دعوتنا لتخليق الإدارة لم تكن مزايدة ضد أحد ولا تحيزا لأحد

عندما سخرت قلمي للدفاع عن موضوع تخليق الإدارة من خلال قضية السيد مولاي الطيب الرمضاني رئيس مصلحة الامتحانات بأكاديمية الجهة الشرقية الذي أعفي من منصبه بسبب تلاسن مع السيد مدير الأكاديمية عشية الإعلان عن نتائج امتحان البكالوريا ظن البعض أن اهتمامي بالموضوع مرجعه تصفية حساب مع السيد مدير الأكاديمية بسبب خلاف سابق مع جهاز التفتيش ، والحقيقة أنه كان دفاعا عن تخليق الإدارة بعيدا عن كل مزايدة ، وبريئا من كل انحياز إذ لم يرضني أن يهان موظف من قبل مسؤول جهوي بحضور مسؤول إقليمي لأن ذلك مسيء لسمعة إدارتنا التي هي إدارة وزارتها يضاف اسمها إلى مصطلح تربية دون غيرها من الوزارات . لقد كان بالإمكان أن يحصل خلاف أو حتى سوء تفاهم بين السيد مدير الأكاديمية والسيد رئيس مصلحة الامتحانات ويعلو صوت أحدهما على صوت الآخر عشية الإعلان عن نتائج البكلوريا وهو ظرف خاص جدا بالنسبة للطرفين لما فيه من مخاطر تدعو إلى توترات استثنائية متوقعة وطبيعية ولكن دون أن تغيب الأخلاق المطلوبة في أطر وزارة التربية فتكون مبادرة الإساءة من المسؤول الجهوي في شكل فلتة لسان محسوبة عليه وإن حاول تبريرها وفق تكوينه الثقافي الفرنسي ، والتي تسببت في ملاسنة من الطرف الآخر انتصارا للكرامة المكلومة . وكان بالإمكان أيضا أن يقف الأمر عند حد التلاسن المتبادل دون أ ن يصل الأمر إلى إبلاغ الوزارة بالأمر بطريقة تجعل طرفا واحدا ضحية ، مع استغلال شهادات زور ضده ثبت زورها بعد إحالة القضية على أنظار القضاء الإداري حيث نقض أحد الشهود شهادته بشهادة مناقضة للأولى . وكان بالإمكان أن تفتح الوازرة الوصية تحقيقا نزيها ومحايدا مع استفسار رئيس مصلحة الامتحانات قبل إعفائه من مهامه لتمكينه من الدفاع عن نفسه وهو أضعف الإيمان . وكان بالإمكان أن تلوم الوزارة الطرفين على تلاسن متبادل مخل بأخلاق التعامل الإداري ولكنها لم تفعل ، فاكتفت بتخطئة طرف وتنزيه آخر. وكان بالإمكان أن يغلب تخليق الإدارة ، فيكون العفو والصفح من المسؤول أجمل خصوصا وقد كان رد فعل موظفه بسبب فعله السابق. كل هذه الاحتمالات لم تقع ، فلم يجد الموظف المغبون بدا من اللجوء إلى تحكيم القضاء الإداري بمدينة مراكش الذي أنصفه في حكم ابتدائي قضى بعيب انعدام أسباب إعفائه من منصبه بسبب شطط في استعمال السلطة من المسؤول وقد أضطر هذا الأخير إلى استئناف الحكم بواسطة هيئة دفاع رباعية مكونة من ثلاثة محامين فضلا عن الوكيل القضائي ـ حسب تصريح الموظف ـ وجاء الحكم النهائي لتأكيد الحكم الابتدائي حيث رفض الاستئناف وقضى بإلغاء قرار إعفاء الموظف من مهمته الموسوم بعيب انعدام الأسباب مما يعني أن العيب يتعلق بشطط في استعمال السلطة . وهذا الحكم يؤكد غيرتنا على تخليق الإدارة لأنه حكم يمس مصداقيتها في الصميم ، ولو حصل هذا في البلاد الراقية لكان كافيا لتقديم المسؤول استقالته صيانة لسمعة الإدارة ، لأن من يصدر منه قرار مشوب بالعيب القانوني لا يستأمن على مسؤولية جسيمة من قبيل تدبير شأن من أخطر الشؤون وهو الشأن التربوي .
إن عودتي إلى هذا الموضوع له دلالة واحدة وهو إقناع جهات معينة شككت في نوايا إثارتي له أول مرة بدافع الغيرة على قطاع التربية ومن أجل تخليقه لا بدافع التحيز لجهة أو لطرف ، أو تصفية حساب مع جهة أو طرف كما روج لذلك البعض ممن همهم التزلف وعقيدتهم الوصولية والانتهازية التي تعمي الأبصار والبصائر فتبهرج الباطل بالزور والبهتان على حساب أخلاق الإدارة. وإن انتقادي لغياب تخليق الإدارة في هذه النازلة أفضل نصيحة تقدم لمسؤول لو وعاها ببعد نظر ثاقب ، أما إذا أصغى إلى المتملقين فإنه سيرى فيه عكس نيتي وعكس طويتي التي لا يعلمها إلا الخالق سبحانه الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الدور. وما أظن نصح المتملقين إلا محاولة للإيقاع بالمسؤول وهو ما حصل بالفعل إذ جاء نقض استئناف حكمه ليؤكد ذلك ، ويكشف عن زيف شهادة الزور التي أضرت بموظف مشهود له بالنزاهة والاستقامة ، وفي نفس الوقت بالشجاعة عندما مس في كرامته ، وأضرت بسمعة مسؤول في أمس الحاجة إلى سمعة في مستوى مسؤوليته الجسيمة .


7 Comments
سبحان الله مرة أخرى نعود إلى تقليب المواجع . ما هذه المزايدة ؟ ولصالح من ؟ من هم المتزلفون والمتملقون ؟ أليست هذه الاتهامات والنعوت من شأنها عرقلة تخليق الإدارة ؟
على الإخوة رجال التعليم الكف عن نشر غسيلهم على العموم.الكتابة والإخبار فعل محمود إذا كان يؤدي وظيفة أما الكتابة من أجل الكتابة فلا فائدة ترجى ……أتمنى أن تلتقط الرسالة.
chaque responsable doit se respecter avant de l etre .
Il est normal d’exprimer son point de vue librement. C’est un droit légitime ;inaliénable dont on peut user ,mais il importe de l’utiliser prudemment et objectivement et impartialement avec neutralité afin de ne pas apporter atteinte ou nuire sans avoir l’intention , sans préméditation. Vous aviez cité des faits et des circonstances je ne sais comment vous en avez pris connaissance si vous n’étiez pas témoin oculaire, si vous vous n’avez pas assisté à l’incident . J’ai senti et constaté que vous avez porté votre jugement personnel sur une affaire dont vous ne disposez pas d’informations suffisantes.Vous aviez aussi qualifié certains fonctionnaires de menteurs de faux témoignage chose qu’on ne doit avancer qu’en possession de preuves solides et irréfutables.
هنيئا لك أخ الرمضاني وهنيئا لنا جميعا نساء ورجال التعليم بهذا الحكم النهائي وهذا الإنصاف الذي لطالما انتظرناه والذي لربما سيؤسس لعلاقة جديدة بين الرئيس والمرؤوس تسودها الأخلاق والإحترام المتبادل واحترام الظوابط الإدارية المعمول بها بالخصوص. وشكرا لك أخ الشركي ولكل الذين دافعوا عن إظهار الحقيقة ولو بأضعف الإيمان ونطلب المغفرة للذين انساقوا وراء الطموحات الذاتية والمصالح المادية الضيقة. وشكرا جزيلا لموقع وجدة سيتي المتميز الذي سمح للجميع بإبداء آراءه وملاحظاته كيفما كان اتجاهها وانتماؤها بكل حياد وموضوعية وجعل المعلومة في متناول الجميع بدون قيود أوشروط.وفقكم الله.
وفي الأخير أتمنى أن يعرف الجميع أن المسؤول كيفما كان موقعه وعلاقاته لن يخلد في منصبه..فالدوام لله وحده. .ولنا أمثلة كثيرة في الموضوع.. وعليناجميعا أن نستفيد من هذا المشكل من بدايته إلى نهايته :لأن صوت الحق يعلو ولا يعلى عليه وما ضاع حق وراءه طالب.
monsieur chergui ne dessiper pas votre energie à traiter des sujets caduques et contentieux vous n’etes ni juge ni detective et c’est insencé d’accuser les gens de mensonge et d’opportunisme.وادعو إلى ربك بالموعظة الحسنة
مرة أخرى أعلن أن مقالي بمناسبة صدور الحكم النهائي في قضية أثيرت على منبر وجدة سيتي وأني لا أزايد على أحد أما مصدر معلوماتي فقد سمعت من شاهد العيان الوحيد الذي كان حضر النازلة وروى بكلأ أمانة ما حدثدون تحيز لأحد وأما شهادة الزور فقد حصلت من المعني بالأمرعلى نسخة من شهادة تنقضها نسخة أخرى بتوقيعه. ولاحاجة لأن يردد المتزلفون مقولاتهم السابقة وقد تبين الحق من الباطل وفي هذا درس بليغ لتخليق الإدارة وهو هدف المقال قبل كل شيء