Home»Régional»موضوع للمناقشة : قناة طيور الجنة

موضوع للمناقشة : قناة طيور الجنة

0
Shares
PinterestGoogle+

لسنا سلفيين بالمعنى السلبي للسلفية، أي لا نركز على ما لا يستحق التركيز، أو نضخم بعض مظاهر التدين على حساب أخرى دون قول الشرع، أو نتصيد العيوب والبدع لنجعل منها قضية مركزية أولى من الأصول والعقيدة. أو نتهم الأحاديث التي يحتج بها الآخر بأنها ضعيفة أو موضوعة دون بيان بعلم، أو نطلق النار على الدعاة العصريين لأنهم يرتدون السروال وربطة العنق…أو غير ذلك كما يحلوا للكثيرين أن ينحوا منحاه.

إن هذا التقديم نجعله مدخلا لموضوع نقاش قناة الجنة حتى يعرف بأن نقاشنا بعيد كل البعد عما قيل أعلاه. بل هو نقاش في إطار تبادل ملاحظاتنا مع المربين الغيورين على أبنائهم وأبناء الأمة الذين سلبتهم هذه القناة عقولهم فاستغنوا بها عن باقي القنوات التي كانت ملاذهم في السابق ك تينس وسبيستون مثلا.
وليس معنى هذا أننا نؤيد القناتين التي ذكرتهما ، بل هي مجرد إشارة إلى مدى ارتباط أبنائنا بقناة طيور الجنة.
ومن الملاحظات التي أثارتني كأب غيور على أبنائه سأذكر ما يلي:

1

– إننا في السابق ألفنا مشاركة أبنائنا لكليبات خاصة بالأطفال تصدح فيها بلابل بريئة بكلمات هادفة تغرس في النشء قيما إنسانية عظيمة، في قالب رزين هادئ خال من كل ما يمكن أن يجعل الطفل يتمايل برقصات غريبة عن مجتمعنا أو على الأقل عن أسرنا.
2

– ومع قدوم هذا الزائر العجيب الساحر " قناة طيور الجنة" صارت الكليبات تعتمد على الرقص بشكل يقترب كثيرا من رقصات الفنانات المصريات،
3

– في أنشودة " حوار الحجاب" التي يغنيها الفنان أيمن رمضان رفقة الطفلة لجين محمد، نرى أن الطفلة بعدما كانت متبرجة ستفاجئ أباها عندما تطلب منه إغلاق عينيه، وعندما يفتحهما يتفاجأ بارتدائها للحجاب الذي هو هدية أمها بمناسبة نجاحها. وتستمر الأغنية الرائعة حول الحجاب مبينة سره العجيب في الستر وصيانة المرأة. لكن الأمر العجيب هو أن تظهر الفتاة من جديد سافرة وهي تغني عن الحجاب، ثم تظهر متحجبة من جديد، ثم ستعود سافرة مرة أخرى وهي تغني عن الحجاب. وهذا السلوك أربك ابنتي التي تبلغ من العمر 11 سنة حيث سألتني عن هل عادت إلى سفورها بعد ارتدائها للحجاب. أم أنه مجرد تمثيل والسلام.

كما أن هذا الأب يظهر وهو يقتحم على ابنته غرفتها دون استئذان، وقد دخل عليها متسللا كي يعرف ماذا تفعل. وأعتقد أن هذا السلوك بين ولا يحتاج إلى لإيضاح انعكاساته على النشإ وعلى الآباء على السواء، خصوصا إذا كانت قناة إسلامية من المفروض أن يكون الشرع ضابطها الأول والأخير لأن مسألة التربية ليست عملية عبثية أو عملية قمار قد تخطئ وقد تصيب.
4

– الفنانة الصغيرة " شهد" تغني بالمدينة المنورة أغنية يا طيبة وهي ترتدي الحجاب وبرقصات مثيرة تتماوج فيها الأيدي كما تتماوج أيدي الراقصات المحترفات. وليس هذا فحسب، بل إن هذه الفتاة ستغني أغاني أخرى كأغنية "وين أيامنا" و أغنية " كنا بنستنا" وهي طليقة الشعر بل ويتمايل مع الرياح على نغمات رقصات لا تقل إثارة عن سابقاتها. فهل عندما نكون بالكعبة المكرمة أو المدينة المنورة نكون بالحجاب وعندما نخرج عن نطاقهما فلا بأس من إطلاق العنان للشعر ليميل مع الرياح؟ أليس في هذا تربية وتوجيه لبناتنا ليكن بالحجاب بالمساجد وينزعزه بالأعراس والحفلات والمدارس.
5

– خلال برنامج "أنشد لنا" يتم تصوير بعض الأطفال في منازلهم وهم يغنون أغاني القناة ويقلدون فنانيها الصغار والكبار. فيتم عرضهم في القناة، وفي كثير من الأحيان يتم الاستهزاء ببعض الأطفال لكونهم لا يجيدون الإنشاد أو يتعثر أحدهم في الكلمات لإضفاء نكهة خاصة على البرنامج تشبه ضحكات السيتكوم الغربية. وقد جهلوا بأن هذا الطفل سيشاهد نفسه بالقناة وسيسمع استهزاء القوم وضحكات الساخرين. وياترى كيف ستكون نفسيته وكيف سيكون حاله مع أقرانه الذين شاهدوا الوضع المخزي الذي قدم به. وأنا أطالب السادة القراء أن ينتبهوا لهذا البرنامج وسيشاهدون هذه العروض الساخرة المخزية التي تسبب للطفل عقدا نفسيا يصعب علاجها.
6

– ودائما في نفس البرنامج، ستتقدم طفلة صغيرة لتنشد " طلع البدر علينا" فقال لها أحدهم: نريد أنشودة " أنا البندورة الحمراء" فقالت البنت"طلع…" فقيل لها: " ركزي مضبوط" فحاولت البنت مرة أخرى قائلة " ط…" فقاطعها قائلا" كل خطإ بكف" أي بضربة. فقال في الأخير: " لا ينفع معكم سوى العصبية". فلست أدري ماذا يريد هؤلاء؟ وهل فعلا لا ينفع مع الأطفال إلى العصبية والغضب والزجر وربما العصا كذلك؟
7- عندما قدم الكليب الجديد حول السيارة، يظهر شابان صاحبا ال 4x 4

في حالة غضب لأن السيد مقداد صاحب القناة سيتأخر عن الموعد بساعتين. وتعامل مع الوضع بشكل عادي وكأن المسألة عادية ولا تحتاج إلى شرح وتوقف. ولأن تخلفه عن الموعد يجعل كل ما يقدم في قناته يتبخر لأنه سيفقد مصداقيته وبالتالي مصداقية القناة.

أنا في حيرة من أمري ولهذا حاولت جادا أن أقاسمكم رأيي لعلي أحظى بالاطلاع على آرائك لعلكم ترشدون.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

8 Comments

  1. أ.ع / عين بني مطهر
    27/05/2008 at 20:15

    لقد تسرّعت كثيرا يا أخ العرب، فهذا حكم قاس جدا، وتحليل غير صائب على جميع المستويات، وفيه نوع من إثارة بعض الشبهات حول هذه القناة، والناس ما زالوا ينتظرون الافتتاح النهائي لها، لأنها في طور التجربة. أعتقد أن التربية الإسلامية للناشئة تبدأ من البيت من طرف الأبوين، لهذا لا يمكن أن أدع إبني يتأثر بكل ما يرى حتى ولو كان سليما مائة بالمائة، و تدخلات الوالدين تفصل كل انحراف أو زيغ من رؤيا خادعة. فهذه القناة تساعد في بعض أوقات فراغ الأطفال فقء لكن أن تكون كل حياتهم وانشغالاتهم فهذا والله ظلم لهم واستهتار بهم، حتى ولو كانت القناة إسلامية بمعنى الكلمة. فراجع نظرتك المتحاملة هذه. وهل يدخل هذه في قولهم: « شاعر الحي لا يطرب ». والله يعين كل غيور على التربية الصحيحة والأخلاق الحسنة. والسلام

  2. بن علال
    27/05/2008 at 20:15

    سأحكي لكم قصة أساهم بها برأيي فيما قاله صاحب المقال. ونحن داخل الأسرة في أمسيةعائلية ونحن نتفرج على القناة طيور الجنة. وإدا بأغنية راقصة ومثيرة للانتباه. ونحن كشباب داخل الأسرة لم نعقب ولم ننتبه. ولكن أثارنا كيف أن أبي المسن سيعقب ويقول: هده طيور الجنة أم طيور جهنم. ولكم واسع النظر.

  3. ذ محمد العثماني
    27/05/2008 at 20:15

    لكل جواد كبوة ، و أظن ما ذكرت و غيره كلها تعتبر كبوات لهذه القناة التي أسرت الكبير و الصغير ، فرغم بعض الملاحظات التي ننكرها عليها إلا أننا لا ننكر فضلها على إعطاء البديل لأبنائنا الصغار ، أشاطرك كل الرأي فيما آثرته حول برنامج  » أنشد لنا  » فالأسلوب لا يليق و الطريقة التي يحاك بها يجب إعادة صياغتها . و يبقى في الأخير أنها قناة لها بث تجريبي فمنا التنبيه و الملاحظات البناءة و منهم التقويم حتى نكون ممن ينصحون و يتقبلون النصيحة .

  4. مريم
    27/05/2008 at 20:15

    أضف إلى ما ذكرته أيها الأخ الكريم فهي تقدم أغلب الأناشيد باللهجة العامية.فما الفائدة؟تعلم أطفالنا لهجة جديدة؟؟؟؟؟؟؟

  5. أحمدالجبلي
    28/05/2008 at 22:38

    إلى الأخ الكريم أ.ع يا أخي ليس هناك تحامل ولا هم يحزنون. فأنا لم أطعن في القناة بل عبرت عن ملاحظاتي وطلبت منكم رأيكم لترشدوني. ولتعلم بأنني أريد الخير لهده القناة فقد أرسلت بملاحظاتي لها لعلها تستفيد منها فتكون أفضل قناة على الإكلاق. والسلام

  6. أبو سعيد
    28/05/2008 at 22:38

    انقل هده الفقرة من المقال وادعوالقراء الى التمعن معي :
    الفنانة الصغيرة  » شهد » تغني بالمدينة المنورة أغنية يا طيبة وهي ترتدي الحجاب وبرقصات مثيرة تتماوج فيها الأيدي كما تتماوج أيدي الراقصات المحترفات. وليس هذا فحسب، بل إن هذه الفتاة ستغني أغاني أخرى كأغنية « وين أيامنا » و أغنية  » كنا بنستنا » وهي طليقة الشعر بل ويتمايل مع الرياح على نغمات رقصات لا تقل إثارة عن سابقاتها.
    انني استغرب اي نوع من الاثارة قد يصدر عن طفلة صغيرة وهل رؤية طفلة صغيرة طليقة الشعر فيه اي عيب ,لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم,صحيح ان التطرف لاحدود له ,ان قناة كهذه موجهة للصغار فيها من البرامج المهمة التي استطاعت ان تكسب حب الاطفال بشكل قل نظيره كان من الاولى لنا ككبار ان نشجعها والا نحملها افكار الكبار ان صاحب المقال ذهب بعيدا في ملاحظاته حول القناة كان الاولى ان يوجه تلك الملاحظات نحو المفيد للقناة كحثها على تنويع برامجها مثلا .
    دعونا نبقى في اطار براءة الاطفال والا نحمل اطفالنا تبعات تصوراتنا وافكارنا الغريبة ,ان ابنائنا يتابعون القناة بفرح ولهو ولا اعتقدانهم يثارون بشعر شهد ولا برقصاتها المصرية ,انهم ببساطة اطفال صغار .(المرجو نشر التعليق وشكرا)

  7. أحمد الجبلي
    30/05/2008 at 00:33

    المطلوب من الأخ أبو سعيد ألا يقف عند ويل للمصلين وكان عليه أن يتمم الفقرة والتعقيب الدي هو سبب حديثنا عن شهد وهو كالتالي: فهل عندما نكون بالكعبة المكرمة أو المدينة المنورة نكون بالحجاب وعندما نخرج عن نطاقهما فلا بأس من إطلاق العنان للشعر ليميل مع الرياح؟ أليس في هذا تربية وتوجيه لبناتنا ليكن بالحجاب بالمساجد وينزعزه بالأعراس والحفلات والمدارس. وللقراء واسع النظر.
    ولعلك لا تعرف أن شخصية الطفل يكتمل منها 90% قبل سن السادسة وتبقى 10% إلى أن يصل 18 سنة. أي أننا لا نستطيع أن نغير أكثر من 10% فقط مما علق بأبنائنا من أخلاق وسلوك قبل السن 80. ولهدا نحن ندعو إلى الحرص التام حتى ننقي السلوكات التي تجعل من أبنائنا منافقين، وشهد يا سيدي تنتمي إلى دول الخليج المعروفة بالبلوغ المبكرنظرا لسخونة الجو هناك. ورغمدلك فلست ضد المرح للأطفال واللعب ولكن سد الدرائع مطلب شرعي التخلي عنه قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه. ولا أخفيك يا سيدي أحد الأبناء أخبرني بأنه كلما دخل المنزل إلا وجد أبناءه يرقصون مع قنات طيور الجنة تقليدا لفنانيها الصغار. وهل الحياةهي فقط الغناء ثم الغناء ثم الغناء فلمادا لا تقدم هده القناة برامج تربوية وترفيهية وثقافية لأبنائنا. فضلا أنما تقدمه من أغاني كان من المفروض أن يكون باللغة العربية الفصحى التي توحد العالم العربي والإسلامي عوض فرض لهجة خليجية حتى سارت موضة العصر. وشكرا لك على تعقيبك.

  8. ذ محفوظ كيطوني
    31/05/2008 at 13:29

    أخي : ان الكمال صفة اختص بها الله سبحانه وتعالى ،نعم لديك الحق في بعض الملاحضات التي أثرتها،ولكن هل تساءلت عن سر سحر هده القناة لكل البيوت ؟ رغم أنها مازالت في بدايتها ؟ فملاحضاتك وتحليلك وانتقاداتك لو وجهتهم الى قنواتنا المغربية لكان مقال رائع ولكن …بدل أن نشجع منتوج محترم عربي محض نجلس لندون جزيئات لا تسمن وتغني من جوع..فأتمنى أن تكون متوازن قي نظرتك ولكل شيء سلبياته ،ويجب أن يكون نقدنا بناءا ..وأتمنى أن تجبني عن سؤالي هدا : ابنتك في مادا تتفرج الان بعد أن اكتشفت أن قناة طيور الجنة ليست مناسبة لها؟؟؟

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *