Home»Régional»زيارة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة لألمانيا

زيارة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة لألمانيا

0
Shares
PinterestGoogle+

في العاشر من شهر أبريل المنصرم قام السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة الأستاذ العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة بزيارة للديار الألمانية شملت مدينة فرانكفورت حيث يوجد مركب إسلامي يتضمن العديد من المرافق الخاصة بالأنشطة الدينية المختلفة سواء تعلق الأمر بالعبادات التي تقام بمسجد التقوى أم بالدروس والمحاضرات الدينية ، فضلا عن الأعمال الاجتماعية لفائدة الجالية المسلمة المقيمة بألمانيا .
ولقد دأب السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة على زيارة الجالية المسلمة بألمانيا بين الحين والآخر وإمدادها بنصحه الديني الهادف ، وهي جالية تحظى باهتمامه الخاص نظرا لتشبثها بهويتها الإسلامية ، ورغبتها في تنشئة أبنائها وفق التربية الإسلامية الراشدة. ولقد سبق للسيد رئيس المجلس العلمي ، وهو مدير معهد البعث الإسلامي بمدينة وجدة أن أمد ألمانيا بنخبة من طلبة هذا المعهد في أواخر ثمانينيات القرن الماضي للاضطلاع بالشأن الديني الخاص بالجالية الإسلامية سواء تعلق الأمر بأداء الشعائر الدينية اليومية والأسبوعية كالصلوات الخمس والجمع ، أو السنوية كصلاة التراويح خلال شهر رمضان المعظم ، فضلا عن مختلف الأنشطة من دروس للوعظ ودروس لتلقين العربية لأبناء الجالية ، ومحاضرات في إطار التفاعل مع المجتمع الأماني.

وتعتبر هذه النخبة من خيرة أبناء معهد البعث الإسلامي بوجدة الذين أحسنوا السفارة بين وطنهم ومدينتهم وبين ألمانيا ومدنها خاصة فرانفورت مما أعطى لما يسمى الحوار بين الشمال والجنوب نكهة خاصة حيث تم الاحتكاك بين الطرفين بطريقة جد إيجابية مخالفة لطرق سلبية معتادة لم تكن تتجاوزمحاولة احتواء الشمال للجنوب دائما ، وابتلاع الحضارة الغربية لحضارة الجنوب خاصة الإسلامية. ولقد استطاعت نخبة المعهد الإسلامي بوجدة أن تحقق مشروعا رائدا يتمثل في انطلاق المعهد الألماني للدراسات الإسلامية براسلسهايم في ضواحي مدينة فرانكفورت ، وهو معهد لتكوين الأئمة ، ومدرسي اللغة العربية والعلوم الشرعية. وقد تشرف المعهد بزيارة العلامة الأستاذ مصطفى بنحمزة الذي يعود إليه الفضل بعد الله عز وجل في هذه المعلمة الحضارية الإسلامية الرائدة التي أعادت إلى الأذهان أمجاد الحضارة الإسلامية في أروربا بفضل جهوده البانية التي جعلت مدينة وجدة ، ومن خلال معهد البعث الإسلامي حاضرة المد الحضاري الإسلامي نحو أوروبا وبطريقة حضارية راقية تتنكب طرق الحوار الذي كان أساسه الصراع والصدام، ذلك أن النخبة المتخرجة من معهد البعث والتي كانت على مستوى عال من الأخلاق الرفيعة استطاعت أن تصل إلى قلوب الجالية المسلمة بصدقها وحسن طويتها وسلوكها الإسلامي ، كما استطاعت أن تتكيف مع حياة المجتمع الألماني، وتنتزع منه اعترافه بنبل انتمائها للحضارة الإسلامية الإنسانية الراقية. وإن مسجد التقوى ، والمعهد الألماني للدراسات الإسلامية هي صور حية للتفاعل الحضاري الإيجابي والبناء بين الحضارة الإسلامية من خلال بوابة الغرب الإسلامي في بلاد المغرب الأقصى، وبين أوروبا من خلال القطر الألماني الذي عرف هجرة العمالة المغربية خلال القرن الماضي، وهي عمالة نقلت إليه إسلام الفطرة الذي يعتبر المغرب مهده ، مما جعل هذا القطر الألماني يزداد انفتاحا على الجالية المسلمة التي فتحت أمامه آفاق استشراف حضارة الإسلام الحاملة لرسائل إنسانية نبيلة كلها محبة وسلام ووئام .
وأخيرا إن مدينة وجدة لتفخر أشد الفخر بأبنائها البررة وعلى رأسهم ابنها العلامة الكبير فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة عالم المدينة ورمزها في مجال العلم والعمل بنكران كبير للذات ، وبجهد دءوب لا يعرف الكلل، وباحتساب وإيمان ،وكذا أشباله من معهد البعث الإسلامي الذين صاروا ليوثا بفضل توجيهاته النيرة في مجال الدعوة إلى الله عز وجل في المهجر الألماني ، دون أن ننسى غيرهم من جاليتنا الوجدية المقيمة في ألمانيا الذين شرفوا مدينتهم بحسن سفارتهم ، وباشعاعهم الروحي والعلمي الذي رفع من شأن مدينتا في المجتمع الألماني. ونأمل أن يكون هذا النوع من التفاعل الحضاري الراقي نموذجا يحتذى ، وأن يكون مصدر تحفيز لساكنة عاصمة الشرق المغربي للتشبث بقيمها الإسلامية الراقية التي تعد الرصيد الحضاري الحقيقي عند الأمم .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. محمد الوجدي
    05/05/2009 at 23:04

    لا يسعني الا ان اقول لاستاذنا الجليل جزاك الله الف خير و اطال في عمرك و امدك بموفور الصحة و العافية و تفتخر وجدو بان تكون ابنا من ابناءها و شكرا للاستاد شركي على المقال الرائع

  2. Orientaliste
    08/05/2009 at 14:00

    Hamdollah il y a des gents compétants comme ce brave Homme Ben hamza ; et où sont les autres universitaires? pourquoi ils ne bougent pas ? Où sont ils pour donner des Conférences et encadrer notre société ?
    Nous avons besoin de tout ça pour partir en avant vers un Maroc libre et dygne et fort consolidé par tous ces cadres.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *