Home»Régional»الجرائم الانتخابية في مدينة زيري بن عطية مؤشر على إجهاض الديمقراطية

الجرائم الانتخابية في مدينة زيري بن عطية مؤشر على إجهاض الديمقراطية

0
Shares
PinterestGoogle+

لم تعرف الانتخابات المحلية في مدينة زيري بن عطية ما عرفته هذه المرة من ممارسات مخزية تنوعت أساليبها ، وكان آخر هذه الأساليب اليائسة هي محاولة التصفية الجسدية التي تعرض لها الأستاذ المحامي الحاج مصطفى بلكايد مستشار حزب العدالة والتنمية حسب بيان الحزب. ومن الواضح أن استهداف الأستاذ بلكايد تحديدا هو محاولة يائسة للنيل من الحزب ، وذلك بحرمانه من الأطر ذات الخبرة بالمساطر القانونية والتي تمثل إحراجا للسلطة التي تعتبر نفسها وصية على القوانين دون غيرها.ولا شك أن وجود محام بين مستشاري حزب العدالة والتنمية أمر يقض مضجع هذه السلطة التي تريد عمدة صورية ينصاع لسلطويتها عوض عمدة يناقشها الحساب في تدبير شؤون المدينة ، وفي طرق صرف المال العام وتبريره. ومحاولة الاعتداء على الأستاذ بلكايد هي دليل على ظاهرة العنف الانتخابي ، وهي ظاهرة تذكر بممارسات بائدة ظن الجميع أن المغرب قد قطع الصلة بها عندما دخل ما يسمى بالعهد الديمقراطي الجديد.

وإن ممارسات العهد الديمقراطي الجديد ليست وصفات إشهارية تستعمل لدغدغة المشاعر بل هي ممارسات تلمس في الواقع المعيش. ولقد صارت قضية اختيار عمدة المدينة فضيحة أخلاقية تلاحق السلطة ولا تشرف المدينة والوطن . فما كان على السلطة المحلية أن تحشر أنفها في حق يضمنه القانون للمواطنين الذين قالوا كلمتهم ، واختاروا من يمثلهم ، وهو اختيار على السلطة أن تحترمه رغم أنفها . فليست السلطة هي التي تختار من يشاركها تدبير الشأن المحلي بل المواطنون هم الذين يفرضون عليها من يشاركها تدبير شأنهم. فلسنا في عهود القرون الوسطى حيث كان المسؤول يستبد بالأمر ويديره حسب هواه. والمسؤول الذي لا يرغب في عمدة من اختيار المواطنين عليه بالرحيل.فليس النجاح في تدبير الشأن هو عادة النظر شزرا إلى من يخالف المسؤول الرأي أوالوعد والوعيد بالويل والثبور وعواقب الأمور ، أوالشدة والغلظة ، وقوات الشغب والهروات والدروع ، وأجهزة الاستعلامات ، والقضاء ،… وما علمه عند الله عز وجل مما خفي عن العباد .

إن صناديق الاقتراع وضعت السلطة أمام تحد مفاده : ضرورة التعامل مع الحزب الفائز أو الائتلاف الفائز، فعلى السلطة أن تقبل هذا التحدي. وعلى السلطة أن تثبت فعاليتها وخبرتها وحرفيتها في التدبير والتسيير مع الطرف الذي يملك الجرأة على أن يقول لها عبارة : لا أيتها السلطة المحترمة ، ما هكذا يكون التدبير . أما أن تظهر السلطة شطارتها مع طرف ختمه كختم ابن عرفة يوقع ولا يجرؤ على كلمة : لا ، فتلك شطارة مكذوبة لا تخدع إلا السذج والعوام. إن تورط السلطة في قضية اختيار عمدة المدينة سابقة ستكون لها آثار سيئة على المواطنين الذين سيفقدون الثقة في مفهوم دولة الحق والقانون ، ويستشعرون الأخطار المحدقة بهم من جراء تبخر هذا المفهوم من خلال معاينة ممارسات سلطوية ……………. عوض ممارسات سلطة تحت رقابة قانون يثق فيه المواطنون. فإذا ما ثبت أن الأستاذ بلكايد ونتمنى له الشفاء العاجل قد كان مستهدفا مافياويا فمعنى هذا أنه لا أحد في حاضرة زيري بن عطية آمن على نفسه وأهله وماله وعرضه .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *