Home»Régional»يوم المهاجر..ترويج لثقافة الهجرة

يوم المهاجر..ترويج لثقافة الهجرة

0
Shares
PinterestGoogle+

يوم المهاجر..ترويج لثقافة الهجرة


بقلم منير الغيواني

كواحد من المغاربة بالخارج،إستعصى عليَ هضم فكرة ذلك اليوم الذي أراده صناع القرار في المغرب ،أن يكون عيداً يحتفى فيه بالمغتربين ،وهو يوم 10غشت المعروف باليوم الوطني للجالية المغربية .
على مايبدو، صرنا نحيى أياماً لا بد فيها للمغربي أن يترك بلده ،كي يجد عند مسؤوليه الإهتمام و الإحترام الزائفين..

سأكون غبياً و أُصدق أننا نحضى لدى واضعي يوم الجالية ،بكامل الرعاية،لأَطلب منهم إجابات عن تساؤلاتي التي لم تترك خاطِري ينشرح للعيد الفريد.

و أتساءل إن كان هنالك خلف البحار،واحد من أبناء المغرب يلتفتُ لعيده الممنوح…؟

أطبيعي و معقول أن لا يستفيد مغربنا بكل قطاعاته الإجتماعية والإقتصادية و السياسية،من أُطُره و عقوله و طاقاتِه التي تغادرهُ لتُلتقط ثم تستثمر و تستغل في دول الإستقبال..؟ .و هل نسيتم أم تناسيتم ،يا مخْترعي الإحتفال بالمهاجر،الدوافع و الأسباب الكامنة وراء الهجرة، ولحريكّْْ،المتزايدة بإستمرار للمتعلمين والأُميين،للكبار و الصغار،للرجال و النساء..دون أن تغيب عن ذاكرتنا الاف اللذين ذهبت أرواحهم هباءًا وسط أمواج المتوسءكان لحمهم عشاءًا للحيتان..؟؟.

أأكُون مجانباً للصواب إن قلتُ أن ملايين المهاجرين صاروا،عند ذوي القرارات،مجرد أرقام و أوراق،و قت توضيفها في الحسابات السياسية و الإقتصادية الضيقة و إستخدامها داخل المعادلات الإنتخابية ،يلوحُ في الأُفق القريب..؟،و الحقيقة التي يراها كل متمتع بفكر حرٍّ هي أن شريحة المغتربين ،ماهي سوى مرآة تعكس قِصرالرؤى أمام التحديات التنموية،و دليلٌ صارخ على فَشلان الإختيارات السياسية التي لم تُخْرج مؤسسات الدولة من الإَختناق.

إِجابات هته التساؤلات واضحة كوضوح تناقضات من فقدوا حاسة الخجل حتى أصبحوا يثيرون إستهجان من يراهم و هم يرقصون على أنغام إَخْفاقاتهم في وضع البلد علا سكة الدموقراطية والتنمية،عسى أن تَتحسن بذلك ظروف عيش أولاد الشعب و يستغنون عن شدِّ الرّحال و الهجرة..

إِيماني الراصخْ بأن المُتحكمين في زمام أُمور المغرب،لم و لا و لن يُبالوا بمثل هته الكلمات المعاكسة، لا يضاهيه إلا إقتناعي المطلق بأن الخِطاب الرسمي السائد حول عار الهجرة ،و معه الأُسلوب المُتناولِة به أوضاع إِخواننا ديال بارا..مبتغاهُ المستتر هو الترويجُ لثقافةِ الهجرة والإِبتعاد..،و بالتالي التثبيتُ في ذهنية المغاربة بأن رحيلهم يُعدُّ من النجاحات الطبيعية المشروعة،وما هذا التخليد السنوي لليوم الوطني للمهاجرإلا رقم في هاته المعادلة.

أخيراًسيبقى العيد الحقيقي للجالية المغتربة هو يوم عودتها النهائي للعيش وسط الثقافة و البيئة الأصليتين ،و المساهمة في بناء مغرب الجميع….في إنتظار هذا العيد الغائب،يضل يوم 10غشت يوم مغالطة الرأي العام الوطني ،و إهانةٌ متخفية في ثوب الترحيب و الإحتفال بعودة منهم خارج البلد.

منيرالغيواني
من خارج البلد،
إسبانيا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *