التصور الأولي لمسطرة تنقيط وتقييم المفتشين تحت الضوء

كنت قد تناولت التصور الأولي لمسطرة تنقيط وتقييم أداء الموظفين بقطاع التعليم الذي ظهر في 13/02/2008 ، وتحديدا المدرسين ، وبينت الخلل في هذا التصور الذي اعتمد معايير دليل تنقيط وتقييم موظفي الإدارات العمومية الصادر عن وزارة تحديث القطاعات العامة في 2006.
بالنسبة للتصور الأولي لمسطرة تنقيط وتقييم أداء المفتشين نسجل نفس الملاحظة التي سجلناها على مسطرة تنقيط المدرسين ،وهي محاولة إسقاط مؤشرات وعناصر قياس على معاير التقويم الخمسة بعشوائية وهذه المعايير هي :
ـ معيار إنجاز الأعمال المرتبطة بالوظيفة
ـ معيار المردودية
ـ معيار القدرة على التنظيم
ـ معيار السلوك المهني
ـ معيار البحث والابتكار
1
ـ بالنسبة للمعيار الأول تم تركيز التصور الأولي على مؤشرات من قبيل :
[انتظام الزيارات الميدانية/ تأطير ومراقبة عمل الأساتذة والإداريين / المساهمة في إعداد البرامج والمناهج وتنفيذها وتقويمها/ المشاركة في الامتحانات والمباريات/ التنسيق بين مختلف الأطراف ].
ولقياس هذه المؤشرات اقترحت العناصر التالية: [ عدد الندوات / عدد تقارير التفتيش والزيارة حسب عدد الأساتذة والمؤسسات/ عدد مهام الامتحانات / عدد المساهمات في إعداد البرامج والمناهج / عدد دورات عرض التجارب الناجحة ومدى تعميمها ]2
ـ بالنسبة للمعيار الثاني تم التركيز على المؤشرات التالية :
[ الحرص على شمولية وموضوعية التقويم وتكامل عناصره / ترسيخ الدور الاستراتيجي للمراقبة التربوية / تقدير المردودية وقياس المنجزات واستثمار النتائج وتتبعها / تطوير آليات التتبع والمواكبة المستمرة/ نوعية وجودة التقارير والأنشطة المنجزة ] .
ولقياس هذه المؤشرات اقترحت العناصر التالية :
[ نسبة احترام معايير التقويم / مدى اعتبار المردودية عاملا للفعالية / مدى تأثير النتائج المستخلصة على المردودية / عدد الانتاجات المرتبطة بالحياة المدرسية والتربوية ]3
ـ بالنسبة للمعيار الثالث تم التركيز على المؤشرات التالية :
[ توثيق المخططات وتكييفها مع المستجدات والخصوصيات/ المساهمة في إعداد وتنفيذ مخططات التربية والتكوين وتقويم نتائجها/ المساهمة في تدبير الحياة المدرسية وتتبعها في مختلف تجلياتها ]ولقياس هذه المؤشرات اقترحت العناصر التالية :
[ عدد المساهمات في مخططات التربية والتكوين / دقة وفعالية تنفيذ المخططات/ المشاركة في تقويم تلك المخططات / عدد المساهمات في تدبير الحياة المدرسية والتربوية ]
4
ـ بالنسبة للمعيار الرابع تم التركيز على المؤشرات التالية :
[ النزاهة والانفتاح والحوار والقدرة على الإقناع / الحرص على التقيد بالنصوص القانونية والتنظيمية / المواظبة والانتظام في العمل والسلوك الحسن / التواصل مع مكونات الأسرة التعليمية من مدرسين وإداريين وزملاء مفتشين …/ اتخاذ المبادرات من أجل الارتقاء بمجال التخصص ]
ولقياس هذه المؤشرات اقترحت العناصر التالية :
[ عدد الأنشطة التواصلية والإشعاعية / عدد حالات تجاوز النصوص التشريعية والتنظيمية / عدد التشجيعات والتنويهات ورسائل الشكر/ عدد المبادارات المقترحة وأنواعها / عدد الأعمال المنجزة في إطار الارتقاء بالمنظومة التربوية ]5
ـ بالنسبة للمعيار الخامس تم التركيز على المؤشرات التالية :
[ الاستفادة من التكوين الذاتي والنظامي في الإنتاج التربوي والبيداغوجي / تجديد الممارسات التعليمية واستثمار تقارير المجالس ]
ولقياس هذه المؤشرات اقترحت العناصر التالية :
[ عدد التكوينات المشارك فيها كمؤطر / تجديد الممارسة التربوية والتعليمية من خلال التكوين الذاتي / استثمار تقارير المجالس وتأثيرها على ممارسة المهنة في مجال التخصص ]
وقد اقترح هذا التصور نقطة عددية لكل معيار تتراوح بين 0 و3 . وأضاف معايير أخرى كالغياب والتأخر والتشجيع أو التنويه ، وهي معايير لا تخص المفتشين وحدهم بل تهم جميع فئات موظفي قطاع التعليم . وقد تم اعتماد نظام الخصم من نقط التقييم حسب أيام الغياب وعدد التأخرات بحيث يصل خصم النقطة إلى نصفها مقابل شهر من الغياب غير المبرر أو أكثر من 50 تأخرا، أما ما دون ذلك من الغياب والتأخر فوضعت له نسب مئوية أقلها 5 أو 10 في المائة .
كما أن التنوهيات أو التشجيعات فتتفاوت نسبة تأثيرها على نقطة التقييم حسب التراتبية [ التنويه المركزي / التنويه الجهوي / التنويه الإقليمي / التنويه المحلي ]
وأعلى نسبة هي 20 في المائة وأدناها هي 5 في المائة.
ما يلاحظ على هذا التصور الخاص بهيئة التفتيش هو تغييب ربط معايير التقييم بمهام التفتيش المنصوص عليها في نصوص تشريعية وتنظيمية معروفة وهي التنشيط التربوي، والتكوين التربوي، والمراقبة التربوية، ومهام أخرى.
فالمعايير الخمسة لا بد أن تطبق على كل هذه المهام لتكون الدقة في التقييم ، فالمعيار الأول مثلا وهو إنجاز الأعمال المرتبطة بالوظيفة يقتضي عرض هذه المهام ، فالتنشيط هو عملية إنجاز الندوات والإشراف على الدروس التطبيقية والتجريبية ، والتكوين هو عملية إنجاز التدريبات المختلفة سواء كانت أساسية أم مستمرة ومصاحبة ، والمراقبة هي عملية تتبع الدروس وإنجاز المقررات وإنجاز الفروض وتفحص الوثائق التربوية المختلفة ، والمهام التربوية الأخرى هي كل العمليات من مصاحبة رجال الإدارة وإقرارهم والمشاركة في التأليف المدرسي ، وفي وضع البرامج والمناهج ، وفي كل عمليات الامتحانات الإشهادية ، والمباريات المهنية ، والمساهمة في لجان البحث والتقصي وكل ما له علاقة بقطاع التربية.
فلما تم تغييب هذه المهام وقع الخبط في ضبط المؤشرات وعناصر قياسها بالدقة المطلوبة. فالمعلوم أن من أنجز الأعمال المرتبطة بوظيفته لا يكفيه ذلك بل لا بد من مردودية لهذه الأعمال ، ولا بد لهذه الأعمال من تنظيم ، ولا بد أن تنجز بضمير مهني حي ، ولا بد أن تعرف الابتكار، لهذا اقترحت وزارة تحديث القطاعات هذه العناصر المترابطة ترابطا جدليا لتقييم وتنقيط أداء موظفي الإدارات العمومية.
فالمفتش إذا ما قام بالتنشيط والتكوين والمراقبة ومهام أخرى يجب أن يكون لذلك مردودية أو يؤدى ذلك بنظام وبضمير مهني حي وبابتكارات .
ومؤشرات كل مهمة تختلف عن مؤشرات الأخرى ، وعناصر قياس هذه تختلف عن تلك وإن كان الكم هو القاسم المشترك ، فلا مندوحة عن الكيف.
فما يقترحه التصور الأولي لتقييم المفتشين يحتاج إلى استحضار كل مهامهم وإلى مراجعة المؤشرات وعناصر القياس وإعادة ترتيبها لأنها وضعت بعشوائية لا تخفى على ذوي الاختصاص الممارسين. ولعل الدليل على العشوائية هو ذكر عنصر قياس مؤشر معيار السلوك المهني وهو عدد التشجيعات والتنويهات علما بأن التشجيعات والتنويهات رصدت لها نسب مئوية مما يعني أن في شبكة التقييم تكرار قياس نفس المؤشر لنفس المعيار بطريقتين .
وأخيرا أؤكد على أن تقييم عمل المفتشين وتنقيطهم هو جزء من تقييم وتنقيط موظفي وزارة التربية الوطنية كباقي كل موظفي الإدارات العمومية خلافا لما يعتقد البعض جهلا أو تجاهلا ، كما أن التقييم الموضوعي والدقيق لهؤلاء رهين بمعرفة مهامهم بدقة لأن البعض يظن جهلا أو تجاهلا أن هذه الفئة من موظفي قطاع التربية لا دور لها في المنظومة لمجرد أنها الفئة التي أوكل إليها تقييم فئات أخرى ، وعليه فالرغبة في شطبها من الوجود حسب ما يعبر عنه البعض مع الأسف الشديد هو التعبير الصريح شعوريا وليس لا شعوريا بالرغبة في الحصول على تقييم وتنقيط تترتب عنهما ترقيات وامتيازات دون الخضوع لمراقبة ، وهو ما لا وجود له في كل قطاعات الوظائف العمومية ، وفي كل بلدان العالم.




8 Comments
سلام الله عليكم أستاذي الكريم سيدي محمد شركي . إن التقييم وتقويم عمل المفتش وغيره من الموارد البشرية يجب أن يقوم على مؤشرات موضوعية وعلمية ومعلنة مسبقة في حدود من النزاهة والشفافية وحق التحقظ والمراجعة والتقاضي، وان يكون التقييم والتقويم تشاركي يسمح للمقَوم أن ينقط لنفسه حسب دراجات معينة. أما الأحكام الذاتية التي تتمركز فيما طرحته لوزارة في الترقية فلن تصل بنا إلا إلى إعادة الانتاج لما هو سائد! علينا أن نرفض كل ما يتضمن أحكام انطباعية وذاتية يغيب عنها القياس الحقيقي. لكم كل محبة وتقدير والسلام
من يقوم عمل المفتش ؟ ثم هل المفتش (أقصد بعضهم من كثيري الكلام) يقومون بعملهم بكل موضوعية و إنصاف؟ و أعتقد أن التصور الذي تشير إليه لم يغيب المهام الذي ذكرتها و لكنك قمت بقراءة ذاتية له….و مع ذلك لا يكره أحد منا ان يحاسبه المفتش و لكن ان يكون ذلك بعيدا عن الأهواء و المزاجيات..
إن مردودية المهام أو الأعمال كما سميتها الأستاد شركي تتداخل فيها عوامل كثيرة ومتنوعة منها ما يمكن أن يتحكم فيه المفتش وتعتبر داخلية ومنها العوامل الخارجية والتي يكون من الصعب التحكم فيها وضبطها وبالتالي فإن قياس المردودية ليس بالأمر السهل كما يعتقد الكثيرون على اعتبار تعدد العوامل المتدخلة من جهة ومن جهة ثانية لإن العمل التربوي مهما كانت طبيعته ليس عملا تقنيا يمكن قياس مستوى جودته أي تكميمه .
فكثير من رجال التعليم ‘ وهنا أتعمد التعميم ، لهم من الكفايات المهنية ما يجعلهم في أعلى مستوى من الأداء نظريا لكن نجد عطائهم على المستوى العملي متوسط أو ضعيف وفي نفس الوقت هناك من هم متوسطين من حيث المؤهلات ومع دلك نجد مستوى ادائهم لا بأس به …إن المسألة ليست فقط تقنية .
ثم ألا ترى معي بأن احتساب عدد الزيارات والتفتيشان والندوات … ضمن ما يسمى مجمل النشاط الدوري فيه نوع من الاستخفاف . إن عدد الأنشطة لا يمكن أن يكون حاسما في تقويم الأداء وإلا فلمادا لا نكتفي بمطالبة الأستاد بإنهاء البرنامج فقط ولا يهم كيف أنهاه … هدا علما أن
كثيرا من الأنشطة تنجز وليس فيها من النشاط إلا الاسم ,,,….
أقترح في النهاية بأن نترك موضوع التفتيش جانبا على اعتبار أنه يهم أعدادا كثيرة من الناس لا يتوفرون على ربط الأنترنيت وحتى إن وجد لا يعلمون بوجود هده الجريدة . هدا فضلا عن أن هده الجريدة عمومية وموجهة لكل مستعمل للشبكة العنكبوتية وبالتالي لا داعى أن يتم احتكارها في تناول موضوع التفتيش والمفتشين .
ربما لو كا ما يكتب عن المفتشين من طرف المفتشين وتحت عدة اسماء مستعارة يطبع ويستنسخ لحدثت أزمة في مادة الحبر …
إلى المسمى محداد موضوعي لم يرد فيه أن المفتش لا يقوم كما أنه لم يرد فيه دفاع عن الذين لايقومون بعملهم من المفتشين كما جاء في تعليقك ولا علاقة بما جاء في التصور الأولي مع مهام التفتيبش ولم أتطرق لقضية الأهواء والمزاج في التفتيش كما ذكرت فالموضوع أبعد من أن يستغل للتنفيس عن عقدة التفتيش .ولا زلت لم أسمع بشخص واحد أقر واعترف بخلله عند مراقبته فدائما الخلل في التفتيش غفر الله لك وسامحك
إلى رجل التربية المهنم واعتمامك التربوي واضح القصد والنية أستغرب اقتراحك الغريب الذي يريد منع الموضوعات المتعلقة بالتفتيش التربوي من الظهور على هذا الموقع لأن عددا كبيرا من الناس لا يتوفرون على الانترنيت ولا يعلمون بوجود هذه الجريدة . وسميت الكتابة في هذا الموضوع احنكارا للموقع .
إن الغريب في أمرك هو إقرارك بأن الجريدة ملك للعموم وهذا يعني أن من حق الجيمع الكتابة فيها دون شروط أو قيود كما تريد أيها المهتم التربوي ومع ذلك اقترحت منع موضوع من الموضوعات دون سبب وجيه ولأنك اخترت موقفا من هذا الموضوع لسبب يهمك.
ما عليك أيها المهتم إلا الكتابة في ما شئت ولن تجد من يمنع مساهماتك وستجد من يوافق الرأي ومن يخالفك وعليك بالصدر الرحب وإلا فلا أحد يلزمك بأن تقرأ موضوعات لا تروقك.
وإنه لا مبرر من أن تمنع آراء وأفكار الناس التي لا تروقك خصوصا وأنت نتسب إلى مجال التربية مع صفة المهتم . وأنصحك بالعمل الجاد لتجاوز عقدة المراقبة عوض التفكير في منع موضوعات التفتيش التي هي جزء يسير من موضوعات التربية التي تظهر على هذا الموقع الضامن لكل المشاركات والذي لا يوجد فيه احتكار وإنما القضية قضية من يكتب ومن لا يكتب فلا يمكن للموقع أن يلبي طلباتك إذا كنت لا تتوفرعلى قدرة على الكتابة فاكتب ما شئت متى شئت وكل الموضوعات ممكنة ولا يوجد موضوع طابو كما تريد سيادكم. وإذا ضقت من موضوع فاتركه جانبا واقرأ ما يروق فلك حرية الاختيار وحريتك تقف عند حدود حرية غيرك وأنا أربأ برجل تربية مهتم أن يضيق أفقه إلى هذا الحد
أقول لك الأستاد شركي بأن الأمر لا يتعلق بضيق الصدر أو اتساعه أو بمسألة منع الموضوعات من منطلق أني واحد من الدين يتصفحون هده الجريدة الإلكترونية وأحب أن أتصفحها بين الحين والأخر وأبدى بعض التعليقات على الموضوعات التي تسترعي انتباهي ومن حقي هدا وأشكر بالمناسبة القائمين عليها وأدعو لهم بكامل التوفيق . لدلك فإن كل ما ورد في تعليقي هو وجهة نظر أو رأي أو موقف وكما تقول فهناك حرية وقد ابديت رأيي وقمت أنت بقرائته بطريقتك ومن منطلق خلفيات ونمادج متوفرة لديك وبدا لك على أنه يصب في اتجاه االمنع والرفض…فقمت بتالعليق عليه .
أنا ضد الرفض والمنع الدي أشرت إليه لكن ما أردت التنبيه إليه هو أن هناك قضايا تهم التفتيش والمفتشين كما أن هناك قضايا وخصوصيات تهم فئات أخرى …وأنا متيقن بأنهم هم الأقرب لمعرفة قضاياهم بعمق أفضل من غيرهم قضايا تتعلق بمهامهم وظروف مزاولتها وأشكال العمل وتباينها والتباين في الرؤى والتصورات و الاختلاف في الظروف المحيطة وظروف العمل … وبالتالي يكون من الصعب كما قلت في تعليقي تقييم الأداء على اساس كمي فقط وهي نقطة لم ترد عليها رغم أنها في نظري هي الأهم وهي من صميم الموضوع الدي أترته وطرح للنقاش .هدا من جهة أما من جهة ثانية فقد جاء تعليقي البسيط لإني أتابع كثيرا ما يكتب على هدا المنبر وأرى بأن التعليقات والردود التي تطرح عندما يكون الموضوع يهم فئة في حد داتها وليس عاما مطبوعة بنوع من رد الفعل الدي غالبا ما يكون سلبيا وأحيانا ينم عن نوع من تصفية الحسابات الشخصية ، لدلك قلت بأنه من الأفضل ، وهدا رأيي الشخصي من جديد وهو ليس ملزما لأحد ، أن تكون المواضيع المتناولة ضامنة في حدها الأدنى لنوع من التقاطع في اهتمامات مختلف الفئات وعموم المتدخلين حتى تحضى بنقاش أعمق يتجاوز الفعل ورد الفعل فقط ..
أخيرا لا بد أن أشير إلى أن المقالات التي تقترح ليست كلها مقالات تحتاج لسجال ونقاش بالمعنى الحقيقي ومنها أحيان من لا يحتاج إلى تعليق . هدا كل ما أردت أن أقوله في ردي على تعليقك على تعليقي وبكل روح رياضية وشكرا.
يا لها من مهزلة او بالاحرى مزبلة فمزيدا من المهازل فالمفتشون على جميع مستوياتهم هم المسؤولون عن تردي الوضع التعليمي بالمغرب فقط و هده ظاهرة تستحق الدراسة من طرف المختصين بعلم االنفس والاجتماع
انشروا فقط لاصحابكم مزيان