Home»Régional»الميثاق الوطني بين غرفة الانعاش و قاعة المستعجلات

الميثاق الوطني بين غرفة الانعاش و قاعة المستعجلات

0
Shares
PinterestGoogle+

لكنفدرالية الديمقراطية للشغل
النقابة الوطنية للتعليم
المكتب الجهوي

وجدة

الأسرة التعليمية مع موعد

الوقفة الاحتجاجية في يوم
20

يونيو المجيدة
بقلم : محمدين قدوري

"الميثاق الوطني للتربية و التكوين ما بين اعطاب اليات غرفة الانعاش و العودة الى سرير قاعة المستعجلات …"
"…ما احلى الحقيقة مهما كانت مرة و قاسية عندما تكون مفتاح الاعتراف و التصحيح …و ما أعظم الاصلاح عندما ينبني على معطيات و مؤشرات ميدانية و واقعية باعتماد الشفافية و الوضوح و استشارة اهل الدار – اهل الخبرة و التجربة – اهل مكة – ورثة الرسل و الأنبياء"
مباشرة و بعد صدور مجموعة من التقارير اهمها التقرير الذي انجز حول تطور التنمية البشرية بالمغرب على مدى 50 سنة من الاستقلال ثم تقرير البنك الدولي للتعليم و اخيرا تقرير المجلس الأعلى للتعليم الذي رفعه المستشار السيد مزيان بلفقيه للملك و التي اجمعت كلها على ان النظام التعليمي بالمغرب يعيش ازمة و اختلالات كبرى – انطلقت اللقاءات التفسيرية وطنيا – جهويا – محليا و بنفس الايقاع و السرعة التي عودتنا اياها الوزارة الوصية و في العديد من المناسبات سرعة ماراطونية و بطرق ملتوية و خلال فترة محددة في المكان و الزمان "برق ما تقشع" و التي لم تسمح للكثير من نساء و رجال التعليم و كذا المهتمين بالحقل التربوي من الاطلاع على محاور و مضامين التقارير حتى يتسنى لهم تسجيل الملاحظات و الادلاء بالاقتراحات و تصحيح المغالطات و الرد على الاتهامات و اغناء النقاش و المساهمة في طرح بعض الحلول الممكنة الشيء الذي دفع بالعديد من الحاضرين ضمن هذه اللقاءات الى التزام الصمت و العزوف عن الكلام و المشاركة و النقاش في امور اعتبروا انفسهم غير معنيين بها اذ لم يسبق لهم ان كانوا طرفا فيها لا سيما و ان الميثاق الوطني قد ولد ميتا بحكم تغييب السيدات و السادة الأساتذة عند تشكيل اللجنة التي انيط بها الاعداد للمشروع تلك اللجنة التي تكونت من 33 عضوا يمثلون 14 النقابة و 8 نقابات اضافة الى عالمين و بغض فعاليات المجتمع المدني و لجنة تقنية مكونة من 50 خبيرا.

لقاءات و اجتماعات اعتبرها المدرسون تأثيتا للمشهد و تزكية لما ورد في التقرير الأخير ليس الا و في نفس الوقت مجرد مسكنات و حبوب مطمئنة لأن التقرير نفسه جاء حاملا للحلول و الاقتراحات و للخطوط العريضة و السحرية للبرنامج الاستعجالي و مما زاد من استياء الشغيلة التعليمية مرة أخرى هو تغييب الفاعلين التربويين و الاجتماعيين من مدرسين و مفتشين و نقابات و جمعيات و مجالس محلية.

و بعد فترة وجيزة و بقدرة قادر جاءت الخرجة الأولى للوزارة الوصية و افتتحت برنامجها الاستعجالي بالمذكرة رقم 60 الخاصة بالدخول المدرسي 2008-2009 مذكرة استفزازية بكل ما تحمله الكلمة من معنى و التي لا تعدو في نظرنا و من باب الممارسة سوى ترميما و ترقيعا اعرجا لجسم سقيم و عليل هجمت عليه كل الأوبئة فخارت قواه و أصبح يتطلب طبيبا متخصصا بل جراحا ماهرا لاستئصال أورامه الخبيثة لا بتسكينها و تخديرها.
ففي نظرنا كمدرسات و مدرسين نعتبر التعليم و التربية أكبر فعل معقلن و ممنهج و مخطط لا يستسيغ الارتجال و التخبط و الانفعال و اصدار الأحكام المسبقة و تلفيق التهم لهذا الطرف او ذاك.

فكل فعل تعليمي – تعلمي و كل اصلاح بمعناه الواسع و الهادف لا يقوم على العقل و لا يرتكز على التخطيط و لا يشرك الفاعلين و على رأسهم الأستاذ و بروح وطنية صادقة و مواطنة فاعلة مآله الفشل.
اذا كان التعليم ببلدنا قد وصل الى درجة منحطة جعلتها تحتل رتبا غير مشرفة مقارنة مع ما قدمه الشعب المغربي بصفة عامة و الشغيلة التعليمية بصفة خاصة من تضحيات خدمة لهذا الوطن و لأبنائه و لم يعد تقييم فشله موضوع خلاف من اعلى هرم الدولة الى اسفله . فالأمر يتطلب من الدولة و من جميع المغاربة على اختلاف توجهاتهم و ميولاتهم و انتماءاتهم باعتبار المسألة التعليمية عموما و المدرسة العمومية خصوصا شأن الجميع و قضية وطنية بامتياز التعاطي مع التعليم و مهنة التدريس بمنتهى المسؤولية و الجدية لتفادي السلبيات و دعما لتأهيل المدرسة العمومية.

فما أتبتثه التجارب من 1957 الى 2008 ان التعليم في المغرب يعاني الكثير من المشاكل و من التراكمات المعيقة لتربية و تكوين التلميذ الذي يخرج الى مواجهة الحياة. حياة مليئة هي الأخرى بالفوضى و الاضطرابات و المخاطر و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.و ما احداث 16 ماي و ما تلاها الا خير دليل الى ان يسير تعليمنا .

فواقع مدرستنا و منظومتنا التربوية تنطق به عوالم المؤسسات التربوية من الابتدائي الى الجامعي من البوادي الى المدن . و اوضاع المدرسين المادية و الاجتماعية . و مشاكلهم مع المرض و البعد و العلاقة المتوثرة أحيانا بينهم و بين الرؤساء و التي تتسم أحيانا بالسلطوية و التعسف و الابتزاز.
أمام هذه الوضعية و في ظل العديد من الاكراهات التي تعرفها الساحة التعليمية . و في الوقت الذي كنا ننتظر فيه برنامجا استعجاليا مبنيا على واقع و دراسات علمية و اشراك الجميع لتقاسم المهام و المسؤولية – برنامج يأخد بالأولويات و يستجيب لمتطلبات و حاجيات المستقبل – برنامج يجعل التلميذ و المدرس في قلب الاصلاحات – برنامج لتحفيز المدرس و الادارة التربوية و خلق مناخ للتواصل و التعاون – برنامج لترميم البنية التحتية و توفير السكن و الماء و الانارة خاصة في البوادي – برنامج لخلق الفضاءات التربوية الجذابة و التي تشجع على اتمام السنة الدراسية – برنامج عقلاني يتوخى الدقة في تنظيم السنة الدراسية – انطلاقها – عطلها – برامجها – تواريخ امتحاناتها – برنامج تربوي و في نفس الوقت عقابي للقضاء على ظاهرة غياب التلاميذ مع تحميل الأسر مسؤولية التتبع و المراقبة و التواصل مع المؤسسة – برنامج استعجالي لتوفير العديد من الاليات و الوسائل المالية و المادية لتخفيف الأعباء الملقاة على الادارة التربوية حيث يطلب منها فعل كل شيء و هي لا تتوفر على أي شيء – نفاجىء بمذكرات لا تمس جوهر العملية التعليمية – و نفاجىء ببرنامج و مخطط الوعد و الوعيد و الاستفزاز و الترهيب و التدجين.

فالأمر لا يحتاج لا لمذكرات و لا ذلائل و لا تفسيرات بقدر ما يحتاج الى ارادة جماعية قوية و الى مؤسسات ديمقراطية و الى استقلالية القرار و الى حكومة متماسكة و منسجمة و يحتاج الى مشروع مجتمعي حداثي…
فلا يمكن اصلاح المدرسة العمومية بمنهجية زجرية – انفرادية.

