محاكمة جريدة ـ النهضة ـ لنشرها حوارا مع أفتاتي
« إننا نؤدي ضريبة الجهر بالحق ومقاومة المفسدين، وهذا لن يثنينا عن المضي في طريقنا « هكذا تكلم الشاب عبد المجيد أمياي الصحفي بجريدة « النهضة » والمتهم زورا بانتمائه لحزب العدالة والتنمية ونشره لحوار مع النائب عبد العزيز أفتاتي في يوليوز الماضي. ورغم أن الحدث مر عليه زهاء أربعة أشهر، إلا أن السيد فريد شوراق تنبه أخيرا بأن كرامته مست في هذا المقال فقرر رفع دعوة قضائية ضد جريدة النهضة المحلية. وفي اتصال هاتفي مع الأستاذ أفتاتي ، أكد لنا أن وقوف الحزب إلى جانب جريدة « النهضة » نابع من قناعاته بضرورة توسيع هامش حرية التعبير مضيفا « إننا نتحمل كامل مسؤولياتنا بما صرحنا به ضد جمعية « وجدة راي » بل قدمنا أسئلة كتابية رسمية في البرلمان. وخلال الندوة الصحفية التي عقدها فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بوجدة يوم السبت 08 نونبر الجاري، أكد كل من يحيى الشيحي مدير جريدة النهضة وعبد المجيد أمياي كاتب المقال أن جريدتهما توصلت باستدعاء من المحكمة لحضور جلسة يوم 24 /11/2008 بتهمة « نشر أخبار زائفة والإيذاء والوشاية الكاذبة » ضد فريد شوراق. وأشار المتدخلان أن المقال نشر في يوليوز الماضي حين دعت جمعية « وجدة راي » إلى ندوة صحفية لتقديم معطيات حول تنظيم مهرجان الراي لكن الندوة انحرفت عن أهدافها عندما أقيمت مؤدبة عشاء على شرف الصحفيين بأحد الفنادق بوجدة وتم تقديم الخمر للمدعوين وبالتالي تغاضى الجميع عن مطالبة الجمعية بتقديم الحساب للرأي العام حول ميزانية المهرجان وهي أموال أخذتها السلطة من المجالس المنتخبة. وقد أكد بعض المراسلين استعدادهم لتقديم شهاداتهم أمام المحكمة لمؤازرة الزميلين أمياي والشيحي.
وعبر مراسل الأحداث المغربية عن استيائه من غياب مجموعة من الصحفيين في هذه الندوة واستغرب مراسل التجديد عن امتناع عدد كبير من المنابر عن نشر بيان حزب العدالة والتنمية ضد مهرجان الراي ربما بسبب توصلهم بمبالغ من جمعية « وجدة راي » مقابل نشر الإشهار للمهرجان وتجنب الوقوع في حرج مع الولي. ووقع الحضور على عريضة تضامنية مع جريدة »النهضة » وعبروا عن تضامنهم مع الزميلين وتقرر تأسيس لجنة لمتابعة هذا الملف ، كما عبرت بعض الجمعيات الحقوقية بالمدينة عن مؤازرتها للجريدة بالإضافة إلى النائبين عبد العزيز أفتاتي ومصطفى إبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية.
يذكر كذلك أن رئيس المجلس البلدي بوجدة رفع دعوى ضد نفس الجريدة على خلفية نشرها لمقال حول زيارة وفد من الجماعة الحضرية لدولة قطر، وكانت الجريدة قد قالت إن الوفد ضعيف ولا يمثل المدينة أحسن تمثيل ولم يحقق النتائج المنتظرة من الزيارة.
« مقاضاة المجلس البلدي للجريدة محاولة لإسكات هذا الصوت الذي يعتبرونه مشاغبا ويسبح ضد التيار » يؤكد مدير »النهضة » مشيرا إلى أن منابر أخرى انخرطت في مؤامرة الصمت على المنكر والفساد والتلاعب بمصالح المواطنين بالمدينة.


7 Comments
لادموقراطية بدون صحافة حرة .فالتضييق عن المنابر الاعلامية سوف لن يخدم بلدنا سواء داخليا أو خارجيا.,حرية التعبير رغم مساوئها لن تساهم الا في بناء مجتمع قوي ولا يخاف من الحقيقة ولو مرة.لكن مالعمل انها فعلا مهنة المتاعب وطريق الصحافي هو طريق مليئ بالاشواك وقد تكلفه تضحيات يصعب تصورها في بعض الاحيان.
الإنتماء إلى العدالة والتنمية ليس تهمة ولا يمكن أن يكون كذلك.أما من يدعي بأنه مس في كرامته وارتأى مقاضاة صحيفة فذلك حقه الطبيعي وليدافع كل طرف عن رؤيته والفصل للقضاء.وهذا أمر طبيعي لا يدخل أبدا في باب التضييق على الرأي وعلى حرية الصحافة.وجريدة النهضة عليها أن تتسلح بالشجاعة الكاملة للخروج من هذه الترهات ولا أقول المحن لكونها جريدة لها مصداقيتها وجرأتها المحترمة للتعاطي مع مواضيع حساسة أكسبتها احترامنا وتعاطفنا .
لقد ورطت جريدة النهضة نفسها في مجال لا تُجيد طريقة تسييره, ويبدو ذلك من خلال المحاولات اليائسة ليحيى الشيحي وعبد المجيد أمياي للتقرب من حزب العدالة دون تنمية والتستر وراء الحصانة البرلمانية للسيد أفتاتي
فهل من المعقول أن تصدر جريدة متضمنة الاتهامات لكل من المنتخَبين والسلطة والأستاذ مصطفى بنحمزة في نفس العدد؟ وهل من المعقول أن يكل الكل خاطئا إلا العاملين في النهضة والذين ليست لديهم أية مصادر للخبر الصحيح؟
نعم لحرية الصحافة المسؤولة وليس تلم التي تبحث عن الشهرة عن طريق الضرب في أعراض الناس دون حسيب ولا رقيب
بل مهم جدا لأنه يمس حرية الصحافة في نقل خبر صحيح يعلمه الخاص والعام …وهو محاولة لتوجيه الصحفيين إلى المواضيع التي لا تحرج المسؤولين ولا تتحدث عن خروقاتهم وما أكثرها.
La presse marocaine passe des moments difficiles par les temps qui courent. Il ne fait pas bon d’être auprès des problèmes de la plèbe. Il est risqué de commenter l’information officielle. Il est dangereux de critiquer les officielles. Tous ceux qui n’entrent pas dans le moule sont sanctionnés d’une manière si sévère qu’ils mettent la clé sous le paillasson. Ils sont obligés d’abandonner. La « justice » se charge de la sale besogne par des sentences sans aucune mesure avec les faits reprochés. Interdire à un talentueux journaliste marocain d’écrire pendant dix ans a ouvert la voie vers tous les abus. C’est la descente aux enfers. Lemrabet et El jamiï ont payé le prix fort, demain ça va être le tour de Rachid Nini et probablement le journal Annahda de passer à la caisse. Le but de cette évolution est double. D’une part on se débarrasse d’une voie discordante d’autre part on enrichit ceux qui font partie du système. La liberté de la presse n’a jamais existé et ce n’est pas demain quelle sera libre.
كيف يفعل من لحقه ضرر بسبب نشر خبر غير صحيح إذا كانت محاكمة الصحافة أمرا محرما ؟؟ وهل الصحافة منزهة لا يأتيها باطل من بين يديها ولا من خلفها ؟؟ ألسنا ننتقد الإعلام الرسمي عشرات المرات في اليوم ونتهمه الكذب والافتراء على الشعب ؟؟ وهل حزب من الأحزاب السياسية له قدسية ؟ وهل تختلف مصالح حزب عن مصالح باقي الأحزاب ؟؟ وهل برلماني له قدسية لا توجد عند غيره ؟ وهل هذا البرلماني لا يخطىء هذه أسئلة يجد أن توضع في الحسبان قبل تناول موضوع من هذا النوع
ما يجري للجريدة هو رد طبيعي على ما عرفت به الجريدة من مستوى متدن في توجيه الاتهامات ومعالجة الأمور بشكل سلبي واستفزازي لشتى رموز المنطقة، فلو أن الجريدة استعملت أسلوبا لائقا لما تعرضت لمحاكمات ربما لن تكون الوحيدة ولانتمنى أن يصيبها أكثر من هدا. فهدف الصحافة يجب أن يكون نقدا بناءا وليس سبيلا للسب والشتم ومس كرامة الآخرين والاسلام بريء من هده المعاملات.