Home»Régional»واجب الجهة المسؤولة عن الشأن الديني توقير الدعاة ليتعلم منهم الناس ذلك

واجب الجهة المسؤولة عن الشأن الديني توقير الدعاة ليتعلم منهم الناس ذلك

0
Shares
PinterestGoogle+
 

خلال شهر رمضان تقاطرت على المجلس العلمي المحلي بوجدة شكاوى ضد بعض العاملين في الحقل الديني من أئمة ووعاظ وخطباء إما بسبب خلاف بين ما يسمى لجان الإشراف على تدبير شأن المساجد وبين بعض الأئمة ، أو بسبب تطويل بعض الوعاظ في مواعظهم ، أو بسبب تناول بعضهم قضايا أثارت حفيظة بعض الناس عليهم . وإن اختلفت القضايا التي من أجلها استدعي بعض الأئمة والوعاظ والخطباء ليس لمجرد المساءلة وإنما للوم والعتاب والتأنيب أمام أعضاء المجلس العلمي فإن القاسم المشترك بين أصحاب هذه القضايا هو رفع التوقير عنهم من طرف الجهة المسؤولة عن الشأن الديني. ولم يعد خبر استدعائهم إلى مقر المجلس العلمي سرا بل تناولته ألسنة الناس ، وزيدت فيه روايات وأخبار تكرس عدم توقيرهم ، وهو ما أساء إلى عموم الدعاة والعاملين في الحقل الديني . وقد يكون بعض من استدعي مستحقا للوم والعتاب والتأنيب لصحة ما نسب إليه من فعل لا يناسب المشتغل بالدعوة إلى الله لأنه إنما تطفل على الحقل الديني دون أهلية رغبة في تحقيق مصالح شخصية واللوم يقع على من غض الطرف عنه أول مرة . وقد يكون البعض الآخر إنما استدعي استجابة لضغط جماعات الضغط سواء من داخل المؤسسة الدينية أو من خارجها ، وهي جماعات لا شغل لها سوى تعقب بعض الأئمة والوعاظ والخطباء لتصيد زلاتهم أو حتى اختلاقها اختلاقا بناء على سوء تأويل وبسوء نية وطوية من أجل تصفية حسابات خصوصا مع العناصر الجموحة التي لا تسلس القياد لدنية. ومهما كانت طبيعة الوشاية من لوبي البطانة ، أو من لوبي المساجد أو منهما معا و التي أوغرت صدر السيد رئيس المجلس العلمي وأثارت حفيظته على الفئة المستهدفة من الأئمة والوعاظ والخطباء فإن الضرر قد لحق بالشأن الديني في الجهة الشرقية التي تحسد على استقامة شأنها بسبب مبادارت السيد رئيس المجلس العلمي الرائدة ذلك أن نزول بعض العاملين في الحقل الديني إلى مستوى استحقاق اللوم والعتاب والتأنيب لأمور كان من المفروض تلافيها إنما هو مساهمة من عدة جهات في زوال التوقير المطلوب في الدعاة إلى الله عز وجل ، والمفروض شرعا على الناس ، وعلى المسؤولين عن الشأن الديني أيضا .

فالناس لا يعرفون عن المشتغلين في حقل الدعوة ما يعرفه عنهم المسؤولون عن الشأن الديني لهذا كان لا بد أن تظل صورة الدعاة عند الناس غير مشوبة بالشوائب ، وكان من الحكمة ألا تعلم الجهة المسؤولة عن الشأن الديني التجاسر على الدعاة من خلال حلقات التأنيب بحضور من هو غير مؤهل أصلا لحضورها لما عهد فيه من سلوكات لا تليق بمنتسب لمؤسسة دينية تعد قدوة للناس و تتراوح سلوكاته بين مصاعرة الخد للناس والخيلاء والاستنكاف حتى عن رد التحية ، والتعالم ، والامتعاض غير المبرر من كل من يضع قدمه في مقر المجلس العلمي ، والتعقيب على كل مقال بقيل بغير وجه حق. وإذا جاز للسيد رئيس المجلس العلمي وهو المشهود له بباعه الطويل في العلم ورسوخ قدمه فيه وحكمته وبعد نظره أن يستدعي العاملين في حقل الدعوة لنصح وتوجيه أو حتى تأنيب فإنه لا يحق للمشهود لهم بالتطفل على الشأن الديني أن يحشروا أنوفهم فيما لا يعنيهم من أمر الدعاة رغبة في النيل منهم ورفع التوقير عنهم. ولقد ساء بعض من استدعوا للمساءلة التأنيب بحضور من لا يستحق حتى قال أحدهم وددت لو أن السيد رئيس المجلس العلمي لطمني على خدي ولم يؤنبني بحضور من لا أرضى تأنيبا بحضورهم.

أتمنى ألا تغيب حكمة السيد رئيس المجلس العلمي ، وما عهدناه إلا حكيما ومنتصرا للدعاة في كل المناسبات وهو واحد منهم وعلى رأسهم وقدوتهم فيستجيب لوشايات الوشاة من البطانة ومن غير البطانة المتربصة بالدعاة خصوصا في شهر المغفرة والرحمة . ولقد كانت كلمته فجر ليلة القدر بمسجد معهد البعث الإسلامي كافية وشافية ولاقمة حجرا لكل فم يريد الدعاة بسوء . وفي المقابل يتعين على كل العاملين في حقل الدعوة ألا يسهموا في زوال توقيرهم ، وألا يوفروا الفرص للمتربصين بهم وألا يرضوا بدنية. ونرجو أن تتخلص الدعوة إلى الله إن شاء الله تعالى من كل مغرض يقايض الدين بالدنيا.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. الرحموني
    25/09/2009 at 13:32

    حتى الشأن الديني أصبح مجالا للاسترزاق و اصبح كل من يجيد كثرة الكلام و الدخول و الخروج في متاهات لا حصر لها يرى في نفسه الأحق بالدعوة إلى الله
    و الغريب أن مثل هذا المقال يعتبر هذه المهمة حقا لهؤلاء و ليس من حق الجمهور- كما هو معروف في التراث الإسلامي -ان يناقش او يعترض
    يا ناس ارحمونا من مثل هذا التطفل على ديننا فهو كنزنا الذي بقي لنا في هذا الزمن الذي فقدنا فيه عزتنا و كل ما نملك

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.