Home»Régional»المخطط الاستعجالي …..مخطط مستعجل….

المخطط الاستعجالي …..مخطط مستعجل….

0
Shares
PinterestGoogle+
 

هيأت وزارة التربية الوطنية مخططا استعجاليا من 219 صفحة يتضمن أهدافا استراتيجية تعنى بتطوير التعليم على كافة مستوياته من الأولي الى الثانوي ,وبجودة التعليم. وبرنامجا استعجاليا يهدف الى تمتين ورفع وثيرة استكمال الاصلاح,واستيعاب الدينامية الناتجة عنه,من خلال:
1

– برامج كبرى تتعلق بتعميم التمدرس,والزاميته ووضع نظام للنقل المدرسي بتعاون مع الجماعات المحلية والخواص,وتوسيع التربية غير الناظامية,ودعم وتنويع الشعب ببناء 321 ثانوية و160 داخلية واحداث 8301 منصب للمدرسين,وتشجيع التوجيه نحو الشعب التقنية والعلمية……
2- تنمية التعليم الخصوصي.
3

– تطوير الهندسة البيداغوجية وضمان الجودة,بتحسين نجاعة المقررات الدراسية,وتحسين طرق التقويم والمعالجة,وتحسين التجهيزات البيداغوجية,وتسريع برنامج جيني,وتحسين مقررات تعليم اللغاة,ومنظومة تدبير الامتحانات,واحداث توافق بين التربية والتكوين وسوق الشغل.
4

– توسيع قاعدة التمدرس,بوضع معايير ومراجع للبنايات,وبرامج مندمجة لتأهيل المؤسسات,بترميم 10721 حجرةوبناء 876 حجرة بالعالم الحضري و1320 حجرة بالعالم القروي وبناء 781 سياج بالمؤسسات التعليمية وربط 3088 مؤسسة بشبكة الماء و1695 بالكهرباء و4939 بشبكة التطهير وترميم 276 مؤسسة داخلية…وعلى المستوى الثانوي والاعدادي ,بناء 223 اعدادية و142 داخلية…دعم وتقوية دمقرطة واستقلالية التسيير بالمؤسسات المدرسية والجامعية بتفعيل أدوار المجالس وهيئة التاطير والادارة…
5

– تدبير الموارد البشرية,بجعل مهن التعليم أكثر حرفية,اعتماد سياسة اللامركزية على نطاق أوسع,وتأهيل المنظومة المعلوماتية للموارد البشرية..
6

– دعم البحث العلمي والتجديد التربوي,عن طريق التكوين المستمر عن بعد ,وتكوين لجنة وطنية وجهوية واقليمية لمواكبة التجديد التربوي.
7

– حكامة نظام التربية والتكوين,بتنمية الشعور بالمسئولية ودعم المجالس والتدبير الموجه نحو النتائج,واعمال نظام اجرائي منسجم ومندمج,دعم الأنظمة الاعلاميائية الخاصة بميدان التدبير والتسيير…
8

– تمويل نظام التربية والتكوين,بتعبئة الشركاء وتوفير مداخيل خاصة,التدبير التعاقدي (الزامية النتائج وترشيد النفقات) وضع نهج تعاقدي …استثمار التقارير الجهوية..
9

– تعزيز وتقوية وسائل الاتصال والتواصل,وجعلها في خدمة ومواكبة التغيير…
10

– التمويل,بتخصيص اعتمادات اضافية تقدر في 7,9 مليار درهم سنة 2009,و5,6 مليار درهم سنة 2010,و5,9 مليار درهم سنة 2011 .

فقط حاولت نقل بعض الاشارات الدالة للقارئ الكريم كي تتكون لديه فكرة عامة عن هذا البرنامج والذي يحمل طموحات كبيرة هائلة تحمل الكثير من التحدي في وقت غابت فيه افكار التحدي….يبقى أن نطرح التساؤلات التالية:

– هل هذه الطموحات واقعية؟

– هل انطلق البرنامج من دراسة علمية ميدانية ؟

– هل يتضمن هذا البرنامج حلولا قابلة للتنفيذ؟
وغيرها من الأسئلة التي أطرحها ويطرحها معي كل المتتتبعين سيما وأن نيابات التعليم انكبت حينها على اعداد دراسات ميدانية حول البرنامج الاستعجالي على وجه الاستعجال خاصة فيما يتعلق بالاصلاحات والترميمات الضرورية لكافة المؤسسات التعليمية. لكن رجل التعليم يشك في كل هذا سيما أن مؤسسات خضعت ولعدة مرات لمثل هذه الدراسات والتي كانت أكثر عمقا بل وأجريت لأكثر من مرة لكن الكثير منها ذهب مع مهب الرياح .
ومن خلال قراءتي لهذا المخطط الاستعجالي تبين لي أنه ينبني على ورشات ضخمة وعمليات فخمة تحمل بين طياتها تحديات وتواجهها عدة اكراهات ,والتي يمكن أن أذكر منها ما يلي :
1

