انتشار الحفر والأخاديد في شوارع مدينة وجدة بعد التساقطات المطرية الأخيرة

انتشار الحفر والأخاديد في شوارع مدينة وجدة بعد التساقطات المطرية الأخيرة
محمد شركي
لقد استقبلت ساكنة مدينة الألفية أمطار الرحمة خلال شهرين متتاليين بفرح وابتهاج كبيرين، وبحمد كثير للواهب المنعم جل جلاله ، مستبشرة بعام خير وبركة بعد سنوات عجاف كانت تتوالى دون فصل شتاء بين الفصول كالعادة ، وكان الشوق والحنين يشتد إلى سماء غائمة تجود بالغيث .
ولما كان عهد حاضرة زيري ابن عطية بماء السماء قد طال سنين عددا لم يعد المسؤولون عنها يفكرون في وضع شوارعها وطرقاتها وأزقتها التي لا يكشف عيوبها إلا المطر حيث يتسع حجم الحفر المنتشرة فيها بفعل حركة مرور المركبات، ويزداد عمقها فتصير في العديد من الأماكن عبارة عن أخاديد تشق عرض الشوارع والطرق والأزقة، الشيء الذي يسبب عنتا كبيرا لأرباب المركبات الذين يحاولون تحاشيها حرصا على صيانتها من الأعطاب والتلف ، وغالبا ما يهدد هذا التحاشي بوقوع حوادث بسبب فوضى المرور التي يعود سببها إلى الحالة المزرية للشوارع والطرق والأزقة وهو ما اضطر بعض الناس إلى وضع علامات كأطر السيارات أو قطع الكرطون أو غيرها تحذيرا وتنبيها من خطر المرور أو السقوط في حفر عميقة التي تتوسط عرض الشوارع والطرق والأزقة أو جوانبها .
ومع هذا الوضع المقلق لحركة المرور لم نر ولم نسمع بتحرك أو إجراء من المسؤولين قد بعث بصيص أمل في نفوس الساكنة من أجل التصدي لما كشفته التساقطات من عيوب لا تليق بمدينة الألفية عاصمة شرق المملكة السعيدة.
ومعلوم أن عدد المركبات على اختلاف أنواعها وأحجامها قد ازداد في السنوات الأخيرة حتى صارت شوارعها وطرقها تضيق بها ، وتعاني بسبب كثرتها من مشاكل المرور خصوصا خلال ما يسمى بأوقات الذروة ،علما بأن الدولة تحصل من أصحابها ضرائب من المفروض أن توظف مداخيلها في إصلاح وصيانة مسالك المرور، إلا أنه يبدو أن تلك الضرائب لم يعد لها من دور سوى تقديمها عند دوريات مراقبة المرور.
ولهذا نهيب بالمسؤولين أن يلتفتوا باهتمام وجدية إلى هذه الآفة الطرقية من خلال هذا المنبر الإعلامي » وجدة سيتي » الذي دأب المدير المسؤول عنه مشكورا مأجورا على نشر العديد من الرسائل صوتية الموجهة إلى السادة الولاة المتعاقبين على ولاية هذه المدينة يثير من خلالها انتباههم إلى مشاكل بنياتها التحتية المختلة ، وعلى رأسها الشوارع والطرق والأزقة، ونأمل في القريب العاجل أن نرى أوراشا جادة تنكب على معالجة ظاهرة الحفر والأخاديد المنتشرة في كل أنحاء مدينتنا المحبوبة، كما نرجو ألا يعود صدى هذا النداء بقول الشاعر بشار بن برد :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي





Aucun commentaire