لهذه الأسباب ترفض أحزاب المعارضة الوطنية الإقتراع يوم » الجمعة «

بعد المخاوف التي عبرت عنها معارضة الأحزاب الوطنية بشأن نزاهة الانتخابات وتلقيها تطمينات واضحة بعدم إمكانية التلاعب بنتائج هذه الاستحقاقات، تفجر الخلاف في محطة حاسمة تتعلق بالقوانين المنظمة للانتخابات وبتاريخ يوم الإقتراع. فقد شكل « يوم الجمعة » مسألة خلاف بين الحكومة وأحزاب المعارضة.ففي الوقت الذي اختارت فيه حكومة السيد بنكيران يوم الجمعة موعدا تجرى فيه كل محطات المسلسل الانتخابي، بدءا من انتخابات الغرف المهنية، مرورا بانتخابات الجماعات الترابية، والجهوية، وانتهاء بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين . عبرت فرق المعارضة عن رفضها للمواعد التي حددتها الحكومة، بتخصيص » الجمعة » يوما للتصويت الانتخابي، مخافة التأثير على نسبة التصويت.
وفي هذا الإطار قال أمين عام الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، إن الملك محمد السادس أصدر ظهيرا (مرسوما ملكيا) يحث على ضرورة فصل المساجد عن السياسة، مشيرا إلى انه جرى الاعتقاد أن من نتائج ذلك سيجري تغيير يوم الاقتراع (الجمعة) واستبداله بيوم آخر نظرا للرمزية الدينية لهذا اليوم. ، وأضاف أن « يوم الجمعة هو يوم له قدسية دينية ولا يستقيم أن تجري فيه الانتخابات، مخافة أن تستغل فيه المساجد أثناء صلاة الجمعة، لتوجيه الناخبين إلى التصويت على أحزاب معينة دون أخرى »، وطالب بتغيير هذا اليوم بيوم آخر. وزاد قائلا إن أحزاب المعارضة منخرطة وحريصة في الآن ذاته على أن تجري الانتخابات المقبلة في الوقت الذي سبق أن حددته الحكومة.
في حين أعلنت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، رفض أحزاب المعارضة تخصيص يوم الجمعة يوما للتصويت، وذلك «حتى تبقى المساجد بعيدة عن السياسة، وخوفا من الاستغلال السياسي للمساجد في توجيه المواطنين».
في المقابل كشف مصدر حكومي أنه لا يمكن مطلقا تغيير يوم الاقتراع، الذي هو يوم الجمعة، لكونه يدخل ضمن التقاليد والعادات العريقة الخاصة بالمؤسسة الملكية، وهو ما يفسره افتتاح البرلمان يوم الجمعة من قبل الملك، وكذا إجراء الانتخابات والاستفتاء حول الدستور في هذا اليوم من الأسبوع. وأوضح المصدر ذاته لإحدى الجرائد اليومية أن الحكومة ترفض تغيير يوم الاقتراع لارتباطه ب »المؤسسة الملكية « .وأوضح مصدر قيادي بحزب العدالة والتمنية أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، عازم على إجراء انتخابات مجالس الجماعات الترابية في وقتها المحدد ( الصيف المقبل )، وأنه يستعد لدعوة كل الأحزاب السياسية لاجتماع موسع للاتفاق على ميثاق أخلاقي، يلتزم باحترامه الجميع أثناء انطلاق مسلسل الانتخابات.
م. مشيور





Aucun commentaire