– من العوامل التي قد تساعد على تنمية التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي توفير النقل المدرسي بالعالم القروي.الا أن اعتماد المخطط الاستعجالي على الشراكة مع الجماعات المحلية يعتبر من المغامرات والمجازفة مع جماعات لا تجتمع الا ل…..خلاف ما هو متعارف عليه في دول كفرنسا حيت تمول تلك الجماعات كل برامج التعليم ( موضوع قد أعود الى توضيحه مستقبلا ان شاء الله تعالى) ,فأين هي جماعات بلادنا والتي لم يحضر أحد منها حتى في اجتماع جهوي حول تفسير مضمون تقرير المجلس الأعلى للتعليم,فبالأحرى أن يساهموا….لذى أرى ضرورة تدخل الدول بكل كيانها لاقحام الجماعات المحلية للنهوض بالتعليم عن طريق اتفاقيات شراكة ترعاها وزارة الداخلية الوصي على كل مداخيل ونفقات هذه الجماعات ووزارة التربية الوطنية للنهوض بالتعليم ضمن التنمية الشاملة والمستدامة .
2

– من خلال الأرقام التي قدمتها وزارة التربية الوطنية ببناء 321 مؤسسة و 161 داخلية وترميم 10721 حجرة,وبناء 871 حجرة بالعالم الحضري و1320 حجرة بالعالم القروي وبناء 780 سياج للمؤسسات وربط 3088 مؤسسة بالماء و1695 بالكهرباء و4939 مؤسسة بشبكة التطهير وترميم 276 داخلية. أظن أن هذا يكلف وعلى اقل تقدير 6 مليار درهم وهي الميزانية الاضافية التي طلبها السيد الوزير لدعم التعليم .اذن هل تذهب كل هذه الاضافة الى التجهيز والبناء؟هل تملك وزارتنا ما لا نملك من المعطيات؟وهل… وهل؟ طرحت هذه التساؤلات لأنني كل مرة كنت أتلقى هذا النوع من الأسئلة حول كيفية التمويل ,حتى أن البعض يعتقد أن الميزانية بيد الأكاديميات ,لأجيبهم حسب ما أملك من معطيات ,والله انه والى وقت قريب أعلم أن السادة النواب أنفسهم لا يعلمون كيفية التمويل ,حيث هيئوا دراسة وينتظرون انطلاقة ,لكن الصفارة لا زالت لم تعلن الانطلاقة ,فقد تصفر لا حقا ,أو بعد سنوات أو بعد فوات الفوات,أتمنى أن تصفر قريبا….
3

– تتوفر بعض النيابات على 200 قسم مشترك ,وأخرى على 800 قسم مشترك منها على الأقل 100 قسم تضم تلاميذ جميع مستويات الابتدائي,نتيجة سياسة معلومة وقرارات غير محكومة ,حيث تكدست المدن وهوجرت البوادي وأصبحت قبلة للعادي والبادي,موضوع شائك حائك كثيرا ما كتبت عن الطريقة التي تحدث بها هذه الفرعيات في الفيافي وباحصائيات مغلوطة ,وكثرا ما ناديت باحداث المدرسة الجماعاتية في ظل الحوض المدرسي وتجميع التلاميذ في جو مناسب وتوفير اسباب الراحة والعيش المقبول لهم,وسترون كم ستتغير الأمور ,أما هذه الحلول الترقيعية فليست سوى ذر الرماد على الأعين من خلال عمليات غير صحيحة ونتائج غير محسوبة تقدم الى السيد الوزير وتوهمه بأن الحلول قادمة …قد تكون كذلك …والله أتمنى أن أكون مخطئا..
4

– يتجه المخطط الى اعداد الجيل الثاني من البرامج والكتب المدرسية,دون تقويم للبرامج الحالية ودون تقييم واضح ,وهل يقيمه واضعوه؟أيعقل ان تمنح هذه العمليات لمن ساهم وعلى سنوات في سن سياسة تعليمية عمودية أحادية مرتجلة متسلطة ,ليغير نسمته ولهجته؟ أتمنى مرة أخرى أن أكون غير عارف ببعض الحقائق والدقائق….برامج لم تراع خصوصية المناطق والجهات ولم تميز بين الفوارق الفردية وبين المدن والقرى وبين المتعلم بالتعليم الأولي وغير المتعلم ,ولم تنطلق من واقع التعليم ومستوى التمدرس ,أظن أن أصحابها (ليس كلهم ولكن جلهم) وضعوها في عاج غير عاجنا.
5

– يتحدث المخطط عن تأهيل جميع المؤسسات بالمكتبات والمختبرات والقاعات المتعددة الوسائط والملاعب الرياضية وهو كم من التحديات لا تتوفر في جل مؤسسات البوادي ,أقول باختصار اللهم استجب دعاءهم…
ومن المقترحات التي أراها قد تساهم في دعم التعليم وانقاده من كبوته, ان تكاملت وتظافرت الجهود وأحسن الاختيار وكثفت المشاورات وأحسنت النيات ,ما يلي :
1

– ما دامت الدولة قد صرفت الملايير على تزيين المدن ,وهي مبادرة ايجابية ,رغم أنني لا أراها ضمن الأولويات,فعليها أذن تجهيز البوادي على الأقل بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير,مسئولية لا يجوز أن تلقى على عاتق التعليم ونخصص لها كل هذا الوقت ,بل هو أمر بديهي ومن اختصاص الدولة عموما ,دون اللجوء الى الجماعات المحلية والتي اثبتت التجربة أنها لم تزد الأمور الا فسادا وتبذيرا ,بطبيعة الحال هناك استثناءات والاستثناء لا يعتد به ولا يقاس عليه.
2

– تشجيع البحث العلمي داخل المؤسسات التعليمية والجامعات ,ولو أنه موجود الا أنه يتنعم ويتنغم به ذوي المكرومات .
3

– حذف جل الفرعيات المدرسية التي ترهق الميزانية دون فائدة كبيرة واحداث المدارس الجماعاتية بعد تجهيزها وتوفير التغذية والمبيت بها.
4

– تحفيز الأساتذة العاملين بالوادي ماديا وتوفير ظروف مناسبة للسكن والعيش حتى يستقروا بها بدل ذلك التنقل اليومي أو الأسبوعي والذي يساهم في الهدر المدرسي وكثرة الغيابات.
5

– تسوية وضعية جميع رجال التعليم مناصفة ,لأن الحيف قد حصل للكثير من الفئات لعمليات مشبوهة كانت تطبخ داخل كواليس الوزارة مقابل امتيازات لأصحاب التفاوض على حساب الشغيلة التعليمية.
6

– وضع حد للساعات الاضافية عن طريق تقنينه وعقلنته ومراقبته ومتابعته ,حتى لا يكون على حساب المؤسسة العمومية ,وفتح المدارس الخاصة لحاملي الشهادات عن طريق تكوينهم وتأهيلهم من طرف وزارة التربية الوطنية وبالتعاقد مع المدارس الخاصة.
7- ربط التمدرس بسوق الشغل وتوجيه التلاميذ نحو الشعب التي تتناسب مع واقع الاقتصاد.
8

– تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة عن طريق المشاريع الخاصة والاعفاءات الضريبية,وتوجيه رؤوس الأموال نحو المجالات التي تنمي الاقتصاد بدل العقارات والمضاربات.
9

– تغيير كل المسئولين الذين ثبت فشلهم في عمليات الاصلاح وتعويضهم بمن هو أكفا منهم عن طريق التعاقد والمحاسبة وفق مشروع يعدونه مسبقا ويحاسبون على النتائج المحققة والاخفاقات المتوقعة.
10

– تحقيق التوازن بين جميع المؤسسات التعليمية من حيث الاكتضاض ,والزمن المدرسي وعدد المدرسين وعدد الاداريين .
11

– منح جميع مؤسسات التعليم استقلالها المالي والاداري والتربوي ,وفق توجهات وطنية وهامش للابداع وتحديد نتائج معينة على ضوء امكانيات معينة.
12

– ربط البرامج التربوية بالجهوية والخصوصية دون اغفال الخطوط العريضة للمرامي والغايات الوطنية.
13

– الشفافية في منح أي منصب كان ,على مستوى المؤسسة أو النيابة أو الأكاديمية أو الوزارة واحداث لجان تتميز بالموضوعية الضرورية عن طريق تنوعها واختيارها اختيارا ديموقراطيا.
14

– اقحام الآباء فعليا في كل العمليات التعليمية واشراكهم في كل قضايا التعليم والعمل على ضمان تواجدهم بالمؤسسات التعلليمية في كل وقت وحين.
15

– محاربة كل مظاهر الفساد بجانب المؤسسات التعليمية والمخدرات التي تباع علانية.
16

– اعادة الاعتبار لرجل التعليم بالتشديد على كل من يمس سمعته حفاظا على كرامته والتي عندما مست تراجع دوره وتقلصت فاعليته لأنه أصبح يحس بالعزلة وعدم المؤازرة في بعض الحالات الشاذة من بعض التلاميذ والأباء.

انها بعض الأفكار التي أراها ملائمة لانقاد ما يمكن انقاده,لأن التعليم ركيزة الوطن وألوية لا مفر منها ومعد لجيل المستقبل ,جيل كلما فرطنا فيه كلما ساهمنا في بعثرة أوراقنا في وقت اصبحت التحديات العالمية تفلرض علينا المسايرة والمجارات أو التبعية والانصياع لهم .والله من وراء القصد.
والسلام.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

7 Comments

  1. مواطن
    27/06/2008 at 00:18

    كل هذا الكلام جميل واذكرعلى سبيل المثال فقط ظاهرة الاكتظاظ لقد سمعنا انه تقرر خلال الدحول المدرسي المقبل تجميع الاقسام حتى تبلغ العتبة المذكورة بالمذكرة 60 الا وهو 45 تلميذ .
    بهذا العدد سنحقق الجودة التي تطمح اليها الوزارة في مخططها الاستعجالي.

  2. الزهراء
    27/06/2008 at 00:18

    نشكر الاخ على هذا المحهود ومن خلال كلامه نلامس غيرته على التعليم ورغبته الاكيدة في المساهمة في تحسينه من خلال النقط التي رصدها اقول للاخى ماداموا يعتبرون التعليم قطاعا غير منتجا ويبخسون حق المعلم بحرمانه من مستحقاته وماداموا يلجأون الى الحلول الاستعجالية الترقيعيةفاعلم ان وضعية المنظومة التعليمية لن تتغير نرجو ان تكون النوايا حسنة وان يوفقوا في اخراجهامنهذا المنزلق …………….الله المستعان .

  3. أستاذ مهتم
    27/06/2008 at 00:18

    أخي الكريم هذه المرة أشاطرك الرأي عكس تدخلك السابق عند محاولتك شرح وجهة نظرك فيما يتعلق بالمذكرة البائسة رقم 60 التي ولدت ميتة.
    أضم صوتي إلى صوتك وأجزم وليس فقط أشك أن الوزارة تخبط خبطة عشواء عندما تحاول التنصل وذلك بإشراكها قطاعات فاشلة كالجماعات المحلية.
    الوزارة التي تحدف التفويج في تدريس المواد العلمية دعامة العلوم العصرية لا يحق لها أن تتكلم عن الإصلاح. تحكمها سياسة الأرقام على حساب الجودة. الأستاذ يتم تكوينه بطريقة الكوكوت مينوت، البرامج يتم إعدادها طريقة الكوكوت مينوت،التخرج نفس الشيءو…الخ.
    الإنتقال من مستوى إلى آخر تتحكم فيه لغة الألرقام وليس النتائج المحصل عليها وفق ما هو متعارف عليه.
    الساعات التضامنية شوكة في خصر رجال التعليم منذ 23 سنة لم يتكلم عليها أحد ولكن عندما يتعلق الأمر ببعض الغيابات تقام الأعراس وتقرع الطبول.
    وعلى رأي الشاعر:
    نقري ماشئت أن تنقري فإذا خلى لك الجو ياحبارة بيضي واصفري

  4. أستاذ مبرز بحاسي بلال
    27/06/2008 at 13:47

    شكرا على المقال الجيد. كنا نظن أن المخطط الاستعجالي يتضمن أيضا نقطة النظام الأساسي للأساتذة المبرزين يضعهم في المكان اللائق بهم خدمة لهدف لبجودة التي تتغنى به الوزارة يحدد مهامهم بالتدقيق ويحدد ساعات عملهم أيضا ولا يتركهم عرضة للإهانة …. لكننا فوجئنا بإجراءات استفزازية تعقد الوضع وتوتره في حق الأساتذة عوض التحلي بالحكمة المطلوبة.

  5. مولسيم
    28/06/2008 at 17:35

    أشكرك على هذا المجهود وأطلب منك نشر هذا الموضوع على صفحات إحدى الجرائد الوطنية.

  6. بلدي
    29/06/2008 at 12:11

    تحليل عميق وواقعي اتمنى ان يؤخد بعين الاعتبار من قبل المهتمين بالحقل التربوي

  7. متتبع
    29/06/2008 at 12:11

    حينما يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب انذاك يمكننا الحديث عن الاصلاح.
    شكرا سي محمد على المقال

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.