Home»Régional»الحرب في جورجيا يوقفها الغرب في ساعات بينما يشعلها لسنوات في بلادنا

الحرب في جورجيا يوقفها الغرب في ساعات بينما يشعلها لسنوات في بلادنا

0
Shares
PinterestGoogle+

بمجرد اندلاع الحرب بين روسيا وجورجيا هب الغرب بقضه وقضيضه لإطفائها فطار الرئيس الفرنسي ساركوزي للتو إلى عاصمة البلدين ، وطارت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس أيضا ، ولم تتوقف المكالمات الهاتفية لحظة ، ولم تنفض الاجتماعات هنا وهناك لحظة ، وظلت السفارات الأوربية المختلفة ساهرة لا تنقطع فيها الحركة ، كل ذلك من أجل إيقاف حرب الأشقاء فوق أرض الغرب الذي لا تليق الحرب بطبيعته الجغرافية الجميلة ، ولا بحضارته الزاهية ، ولا بعرقه الراقي …. إلى غير ذلك من الأسباب المانعة من حدوث حرب داخل إمبراطورية الغرب.

أما بلاد المسلمين والعرب فقد جعلت طبيعتها سواء الصحراوية أو الجبلية ميدان حرب للغرب فيها يجرب أسلحته ويستعرض عضلاته ، كما أن دماء أهلها أبيحت له يسفكها كيفما شاء ومتى شاء ، وحضارتها العريقة لا تساوي شيئا عند ه لهذا فالدمار أولى بها في نظره.

لقد كشف الغرب من خلال عدة محطات منذ ردة فعله على ما سماه أحداث الحادي عشر من شتنبر ـ والتي لا نشك في وقوفه من ورائها لاستغلالها كشماعة ـ عن وجهه البشع وعن نواياه المبيتة تجاه عالمنا العربي والإسلامي. لقد أشعل الحروب في عقر دارنا وأججها وهو يحاول أن يمد في عمرها لتستمر أكبر وقت ممكن لصرف الأنظار عن حربه في فلسطين التي استمرت ستين سنة دون نتيجة تذكر. وقد عمد الغرب اللئيم إلى قاعدة :" أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم"، فهاجم أقطارا عربية وإسلامية لصرف الأنظار عن حرب فلسطين ، وشغل العرب والمسلمين بالخوف من مصير العراق وأفغانستان ، والترويج لفكرة القبول بأقل خسارة ممكنة حيث يعتقد الغرب أن العرب والمسلمين سيقبلون بضياع فلسطين مقابل المحافظة على باقي الأقطار المهددة من قبله .

لقد طار زعماء الغرب بسرعة إلى جورجيا وروسيا لإيقاف حربهم فوق أرضهم ، ولكنهم إذا ما طاروا وبسرعة إلى بلادنا فلتمديد الحرب فيها إلى آجال غير معلومة ، بل لتوسيع دائرتها فها قد صارت باكستان جزءا من الحرب التي أشعلها الغرب في أفغانستان وهو يبحث لتوسيع دائرة الحرب في العراق أيضا. ولقد ظل خونة العراق الذين عملوا أدلاء للغرب المحتل يسألونه جدولة زمنية للرحيل من أجل أن يجنوا أرباح خيانتهم بعدما ساهموا في سفك دماء إخوانهم ولا يجيبهم بل يلوح ببقاء لقرون طويلة بذريعة الحفاظ على أمن المنطقة.

فإذا ما كان للغرب حسابه فإن الأمة العربية والإسلامية لها حسابها ، فكما يشعل الغرب أو يوقف الحرب متى شاء وأينما شاء وكيفما شاء ، فالأمة الإسلامية والعربية أيضا تملك نفس القرار ولها طريقتها في إدارة الحروب كما هو الحال في فلسطين التي لا يمكن للعدو الصهيوني أن يزعم أنه حسم الحرب لصالحه ذلك أنه يعيش حياة حرب دائمة اضطر معها لتجنيد كل من هب ودب من رعاياه. ورعاياه يعيشون بأقراص التهدئة يوميا وينتظرون الموت كل يوم، فكذلك الحال

في كل بقعة يريد الغرب المحتل البقاء فيها ، وثمن بقائه فيها هو حياة حرب بلا نهاية وهوس وخوف من الموت كل لحظة حتى يرحل مضطرا ومندحرا.
وعلى الذين يسبحون بحمد الغرب أن يقروا بمكياليه في التعامل مع الحروب خارج وداخل أرضه رغم أنوفهم وأن يكفوا عن النعيق من أجل الترويج لديمقراطيته الكاذبة التي تقف وراء مأساة هذا العالم البائس الذي ابتلي بظلم وعنصرية وعدوان الغرب الحاقد المتعصب والغاصب.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. Arabe déprimé
    20/08/2008 at 22:11

    Pour que les gents se réveillent mais ils sont en SURDOSE; il faut peut des générations….
    Leurs élites sont aux cafés et leurs savants entrain de courrir les postes et vivre en marge…

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *