة احد الدوافع و العلامات الايجابية التي جعلت عدة فرق و جمعيات محلية تنظم إلى هذا المهرجان الرياضي كما وضعت اللمسات الأخيرة خلال هذه الاجتماعات المكثفة حيث وعدت الفرق المشاركة بإمدادها بجميع الإمكانيات من اجل إنجاحه و خاصة الأدوات الرياضية و عدة وعود مشجعة .

و كانت البداية على العموم يوم 20 رمضان 1431 هج بداية اتضح من خلالها وجود فارق شاسع ما بين ما يقال في الكواليس و الاجتماعات و ما بين الواقع المر حيث أبانت الانطلاقة الأولية على عدة نواقص و نقص الجدية الموعودة حيث غياب كامل لمسيرين أكفاء بحيث اختلطت العشوائية و النخبوية و عدة تجاوزات همت على الخصوص البرنامج المسطر و الكامل للدورة حيث لم تجرى عدة مقابلات و خاصة بالملعب البلدي بحيث أجرى المؤهلين عنه مقابلات وهمية على الورق بسبب التلاعب و مباركة فاضحة من ممثلي القطاع المنظم كما أن عدة فرق تأهلت إلى الأدوار النهائية في فئة 94- 95 بطرق ملتوية وبسبب تغييبها المتعمد و انعدام التنسيق مابينها و بين المنظمين ليفتح المجال لفرق نخبوية تنتمي إلى مدرسة الشبيبة و الرياضة المنتمية للجهاز المنظم الذي لم يكن محايدا بل امتدت هذه المحسوبية المعيبة حتى إلى الفئات الصغرى التي أجريت مقابلاتها بالقاعة المغطاة بحيث اتضح للعيان على تواجد عدة فرق منتمية لمدرسة الجهاز المشرف عن الدورة والمحتلة طيلة السنة لهذا القاعة الرياضية ٬ناهيك عن التعصب المفرط لمسيري و مدربي فرقها المشاركة بأسماء مستعارة بطريقة جعلت المشاركين يتساءلون على أن هذه الدورة الرياضية التي تحمل اسم المدينة منظمة من اجل عيون منخرطي هذه المدرسة النخبوية .
ل

لقد خلقت خلال هذه الدورة الفاشلة عدة عراقيل من طرف مسيريها و منظميها أنفسهم و خاصة في البرنامج المسطر و بالتالي انسحبت عدة جمعيات فاعلة بسبب عدم إجراء مقابلات حاسمة ( الجسور-الكوثر-أمل المحرشي…) ٬كما كانت الارتجالية و العشوائية في إبلاغ الفرق على مقابلاتها أهم ما طبع هذه الدورة حيث بشكل سافر إقصاء جمعيات و فرق نشيطة بشكل جعل الدورة الرياضية تفقد وميضها و أهدافها الرياضية و بالتالي أبانت أن دورة كاس المدينة ( أو الغبينة كما سماها البعض ) هذه السنة٬ انه رغم انخراط عدة فاعلين في تنظيمها على فشل كبير لأسباب معروفة تبقى في مجملها ذات صبغة تسييرية محضة و كذا لوجود عقليات مستبدة تمارس ساديتها على أبناء الأحياء الفقيرة و الجمعيات المغلوبة على أمرها و استغلال عملها الشريف و مجهوداتها من اجل تلميع صورهم و لأغراض غامضة لا يعرفها سواهم و لهذا يمكن تلخيص الأسباب الحقيقية لهدا الإخفاق الشنيع فيما يلي :
–توكيل أمور تسيير هذه الدورة الرياضية لأشخاص بعيدي كل البعد عن الشأن الجمعوي و الرياضي في حين كان من الأجدر اختيار مسييرين و اطر الجمعيات المشاركة لما يتوفرون عليه من حنكة –تجربة و حماس في هذا الميدان و كذا لمصداقيتهم المعروفة من طرف المتتبعين و المشاركين على سواء .

–وجود أهداف غامضة و غير إنسانية و خاصة استعمال فرق الأحياء و الجمعيات التي تهتم حقا بأبناء الأحياء كوسيلة لسد التلاعبات و التجاوزات في الميزانيات المسخرة لمثل هذه الدوريات الرياضية الكبيرة و التي تحمل اسم المدينة و كذا تقزيم دورهم و ضرب مصداقيتهم أمام ممارسيهم و أوليائهم عرض الحائط مما جعل الفرق المشاركة حاليا تعاني لرد اعتبارها أمامهم بعد الوعود الكاذبة و فشل الدورة ككل .
–انسحاب و إقصاء عدة فرق بسبب انعدام التنسيق المسبق و عدم توزيع البرنامج الكامل للدورة لها في الوقت المناسب بمثابة أهم الملامح البارزة التي أبانت عن الارتجالية و الاستبداد الذي طبع التنظيم و كذا عدة أمور مما طبخ في الكواليس و خاصة ماجرى بالملعب البلدي من مقابلات صورية و عدة تجاوزات كان ضحيتها فرق لم تستدعى لإجراء مقابلاتها و أخرى أقصيت عن طريق الغش و التدليس و عدة أمور مصاحبة كضعف التحكيم و انعدامه بشكل عام .

إن دوري كأس المدينة المنظم هذه السنة كان و سيكون دائما وصمة عار على المساهمين فيه و عملا مشينا يجسد الهوة الواسعة الموجودة بين الأهداف النبيلة للجمعيات و الفرق الشريفة و الصادقة و هؤلاء المسؤلين على تنظيم الشأن الرياضي الذي كان دائما شفافا و صفيا و بأعمالهم هاته يحاولون تعكير صفوه .بل إن هذه الدورة الرياضية الفاشلة أبانت كذالك مدى التهميش و اللامبالاة التي تعاني منها فرق الأحياء و الجمعيات الرياضية التي تنشط الأحياء الهامشية و انه رغم انخراط عدة مساهمين من الطراز الرفيع و الوزن الثقيل في تنظيمها فلقد كتب لها مند أول وهلة الفشل الدريع بسبب تداخل المصالح و النية المبيتة و السيئة و كذا الغموض الذي اكتنف جميع مراحل الدورة و خاصة لوحظ اهتماما غير مسبق بالتقاط الصور من جميع الفاعلين و ذالك لتوظيفها في استهلاك الميزانيات المرصودة لمثل هذه الدورات الرمضانية الكبرى و لاستغلالها في أهداف غير رياضية و لا إنسانية معروفة .

فلهذا فلقد كان توكيل أمر تنظيم هذه الدورة التي تحمل اسم المدينة إلى مندوبية الشبيبة و الرياضة بمثابة حجرة عثرة التي أفقدتها بريقها على عكس السنوات الفارطة و المنظمة من طرف الجماعة الحضرية و عدة غيورين مثل الايطار الرياضي الكبير مصطفى الراضي . و يمكن أن نعتبر أن افتقاد الجهاز المشرف على التنظيم لأطر متحمسة للعمل التطوعي كما كانت في السابق سببا في هذا الفشل الدريع الذي لا محال له سيخلق نوعا من عدم الثقة في برامجها المستقبلية و خاصة أنها تزمع تنظيم بطولة سنوية للجمعيات و فرق الأحياء فما بالك فشلها في دورة قصيرة الأمد .
و أخيرا و رغم كل هذه الأمور السيئة فلقد ثمنت الجمعيات و فرق الأحياء المشاركة و عدة فاعلين رياضيين محليين هذه الفكرة و المبادرة رغم أنها وئدت مند بدايتها و حاليا تدعو إلى مواصلة الاهتمام بها و البحث عن السبل الكفيلة لإنجاح مثل هذه الدورات الرياضية لهذه الفئات المنبوذة و خاصة توفير البنيات التحتية و تسطير برامج تكوينية طيلة السنة لأطرها و مسييريها للنهوض بالعمل الجمعوي الرياضي بالمنطقة الشرقيةو التي أضحت تحتل المراتب الأخيرة وطنيا بعد أن كانت تسيطر عليه لسنوات و كل هذه الماسي تعود لأسباب تسييرية محضة و كذا لانعدام الشفافية و الجرأة في الاعتراف بالفشل .

كما وجب في هذا الشأن ضرورة إيقاف هذه التلاعبات المشمئزة بالمبادئ الشريفة للرياضة و اعتماد و تعزيز آليات المراقبة و الافتحاص و المحاسبة لهذه الدورات الرياضيات٬ و كذا القطاعات المشرفة عليها باعتباره النهج القويم و الفعال لوضع حد للتعتيم التي تعرف ميزانياتها من تبذير و سوء تدبير و غيرها من الممارسات المخالفة للقانون و الروح الرياضية .وكذا تهيئة نظام عصري محلي لتنظيم القطاع الرياضي المحلي و تأهيل الفرق و الجمعيات بمختلف أنواع نشاطها الرياضي لدخول عالم الاحترافية و كذا دمقرطة اللجان و القطاعات المكلفة بتسيير القطاع الرياضي المحلي في ايطار يحفظ الركائز الراسخة لدولة الحق و القانون و التدابير الملائمة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الرياضة الوطنية و العالمية و ذالك كله لتجاوز حالة الجمود و غياب النتائج المشرفة لرياضة الشرقية و التي جعلت المواطن المحلي يعيش إحباطا بسبب النكسات التي ألمت بالرياضة الشرقية .
كما حان الوقت اليوم أكثر من مضى أن يقدم مسيري الرياضة بدون استثناء استقالتهم باعتبارهم المسؤولين الأولين فيما آلت إليه رياضتنا الشرقية التي أصبحت تحتاج إلى أكثر من رؤية و أكثر من مخطط لتقديم الحساب لان كما تجري العادة في الدول الديموقراطية أن عقب كل كبوة يتم تغيير كل مكونات اللعبة دون استثناء و أن يخضع المسؤولين إلى جميع أشكال الافتحاص المالي و الفكري .

كما يقتضي وضع إستراتيجية محلية موحدة الأهداف و متعددة الإبعاد للنهوض بهذا القطاع الحيوي و تمشيط الحقل الرياضي برمته من المتطفلين على القطاع لكي تفرز من هو جدير بالبقاء و تحمل المسؤولية و من هو مطلوب للمحاسبة بعد أن أصبح شخص غير مرغوب فيه و تنقية الجهاز الوصي على الرياضة المحلية من كل الشوائب و الضرب بيد من حديد على كل الأصوليين و الانتهازيين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن النرجسية –الأنانية و المحسوبية .
كما مطلوب الآن و قبل أي وقت مضى استرجاع ثقة المواطن و الرياضي الشرقي الذي قل اهتمامه بالقطاع الرياضي و ضاق درعا بالخطابات الجوفاء و لم يعد يفرق بين الصالح و الطالح في غياب تنظيم رياضي محض وشريف و في غياب رجال و فاعلين رياضيين محليين يؤمنون بالقضية الرياضية و دورها الفعال في التنمية المحلية و يتميزون عن غيرهم بالتاطير المحكم و توعية الشباب و يتحلون بالصبر و نكران الذات و الحرص على الموروث الرياضي الشرقي الذي أصبح حاليا عرضة للزوال و الاندثار و تصحيح الأوضاع من اجل وضع الرياضة على السكة الصحيحة قبل فوات الأوان

.

من إعداد : ذ . عماد عبو
متتبع للعمل الجمعوي بالمنطقة الشرقية

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. تنديد
    09/09/2010 at 18:29

    اننا كمشاركين في هده الدورة الرياضية نندد بما قام به السيد التيجيني المشرف على هده الدورة الرمضانية من اقصاء لنا و خاصة في فئة 1994 ميوله لفرق الشبيبة و خاصة كونه مديرها الفعلي كما نعلن مقاطعتنا للدورات التي ستنظمها المندوبية التي اظهرت انها قاصرة حتى في تجميع اطرها و تسخيرها في خدمة المدينة رياضيا في حين تلاعبت بقيم دوري يمثل المدينة و نندد بالعمل الممنهج الدي قامت به اللجنة المنظمة للدورة من اقصاء لفرقنا الجسور و الكوثر و شكرا لجريدة وجدة سيتي على نشر موضوعنا هدا الدي يتناول نقطة من بحر المشاكل المتواجدة في هدا القطاع.

  2. قمباس من ج التضامن
    12/09/2010 at 00:59

    انني المسؤول على فريق التضامن المشارك في هده اضم صوتي الى فريقي الجسور و الكوثر لمل حدث لهم من اقصاء و خاصة في فئة 1994 و احيطكم علما انني كنت من الدين شاركوا في برمجة مقابلاته و لكن حدث ان ما طبع من ارتجالية و استبداد من طرف المسؤول عن الدورة و عدم تبليغه للفرق للعب هو من يتحمل المسؤولية الكاملة و بالتالي عرفت هده الفئة 1994 تاهل فرق للنهاية بشكل غير قانوني بعد عدم اجراء المقابلات المبرمجة و على العموم كانت الدورة تحمل ايجابيات اكثر من السلبيات و شكرا

  3. مشجع
    12/09/2010 at 01:00

    كفاكم كدبا على الدوري الدي كان فكرة استحسنها الجميع و خاصة انني حضرت اطوار نهاية الصغار بقاعة المغطاة و لقد اندهشت للمستوى الكبير للفريق الفائز يعقوب المنصور الدهبي الدي ابان على مستوى رائع صفق له الحضور و خاصة والي امن وجدة الدي اندهش لمستوى لاعبي هدا الفريق و كم تسائلنا ان وجود هده العطاءات و المستوى الكبير في حين مولودية وجدة مازالت تعاني و تستقطب لاعبين من خارج المدينة لتستنزف الميزانيات المدفوعة من طرف ساكني المدينة انها قمة الاستهثار ان ننتقد في حين لا نستحسن هده الفكرة العظيمة و خاصة تجميع فرق الاحياء خلال شهر كامل و هي فكرة يجب ان تواصل عملا بالمثال القافلة تسير و الكلاب تنبح و ما عليكم سوى الاهتمام بهده المواهب الرياضية التي يتوفر عليها الفريق الفائز الدي سمعت انه يستولي دائما على دورات مندوبية الشبية و الرياضة و انه حصل على احد الدوريات الدولية المنظمة بالمدينة و عدة دوريات وطنية انني لاشد بيد هده الجمعية مع التمني الاعتناء بها و خاصة من طرف القطاع المسير للرياضة و جميع الفاعلين كما افق تصفيقا على الاخ مصطفى التيجيني على نجاح الدورة و الله ولي التوفبيق

  4. جمعية التضامن
    14/09/2010 at 13:26

    انني من هدا المنبر العزيز اضم صوتي الى الجمعيات المتضررة و خاصة جمعيتي الكوثر و الجسور و اخرون حيث تم اقصائهم من الدورة الرمضانية بسبب التعنت و الارتجالية التي طبعت جميع اطوار المهرجان الرياضي و خاصة في فئة 1994 حيث تم اقصاء جمعيات نشيطة و كانت ستقول كلمتها كما ان الغموض الدي اكتنف توزيع الجوائز حيث لم تتم بسبب حضور الشخصيات المزمع حضورها و عدة اسباب غير رياضية و هي النية المبيتة في التلاعب بالجوائز الممنوعة من المحتضنين و لكن يمكن القول انه رغم جميع السلبيات فالدورة كانت ايجابية على العموم و خاصة في فئة الكبار و الصغار لهدا علينا تصحيح الوضع قبل فوات الاوان

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *