بني يزناسن يستحقون أكثر من هذا يا جماعة وجدة

بشارع
مولاي سليمان وسط مدينة وجدة، أمام محطة
حافلات النقل الحضري بساحة سيدي عبد الوهاب،
يوجد زقاق صغير كئيب لا يتجاوز طوله 200 متر
يؤدي إلى الباب الجانبي لسوق مليلية، كتبت
في مدخله عبارة « زنقة بني يزناسن »
بحروف باهتة باللغتين العربية والفرنسية
، لا تكاد ترى وسط لوحات إشهارية معدنية
على جدار متقادم داكن اللون بسبب دخان الحافلات
والسيارات. يمتلئ هذا الزقاق منذ الصباح
الباكر بباعة الدواجن وبعض الملابس المستعملة.
يتساءل صديقي الذي نبهني إلى الأمر وهو
أستاذ لمادة الاجتماعيات : « ألهذا الحد
تمتهن مدينة وجدة ذاكرتها التاريخية ؟ »
ثم يضيف بمرارة بعد أن أتحفنا ببعض المعطيات
النفيسة حول مقاومة قبائل بني يزناسن وصمودهم
في وجه الاحتلال: » كان على المسؤولين
المتعاقبين على تسيير الجماعة الحضرية
أن يطلقوا اسم بني يزناسن على أحسن الشوارع
أو الساحات أو المدارس أو المعاهد ، وفاء
لتضحيات هذه القبائل التي تشكل معظم ساكنة
وجدة والنواحي؟ ». ومن جملة ما ذكر هذا
الصديق أن هذه القبائل لعبت دورا كبيرا
في وصول الدولة العلوية إلى الحكم.
وتذكيرا
ببعض ملاحم هذه القبائل، نحيل شباب اليوم
إلى بعض المراجع التاريخية كمؤلف الأستاذ
قدور الورطاسي وكتاب « ذكريات مقاوم »
لصاحبه بنعبد الله الوكوتي (1996) والذي يقول
في مقدمته : « وقفت هذه المنطقة مدة قرن
من الزمن في وجه الاحتلال الفرنسي الذي
كان استولى على الجزائر سنة1832م، فقد وقفت
قبائل هذه المنطقة في وجه كل المحاولات
التي قام بها الاحتلال الفرنسي منذ وطئت
أقدامه الجزائر،فمازالت الأجيال المتلاحقة
تتناقل أخبار تلك الحملات التي كان يقوم
بها الفرنسيون للاستيلاء على هذه الجهة
ليتخذوا منها معبرا للاستيلاء على المغرب،ولكنها
كانت تبوء بالفشل . ويحدثنا الشيوخ الذين
عاشوا تلك الملاحم،وساهم البعض منهم فيها،أنها
كانت حملات متواصلة،وأنهم كانوا معهم في
كر وفر داخل التراب الجزائري، فكثيرا ما
كانوا يطاردونهم إلى مسافات بعيدة داخـــل
التراب الجزائري ،وكانت اكبر محاولة قام
بها الجيش الفرنسي، وجند لها خمس عشرة فرقة
،كما سطرها في النصب التذكاري الذي أقامه
الاستعمار الفرنسي بعد الاحتلال بمدخل
تافوغالت ،والذي مازالت الأجيال تتحدث
عن تلك الملحمة والهزيمة التي مني بها المستعمر،والخسائر
التي تكبدها ورجع فيها بخفي حنين . وتقول
الحكايات أنهم علاوة على الضباط الكبار
الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب سنة 1870م
فان خسائرهم في الجنود كانت أفدح، وتعترف
قبائل المغرب الشرقي لقبائل بني يزناسن بقصب
السبق في هذه المقاومة، وينعتونها بالشجاعة
والكرم، فيسمون جبل بني يزناسن بالجبل
الأخضر ،وبجبل الدقيق. »


3 Comments
لماذا أثارة مثل هذه النعرات القبلية و التي تبن من خلال هذا النص ان قبيلة بني يزناسن ضحية و لا تستحق أن يسمى عليها هذا الزقاق فأنا أقول لك بأن قبيلة بني يزناسن محضوضة لأنها وجدت من يذكر بها و يسمي عليها هذا الزقاق فقبائل كثيرة بالجهة الشرقية قاومت أكثر من قبيلة بني يزناسن حسب مؤرخي الجهة الشرقية و تحض بأي إسم لا بزقاق و لا بشارع و لا………
أمجاد بني ايزناسن لا تنحصر في تسمية زنقة أو حتى شارع بأكمله بل تتعدى ذلك فمنها تخرج الأبطال الأشاوس الذين ناضلوا ضد المستعمر الفرنسي القاشم ودافعوا عن تحريرالمغرب.
أرجوا من أحباينا أهل وجدة و بالأخص أولائك الذين ينتمون الى بني ايزناسن أن يردوا الاعتبار الى هذه المنطقة الغالية.وشكرا والسلام عليكم.
وجدي من هولاندة.
السلام عليكم لك الشكر الجزيل اخي الكريم على هدا المقال فقد وفيت وجزلت…وردا على تساؤل صديقك قل له ان الاجابة تكمن في ان اسماء الشوارع توضع حسب مراكز ومناصب الخلف لاحسب اهمية المقاومة و درجتها ومكتسباتها …لكن ما عندالله اعلى واجل ورحم الله الاحرار في كل مكان