فاجراءات من قبيل المذكرة 60 و الصيغة الاستفزازية التي وردت بها في النقطة المتعلقة بظاهرة الغياب عند الموظفين عموما و المدرسين بصفة أخص "لن تفضي الا للاحتقان و المقاومة لأن فيها اتهام مباشر لنساء و رجال التعليم في فشل الميثاق و مس بنزاهتهم و كرامتهم و تشكيك في عملهم .
انسجاما و مواكبة للحدث ظلت أجهزة ن.و.ت/ك.د.ش. جهويا و محليا تتتبع و عن قرب كل التحركات التي جاءت كرد فعل على المذكرة و الدليل المرافق لها . و سهرت على جمع كل البيانات الموقعة من طرف نساء و رجال التعليم بالمؤسسات التعليمية بوجدة و توصلت بشكاوي و تظلمات من بعض السلوكات و التصرفات الناتجة عن اجتهادات بعض المسؤولين بل هناك البعض و هم أقلية استغلوها لتصفية الحسابات.و بناء على كل هذه المعطيات و توجيهات المجلس الوطني ل ن.و.ت/ك.د.ش الأخير خاصة بعد الاضراب العام التاريخي ليوم 21 ماي 2008 كان المكتب الجهوي في الموعد و خرج بقرار تنظيم وقفة احتجاجية يوم 20 يونيو للدفاع عن كرامة المدرس و صون حقوقه ورد الاعتبار للمدرسة العمومية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بوجدة حضرتها العديد من مناضلات و مناضلي ن.و.ت/ك.د.ش و كل الشرفاء من نساء و رجال التعليم بالمدينة و الجهة و تعززت بفعاليات سياسية و نقابية و الجمعية المغربية لحقوق الانسان رفعت خلالها شعارات منددة بالمذكرة و المطالبة بسحبها في الحين و الدعوة الى تنفيذ الاتفاقيات آخرها اتفاق فاتح غشت 2007 و مطالبة المسؤولين بالأكاديمية و النيابات الاقليمية بحل عاجل للملفات التي تم قبولها و تعيين أصحابها و ايجاد حل للملفات الاجتماعية و الصحية العالقة . فما مصير هذه الملفات و التي ظلت تراوح مكانها و زادت من معاناة الأسر.
و ما نخشاه أننا على أبواب توقيع محاضر الخروج . فعلى المكاتب الجهوية للنقابات التي واكبت العملية من بدايتها الى نهايتها أن تتحمل مسؤولياتها قبل فوات الأوان.

بالمناسبة لا يسع اخوتكم في المكتب المحلي و المكتب الجهوي ل ن.و.ت/ ك.د.ش الا أن يتقدموا بأحر التهاني الى كل نساء و رجال التعليم الذين لبوا النداء و شاركوا في الوقفة الاحتجاجية ليوم الجمعة 20 يونيو 2008.
فان ن.و.ت و ان كانت مع المحاسبة في كل دواليب الدولة و منها التعليم فانها تنبه لما يلي :

*لا يمكن اختزال مشكل التعليم في غياب الأساتذة بل لا بد من النظر الى الغياب ضمن نظرة شمولية لاصلاح التعليم و بعد تقييم موضوعي لفشل الميثاق الوطني .

*ان الوزارة مطالبة أولا بمحاسبة نفسها و محاربة ظاهرة الاشباح التي تجد من يحميها و يتستر عليها ضدا على الأساتذة و المديرين و أحيانا حتى ضد النواب و مدير و الأكاديميات بل يستمر أصحابها الذين يمارسون مهنا حرة أو خارج الوطن في تقاضي أجورهم و الاستفادة من الترقية.

* يجب التمييز بين الغياب المبرر الذي لا يمكن اجراء المحاسبة بشأنه.

فموعدنا سيكون قريبا و في محطات نضالية أخرى على أن تظل البدلة البيضاء لباس الوقار تزين هندامنا و بأخلاقيات مهنية عالية و بانتماءات نقابية كفاحية نضالية تتضمن مجموع القيم العليا التي على الكدشيين الالتزام بها في عملهم و تكون لهم مرجعا يرشد سلوكهم و تشكل في الوقت نفسه معيارا للحكم على مدى انتمائهم و اعتزازهم و التزامهم بالخط الكفاحي ل ن.و.ت / ك.د.ش.

عاشت الشغيلة التعليمية
عاشت ن.و.ت /ك.د.ش.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. زايو
    27/06/2008 at 00:16

    تحية
    هذا هو الموقف الصحيح فأين النقابات الاخرى هذا أن كانت موجودة

  2. moutadarire
    28/06/2008 at 17:34

    salutation à notre confrère mouhamadine ,il a tout à fait raison,mais quoi faire alors?on ne va rien changé!on ne sait que parler et la situation est toujours pareille! mais comme meme il ne faut pas baisser les bras au moins.

  3. كدشي سابق
    29/06/2008 at 23:47

    كان عليك ان تتسائل اين كانت كدش؟؟؟ لقد اختفت منذ زمان وماسر حركيتها وتململها؟؟؟
    المشهد النقابي الذي نعيشه اليوم – ارث 30 سنة او مايزيد – من اوصلنا اليه ، لا تكوين لا تاطير لا ثقة لا نضال حقيقي لا مفاوض ومحاور حقيقي لا اخلاقيات في المهنة لا تشاور لا اخبار بما يقع في الرباط لا شقافية لاديمقراطية لاتواصل عمودي ، سوى الانشقاق ثم الانشقاق ثم الانشقاق، انها الحقيقة المرة …..

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *