Home»International»تاوريرت : المارشي أو السوق المغطى وما جاوره من المرافق بين الامس واليوم

تاوريرت : المارشي أو السوق المغطى وما جاوره من المرافق بين الامس واليوم

0
Shares
PinterestGoogle+

محمد حطحوط


في الحي القديم بتاوريرت، والمعروف محليًا بـ »المارشي »، والذي كان القلب النابض للمدينة ومركزًا حيويًا للتجارة والحياة الاجتماعية. يقع في وسط المدينة، وكان يعج بالحركة والنشاط، حيث تتوافد إليه الساكنة من مختلف الأحياء للتبضع والاستمتاع بأجوائه المميزة.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى ٱله وصحبه اجمعين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
ايها الأحبة الكرام من اهل تاوريرت ،لا اخفيكم سرا بان الحنين غالبا ما يشدني الى ماضي هذه المدينة العزيزة الذي عشته كما اقراني ومن هم اكبر مني او اصغر مني بقليل ،تحفة اليوم التي راقتني وانا اتذكرها بكل مكوناتها ومحيطها ،السوق المغطى او المارشي كما كنا نسميه والذي يقع في وسط المدينة أو الفيلاج بتسمية أهل البلدة آنذاك سنوات السبعينات واواخر الستينات خاصة وأنه جاء في الطريق المؤدية إلى بيرو اعراب ،وانت تقترب منه تصلك روائح ونفحات الخضر والفواكه الطازجة خاصة النعناع وما طاب من الاعشاب المختلفة ،محيط المارشي دائم الحركة نظرا لتواجد العديد من الدكاكين المختلفة على طول شارع مولاي الحسن بداية من مقهى دالي وبائعي الزيتون وصولا لمقهى فلاح ودار كاسطالي التي كانت محلا لبيع الخمور للفرنسيين خاصة اساتذة البعثة الفرنسية منهم طوليل وبودان والان بلان وايرال وسيكيتي وفانسونسيني واخرون قبل أن يغادروا أواخر الستينات ويتم تعويضهم بالاساتذة المغاربة.. بجانب كاسطالي نجد صيدلية سليمان

والمستخدم جلول ويحيى معزوز ومكتب قدماء المحاربين ومخبزة بلقدار وقربها محطة الوقود موبيل اين كانت تركن حافلة بلقدار حمراء اللون ،هنا نجد كذلك مطاعم متنوعة خاصة مطعم سنوس او السوسي المختص في الحريرة التي كنا نحتسيها كل مساء ونحن عائدون منهكون من المسبح البلدي او من الگلته بوادي زا بثمن زهيد قدره 20 سنتيما انذاك وكم من مرة تسللنا الى خارج المطعم واطلقنا ساقينا للريح والمكان حاليا شيد مكانه مقهى باهيا ، اتذكر بعضا من اصحاب الدكاكين المقابلة للمارشي ،اتذكر بزان واحمد اوعيسى والحاج قريش والفقيه بكاري والجابري حمو عاشور الاب ومولاي بنعيسى الطيبي ووسط المارشي اول دكان على اليمين للسيد فلاح اعراب والبزيوي وبختي والحاج المكي وجگلي واخوه واحمد كوسي وسي قدور وسراج السحتوت والحاج بنزقطيط الحاج محمد (المختص في الفواكه الجافة الناير) وبوسنادر والسعيدي وبركان الكولالي وعبدالقادر الشراك والسهلي ومباركي ومرزوقي احمد وهو اخر من بقي بالسوق اطال الله في عمره واحمد الشرگي ولشعل وخالي ازرار العيساوي وعلى يمين السوق مقهى مختص في الشاي لصاحبته ميمونة الرباعية بقرب من احمد غزال الغول والجزارين منهم بوزردة والتركي وبلقاسمي ومكتب المرحوم الشيخ المختار النايلي واحد المصورين دون أن ننسى دكان بنويس وبلقاسمي بوشويشية،هذه المنطقة كانت هي القلب النابض للمدينة بتوفر المقاهي و المطاعم المتواضعة ومكان عرض الافلام لسينما الملكي واستخلاص التذاكر وبالمناسبة فمقر السينما المذكور كان فيما سبق مجمعا يهوديا

،اما في الباب الرئيسي من الجهة الشرقية كان هناك كشكين يعرضان ما طاب من الحلويات واللعب احدهم لصاحبه ماموني المختار والاخر للسيد گنفودي وهناك كان يتجمع الباعة المتجولون خاصة في شهر رمضان وهناك كان بعض الحلايقية يقدمون عروضهم المتنوعة خاصة الملاكم حسن الذي كان يشرف على عدة مقابلات شيقة للحاضرين ،ابناء حي الحرداشية هم رواد اساسيون لهذه الأمكنة وهم من كانوا يسهرون الليل في معاكسة احد الحراس المسمى مبيريكة الذي بدوره كان ينتظر خروج الجمهور من السينما لبداية الكر والفر مع من يناديه بمبيريكة ويمكنكم ان تسألوا بوصغيري عيسى ولد بابا او طبيب لزعر وجدوب وپلو ولد سي قويدر وجودى محمد والداودي عن المغامرات الليلية آنذاك ،السوق او المارشي كان يجلب السكان من جميع أنحاء المدينة إما للتبضع او الارتواء بشربة ماء عذب وبارد جدا من تلك السقاية الموجودة بالباب الغربي للسوق ،ومن منا لا يتذكر كار با احمد ومقر البريد القديم ومقهى الرياضة لصاحبها الجابري مكانها باربس حاليا ومقهى الصيادين لبوطيب بشارع محمد الخامس الذي كانت تزينها ساقية في الوسط قادمة من اعلى سانفيل وكنا نحن تلاميذ مدرسة علال نضع ارجلنا في مياهها وكذلك من من جيلنا لا يتذكر شارع الحلاقين البشير الفورمة والمصور التحفة عمي بورجي قبالة الحاج بنويس او بمكان مقابل لدكاكين اليهوديين ،كان هو المصور الوحيد بالاقليم

،ما زلت اتذكر الطريقة التي كان يستعملها في اخذ الصور التي كنا نسميها بالصور بالماء ،هناك اتذكر ايضا الحاج بلخير الصالحي و سي المداني وميمون بختاوي الدگداگ وبنويس وزروال صانع الاحذية ومحمدين فراج وسي علي نحميد عباسي ومودى والحاج موسى وكركري والدبدوبي وسي مبارك زرار وصاحب الاسفنج والحلويات سي الحاج المداني وميموني مبارك البويحياوي ومقهى عمي حماد لويسي ومزيان بنيامنة بشارع رمضان الگاضي الذي كان هو الشريان النابض بالفيلاج وسي مصطفى السيكليس وعبدالقادر الحلاق وسي الفاسي ومقهى نعيم فاتح والمنگوشي وكشك سي عمر بائع الكتب ومن ثم قيسارية الاثواب وفي الواجهة الاخرى اليهوديين يعقوب والاخر لا اتذكر اسمه ومن بعدهما الاخوان الجابري ودكان السجائر لصاحبه عسكري ولد فلاح دون ان ننسى الفقيه البلقاسمي ودار بن زرگة ،ومن منا لا يتذكر حديقة لالا أمينة او الجيدو كما كان يحلو لنا تسميتها ونحن صغارا حين كنا نستغل بعض الوقت قبل حلول وقت الدراسة بمدرسة علال بن عبدالله للتمتع بمناظرها الجميلة والتي أصبحت حاليا عبارة عن اطلال لما لحقها من اهمال وتدمير كما وقع للكنيسة غير بعيد من هنا ،وكم كانت كذلك فرحتنا كبيرة ونحن نلج قشلة الجيش لحضور عرض احد الافلام بثمن بخص 20 سنتيما،اتذكر كذلك سنة السبعينات عندما تاهل المنتخب المغربي لكأس العالم بالمكسيك و كنا نقصد مقهى عبدالوهاب اين كان يوجد فندق فرنسا المحادي لمنزل سي عبدالسلام قرشاوي كنا نؤدي 20 سنتيما لمشاهدة مقابلات الفريق الوطني التي كانت تجرى غالبا بعد منتصف الليل . وقد قمت هذا المساء بزيارة لسي محمد بوعزة بن الجيلالي اقدم رئيس لفريق الاسوزت لكرة القدم للاطمئنان عليه واستغليت الفرصة وقمت بجولة في محيط المارشي واخذت بعض الصور منشورة رفقته علها تعطي للقارئ لمحة عن التغييرات التي طرأت على هذه المنطقة من المدينة ،ولو اننا سنلاحظ بأنه ليس هناك تغيير كبير اللهم في بعض البنايات اما الشوارع فلا زالت على حالها ،ولكم الحكم والمقارنة ايها الاخوة الكرام.ورقة من إنجاز

Mohamed Hathout

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *